موت آخر .. وأحبك

محمود درويش

82 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    أجدّدُ يوماً مضى، لأحبّكِ يوماً.. و أمضيو ما كان حباً
  2. 2
    لأن ذراعيّ أقصر من جبل لا أراهْو أكمل هذا العناق البدائيّ، أصعد هذا الإلهَ
  3. 3
    و ما كان يوماًلأن فَراش الحقول البعيدة ساعةُ حائطْ
  4. 4
    و أكمل هذا الرحيل البدائيّ. أصعد هذا الإلهَو ما كنتِ سيدة الأرض يوماً
  5. 5
    لأن الحروب تلامس خصرك سرب حمامْو تنتشرين على موتنا أُفقا من سلامْ
  6. 6
    يسد طريقي إلى شفتيك، فأصعد هذا الإلهَو ما كنتُ ألعب في الرمل لهواً
  7. 7
    لأن الرذاذ يكسِّرني حين تعلن عيناكِأن الدروب إلى شهداء المدينة مقفرةٌ من يديكِ
  8. 8
    فأصعد هذا الإله الصغيرإني أجدد يوماً مضى
  9. 9
    لأحبك يوماًو أمضي.....
  10. 10
    سألتُكِ أن تريديني خريفاً و نهراًسألتك أن تعبري النهر وحدي
  11. 11
    و تنتشري في الحقول معاًسألتك ألا أكون و ألا تكوني
  12. 12
    سألتك أن ترتدينيلأذبل فيك، و ننمو معاً
  13. 13
    سألتك أن تريدينيلأفقد ذاكرتي في الخريف
  14. 14
    و نمشي معاًو في كل شيء نكون
  15. 15
    يوحدّنا ما يُشتّتناليس هذا هو الحبُّ
  16. 16
    في كل شيء نكونيجددنا ما يفتّتنا
  17. 17
    ليس هذا هو الحبُّ_أجيئك منك، فكيف أحبك؟
  18. 18
    كيف تكونين دهشة عمري؟أن النساء تخون جميع المحبين إلا المرايا
  19. 19
    أن التراب يخون جميع المحبين إلاّ البقاياأجيئك منك انتظاراً
  20. 20
    و أغرق فيك انتحاراًأجيئك منك انفجاراً
  21. 21
    و أسقط فيك شظايا ..و كيف أقول أحبك ؟
  22. 22
    كيف تحاول خمس حواسّ مقابلة المعجزهْو عيناك معجزتان ؟
  23. 23
    تكونين نائمة حين يخطفني الموجُعند نهاية صدرك يبتدئ البحرُ
  24. 24
    ينقسم الكون هذا المساء إلى اثنين:أنتِ و مركبة الأرض.
  25. 25
    من أين أجمع صوت الجهات لأصرخ:تكونين حريتي بعد موت جديد
  26. 26
    أجدِّد موتيأودِّع هذا الزمان و أصعد
  27. 27
    عيناك نافذتان على حلم لا يجيءو في كل حلم أرمِّم حلماً و أحلمُ
  28. 28
    قالت مريّا: سأهديك غرفة نوميفقلتُ: سأهديكِ زنزانتي يا مريّا
  29. 29
    _لماذا أحبكَ؟من أجل طفل يؤجل هجرتنا يا مريّا
  30. 30
    _سأهديكَ خاتم عرسيسأهديكِ قيدي و أمسي
  31. 31
    _لماذا تحاربُ؟من أجل يوم بلا أنبياء
  32. 32
    تكونين جندية، تغلقين طريقي، تقولين: ما اسمك؟أعلن أني أمشط موج البحار بأغنيتي ودمي
  33. 33
    كي تكوني مريّا_إلى أين تذهب؟
  34. 34
    أذهب في أول السطر، لا شيء يكتمل الآن_هل يلعب الشهداء بأضلاعهم كي تعود مريّا؟
  35. 35
    تعود. و هم لا يعودون_هل كنتَ فيهم
  36. 36
    وعدت لأني نصف شهيدلأني رأيت مريّا
  37. 37
    _سأهديكَ غرفة نوميسأهديكِ زنزانتي يا مريّا .
  38. 38
    إن القبائل تحت ثيابي تهاجرُو الطفل يملأ ثنية ركبتكِ
  39. 39
    الآن أعلن أن ثيابك ليست كفنإن الجبال الجبال الجبال..
  40. 40
    ما بين يومين يولد يوم جديد لناوماذا نسميه
  41. 41
    إن الرمال الرمال الرمال...و الأرض تعلن زينتها
  42. 42
    _أنت زينُتها_و السماء تهاجر تحت يدين
  43. 43
    إن الشمال الشمال الشمالشعرك سقفي، و كفاك صوتان
  44. 44
    أقبّل صوتاًو أسمع صوتاً
  45. 45
    و حبك سيفيو عيناك نهران
  46. 46
    و الآن أشهد أن حضورك موتو أن غيابك موتان
  47. 47
    و الآن أمشي على خنجر و أغنيفقد عرف الموت أني
  48. 48
    أجدد يوماً مضىسمعتُ دمي، فاستمعتُ إليكِ
  49. 49
    و لم تَصلي بعدُكان البنفسج لون الرحيل
  50. 50
    و كنت أميل مع الشمس _يا أيّها الممكن المستحيل
  51. 51
    و كانت ظلال النخيل تغطي خطانا التي تتكونُمنذ الصباح و أمسِ .
  52. 52
    و كنا نميل مع الشمس .كنتُ القتيل الذي لا يعود
  53. 53
    نسيتُ الجنازة خلف حدود يديكِسمعت دمي فاستمعت إليك ..
  54. 54
    إلى أينَ أذهب ؟ليست مفاتيح بيتي معي
  55. 55
    ليس بيتي أماميو ليس الوراء ورائي
  56. 56
    و ليس الأمام أماميإن دمائي تطاردني ،و الحروب تحاربني، و الجهات
  57. 57
    تفتشني عن جهاتيفأذهب في جهة لا تكون
  58. 58
    كأنّ يديك على جبهتي لحظتانِو لا تذهبان
  59. 59
    و لا تأتيانِكأن يديك أبد
  60. 60
    آه، من زمن في جسد !يعرف الموت أني أحبُّك
  61. 61
    فيحمل صوتيو يأتيك مثل سعاة البريد
  62. 62
    و مثل جباه الضرائبِيفتح نافذة لا تطل على شجرٍ
  63. 63
    (قد ذهبتُ و لم أعرف ).يعرف الموت أني أحبك..
  64. 64
    يستجوب القبلة النصفَ..تستقبلين اعترافي..
  65. 65
    و تبكين زنبقةً ذبلت في الرسالةِثم تنامين وحدكِ وحدكِ وحدكِ
  66. 66
    يشهق موت بعيدو يبقى بعيد
  67. 67
    إلى أين أذهب؟إنَّ الجداول باقية في عروقي
  68. 68
    و إن السنابل تنضج تحت ثيابيو إنّ المنازل مهجورة في تجاعيد كفي
  69. 69
    و إن السلاسل تلتفُّ حول دميكأن يديك المكان الوحيد
  70. 70
    كأن يديك بلدآه من وطن في جسد!
  71. 71
    وصلتُ إلى الوقت مبتعدالم يكون بلدا
  72. 72
    كي أقول وصلتُو ما كان_ حين وصلتُ_ سدى
  73. 73
    كي أقول تعبتُو ما كان وقتاً لأمضي إليه ..
  74. 74
    لم أجد أحداغير صورتها في إطار من الماءِ
  75. 75
    مثل جبيني الذي ضاع بينيو بين رؤايَ سدى!
  76. 76
    فاستمعتُ إليكلأمشي إليك
  77. 77
    و كانت عصافيرُ ملء الهواءتسير ورائي
  78. 78
    و تأكلني _كنتُ سنبلةً _كنت أحمل ضلعاً و أسأل أين بقيتُهُ
  79. 79
    آخرُ الشهداءيحاول ثانيةً
  80. 80
    كيف أحمل نهراً بقبضة كفيو أحمل سيفي
  81. 81
    و لا يسقطانأنا آخر الشهداء
  82. 82
    أسجل أنك قدسيةٌ في الزمان وضائعةأريد بقية ضلعي