ترحلَّ من وادى الأراكة ِ بالوجدِ

محمود سامي البارودي

35 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    ترحلَّ من وادى الأراكة ِ بالوجدِفَبَاتَ سقِيماً لا يُعِيدُ، وَلاَ يُبْدِي
  2. 2
    عليهِ بإشفاقٍ ، وإن كانَ لا يجدىبِهِ عِلَّة ٌ إِنْ لَمْ تُصِبْهَا سَلاَمَة ٌ
  3. 3
    مِنَ اللَّهِ كَادَتْ نَفْسَ حَامِلِهَا تُرْدِيأَبِيتُ عَلِيلاً في «سَرَنْدِيبَ» سَاهِراً
  4. 4
    أدورُ بعينى لا أرَى وَجهَ صاحبٍيَرِيعُ لِصَوْتِي، أَوْ يَرِقُّ لِمَا أُبْدِي
  5. 5
    وممَّا شجانى بارِقٌ طارَ مَوهناًيمزِّقُ أستارَ الدُّجُنَّة ِ ضَوءُ هُ
  6. 6
    أَرِقتُ لهُ ، والشُّهبُ حيرَى كليلة ٌمِنَ السَّيْرِ، وَالآفَاقُ حَالِكَة ُ الْبُرْدِ
  7. 7
    فبِتُّ كأنُّى بينَ أنيابِ حَيَّة ٍمِنَ الرُّقْطِ، أَوْ فِي بُرْثُنَى ْ أَسَدٍ وَرْدِ
  8. 8
    أقلِّبُ طرفى ، والنُّجومُ كأَنَّهاقَتيرٌ مِنَ الياقوتِ يلمعُ فى سَردِ
  9. 9
    حمائلهُ منِّى على عاتقٍ صَلدِإذا حرَّكتهُ راحتى لِمُلمَّة ٍ
  10. 10
    وَأَبْطَأُ فِي نَصْرِي عَلَى الشَّوْقِ مِنْ «فِنْدِ»لقد كنتَ لى عوناً على الدَّهرِ مَرة ً
  11. 11
    فَمَا لِي أَرَاكَ الْيَوْمَ مُنْثَلِمَ الْحَدِّ؟فقالَ إذا لَم تستطِع سَورَة َ الهوى
  12. 12
    وَأَنْتَ جَلِيدُ الْقَوْمِ، مَا أَنَا بالْجَلْدِوَهَلْ أَنَا إِلاَّ شِقَّة ٌ مِنْ حَدِيدَة ٍ
  13. 13
    أَلَحَّ عَلَيْهَا الْقَيْنُ بِالطَّرْقِ وَالْحَدِّ؟فَمَا كُنْتُ لَوْلاَ أَنَّنِي وَاهِنُ الْقُوَى
  14. 14
    أُعلَّق فى خيطٍ ، وأحبسُ في جلدِفدونكَ غيرى ، فاستَعنهُ على الجوى
  15. 15
    ودعنى منَ الشكوى ، فداءُ الهوى يعدىخَليلَى َّ ! هذا الشوقُ لا شكَّ قاتلى
  16. 16
    فمِيلا إلى " المقياسِ " إن خفتما فقدىففِى ذَلكَ الوادى الَّذى أّنبتَ الهوى
  17. 17
    شِفَائِيَ مِنْ سُقْمِي، وَبُرْئِيَ مِنْ وَجْدِيملاعبُ لهوٍ ، طالما سِرتُ بينَها
  18. 18
    على أثَرِ اللَّذاتِ فى عيشة ٍ رَغدِمعَ الدَّمعِ ، حَتَّى لا تُنَهنَهُ بالرَدِّ
  19. 19
    فَيَا مَنْزِلاً رَقْرَقْتُ ماءَ شَبيبَتِيبِأَفْنَائِهِ بَيْنَ الأَرَاكَة ِ والرَّنْدِ!
  20. 20
    سرَت سحَراً فاستَقبلتكَ يدُ الصبابِأَنْفَاسِهَا، وَانْشَقَّ فَجْرُكَ بِالْحَمْدِ
  21. 21
    خضيبة ِ كفِّ البرقِ حنَّانة ِ الرعدِفلستُ بناسٍ ليلة ً سلفَت لَنا
  22. 22
    بِوَادِيهِ، والدُّنْيَا تَغُرُّ بِمَا تُسْدِيإِذَا الْعَيْشُ رَيَّانُ الأَمَالِيدِ، والْهَوَى
  23. 23
    جَدِيدٌ، وَإِذْ «لَمْيَاءُ» صَافِيَة ُ الْوُدِّمُنَعَّمة ٌ ، لِلبدرِ ما فى قِناعها
  24. 24
    وَلِلْغُصْنِ ما دَارَتْ بِهِ عُقْدَة ُ الْبَنْدِسَبَتنى بعينها ، وقالت لِتِربها
  25. 25
    أَلاَ مَا لِهَذَا الْغِرِّ يَتْبَعُنِي قَصْدِي؟بأنَّ الَذى أخفيهِ غيرَ الذى أُبدى
  26. 26
    حَنَانَيْكِ، إِنَّ الرَّأْيَ حَارَ دَلِيلُهُفَضَلَّ، وعادَ الْهَزْلُ فِيكِ إِلَى الْجِدِّ
  27. 27
    فَلاَ تَسْأَلِي مِنِّي الزِّيَادَة َ في الْهَوَىرُويداً ، فهذا الوجدُ آخرُ ما عندِى
  28. 28
    وَهَا أَنَا مُنْقَادٌ كَمَا حَكَمَ الْهَوَىلأَمركِ ، فاخشى حرمة َ اللهِ والمجدِ
  29. 29
    لألقيتها طوعاً ، لَعلَّكِ بعدهاتَقُولِيْنَ: حَيَّا اللَّهُ عَهْدَكَ مِنْ عَهْدِ
  30. 30
    سجيَّة ُ نفسٍ لا تخونُ خليلَهاولا تَركبُ الأهوالَ إلاَّ على عمدِ
  31. 31
    وإنِّى لمقدامٌ على الهولِ والردىبنَفسى ، وفى الأقدامِ بالنَفسِ ما يُردى
  32. 32
    وإنى لقوالٌ إذا التبسَ الهُدىفإن صُلتُ فدَّانى الكمِى ُّ بنفسهِ
  33. 33
    وإن قلتُ لبَّانى الوليدُ منَ المهدِمُخَدَّرَة ٌ تَمْحُو بِأَذْيَالِ حُسْنِهَا
  34. 34
    أساطيرَ مَن قبلى ، وتُعجِزُ من بَعدىكذلِكَ إنِّى قائلٌ ثُمَّ فاعلٌ
  35. 35

    فعالى ، وغيرى قَد يُنيرُ ولا يُسدى