رُدِّي التَّحِيَّة َ يَا مَهَاة َ الأَجْرَعِ

محمود سامي البارودي

31 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    رُدِّي التَّحِيَّة َ يَا مَهَاة َ الأَجْرَعِ◆وصِلِى بِحبلكِ حَبلَ مَنْ لَم يَقطَعِ
  2. 2
    وتَرَفَّقى بِمُتيَّمٍ عَلِقَت بهِ◆نارُ الصَبابة ِ ، فَهوَ ذا كِى الأضلُعِ
  3. 3
    طَربِ الفؤادِ ، يَكادُ يَحمِلهُ الهَوى◆لاَ يَسْتَنِيمُ إِلَى الْعَزاءِ، وَلاَ يَرَى
  4. 4
    إِنْ كُنْتِ عنْهُ بِنَجْوَة ٍ لَمْ تَسْمَعِي؟◆لا يَهتَدى فِيها لِرَحلِى َ طارِقٌ
  5. 5
    إِلاَّ بِأَنَّة ِ قَلْبِيَ الْمُتَوَجِّعِ◆أَرْعَى الْكَوَاكِبَ فِي السَّمَاءِ، كَأَنَّ لِي
  6. 6
    عِندَ النجومِ رَهينة ً لَم تُدفَعِ◆زُهْرٌ تَأَلَّقُ بِالْفَضَاءِ، كَأَنَّهَا
  7. 7
    حببٌ تَرَدَّدَ فى غَديرٍ مُترَعِ◆وتَرى الثُريَّا فى السَماءِ كأنَّها
  8. 8
    بَيضاءُ ناصِعة ٌ كبَيضِ نَعامة ٍ◆بِالكهرباءة ِ فى سَماوة ِ مَصنعِ
  9. 9
    وَاللَّيْلُ مَرْهُوبُ الْحَمِيَّة ِ، قَائِمٌ◆فى مَسحهِ ، كالراهبِ المُتلَفعِ
  10. 10
    مُتَوَشِّحٌ بِالنَّيِّراتِ، كَبَاسِلٍ◆مِنْ نَسلِ حام ٍ، باللُّجينِ مُدرَّعِ
  11. 11
    حَسِبَ النُجومَ تَخلَّفتْ عن أمرهِ◆عَنْ مِثْلِ شَادِخَة ِ الْكُمَيْتِ الأَتْلَعِ
  12. 12
    تَصِفُ الْهَوَى بِلِسَانِ صَبٍّ مُولَعِ◆تَدعو الهَديلَ ، وما رأتهُ ، وتِلكَ مِنْ
  13. 13
    شِيمِ الحمائمِ بِدعَة ٌ لم تُسمَعِ◆رَيَّا الْمَسَالِكِ، حَيْثُ أَمَّتْ صَادَفَتْ
  14. 14
    ما تَشتَهِى مِنْ مَجثَمٍ أو مَرتعِ◆فإذا عَلت سَكنت مَظَلَّة َ أيكَة ٍ
  15. 15
    وَإِذَا هَوَتْ وَرَدَتْ قَرَارَة َ مَنْبَعِ◆أَمْلَتْ عَلَيَّ قَصِيدَة ً فَجَعَلْتُهَا
  16. 16
    «لِشَكِيبَ» تُحْفَة َ صَادِقٍ لَمْ يَدَّعِ◆هِى َ مِن أهازيجِ الحمامِ ، وإنَّما
  17. 17
    نِبْرَاسُ دَاجِيَة ٍ، وَعُقْلَة ُ شَارِدٍ◆وخطيبُ أندية ٍ ، وفارسُ مَجمَعِ
  18. 18
    صَدقُ البيان ، أعضَّ جَرولَ باسمهِ◆وَثَنَى «جَريراً» بِالْجَرِيرِ الأَطْوَعِ
  19. 19
    بَلْ جاءَ خاطِرهُ بِآية ِ يُوشَعِ◆أحيا رَميمَ الشِعرِ بَعدَ هُمودِهِ
  20. 20
    وَأَعَادَ لِلأَيَّامِ عَصْرَ «الأَصْمَعِي»◆كَلِمٌ لَها فى السَمعِ أطرَبُ نَغمَة ٍ
  21. 21
    وَبِحُجْرَة ِ الأَسْرَارِ أَحْسَنُ مَوْقِعِ◆كَالزَّهْرِ خَامَرَهُ النَّدَى ، فَتَأَرَّجَتْ
  22. 22
    يَعْنُو لَهَا الْخَصْمُ الأَلَدُّ، ويغْتَذِي◆هِى نُجعَة ُ الأدَبِ الَّتى مَن أمَّها
  23. 23
    مَلكَتْ هَوى نَفسى ، وأحيَت خاطِرى◆وَرَوَتْ صدَى قَلْبِي، وَلَذَّتْ مِسْمَعِي
  24. 24
    فلأنتَ أجدَرُ بِالثناءِ لِمِنَّة ٍ◆أَوْلَيْتَهَا، والْبِرُّ أَفْضَلُ مَا رُعِي
  25. 25
    أرهفتَ حَدِّى ، فَهوَ غيرُ مُفلَّلٍ◆وَرَعَيْتَ عَهْدِي، فَهْوَ غَيْرُ مُضَيَّعِ
  26. 26
    وبثقتَ لِى مِنْ فَيضِ بَحرِكَ جَدولاً◆عَذُبَت مَوارِدهُ ، فَلو ألقَتْ بهِ
  27. 27
    هِيمُ السَحابِ دِلاءها لَم تُقلعِ◆وزَهَت فَرائده ُ، فَصارتْ غُرَّة ً
  28. 28
    أَهْلُ الْبَرَاعَة ِ بِالْمَقَالِ الْمُبْدَعِ◆أَبْصَرْتُ مِنْهُ أَخَا «إِيادٍ» خَاطِباً
  29. 29
    وسَمِعتُ عنترة َ الفوارسِ يَدَّعى◆صَرَفَ الْعُيُونَ عَنِ الْمَنَارِ «لِتُبَّعِ»
  30. 30
    فَمتى أقومُ بِشُكرِ ما أوليتَنِى◆والنَجمُ أقربُ غاية ً مِن مَنزِعِى
  31. 31
    فَاعْذِرْ إِذَا قَصَرَ الثَّنَاءُ، فَإِنَّنِي◆وحَبيرِ عافِية ٍ ، وعَيشٍ أمرَعِ