ألمْ يأنِ أنْ يرضى عنِ الدهرِ مغرمُ
محمود سامي البارودي20 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1ألمْ يأنِ أنْ يرضى عنِ الدهرِ مغرمُ◆أَمِ الْعُمْرُ يَفْنَى وَالْمآرِبُ تُعْدَمُ؟
- 2وَلاَ كُلُّ مَنْ خَاضَ الْكَرِيهَة َ يَغْنَمُ◆وَ في الراحِ لهوٌ للنفوسِ وَ مغرمُ
- 3وَ لوْ كانَ للإنسانِ علمٌ يدلهُ◆كتمتُ الهوى خوفَ الوشاة ِ ، فلمْ يزلْ
- 4وَأَحْلُمُ عَنْهَا وَالْهَوَى لَيْسَ يَحْلُمُ؟◆وَ إنَّ التي يشتاقها القلبُ غادة ٌ
- 5لَهَا الرُّمْحُ قَدٌّ، وَالْمُهَنَّدُ مِعْصَمُ◆إِذَا رَاسَلَتْ كَانَتْ رِسَالَة ُ حُبِّهَا
- 6بضربِ الظبا توحى ، وَ بالطعنِ تعجمُ◆لَهَا مِنْ دِمَاءِ الصِّيدِ فِي حَوْمَة ِ الْوَغَى
- 7شرابٌ ، وَ منْ هامِ الفوارسِ مطعمُ◆فتلكَ التي لاَ وصلها متوقعٌ
- 8لَدَيْنَا، وَلاَ سُلْوَانُهَا مُتَصَرَّمُ◆علقتُ بها ، وَ هيَ المعالي ، وَ قلما
- 9يَهِيمُ بِهَا إِلاَّ الشُّجَاعُ الْمُصَمِّمُ◆هوى ، ليسَ فيهِ للملامة ِ مسلكٌ
- 10وَلاَ لاِمْرِىء ٍ نَاجَى بِهِ النَّفْسَ مَأَثَمُ◆تلذُّ بهِ الآلامُ وَ هيَ مبيرة ٌ
- 11فإنيَ بالبيضِ القواضبِ مغرمُ◆وَ ما بينَ سلَّ السيفِ وَ الموتِ فرجة ٌ
- 12لدى الحربِ إلاَّ ريثما أتكلمُ◆أنا المرءُ لا يثنيهِ عما يرومهُ
- 13وَ آوي إلى الضيفانِ وَ الليلُ أدهمُ◆وَيَصْحَبُني فِي كُلِّ رَوْعٍ ثَلاَثَة ٌ:
- 14حُسَامٌ، وَطِرْفٌ أَعْوَجِيٌّ، وَلهْذَمُ◆و ينصرني في كلَّ جمعٍ ثلاثة ٌ :
- 15لسانٌ ، وَ برهانٌ ، وَ رأيٌ محكمُ◆و لاَ بالذي إنْ أشكلَ الأمرُ يفحمُ
- 16لساني كنصلي في المقالِ ، وَ صارمي◆إذا صلتُ فدتني " فراسٌ " بشيخها
- 17وَ إنْ قلتُ حياني " شبيبٌ " وَ " أكثمُ "◆فَلاَ تَحْتَقِرْ فَضْلَ الْكَلاَمِ؛ فَإِنَّهُ
- 18مِنَ الْقَوْلِ مَا يَبْنِي الْمَعَالِي، وَيَهْدِمُ◆وَمَا هُوَ إِلاَّ جَوْهَرُ الْفَضْلِ وَالنُّهَى
- 19يسردُ في سلكِ المقالِ ، وينظمُ◆وَلاَ كُلُّ مَنْ قَالَ النسِيبَ مُتَيَّمُ
- 20فَإِنْ يَكُ عَصْرُ الْقَوْلِ وَلَّى ، فَإِنَّنِي◆بِفَضْلِي ـ وَإِنْ كُنْتُ الأَخِيرَ ـ مُقَدَّمُ