أعائدٌ بكِ - يا ريحانة ُ - الزمنُ ؟

محمود سامي البارودي

31 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أعائدٌ بكِ - يا ريحانة ُ - الزمنُ ؟◆فيلتقي الجفنُ - بعدا البينِ - وَ الوسنُ
  2. 2
    أشتاقُ رجعة َ أيامي لكاظمة ٍ◆فهلْ تردُّ الليالي بعضَ ما سلبتْ ؟
  3. 3
    أمْ هلْ تعودُ إلى أوطانها الظعنُ ؟◆وَأَيُّ ذِي عِزَّة ٍ لِلْحُبِّ لاَ يَهِنُ؟
  4. 4
    بِيَ الصِّبَابَة ُ حَتَّى شَفَّنِي الْوَهَنُ◆لولا جريرة ُ عيني ما سمحتُ بها
  5. 5
    للدمعِ تسفحهُ الأطلالُ وَ الدمنُ◆دَعَتْ إِلَى الْغَيِّ قَلْبِي؛ فَاسْتَبَدَّ بِهِ
  6. 6
    وَ دونَ ما تبغيهِ النفسُ منْ أربٍ◆وَ في الأكلة ِ آرامٌ تطيفُ
  7. 7
    أسدٌ براثنها الخطية ُ اللدنُ◆منْ كلَّ حوراءَ مثلِ الظبي ، لوْ نظرتْ
  8. 8
    في نشوة ِ الراحِ منْ ألحاظها أثرٌ◆دَقَّتْ، وَجَلَّتْ، وَلاَنَتْ، وَهْيَ قَاسِيَة ٌ
  9. 9
    طوتْ بهنَّ النوى عني بدورَ دجى◆أتبعتهمْ نظراتٍ كلما بلغتْ
  10. 10
    منوا عليَّ بوصلٍ أستعيدُ بهِ◆يَا جِيرَة َ الْحَيِّ! مَا لِي لاَ أَنَالُ بِكُمْ
  11. 11
    معونة ً ؛ وَ بكمْ في الناس يعتونُ ؟◆إذا ترنمَ فيكمْ شاعرٌ فطنُ ؟
  12. 12
    أَفِي السَّوِيَّة ِ أَنْ يَبْكِي الْحَمَامُ، وَلاَ◆يبكي على إلفهِ ذو لوعة ٍ ضمنُ ؟
  13. 13
    يا حبذا مصرُ لوْ دامتْ مودتها◆وَ هلْ يدومُ لحيًّ في الورى سكنُ ؟
  14. 14
    تاللهِ ما فارقتها النفسُ عنْ مللٍ◆فَسَوْفَ تَفْنَى ، وَيَبْقَى ذِكْرِيَ الْحَسَنُ
  15. 15
    وَذَاكَ عِز لَهَا لَوْ أَنَّهُمْ فَطَنُوا◆فإنْ أكنْ سرتُ عنْ أهلي وَ عنْ وطني
  16. 16
    فَالنَّاسُ أَهْلِي، وَكُلُّ الأَرْضِ لِي وَطَنُ◆وَ كيفَ يحجبُ نورَ الجونة ِ الدخنُ ؟
  17. 17
    قدْ يرفعُ العلمُ أقواماً وَ إنْ تربوا◆وَ ربَّ حيًّ لهُ منْ جهلهِ كفنُ
  18. 18
    فلا تغرنكَ أشباهٌ تمرُّ بها◆هَيْهَاتَ، مَا كُلُّ طِرْفٍ سابِقٌ أَرِنُ
  19. 19
    لعاشَ حراً ، وَ لمْ تعلقْ بهِ المحنُ◆وَ أيُّ حيًّ - وَ إنْ طالتْ سلامتهُ -
  20. 20
    يَبْقَى ؟ وَأَيُّ عَزِيزٍ لَيْسَ يُمْتَهَنُ؟◆كلُّ امريءٍ غرضٌ للدهرِ يرشقهُ
  21. 21
    فَلْيَشْغَبِ الدَّهْرُ، أَوْ تَسْكُنْ نَوَافِرُهُ◆فَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى مَا فَاتَ أَحْتَزِنُ
  22. 22
    غنيتُ عما يهينُ النفسَ منْ عرضٍ◆إِنْ عَاقَدُوا غَدَرُوا، أَوْ عَاشَروا دَهَنُوا
  23. 23
    يا للحماة ِ ! أما في الناسِ منْ رجلٍ◆وارى الضميرِ ، لهُ عقلٌ بهِ يزنُ ؟
  24. 24
    أكلَّ خلًّ أراهُ لا وفاءَ لهُ ؟◆وَ كلَّ قلبٍ عليَّ اليومَ مضطغنُ ؟
  25. 25
    تغيرَ الناسُ عما كنتُ أعهدهُ◆فاليومَ لاَ أدبٌ يغنى ، وَ لاَ فطنُ
  26. 26
    فالخيرُ منقبضٌ ، وَ الشرُّ منبسطٌ◆وَ الجهلُ منتشرٌ ، وَ العلمُ مندفنُ
  27. 27
    كَأَنَّ كُلَّ امْرِىء ٍ فِي قَلْبِهِ دَخَنُ◆طَوَاهُمُ الْغِلُّ طَيَّ الْقِدِّ، وَانْتَشَرَتْ
  28. 28
    بالغدرِ بينهمُ الأحقادُ وَ الدمنُ◆بَلَوْتُهُمْ؛ فَسَئِمْتُ الْعَيْشَ، وَانْصَرَفَتْ
  29. 29
    نفسي عنِ الناس حتى ليسَ لي شجنُ◆وَ ربَّ مخشية ٍ في طيها أمن
  30. 30
    رَوْضِ الأَمَانِي؛ فَيَحْيَا الأَصْلُ◆وَ كلُّ شيءٍ لهُ بدءٌ وَ عاقبة ٌ
  31. 31

    وَ كيفَ يبقى على حدثانهِ الزمنُ ؟