أعدْ على َ السمعِ ذكرْ البانِ وَ العلمِ
محمود سامي البارودي23 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1أعدْ على َ السمعِ ذكرْ البانِ وَ العلمِ◆ملاعبٌ للصبا أقوتْ ، وَ ما برحتْ
- 2ملاعباً للأسى وَ الأعينِ السجمُ◆كانتْ لنا سكناً ، حتى إذا قويتْ
- 3منا ، غدتْ سكناً للريحِ وَ الديمِ◆لَمْ أَتَخِذْ بَعدَهَا دَاراً أُقِيمُ بِهَا
- 4إِلاَّ تَذَكَّرْتُ أَيَّامِي بِذِي سَلَمِ◆وَ كيفَ أنسى دياراً قدْ نشأتُ بها
- 5في منبتِ العزَّ بينَ الأهلِ وَ الحشمِ◆يَا مَنْزِلاً، لَمْ يَدَعْ وَشْكُ الْفِرَاقِ بِهِ
- 6إِلاَّ رُسُوماً كَوَحْيِ الْخَطِّ بِالْقَلَمِ◆وَ صافحتني يدُ الأحزانِ وَ الهرمِ
- 7فَيَا أَخَا الْعَذْلِ! لاَ تَعْجَلْ بِلائِمَة ٍ◆عَلَيَّ؛ فَالْحُبُّ مَعْدُودٌ مِنَ الْقِسَمِ
- 8أسرفتَ في اللومِ ، حتى لوْ أصبتَ بهِ◆أَيْدِي الضَّنَى ، فَغَدَا لَحْماً عَلَى وَضَمِ
- 9تاللهِ ما غدرة ُ الخلانِ منْ أربى◆عَلَى الْوَفاءِ عُهُوداً بَرَّة َ الْقَسَمِ؟
- 10علائقُ الودَّ ضاعتْ ذمة ُ الحرمِ◆وَ الغدرُ في الناسِ داءق غيرُ منحسمِ ؟
- 11فانفضْ يديك منَ الدنيا ؛ فلستَ ترى◆خِلاًّ وَفِيّاً، وَعَهْداً غَيْرَ مُنْصَرِم
- 12هَيْهَاتَ، لَمْ يَبْقَ فِي الدُّنْيَا أَخُو ثِقَة ٍ◆يرعى المودة َ ، أوْ يلقى يدَ السلمِ
- 13فلا يغرنكَ منْ وجهٍ بشاشتهُ◆فَالنَّارُ كَامِنَة ٌ فِي نَاخِرِ السَّلَمِ
- 14تغيرَ الناسُ عما كنتُ أسمعهُ◆وَ ظلَّ أعدلُ منْ تلقاهُ منْ رجلٍ
- 15خالٍ منَ الفضلِ ، مملوءٍ منَ النهمِ◆سودُ الخلائقِ ، دلاجونَ ، ما طبعوا
- 16لا يحسنونَ التقاضي في الحقوقِ ، وَ لاَ◆يُوفُونَ بِالْعَهْدِ إِلاَّ خِيفَة َ النِّقَمِ
- 17صُفْرُ الْوُجُوهِ مِنَ الأَحْقَادِ، تَحْسَبُهُمْ◆وَ همْ أصحاءُ - في درعٍ منَ السقمِ
- 18فلا ذمامة َ في قولٍ وَ لاَ عملٍ◆وَ لاَ أمانة َ في عهدٍ وَ لاَ قسمِ
- 19وَجْهَ الغَزَالَة ِ لَمْ تُشْرِقْ عَلَى عَلَمِ◆لمْ أدرِ ، هلْ نبغتْ في الأرضِ نابغة ٌ
- 20أمْ هذهِ شيمة ُ الدنيا منَ القدمِ ؟◆لاَ يُدْرِكُ الْمَجْدَ إِلاَّ مَنْ إِذَا نَهَضَتْ
- 21بِهِ الْحَمِيَّة ُ لَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَغَمِ◆فضلُ الرجالِ تساوى الناسِ في القيمِ
- 22فأيُّ غامضة ٍ لمْ تجلها فطني ؟◆وَأَيُّ بَاذِخَة ٍ لَمْ تَعْلُهَا قَدَمِي؟
- 23وَكَيْفَ لاَ تَسْبِقُ الْمَاضِينَ بَادِرَتِي؟◆وَ السمهرية ُ تخشى الفتكَ منْ قلمي ؟