رضيتُ منَ الدنيا بما لا أودُّهُ

محمود سامي البارودي

30 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    رضيتُ منَ الدنيا بما لا أودُّهُوَأَيُّ امْرِىء ٍ يَقْوَى عَلى الدَّهْر زَنْدُهُ؟
  2. 2
    وَأَبْغِي وَفَاءً والطَّبِيعة ُ ضِدُّهُحسبتُ الهوى سهلاً ، ولم أدرِ أنهُ
  3. 3
    تخفُّ له الأحلامُ وهى رزينة ٌويعنو له من كلِّ صعبٍ أشدهُ
  4. 4
    يفرُّ منَ السلوانِ ، وهو يريحهُويأوى إلى الأشجانِ ، وهى تكدُّهُ
  5. 5
    وما الحب إلا حاكمٌ غيرُ عادلٍتغيرُ على مثوى الضمائرِ جندهُ
  6. 6
    ذوابله قاماتهُ ، وسيوفهُلِحَاظُ الْعَذَارَى ، والْقَلاَئِدُ سَرْدُهُ
  7. 7
    إذا ماج بالهيفِ الحسانِ ، تأرجتمسالكهُ ، واشتقَّ فى الجو ندُّهُ
  8. 8
    غراماً ، وطرفٍ ليسَ يقذيهِ سهدهُ ؟جَهِلْتُ، فَلا يَغْرُرْكَ فالصَّابُ شَهْدُهُ
  9. 9
    وَسَاوِسُهُ في الصَّدْرِ، واخْتَلَّ وَكْدُهُوقد كنتُ أولى بالنَّصيحة ِ لو صغا
  10. 10
    فؤادى ، ولكن خالفَ الحزمَ قصدهُلعمرى لقدْ ولَّى الشبابُ ، وحلَّ بى
  11. 11
    منَ الشيبِ خطبٌ لا يطاقُ مردُّهُفَأَيُّ نَعِيمٍ في الزَّمانِ أَرُومُهُ؟
  12. 12
    وأى ُّ خليلٍ للوفاءِ أعدُّهُ ؟وكيفَ ألومُ النَاسَ فى الغدرِ بعدما
  13. 13
    رأيتُ شبابى قدْ تغيَّرَعهده ؟صروفُ اللَّيالى عندَ من لا يردُّهُ
  14. 14
    على أملى ، أو ناصرٍ أستمدهُ ؟صحبتُ بنى الدنيا طويلاً فلم أجد
  15. 15
    خَليلاً، فَهَلْ مِنْ صاحِبٍ أَسْتَجِدُّهُأطالبُ أيامى بما ليسَ عندَها
  16. 16
    وأصعبُ ما يلقى الفتى فى زمانهِصَحابَة ُ مَنْ يَشْفِي مِنَ الدَّاءِ فَقْدُهُ
  17. 17
    على سعيهِ لم يبلغِ السؤلَ جدُّهُوما أبتُ بالحرمانِ إلاَّ لأنَّنى
  18. 18
    «أَوَدُّ مِنَ الأَيَّامِ ما لا تَوَدُّهُ»أبى الدَّهرُ إلاَّ أن يسودَ وضيعهُ
  19. 19
    ونَامَتْ عَلى طُولِ الْوَتِيرَة ِ أُسْدُهُيَضِيقُ بِهَا عَنْ صُحْبَة ِ السَّيْفِ غِمْدُهُ
  20. 20
    عَلَيْهِ، فَلا يَأسَفْ إِذا ضَاعَ مَجْدُهُوَمَنْ ذَلَّ خَوْفَ الْمَوْتِ، كانَتْ حَيَاتُهُ
  21. 21
    وَأَقْتَلُ دَاءٍ رُؤْيَة ُ الْعَيْنِ ظَالِماًيُسِيءُ، وَيُتْلَى في المَحَافِلِ حَمْدُهُ
  22. 22
    علامَ يعيشُ المرءُ فى الدَّهرِ خاملاً ؟أيفرحُ فى الدُّنيا بيومٍ يعدُّهُ ؟
  23. 23
    إذا المرءُ لاقى السيلَ ثُمَّتَ لم يعجْبِها بَطَلاً يَحْمِي الْحَقِيْقَة َ شَدُّهُ
  24. 24
    وفى السَّيفِ ما يكفى لأمرٍ يعدُّهُوإنُّى امرؤٌ لا أستكينُ لصولة ٍ
  25. 25
    وإن شدَّ ساقى دونَ مسعاى َ قدُّهُنمانى إلى العلياءِ فرعٌ تأثلت
  26. 26
    أَرُومَتُهُ فِي المَجْدِ، وافْتَرَّ سَعْدُهُدمُ الصَّيدِ ، والجردُ العناجيجُ مهدهُ
  27. 27
    أصدُّ عنِ المرمى القريبِ ترَفعَّاًأُسودُ الوغى فيهِ ، وتمرحُ جردهُ
  28. 28
    وتملكُ تصريفَ الأعنَّة ِ مُردهُقُلُوبُ الرِّجالِ المُسْتَبِدَّة ِ أَكْلُهُ
  29. 29
    وَفَيْضُ الدِّماءِ الْمُسْتَهِلَّة ِ وِرْدُهُأحملُ صدرَ النصلِ فيهِ سريرة ً
  30. 30
    فإمَّا حياة ٌ مثلَ ما تشتهى العلاوإما ردى ً يشفى منَ الداءِ وفدهُ