سكنَ الفؤادُ ، وجفتِ الآماقُ

محمود سامي البارودي

45 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    سكنَ الفؤادُ ، وجفتِ الآماقُونزعتُ عنْ نزقِِ الشبيبة ِ والصِبا
  2. 2
    بَعْدَ الْمَشِيبِ، ولِلشَّبَابِ نِزَاقُعنّي ، ولا تلكَ الرفاقُ رفاقُ
  3. 3
    ولقدْ جريتُ معَ الغواية ََ والصباجَرْيَ الْكُمَيْتِ، وَلِلْغَرَامِ سِبَاقُ
  4. 4
    وَلَبِسْتُ هَذَا الدهْرَ مِنْ أَطْرَافِهِو نزعته وقميصه أخلاقُ
  5. 5
    فإذا الشبابُ وديعة ٌ ، وإذا الفتىهَدْيٌ لِفَاغِرَة ِ الْمَنُونِ يُسَاقُ
  6. 6
    لله أيامٌ لنا معروفة ٌسبقتْ ، وليسَ لسبقهنَّ لحاقُ
  7. 7
    حيثُ الصبا نهبٌ ، وسلسالُ الهوىعَذْبٌ، وآنِيَة ُ السُّرُورِ دِهَاقُ
  8. 8
    فِي جَنَّة ٍ خَضْرَاءَ، وَرْدُ خُدُودِهَازَاهٍ، وَغَيْثُ مُدَامِهَا غَيْدَاقُ
  9. 9
    وتجمَّعَت بِفنائها العشاقُفالنُطقُ جهرٌ ، والتَّحية ُ قبلة ٌ
  10. 10
    بينَ الأحبة ِ ، والسلامُ عِناقُلايسأمونَ اللَّهوَ بينَ مَلاعبٍ
  11. 11
    قَدْ قَامَ فِيهَا لِلْخَلاعَة ِ سَاقُيَفتَنُّ عقلُ المرءِ فى تصويرِها
  12. 12
    فلقد مَضى ذاكَ الزمانُ بِحُسنهِوسما إلى الهمُّ والإيراقُ
  13. 13
    ضاقَت على َّ برحبِها الآفاقُنَفِسَت على َّ بنو الزمانِ شَمائلِى
  14. 14
    فَلَهُمْ بِذَلِكَ خِفَة ٌ وَنِزَاقُحَسِبوا التَّحولَ فى الطِباعِ خَليقة ً
  15. 15
    فيها الدِماء على الدِماءِ تُراقُترتدُّ عينُ الشمسِ فى سَتراتِها
  16. 16
    شَعواءُ تَلتهمُ الفضاءِ ، ويرتَقىمِنها على حُبُكِ السماءِ نِطاقُ
  17. 17
    أنا لا أقرُّ على القبيحِ مَهابة ًقَلْبِي عَلَى ثِقَة ٍ وَنَفْسِيَ حُرَّة ٌ
  18. 18
    تَأْبَى الدَّنِيَّ، وَصَارِمِي ذَلاَّقُفَعلامَ يَخشى المرءُ فرقة َ روحِه ؟
  19. 19
    أَوَ لَيْسَ عَاقِبَة َ الْحَيَاة ِ فِرَاقُ؟فارغَب بِنفسِكَ وهِى َ فى أثوابِها
  20. 20
    والنارُ ليسَ يَعيبُها الإحراقُوحَذارِ ، لا تعلَق بِكَ العُلاَّقُ
  21. 21
    فَالنَّاسُ أَشْبَاهٌ، وَشَتَّى بَيْنَهُمْتَدنو الجُسومُ ، وتَبعدُ الأخلاقُ
  22. 22
    فَاعْرِضْهُمُ، وَاحْذَرْ تَشَابُهَ أَمْرِهِمْشَروا الضَلالة َ بِالهُدى ، واغترَّهُم
  23. 23
    لِينُ الْحَيَاة ِ، وَمَاؤُها الرَّقْرَاقُنَزغَ الجُنونِ ، فليسَ فِيهِ لَياقُ
  24. 24
    جَهلاً ، كما يَتَلوَّنُ الشِقراقُلَهجٌ بعارية ِ الحَياة ِ ، وما دَرى
  25. 25
    أنَّ الحَياة َ إلى المَنونِ مَساقُلَو كانَ يَسلَمُ فى الزَمانِ مِنَ الردَى
  26. 26
    حَى ٌّ لَعاشَ بِجَوِّهِ السَيذاقُسامٍ ، لَهُ فوقَ السَحائبِ طاقُ
  27. 27
    حُجْنٍ، لَهُنَّ بِوَقْعِهَا تَصْعَاقُلا يَستَقِرُّ بهِ الجَناحُ ، وطَرفهُ
  28. 28
    لِلطَيرِ أرسَلَها صَدى ً مِحراقُفَسَمَا، فَحَلَّقَ، فَاسْتَدَارَ، فَصَكَّهَا
  29. 29
    تسمو ، فيتبَعُها ، فَتَهوِى وهوَ فىآثارِها مَرَّ الشِهابَ حِراقُ
  30. 30
    مَذعورة ٌ تَبغِى الفِرارَ مِنَ الردَىحَتَّى إذا فَترَت ، وحَطَّ بِها الوَنى
  31. 31
    سَقَطَتْ، فَلَيْسَ لِنَفْسِهَا أَرْماقُفَأَتَى ، فَمَزَّقَهَا كَمَا حَكَمَ الرَّدَى
  32. 32
    وَلِكُلِّ نَفْسٍ مَرَّة ً إِزْهَاقُأَفَذَاكَ، أَمْ ضِرْغَامُ خِيسٍ مُدْهِسٌ
  33. 33
    تَنْجَابُ عَنْ أَنْيَابِهِ الأَشْدَاقُ؟مَنَع الطَّرِيقَ، فَمَا تَجُوسُ خِلاَلَهُ
  34. 34
    غَضبانُ ، يَضربُ ذَيلهُ ، ويَلُفُّهُمِنْ جَانِبَيْهِ، كَأَنَّهُ مِخْرَاقُ
  35. 35
    عَصَفَت عَليهِ النائجاتُ ، وخابَ مِنْفَسَمَا، فَأَبْصَرَ رَاعِيَيْنِ تَخَلَّفَا
  36. 36
    بِالْعِيرِ، تَصْدَحُ بَيْنَهُنَّ نِيَاقُفأجمَّ قُوَّتَهُ ، وشَدَّ بِوثبَة ٍ
  37. 37
    صُمُّ الصُخورِ لِوقعِها أفلاقُحَتَّى إذا اعترضَ الرِحالَ إذا بِها
  38. 38
    فَتَصَاولا ، حَتى إِذا مَا اسْتَنْفَدامَا كَانَ عِنْدَهُمَا، وَضَاقَ خِنَاقُ
  39. 39
    هَمّا بِبَعْضِهِما ، فَمَاتَا مِيتَة ًيَتَنَاذَرُ الرَاقُونِ سُمَّ لُعَابِهِ
  40. 40
    رُعْباً، فَلَيْسَ لِمَسِّهِ دِرْيَاقُيَسْرِى فِيَقْتَحِمُ السِرَارَ ، ويَرْتَمى
  41. 41
    تَرَكَ الْوحُوشُ لَهُ الْفَلاَة َ ، وأَغَلَتْطَلَبَ النَجَاة ِ ، فَجَمْعُهَا أَحْذَاقُ
  42. 42
    حَتى إِذا ظَنَّ الظُنُونَ بِنَفْسِهِتِيهاً بِهَا، وَخَلَتْ لَهُ الأَعْمَاقُ
  43. 43
    إِنَّ الزَمَانَ لَنَا بِلٌ مِيفَاقُحِكَمٌ تَحَيّرَت الْبَرِيهُ دُونَهَا
  44. 44
    فَاسْمَعْ، فَما كُلُّ الْكَلاَمِ بِطَيِّبٍنَزَلَ الْكَلاَمُ إِلى مِنْ شُرُفَاتِهِ
  45. 45

    وتَمَثَّلَتْ بِحَدِيثي الاْفَاقُ