ذهبَ الصبا ، وَ تولتِ الأيامُ

محمود سامي البارودي

30 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ذهبَ الصبا ، وَ تولتِ الأيامُفعلى الصبا ، وَ على َ الزمانِ سلامُ
  2. 2
    فيها السلامُ تعانقُ وَ لزامُفِي فِتْيَة ٍ فَاضَ النَّعِيمُ عَلَيْهِمُ
  3. 3
    وَ نماهمُ التبجيلُ وَ الإعظامُذَهَبَتْ بِهِمْ شِيَمُ الْمُلُوكِ، فَلَيْسَ فِي
  4. 4
    تلعابهمْ هذرٌ ، وَ لاَ إبرامُسُمُحُ النُّفُوسِ، عَلَى الْبَلاءِ كِرَامُ
  5. 5
    كالبدرِ حلى صفحتيهِ غمامُسهلُ الخليقة ِ ، لا يسوءُ جليسهُ
  6. 6
    بَيْنَ الْمَقَامَة ِ، وَاضِحٌ، بَسَّامُمتواضعٌ للقومِ ، تحسبُ أنهُ
  7. 7
    مولى في الدارِ وَ هوَ همامُفإذا تكلمَّ فالرؤسُ خواضعٌ
  8. 8
    نلهو وَ نلعبُ بينَ خضرِ حدائقٍحتى انتبهنا بعدَ ما ذهبَ الصبا
  9. 9
    إنَّ اللذاذة َ وَ الصبا أحلامُهَيْهَاتَ، لَيْسَ عَلَى الزَّمَانِ دَوَامُ
  10. 10
    تأتي الشهورُ ، وَ تنتهي ساعاتهالَمْعَ السَّرَابِ، وَتَنْقَضِي الأَعْوَامُ
  11. 11
    أَوْ صَادِرٌ، تَجْرِي بِهِ الأَيَّامُلاَ طائرٌ ينجو ، وَ لاَ ذو مخلبٍ
  12. 12
    يَبْقَى ، وَعَاقِبَة ُ الْحَيَاة ِ حِمَامُبالكأسِ ؛ فهيَ على الهمومِ حسامُ
  13. 13
    إِلاَّ إِذَا دَارَتْ عَلَيْهِ الْجَامُمِنْ خَمْرَة ٍ تَذَرُ الْكَبِيرَ إِذَا انْتَشَى
  14. 14
    بعدَ اشتعالِ الشيبِ وَ هوَ غلامُلعبَ الزمانُ بها ، فغادرَ جسمها
  15. 15
    حَمْرَاءُ، دَارَ بِهَا الْحَبَابُ؛ فَصَوَّرَتْوَ تزولُّ عندَ لقائها الأقدامُ
  16. 16
    تَعْشُو الرِّكَابُ، فَإِنْ تَبَلَّجَ كَأْسُهَاسَارُوا، وَإِنْ زَالَ الضِّيَاءُ أَقَامُوا
  17. 17
    حُبِسَتْ بِأَكْلَفَ، لَمْ يَصِلْ لِفِنَائِهِنورٌ ، وَ لمْ يسرحْ عليهِ ظلامُ
  18. 18
    حتى إذا اصطفقتْ ، وَ طارَ فدامهاوَثَبَتْ، فَلَمْ تَثْبُتْ لَهَا الأَجْسَامُ
  19. 19
    وَقَدَتْ حَمِيَّتُهَا، فَلَوْلاَ مَزْجُهَابالماءِ بعدَ الماءِ ، شبَّ ضرامُ
  20. 20
    تَسِمُ الْعُيُونَ بِنُورِهَا، لَكِنَّهَابردٌ على شرابها وَ سلامُ
  21. 21
    فاصقلْ بها صدأَ الهمومِ ، وَ لاَ تكنْغراً تطيشُ بلبهِ الالامُ
  22. 22
    وَ اعلمْ بأنَّ المرءَ ليسَ بخالدِو الدهرُ فيهِ صحة ٌ وَ سقامُ
  23. 23
    يهوى الفتى طولَ الحياة ِ ، وإنهادَاءٌ لَهُ ـ لوْ يَسْتَبِينُ ـ عُقَامُ
  24. 24
    فاطمحْ بطرفكَ ، هلْ ترى منْ أمة ٍخَلَدَتْ؟ وَهَلْ لابْنِ السَّبِيلِ مُقَامُ؟
  25. 25
    بَعْدَ النِّظَامِ، وَهَذِهِ الأَهْرَامُلا شيءَ يخلدُ ، غيرَ أنَّ خديعة ً
  26. 26
    وَ لقدَ تبينتُ الأمورَ بغيرهاوَ أتى على َّ النقضُ والإبرامُ
  27. 27
    فإذا السكونُ تحركٌ ، وَ إذا الخمودُ تلهبٌ ، وَ إذا السكوتُ كلامُ
  28. 28
    وَ إذا الحياة ُ - وَ لاَ حياة َ - منية ٌهذا يحلُّ ، وَ ذاكَ يرحلُ كارهاً
  29. 29
    عنهُ ، فصلحٌ تارة ً ، وَ خصامُفالنورُ - لوْ بينتَ أمركَ - ظلمة ٌ
  30. 30

    والْبَدْءُ ـ لَوْ فَكَّرْتَ فِيهِ ـ خِتَامُ