أَرى نَفحة ً دَلَّت على كَبِدى الوَجدا

محمود سامي البارودي

21 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أَرى نَفحة ً دَلَّت على كَبِدى الوَجدا◆فمَن كانَ " بالمقياسِ " أقرَبكُم عَهدا ؟
  2. 2
    مَلاعبُ آرامٍ ، ومجرَى جَداوِلٍ◆ومُلتفُّ أفنانٍ تَقى الحرَّ والبردَا
  3. 3
    إذا انبعَثتْ فيهِ النسائِمُ خِلتَها◆كَأَنَّ الصَّبَا تُلْقِي عَلَيْهِ إِذَا جَرَتْ
  4. 4
    مَسَائِلَ في الأَرْقَامِ، أَوْ تَلْعَبُ النَّرْدَا◆وأسدى لها مِن نِعمة النيلِ ما أسدى
  5. 5
    فللَّهِ كَم مِن صَبوة ٍ كانَ لى بِها◆رَواحٌ إلى حُسَّانَة ِ الجيدِ أَو مغدَى
  6. 6
    إذِ الدهرُ لم يُخفِر ذِماماً ، ولم يخُن◆نِظاماً ، ولم يحمِل على ذى هوى ً حِقدا
  7. 7
    عِنَاقاً، كَمَا لَفَّ الصَّبَا الْبَانَ والرَّنْدَا◆كما شافهَ البازِى على ظمأ وردا
  8. 8
    فَتَاة ٌ كَأَنَّ اللَّه صَوَّرَ لَحْظَهَا◆بهِ عبرتاها ، والنوى تصدَعُ الصَلدا
  9. 9
    وأمضى الظُبا فى الفتكِ ما سالَ إفرندا◆فيا قلبُ ماأشجى إذا الدارُ باعدَت !
  10. 10
    وَيَا دَمْعُ مَا أَجْرَى ، وَيَا بَيْنُ مَا أَرْدَى !◆ويا صاحبى المذخورَ للسرِّ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ ! إنَّنى
  11. 11
    ضَلَلتُ ، فهل من وثبة ٍ تُكسبُ الحمدَا ؟◆ويا لكَ حَلفاً !‍‍‍ ما أرَقَّ وماأندى !
  12. 12
    بألاَّ تَفئَ العينَ عن سُنَّة ِ البُكى◆وألا تريعَ النفسُ إن لم تمُت وجدا
  13. 13
    وكيفَ يفيقُ القلبُ من سورة ِ الهوى◆وَقَدْ مَدَّهُ سِحْرُ الْعُيُونِ بِمَا مَدَّا؟
  14. 14
    ولكن تَوالى القدحِ يسترعِفُ الزندا◆ومَنْ لِي بَأَنَّ الْقَلْبَ يَكْتُمُ وَجْدَهُ؟
  15. 15
    وَكَيْفَ تُسَامُ النَارُ أَنْ تَكْتُمَ النَّدَّا؟◆فلا وصلَ إلاَّ ذُكرَة ٌ تَبعَثُ الأسى
  16. 16
    أَبِيتُ قَرِيحَ الْجَفْنِ، لا أَعْرِفُ الْكَرَى◆طَوالَ اللَّيالى ، والجوانِحُ لا تهدا
  17. 17
    فَيَأَيُّهَا النُّوَّامُ! والشَّوْقُ عَازِرٌ◆ألا أحدٌ يَشرِى بغفوتهِ السُهدا ؟
  18. 18
    وقَد خابَ من يجنى منَ الأَرقَمِ الشَهدا◆فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ بِشِيْمَة ِ صاحِبٍ
  19. 19
    فَمَنْ ظَنَّ خيْراً بِالزَّمَانِ فَقَدْ أَكْدَى◆فقد طالما جرَّبت خِلاًّ فما رعَى
  20. 20
    وَحِلْفاً فَمَا أَوْفَى ، وَعَوْناً فَمَا أَجْدَى◆وما النَّاسُ إلا طالبٌ غيرُ واجدٍ
  21. 21
    لِما يَبْتَغِي، أَوْ وَاجِدٌ أَخْطَأَ الْقَصْدَا◆فلا تحسبنَّ الناسَ أبناءَ شيمَة ٍ