أَخَذَ الْكَرَى بِمَعَاقِدِ الأَجْفَانِ

محمود سامي البارودي

28 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    وَهَفَا السُّرَى بِأَعِنَّة ِ الْفُرْسَانِوَاللَّيْلُ مَنْثُورُ الذَّوَائِبِ ضَارِبٌ
  2. 2
    فَوْقَ الْمَتَالِعِ وَالرُّبَا بِجِرَانِإلاَّ اشتعالَ أسنة ِ المرانِ
  3. 3
    نَسْرِي بِهِ مَا بَيْنَ لْجَّة ِ فِتْنَة ٍتسمو غواربها على الطوفانِ
  4. 4
    في كلَّ مربأة ٍ ، وكلَّ ثنية ٍتهدارُ سامرة ٍ ، وَ عزفُ قيانِ
  5. 5
    تسنُّ عادية ٌ ، وَ يصهلُ أجردٌو تصيحُ أحراسٌ ، وَ يهتفُ عانى
  6. 6
    قومٌ أبى الشيطانُ إلاَّ نزعهمْفتسللوا منْ طاعة ِ السلطانِ
  7. 7
    مَلأَوا الْفَضَاءَ؛ فَمَا يَبِينُ لِنَاظِرٍفالبدرُ أكدرُ ، وَ السماءُ مريضة ٌ
  8. 8
    وَالْبَحْرُ أَشْكَلُ، وَالرِّمَاحُ دَوَانِيوَالْخَيْلُ وَاقِفَة ٌ عَلَى أَرْسَانِهَا
  9. 9
    لِطِرَادِ يَوْمِ كَرِيهَة ٍ، وَرِهَانِوضعوا السلاحَ إلى الصباحِ ، وَ أقبلوا
  10. 10
    حتى إذا ما الصبحُ أسفرَ ، وَ ارتمتْعينايَ بينَ رباً ، وبين محاني
  11. 11
    فإذا الجبالُ أسنة ٌ ، وإذا الوهادُ أعنة ٌ ، والماءُ أحمرُ قاني
  12. 12
    فتوجستْ فرطُ الركابِلِتَهَابَ؛ فَامْتَنَعَتْ عَلَى الأَرْسَانِ
  13. 13
    فزعتْ ؛ فرجعتِ الحنينَ ، وَ إنماتحنانهاشجنٌ منَ الأشجانِ
  14. 14
    ذَكَرَتْ مَوَارِدَهَا بِمِصْرَ. وَأَيْنَ مِنْمَاءٍ بِمِصْرَ مَنَازِلُ الرُّومَانِ؟
  15. 15
    وَ النفسُ مولعة ٌ - وَ إنْ هيَ صادفتْخَلَفاً ـ بِأَوَّلِ صَاحِبٍ وَمَكَانِ
  16. 16
    فَسَقَى السَّمَاكَ مَحَلَّة ً وَمَقَامَة ًفي مصرَ كلَّ روية ٍ مرنان
  17. 17
    حتى تعودَ الأرضُ بعدَ محولهاشَتَّى النَّمَاءِ، كَثِيرَة َ الأَلْوَانِ
  18. 18
    فَصَعِيدُهَا أَحْوَى النَّبَاتِ، وَسَرْحُهَاألمى طوعُ تقلبِ الأزمانِ
  19. 19
    حملَ اتلزمانُ عليَّ ما لمْ أجنهِإِنَّ الأَمَاثِلَ عُرْضَة ُ الْحدثَانِ
  20. 20
    نقموا عليَّ - وَ قدْ فتكتُ - شجاعتيإِنَّ الشَّجَاعَة َ حِلْيَة ُ الْفِتْيَانِ
  21. 21
    فليهنإِ الدهرُ الغيورُ برحلتيعَنْ مِصْرَ، وَلْتَهْدَأْ صُرُوفُ زَمَانِي
  22. 22
    فَلَئِنْ رَجَعْتُ، وَسَوْفَ أَرْجِعُ وَاثِقاًباللهِ - أعلمتُ الزمانَ مكاني
  23. 23
    صَادَفْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ حَتَّى خَانَنِيزَعَمَ النَّصِيحَة َ ـ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْ بِهِ ـ
  24. 24
    غِشًّا، وَجَازَى الْحَقَّ بِالْبُهْتَانِإن الشقيَّ مطية ُ الشيطانِ
  25. 25
    وَ كذا اللئيمُ إذا أصابَ كرامة ًعَادَى الصَّدِيقَ، وَمَالَ بِالإِخْوَانِ
  26. 26
    فعلامَ يلتمسُ العدوُّ مساءتي ؟أَنَا لاَ أَذِلُّ، وَإِنَّمَا يَزَعُ الْفَتَى
  27. 27
    فقدُ الرجاءِ وقلة ُ الأعوانِفَلْيَعْلَمَنَّ أَخُو الْجَهَالَة ِ قَصْرَهُ
  28. 28
    شَرَفٌ خُصِصْتُ بِهِ، وَأَخْطَأَ حَاسِدٌمَسْعَاتَهُ، فَهَذَى بِهِ، وَقَلاَنِي