أديرا كئوسَ الرَّاحِ ، قَد لمعَ الفَجرُ

محمود سامي البارودي

28 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أديرا كئوسَ الرَّاحِ ، قَد لمعَ الفَجرُأما تريانِ اللَّيلَ كيفَ تسللَت
  2. 2
    كَوَاكِبُهُ لِلْغَرْبِ، وَانْحَدَرَ النَّسْرُفإنِّى أرى ما ليسَ يبلُغُهُ الذِّكرُ
  3. 3
    وقَد حنَّتِ الأطيارُ فى وكُناتِهاوقَامَ يُحيِّينا على سَاقهِ الزَهرُ
  4. 4
    وأصبَحتِ الغُدرانُ تَصقلُها الصَباعَليهِنَّ مِن لألاءِ شمسِ الضُحى تِبرُ
  5. 5
    كَأَنَّ بَنَاتِ الْمَاءِ تَقْرَأُ مَتْنَهَاصَبَاحاً، وَظِلُّ الغُصْنِ لاَحَ بِها سَطْرُ
  6. 6
    بِلحنٍ له فى كُلِّ سامِعة ٍ أثرُإذا صَرصَرَ البازى تلبَّدنَ بِالثرَى
  7. 7
    مِنَ الرُعبِ حتَّى لا يَبينُ لَها صَرُّعَنِ الْمَاءِ عَادَ اللَّحْنُ، وَانْتَشَرَ الْهَدْرُ
  8. 8
    يُقرِّبها ظِمءٌ ، ويُبعدُها ذعرُلَهَا فِي نَوَاحِي الأُفْقِ لَفْتَة ُ أَصْيَدٍ
  9. 9
    مَلاعِبُ لَهوٍ يَقصُرُ الطَرفُ دُونَهافيا صاحِبى نَجواى َ ! قوما لِشُربِها
  10. 10
    ففى مِثلِ هذا اليومِ طابَت لنا الخَمرُوشَأنكُما فى الراحِ ، فالعيشُ والصِبا
  11. 11
    خَبيئَة ُ قَوْم خَلَّفُوهَا لِغَيْرهمْخلَت دونَها الأيَّامُ ، واختَلَفَ العَصرُ
  12. 12
    فجاءَت كَمِصباحِ السَماءِ مُنيرة ًإذا اتقدَت في الكأسِ سارَ بِها السَفرُ
  13. 13
    وإن أنتما غنَّيتمانى فَلتَكُنأَنَاشِيدَ فِيها لِلْمَلِيحَة ِ وَالْهَوَى
  14. 14
    مِنَ الْبِيضِ، مَيْسَانُ الْعَشِيَّاتِ، غَادَة ٌسَلِيمَة ُ مَا تَحْوِي الْمَعَاقِدُ وَالأُزْرُ
  15. 15
    إِذَا سَفَرَتْ وَالْبَدْرُ لَيْلَة َ تِمِّهِولاحا سَواءً ، قيلَ أيُّهُما البَدرُ ؟
  16. 16
    لها لَفتة ُ الخشفُ الأغنِّ ، ونَظرة ٌتُقصِّرُ عن أمثالِها الفَتكَة ُ البِكرُ
  17. 17
    خَفضتُ لَها مِنِّى جناحَى مودَّة ٍفيا ربَّة َ الخَلخَالِ ! رفقاً بِمُهجَتى
  18. 18
    فَبِالْغَادَة ِ الْحَسْنَاءِ لاَ يَحْسُنُ الْغَدْرُوَبُقْيَا عَلى قَلْبِي، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ
  19. 19
    سِوَى حُبِّ " عبدِ اللهِ " كانَ لَهُ عُذرُأخى ، وصَديقى ، وابنُ ُدِّى ، وصاحِبى
  20. 20
    وَمَا خَيْرُ وُدٍّ لَيْسَ يَلْحَقُهُ شُكْرُ؟عُهودُ أُناسٍ ، أو تطرَّقها فَترُ
  21. 21
    فَلا جَهْرُهُ سِرٌّ، وَلاَ سِرُّ صَدْرِهِيَدِبُّ على المَعنى الخَفِى ِّ بِفِكرة ٍ
  22. 22
    سواءٌ لديها السَهلُ فى ذاكَ والوَعرُلَهُ الْبُلْجَة ُ الْغَرَّاءُ يَسْرِي شُعَاعُهَا
  23. 23
    إذا غامَ أفقُ الفَهمِ ، والتبسَ الأمرُلَهُ قَلَمٌ لَوْلاَ غَزَارة ُ فِكْرِهِ
  24. 24
    لَجَفَّتْ لَدَيْهِ السُّحْبُ، أَوْ نَفِدَ الْبَحْرُإِذَا اخْتَمَرَتْ بِاللَّيْلِ قِمَّة ُ رَأْسِهِ
  25. 25
    بِركبِ المعانى لا يُكفكِفُها الزَجرُقلائصُ لا يَرعَينَ عازِبة َ الكلا
  26. 26
    وَمَا هُوَ إِلاَّ الشِّعْرُ سَارَتْ عِيابُهُوفى طَيِّها من طيبِ ما ضُمِّنَت نَشرُ
  27. 27
    هُوَ الشِعرُ ، لا ما يدَّعى الملأُ الغَمرُيَزيدُ على الإنشادِ حُسناً ، كأنَّنى
  28. 28
    نَفَثْتُ بِهِ سِحْراً، وَلَيْسَ بِهِ سِحْرُفَدُمْ لِلْعُلا، وَالْعِلْمِ، وَالْحِلْمِ، والتُّقَى