يوميات جرح فلسطيني

محمود درويش

118 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
نثريه
حفظ كصورة
  1. 1
    [ إلى فدوى طوقان ]◆نحن في حلِّ من التذكار
  2. 2
    فالكرمل فينا◆وعلى أهدابنا عشب الجليلِ
  3. 3
    لا تقولي : ليتنا نركض كالنهر إليها،◆نحن في لحم بلادي..وَهْيَ فينا!
  4. 4
    لم نكن قبلَ حزيرانَ كأفراخ الحمام◆ولذا، لم يتفتَّتْ حبنا بين السلاسلْ
  5. 5
    نحن يا أُختاه، من عشرين عام◆نحن لا نكتب أشعاراً،
  6. 6
    ولكنا نقاتل◆ذلك الظل الذي يسقط في عينيك
  7. 7
    جاء من شهر حزيران◆لكي يعصب بالشمس الجباهْ
  8. 8
    إنه لون شهيد◆إنه طعم صلاهْ
  9. 9
    إنه يقتل أويحيي,◆وفي الحالين ! آه !
  10. 10
    أوَّلُ الليل على عينيك, كان◆في فؤادي , قطرةً من آخر الليل الطويل
  11. 11
    والذي يجمعنا, الساعة في هذا المكان◆شارعُ العودة
  12. 12
    من عصر الذبول.◆صوتك الليلةَ,
  13. 13
    سكينٌ وجرحٌ وضمادُ◆ونعاس جاء من صمت الضحايا
  14. 14
    خرجوا من خيمة المنفى, وعادوا◆مرة أُخرى سبايا !
  15. 15
    كلمات لم تصدأ, ولكن الحبيبْ◆واقعٌ في الأسر – يا حبي الذي حمَّلني
  16. 16
    شرفاتٍ خلعتها الريحُ..◆أعتابَ بيوت
  17. 17
    لم يسع قلبي سوى عينيك,◆في يوم من الأيام,
  18. 18
    والآن اغتنى بالوطنِ!◆وعرفنا ما الذي يجعل صوت القُبَّرهْ
  19. 19
    خنجراً يلمع في وجه الغزاة◆وعرفنا ما الذي يجعل صمت المقبرهْ
  20. 20
    مهرجاناً... وبساتين حياة!◆عندما كنت تغنين, رأيت الشرفات
  21. 21
    تهجر الجدران◆والساحة تمتد إلى خصر الجبلْ
  22. 22
    لم نكن نسمع لون الكلمات◆كان في الغرفة مليون بطل !
  23. 23
    في دمي, من وجهه, صيفٌ◆ونبض مستعارُ.
  24. 24
    عدتُ خجلان إلى البيت,◆فقد خرَّ على جرحي.. شهيدا
  25. 25
    كان مأوى ليلة الميلاد◆كان الانتظار
  26. 26
    وأنا أقطف من ذاكراه.. عيدا !◆الندى والنار عيناه،
  27. 27
    إذا ازددت اقتراباً منه غنىَّ◆وتبخرت على ساعده لحظة صمت, وصلاه
  28. 28
    آه سميه كما شئت شهيدا◆غادر الكوخ فتى
  29. 29
    ثم أتى, لما أتى◆هذه الأرض التي تمتصُّ جلد الشهداءْ
  30. 30
    تَعِدُ الصيف بقمح وكواكبْ◆نحن في أحشائها ملح وماء
  31. 31
    وعلى أحضانها جرح... يحارب◆دمعتي في الحلق, يا أخت,
  32. 32
    وفي عينيَّ نار◆وتحررت من الشكوى على باب الخليفه
  33. 33
    كل من ماتوا◆ومن سوف يموتون على باب النهار
  34. 34
    عانقوني, صنعوا مني... قذيفه !◆منزل الأحباب مهجور،
  35. 35
    ويافا تُرجمتْ حتى النخاع◆والتي تبحث عني
  36. 36
    لم تجد مني سوى جبهتها◆أُتركي لي كل هذا الضياع
  37. 37
    فأنا أضفره نجماً على نكبتها◆آه يا جرحي المكابر
  38. 38
    وطني ليس حقيبهْ◆وأنا لست مسافر
  39. 39
    إنني العاشق, والأرض حبيبهْ !◆وإذا استرسلت في الذكرى !
  40. 40
    نما في جبهتي عشب الندمْ◆وتحسرت على شئ بعيدْ
  41. 41
    وإذا استسلمت للشوق،◆تَبَنَّيْتُ أساطير العبيد
  42. 42
    وأنا آثرت أن أجعل من صوتي حصاة◆ومن الصخر نغم !
  43. 43
    جبهتي لا تحمل الظل،◆وظلي لا أراه
  44. 44
    وأنا أبصق في الجرح الذي◆لا يشعل الليل جباه !
  45. 45
    خبئي الدمعة للعيد◆فلن نبكي سوى من فرح
  46. 46
    وَلْنُسَمِّ الموت في الساحة◆عرساً.. وحياه !
  47. 47
    وترعرعتُ على الجرح, وما قلت لأمي◆ما الذي يجعلها في الليل خيمهْ
  48. 48
    أنا ما ضيَّعتُ ينبوعي وعنوانيَ واسمي◆ولذا أبصرت في أسمالها
  49. 49
    مليون نجمهْ !◆رايتى سوداءُ,
  50. 50
    والميناء تابوتٌ◆وظهري قنطرهْ
  51. 51
    يا خريف العالم المنهار فينا◆يا ربيع العالم المولود فينا
  52. 52
    زهرتي حمراءُ,◆والميناء مفتوح,
  53. 53
    وقلبي شجرهْ !◆لغتي صوت خرير الماء
  54. 54
    في نهر الزوابعْ◆ومرايا الشمس والحنطة
  55. 55
    في ساحة حربِ◆ربما أخطأت في التعبير أحياناً
  56. 56
    ولكنْ كنت – لا أخجل – رائع◆عندما استبدلت بالقاموس قلبي !
  57. 57
    كان لا بد من الأعداء◆كي نعرف أنا توأمان !
  58. 58
    كان لا بد من الريح◆لكي نسكن جذع السنديان !
  59. 59
    ولو أن السيد المصلوب لم يكبر على عرش الصليب◆ظل طفلاً ضائع الجرح ... جبان.
  60. 60
    لك عندي كلمهْ◆لم أقلها بعد,
  61. 61
    فالظل على الشرفة يحتل القمرْ◆وبلادي ملحمهْ
  62. 62
    كنت فيها عازفا... صرت وترْ !◆عالِمُ الآثار مشغول بتحليل الحجارهْ
  63. 63
    إنه يبحث عن عينيه في ردم الأساطير◆لكي يثبت أني :
  64. 64
    عابر في الدرب لا عينين لي !◆لا حرف في سفر الحضارهْ !
  65. 65
    وأنا أزرع أشجاري, على مهلي,◆وعن حبي أغني !
  66. 66
    غيمة الصيف التي.. يحملها ظهر الهزيمهْ◆عَلَّقَتْ نسل السلاطين
  67. 67
    على حبل السراب◆وأنا المقتول والمولود في ليل الجريمهْ
  68. 68
    ها أنا ازددت التصاقاً... بالتراب !◆آن لي أن أبدل اللفظة بالفعل, وآنْ
  69. 69
    ليَ أن أثبت حبي للثرى والقُبَّرهْ◆فالعصا تفترس القيثار في هذا الزمان
  70. 70
    وأنا أصفَرُّ في المرآة,◆مذ لاحت ورائي شجرهْ !
  71. 71
    ( إلى فدوى طوقان )◆و على أهدابنا عشب الجليل
  72. 72
    لا تقولي: ليتنا نركض كالنهر إليها،◆نحن في لحم بلادي.. و هي فينا!
  73. 73
    و لكنا نقاتل◆لكي يصبغ بالشمس الجباه
  74. 74
    إنه طعم صلاة◆إنه يقتل أو يحيي
  75. 75
    و في الحالين!آه!◆أوّل الليل على عينيك ،كان
  76. 76
    في فؤادي، قطرة قطرة من آخر الليل الطويل◆و الذي يجمعنا، الساعة، في هذا المكان
  77. 77
    صوتك الليلة،◆سكين وجرح و ضماد
  78. 78
    و نعاس جاء من صمت الضحايا◆خرجوا من خيمة المنفى، و عادوا
  79. 79
    مرة أخرى سبايا!◆كلمات الحب لم تصدأ،و لكن الحبيب
  80. 80
    واقع في الأسر_ يا حبي الذي حملني◆شرفات خلعتها الريح
  81. 81
    لم يسع قلبي سوى عينيك◆في يوم من الأيام
  82. 82
    و الآن اغتنى بالوطن!◆و عرفنا ما الذي يجعل صوت القبّرة
  83. 83
    و عرفنا ما الذي يجعل صمت المقبرة◆مهرجانا.. و بساتين حياة!
  84. 84
    عندما كنت تغنين رأيت الشرفات◆و الساحة تمتد إلى خصر الجبل
  85. 85
    لم نكن نسمع موسيقى◆و لا نبصر لون الكلمات
  86. 86
    كان في الغرفة مليون بطل◆في دمي من وجهه صيف
  87. 87
    و نبض مستعار◆عدت خجلان إلى البيت
  88. 88
    فقد خر على جرحي شهيدا◆و أنا أقطف من ذكراه عيدا
  89. 89
    الندى و النار عيناه◆إذا ارددت اقترابا منه غنى
  90. 90
    و تبخرت على ساعده لحظة صمت و صلاة◆ثم أتى لما أتى
  91. 91
    هذه الأرض التي تمتص جلد الشهداء◆تعد الصيف بقمح و كواكب
  92. 92
    نحن في أحشائها ملح و ماء◆و على أحضانها جرح يحارب
  93. 93
    دمعتي في الحلق يا أخت◆و في عيّني نار
  94. 94
    و تحررت من الشكوى على باب الخليفة◆و من سوف يموتون على باب النهار
  95. 95
    عانقوني، صنعوا مني.. قذيفة !◆منزل الأحباب مهجور.
  96. 96
    و يافا ترجمت حتى النخاع◆و التي تبحث عني
  97. 97
    أتركي لي كل هذا الموت، يا أخت◆أتركي هذا الضياع
  98. 98
    و أنا لست مسافر◆إنني العاشق ،و الأرض حبيبه
  99. 99
    و إذا استرسلت في الذكرى!◆و تحسرت على شيء بعيد
  100. 100
    و إذا استسلمت للشوق،◆و أنا آثرت أن أجعل من صوتي حصاه
  101. 101
    و من الصخر نغم !◆جبهتي لا تحمل الظل.
  102. 102
    و ظلي لا أراه◆و أنا أبصق في الجرح الذي
  103. 103
    خبئي الدمعه للعيد◆و لنسم الموت في الساحة
  104. 104
    عرسا.. و حياه!◆و ترعرعت على الجرح، و ما قلت لأمي
  105. 105
    أنا ما ضيّعت ينبوعي و عنواني و اسمي◆و لذا أبصرت في أسمالها
  106. 106
    مليون نجمه!◆رايتي سوداء،
  107. 107
    و الميناء تابوت◆و ظهري قنطرة
  108. 108
    و الميناء مفتوح،◆و قلبي شجرة!
  109. 109
    و مرايا الشمس و الحنطة◆و لكن كنت_ لا أخجل_ رائع
  110. 110
    عندما استبدلت بالقاموس قلبي!◆و لو أن السيد المصلوب لم يكبر على عرش الصليب
  111. 111
    ظل طفلا ضائع الجرح.. جبان.◆لم أقلها بعد،
  112. 112
    و بلادي ملحمة◆كنت فيها عازفا.. صرت وتر!
  113. 113
    عالم الآثار مشغول بتحليل الحجارة◆عابر في الدرب لا عينين لي
  114. 114
    لا حرف في سفر الحضارة!◆و أنا أزرع أشجاري. على مهلي
  115. 115
    و عن حبي أغني!◆غيمة الصيف التي.. يحملها ظهر الهزيمة
  116. 116
    و أنا المقتول و المولود في ليل الجريمة◆ها أنا ازددت التصاقا.. بالتراب!
  117. 117
    آن لي أن أبدل اللفظة بالفعل و آن◆لي أن أثبت حبي للثرى و القبرة
  118. 118
    و أنا أصغر في المرآة◆مذ لاحت ورائي شجرة