مديح الظل العالي

محمود درويش

421 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    بحرٌ لأيلولَ الجديدِ. خريفُنا يدنو من الأبوابِ...بحرٌ للنشيدِ المرِّ. هيَّأنا لبيروتَ القصيدةَ كُلَّها.
  2. 2
    بحرٌ لمنتصفِ النهارِبحرٌ لراياتِ الحمامِ, لظلِّنا ’ لسلاحنا الفرديِّ
  3. 3
    بحرٌ’ للزمانِ المستعارِليديكَ, كمْ من موجةٍ سرقتْ يديكَ
  4. 4
    من الإشارةِ وانتظاريضَعْ شكلنا للبحرِ. ضَعْ كيسَ العواصفِ عند أول صخرةٍ
  5. 5
    واحملْ فراغَكَ...وانكساري....واستطاعَ القلبُ أن يرمي لنافذةٍ تحيَّتهُ الأخيرةَ,
  6. 6
    واستطاع القلبُ أن يعوي, وأن يَعدَ البراريبالبكاء الحُرِّ...
  7. 7
    بَحْرٌ جاهزٌ من أجلنادَعْ جسمك الدامي يُصَفِّق للخريفِ المُرِّ أجراساً.
  8. 8
    ستتَّسعُ الصحاريعمَّا قليلٍ , حين ينقضُّ الفضاء على خطاكَ,
  9. 9
    فرغتُ من شَغَفي ومن لهفي على الأحياء. أفرغتُ انفجاريمن ضحاياك , استندتُ على جدارٍ ساقطٍ في شارعِ الزلزالِ ,
  10. 10
    أَجْمَعُ صورتي من أجل موتكَ’خُذْ بقاياكَ, اتخذني ساعداً في حضرة الأطلالِ.خُذْ قاموسَ
  11. 11
    في وردةٍ تُرمى عليكَ من الدموعِومن رغيفٍ يابسٍ, حافٍ, وعارِ
  12. 12
    وانتصرْ في آخر التاريخِ...لا تاريخَ إلا ما يؤرِّخه رحيلُكَ في انهياري
  13. 13
    قُلنا لبيروت القصيدةَ كُلَّها , قلنا لمنتصفِ النهارِ:بيروت قلعتنا
  14. 14
    بيروت دمعتُناومفتاحٌ لهذا البحر . كُنَّا نقطة التكوينِ ,
  15. 15
    كنا وردةَ السور الطويل وما تبقَّى من جدارِماذا تبقَّى منكَ غيرُ قصيدةِ الروحِ المحلِّقِ في الدخان قيامةً
  16. 16
    وقيامةً بعد القيامةِ؟ خُذْ نُثاريوانتصرْ في ما يُمَزِّق قلبكَ العاري ,
  17. 17
    ويجعلكَ انتشاراً للبذارِقوساً يَلُمُّ الأرضَ من أطرافها..
  18. 18
    جَرَساً لما ينساهُ سُكَّانُ القيامةِ من معانيكَ.إنَّ الصليب مجالُك الحيويُّ’ مسراكَ الوحيدُ من الحصارِ إلى
  19. 19
    بحرٌ لأيلولَ الجديدِ. وأنتَ إيقاعُ الحديدِ تَدُقُّني سُحُباً علىلأسحبَ هذه الأرضَ الصغيرة من إساري
  20. 20
    لا شيء يكسرنا ,وتنكسر البلادُ على أصابعنا كفُخَّارٍ , وينكسرُ المسدِّسُ من
  21. 21
    انتصرْ , هذا الصباحَ, ووحِّد الراياتِ والأممَ الحزينةَ والفصولَبكُلِّ ما أوتيتَ من شبق الحياةِ’
  22. 22
    بطلقةِ الطلقاتِوحِّدنا بمعجزةٍ فلسطينيِّةٍ....
  23. 23
    بيروت قصَّتُنابيروت غصَّتنا
  24. 24
    وبيروت اختبارُ اللهِ . جرَّبناكَ جرَّبناكَمن أَعطاك هذا اللُّغز؟ من سَمَّاكَ؟
  25. 25
    من أَعلاك فوق جراحنا ليراكَ؟فاظهرْ مثل عنقاء الرماد من الدمارِ !
  26. 26
    نَمْ يا حبيبي, ساعةًلنمُرَّ من أحلامك الأولى إلى عطش البحار إلى البحارِ.
  27. 27
    نَمْ ساعةً, نَمْ يا حبيبي ساعةًحتى تتوب المجدلَّيةُ مرةً أخرى’ ويتَّضحَ انتحاري
  28. 28
    نَمْ , يا حبيبي ’ ساعةًحتى يعود الرومُ, حتى نطردَ الحرَّاسَ عن أَسوار قلعتنا,
  29. 29
    وتنكسر الصواري.نَمْ ساعةً.نم يا حبيبي
  30. 30
    كي نصفِّق لاغتصاب نسائنا في شارع الشَّرف التِّجارينَمْ يا حبيبي ساعةً, حتى نموتْ
  31. 31
    هيَ ساعةٌ لوضوحناهيَ ساعةٌ لغموضِ ميلادِ النهارِ
  32. 32
    أتموتُ في بيروتلا تُولِمْ لبيروتَ الرغيفَ عليكَ أَن تجدفي أَناشيدِ التلاميذِ الصغارِ’ وفي فراري
  33. 33
    من حديقتنا الصغيرةِ في اتجاه البحرِلا تُولِمْ لبيروتَ النبيذَ عليك أن ترمي غباري
  34. 34
    عن جبينكَ . أن تُدَثِّرني بما أَلِفَتْ يداك من الحجارةِ,أن تموت كما يموت الميتونَ,
  35. 35
    وأَن تنامَ إلى الأبدْوإلى الأبدْ...
  36. 36
    لا شيء يطلعُ من مرايا البحرِ في هذا الحصارِ,عليكَ أن تجدَ الجسدْ
  37. 37
    في فكرة أُخرى’ وأن تجد البلدْفي جُثَّةٍ أخرى, وأن تجد انفجاري
  38. 38
    في مكان الانفجار...أينما وَلَّيْتَ وجهكَ:
  39. 39
    كلُّ شيء قابلٌ للانفجارِ,الآن بحرٌ كُلُّهُ بحرٌ’
  40. 40
    وَمَنْ لا بَرَّلَهْوالبحر صورتُنا
  41. 41
    فلا تذهبْ تماماهي هجرةٌ أخرى , فلا تذهبْ تماما
  42. 42
    في ماتفتَّحَ من ربيعِ الأرضِ , في ما فجَّر الطيرانُ فينامن ينابيعٍ . ولا تذهبْ تماما
  43. 43
    في شظايانا لتبحث عن نبيٍّ فيكَ ناما.هي هجرةٌ أُخرى إلى ما لستُ أَعرفُ...
  44. 44
    أَلفُ سَهْمٍ يكسرناومَنْ أَدمى جبين الله ’ يا ابنَ الله , سَمَّاهُ, وأَنزلهُ كتاباً أو غماما
  45. 45
    كمْ كُنْتَ وحدك , يا ابن أُمِّي,يا ابنَ أكثر من أبٍ,
  46. 46
    كم كُنْتَ وحدكْالقمحُ مُرُّ في حقول الآخرينْ
  47. 47
    والماءُ مالحْوالغيم فولاذٌ.وهذا النجمُ جارحْ
  48. 48
    وعليك أن تحيا وأن تحياوأن تعطي مقابلَ حبَّةِ الزيتون جِلْدَكْ
  49. 49
    لاشيء يكسرنا ’ فلا تغرقْ تمامافي ما تبقى من دمٍ فينا..
  50. 50
    لِنَذْهبْ داخلَ الروحِ المحاصرِ بالشابهِ واليتامىيا ابن الهواء الصَلْبِ’ يا ابنَ اللفظةِ الأولى على الجزر القديمةِ,
  51. 51
    يا ابنَ سيدةِ البحيرات البعيدةِ ’ يا ابنَ من يحمي القُدامىمن خطيئتهم , ويطبع فوقَ وجهِ الصَّخر برقاً أو حماما
  52. 52
    لحمي على الحيطان لحمُكَ ’ يا ابنَ أُمِّيجَسَدٌ لأضربِ الظلالْ
  53. 53
    وعليك أن تمشي بلا طُرُقٍوراءً، أو أماماً, أو جنوباً أو شمالْ
  54. 54
    وتحرِّكَ الخطواتِ بالميزانِحين يشاءُ مَنْ وهبوك قيدَكْ
  55. 55
    ليزيِّنوك ويأخذوكَ إلى المعارض كي يرى الزُوِّار مجدَكْكَمْ كنتَ وحدكْ !
  56. 56
    هي هجرةٌ أُخرى...فلا تكتتب وصيتكَ الأخيرةَ والسلاما.
  57. 57
    سَقَطَ السقوطُ , وأنت تعلولا بَرَّ إلاّ ساعداكْ
  58. 58
    لا بحرَ إلاّ الغامضُ الكحليُّ فيكْفتقمَّصِ الأشياء خطوتَك الحراما
  59. 59
    واسحبْ ظلالكَ عن بلاطِ الحاكمِ العربيِّ حتى لا يُعَلِّقهاواكسرْ ظلالك كُلَّها كيلا يمدُّوها بساطاً أو ظلاما.
  60. 60
    كسروكَ , كم كسروكَ كي يقفوا على سلقيك عرشاوتقاسموك وأنكروك وخبَّأوك وأنشأوا ليديكَ جيشا
  61. 61
    حطُّوك في حجرٍ... وقالوا: لا تُسَلِّمْورموك في بئرٍ.. وقالوا : لا تُسَلِّمْ
  62. 62
    وأَطَلْتَ حربَكَ ’ يا ابن أُمِّي,ألف عامٍ ألف عامٍ في النهارِ
  63. 63
    فأنكروكَ لأنهم لا يعرفون سوى الخطابة والفرارِهم يسروقون الآن جلدكْ
  64. 64
    فاحذرْ ملامحهم...وغمدَكْكم كنتَ وحدكَ ’ يا ابن أُمِّي,
  65. 65
    والآن والأشياءُ سَيِّدَةٌ، وهذا الصمتُ عالٍ كالذبابهْهل ندركُ المجهول فينا ؟ هل نُغَنِّي مثلما كنا نُغَنِّي؟
  66. 66
    سقطتْ قلاعٌ قبلَ هذا اليومِ، لكن الهواء الآن حامضْوحدي أدافع عن جدارٍ ليس لي
  67. 67
    وحدي أدافع عن هواءً ليس ليوحدي على سطح المدينة واقفٌ...
  68. 68
    أَيُّوبُ ماتَ, وماتتِ العنقاءُ، وانصرفَ الصَّحابَهْوحدي . أراود نفسيَ الثكلى فتأبي أن تساعدني على نفسي
  69. 69
    عندما قاومت وحديوحدةَ الروحِ الأخيرهْ
  70. 70
    لا تَذْكُرِ الموتى، فقد ماتوا فُرادى أَو.. عواصمْسأراك في قلبي غداً, سأراك في قلبي
  71. 71
    وأجهشُ يا ابن أُمِّي باللُغَهْلغةٍ تُفَتِّشُ عن بينها، عن أراضيها وراويها
  72. 72
    تموتُ ككُل مَنْ فيها وتُرمى في المعاجمْهي آخرُ النَّخل الهزيلِ وساعةُ الصحراءِ،
  73. 73
    آخرُ ما يَدُلُّ على البقاياكانوا، ولكنْ كُنْتَ وحدك
  74. 74
    كم كنتَ وحدكَ تنتمي لقصيدتي، وتمدُّ زندكْ،كي تُحوِّلها سَلالِمَ، أو بلاداً، أو خواتمْ
  75. 75
    كَم كنتَ وحجكَ يا ابن أُمييا ابن أَكثرَ من أَبٍ
  76. 76
    كَمْ كنتَ وحدكْ!....والآن ’ والأشياءُ سَيِّدَةٌ, وهذا الصمت يأتينا سهاما
  77. 77
    هل ندركُ المجهولَ فينا . هل نغني مثلما كنا نغنيِّ؟آه , يا دمنا الفضيحة, هل ستأتيهم غماما,
  78. 78
    هذه أُمم تَمرُّ وتطبخ الأزهار في دمناوتزدادُ انقساما
  79. 79
    هذه أُممٌ تفتِّش عن إجازتها مِنَ الجَمَل الزخرفِ...هذه الصحراءُ تكبر حولنا
  80. 80
    صحراءُ من كل الجهاتْصحراءُ تأتينا لتلتهم القصيدةَ والحساما
  81. 81
    هذه آياتنا، فاقرأُباسم الفدائيَّ الذي خَلَقَا
  82. 82
    مِن جُرْحِهِ شَفَقاباسم الفدائيَّ الذي يَرحَلْ
  83. 83
    من وقتِكم.. لندائِهِ الأوِّلْالأوَّلِ الأوَّلْ
  84. 84
    سَنُدمِّرُ الهيكلْباسم الفدائيِّ الذي يبدأْ
  85. 85
    بيروتُ صُورتُنابيروتُسورتُنا
  86. 86
    ظهري امام البحرِ أسوارٌ و.. لاقد أَخسرُ الدنيا .. نَغَمْ !
  87. 87
    قد أَخسرُ الكلماتِ....لكني أَقول الآن : لا
  88. 88
    هي آخر الطلقاتِ – لا.هي ما تبقَّى من هواء الأرضِ – لا
  89. 89
    هي ما تبقَّى من نشيجِ الروحِ – لابيروت – لا
  90. 90
    نامي قليلاً، يا ابنتي، نامي قليلاالطائراتُ تضُّني. وتعضُّ ما في القلب من عَسَلٍ
  91. 91
    فنامي في طريق النحل ’ ناميقبل أن أصحو قتيلا
  92. 92
    الطائراتُ تطير من غُرَفٍ مجاورةٍ الى الحمَّام , فاضطجعيعلى درجات هذا السُّلّم الحجريِّ، انتبهي إذا اقتربتْ
  93. 93
    شظاياها كثيراً منكِ وارتجفي قليلانامي قليلا
  94. 94
    كُنَّا نحبُّك’ يا ابنتي,كنا نَعُدُّ على أصابع كفِّك اليُسرى مسيرتَنا
  95. 95
    ونُنْقِصُها رحيلاالطائراتُ تطيرُ، والأشجارُ تهوي،
  96. 96
    والمباني تخبز السُكَّانَ ’ فاختبئي بأُغنيتي الأخيرةِ، أو بطلقتيَالأخيرةِ، يا ابنتي
  97. 97
    وتوسّديني كنتُ فحماً أَم نخيلاوتَفَقَّدي أزهارَ جسمكِ،
  98. 98
    واتركي كفِّي, وكأسَيْ شاينا, ودعي الغَسيلالو أَستطيع أَعدتُ ترتيب الطبيعةِ:
  99. 99
    ههنا صفصافةٌ... وهناك قلبيههنا قَمَرُ التردُّد
  100. 100
    ههنا عصفورةٌ للانتباهِهناكَ نافذةٌ تعلِمكِ الهديلَ
  101. 101
    وشارعٌ يرجوكِ أن تَبْقَي قليلاكُنَّا نحبكِ، يا ابنتي,
  102. 102
    والآن، نعبدُ صمتَك العاليونرفعهُ كنائس من بَتُوْلا
  103. 103
    هل كنتِ غاضبةً علينا، دون ان ندري.. وندريآهِ مِنّا ... آهِ ماذا لو خَمَشْنا صُرَّةَ الأُفقِ.
  104. 104
    قد يَخْمِشُ الغرقى يداً تمتدُّكي تحمي من الغَرَقِ
  105. 105
    ظهري أمام البحر أسوارٌ و....لاقد أَخسر الدنيا ’ نَعمْ,
  106. 106
    قد أَخسر الكلماتِ والذكرىولكني أَقول الآن : لا
  107. 107
    هي آخرُ الطلقاتِلا.هي ما تبقَّى من حطامِ الروحِ – لا
  108. 108
    أَشلاؤنا أَسماؤنا. لا .. لا مَفَرُّسقط القناعُ عن القناعِ عن القناعِ,
  109. 109
    سقط القناعُلا إخوةٌ لك يا أَخي، أَصدقاءُ
  110. 110
    يا صديقي، لا قلاعُلا الماءُ عندكَ, لا الدواء و لا السماء ولا الدماءُ ولا الشراعُ
  111. 111
    ولا الأمامُ ولا الوراءُحاصِرْ حصَارَكَ... لا مفرُّ
  112. 112
    سقطتْ ذراعك فالتقطهاواضرب عَدُوَّك ... لا مفرُّ
  113. 113
    وسقطتُ قربك، فالتقطنيواضرب عدوكَ بي .. فأنت الآن حُرُّ
  114. 114
    قتلاكَ، أو جرحاك فيك ذخيرةٌفاضربْ بها . إضربْ عدوَّكَ...لا مَفَرُّ
  115. 115
    أَشلاؤنا أسماؤناحاصرْ حصارَك بالجنونِ
  116. 116
    ذهبَ الذين تحبُّهم، ذهبوافإمَّا أن تكونْ
  117. 117
    أَو لا تكونْ,سقط القناعُ عن القناعِ عن القناعِ
  118. 118
    إلاَّك في هذا المدى المفتوح للأعداء والنسيانِ,فاجعل كُلَّ متراسٍ بَلَدْ
  119. 119
    لا .. لا أَحَدْعَرَبٌ أَطاعوا رُومَهم
  120. 120
    عَرَبٌ وبارعوا رُوْحَهُمعَرَبٌ.. وضاعوا
  121. 121
    والله غَمَّسَ باسمك البحريِّ أَسبوعَ الولادةِ واستراحَ الى الأَبَدْكُنْ أنتَ. كُنْ حتى تكونْ !
  122. 122
    لا ... لا أَحَدْيا خالقي في هذه الساعاتِ من عَدَمٍ تَجَلَّ!
  123. 123
    لعلَّ لي حُلُماً لأَعْبدَهُعلمتَني الأسماءَ
  124. 124
    هذهِ الدولُ اللقيطةُ لم تكنْ بيروت رملابيروت – كلا
  125. 125
    بيروت – صورتُنابيروت – سورتُنا
  126. 126
    فإمَّا أَن نكونْأَو لا تكونْ
  127. 127
    أنا لا أُحبُّكِ،غيمتانِ أنا وأنتِ, وحارسان يُتَوِّجان الانتباهَ بصرخةٍ,
  128. 128
    ويُمَدِّدان الليلَ حتى الليلَ الأخير. أَقول حين أَقولُبيروتُ المدينةُ ليست امرأتي
  129. 129
    وبيروتُ المكانُ مُسَدَّسي الباقيوبيروتُ الزمانُ هُوِيَّةُ ((الآنِ)) المضَّرجِ بالدخانِ
  130. 130
    غمِّسي باسمي زهورَك وانثريها فوق من يمشي على جُثَثَيليتسع السَّرايْ
  131. 131
    لا تسحبيني من بقاياكِ, اسحبيني من يديُّ ومن هوايْولا تلوميني، ولوكي مَنْ رآني سائراً كالعنكبوتِ على خطايْ
  132. 132
    هل كانَ من حقِّي النزولُ من البنفسجِ والتوهجُ في دمايْ؟هل كان من حَقِّي عليكِ الموتُ فيكِ
  133. 133
    لكي تصيري مريماًوأصيرَ نايْ؟
  134. 134
    هل كانَ من حقِّي الدفاعُ عن الأغانيوهي تلجأُ من زنازين الشعوب إلى خُطايْ
  135. 135
    هل كان لي أنْ أَطمئنّ إلى رؤايَوأن أُصدِّق أنَّ لي قمراً تُكوِّرُهُ يدايْ؟
  136. 136
    صَدَّقْتُ ما صَدَّقتُ ’ لكنِّي سأمشي في خُطايْأنا لا أُحبُّكِ
  137. 137
    كَمْ أُحبُّكِ ’ كم أُحبُّكِ، كَمْ سَنَهْأَعطيتني وأَخذتِ عمري. كَمْ سَنَهْ
  138. 138
    وأَنا أُسمِّيكِ الوداعَ، ولا أُودِّع غير نفسي . كم سَنَهْلم تذكري قرطاجَ؟
  139. 139
    هل كنا هواءَ مالحاً كي تفتحي رئتيكِ للماضي,وتبني هيكلَ القدسِ القديمةِ. كَمْ سَنَهْ
  140. 140
    وعدُوْكِ باللغةِ الجديدةِ واستعادوا الميتين مع الجريمةِهل أَنا أَلِفٌ, وباءُ، للكتابِةَ أَمْ لتفجير الهياكلِ؟
  141. 141
    كنا معاً طَوْقَ النجاةِ لقارَّةٍ محمولةٍ فوق السرابِ,ودفتر الاعراب؟
  142. 142
    كَمْ عَرَبٌ أَتَوْك ليصبحوا غَرْباًوكَمْ غَرْبٌ أَتاكِ ليدخلَ الاسلامَ من الصلاة على النبيِّ,
  143. 143
    وسُنَّةِ النفطِ المُقَدّسِ؟ كَمْ سَنَةوأنا أَصدِقُ أُن لي أُمماً ستتبعني
  144. 144
    وأنكِ تكذبين على الطبيعة و المسدَّس ’ كَمْ سَنَهْ !بيروت – منتصف اللغهْ
  145. 145
    بيروت – ومضةُ شهوتينْبيروت – ما قال الفتى لفتاتِهِ
  146. 146
    والبحرُ يسمعُ, أَو يوزِّعُ صوتَهُ بين اليدينْ.أنا لا لا أَحبكِ
  147. 147
    غمَسي بدمي زهورَكِ وانثريهاحول طائرةٍ تطاردُ عاشقينْ
  148. 148
    غَمِّسي بدمي زهوركِ وانثريهاحول طائرةٍ تطاردني وتسمع ما يقول البحرُ لي
  149. 149
    بيروت لا تعطي لتأخذَأَنت بيروتُ التي تعطي لتعطي ثم تسأم من ذراعيها
  150. 150
    ومن شَبَقِ المُحِبْفبأيِّ إمرأةٍ سأُومنْ
  151. 151
    وبأيَّ شُبَّاك سأُومنْمَنْ تُزَوِّجني ضفائرَها لأَشنق رغبتي
  152. 152
    وأَموت كالأُمم القديمة . كم سَنَهْأغريتني بالمشي نحو بلاديَ الأولى
  153. 153
    وبالطيران تحت سمائيَ الأولىوباسمك كنتُ أَرفعُ خميتي للهاربين من التجارة والدعارة
  154. 154
    والحضارة كَمْ سَنَهْكُنَا نَرُشُّ على ضحايانا كلام البرقِ:
  155. 155
    بعد هُنَيْهَةٍ سنكون ما كنا وما سنكونُإمَّا أن نكون نهارك العالي
  156. 156
    وإمَّا أن نعود إلى البحيرات القديمة كَمْ سَنَهْلم تسمعيني جَيِّداً لم تردعيني جيداً لم تحرميني من فواكهكِ
  157. 157
    الجميلةِ لم تقولي : حين يبتسم المخيَمُ تعبس المدن الكبيرةقلنا معاً: أنا لا أَشاءُ , ولا تشائين. اتفقنا كُلُّنا في البحر
  158. 158
    ماءٌ . كم سَنَهْكانت تُنَظِّمنا يَدُ الفوضى:
  159. 159
    تعبنا من نظامِ الغازِ,من مطرِ الأنابيب الرتيبِ ,
  160. 160
    ومن صعودِ الكهرباء إلى الغُرَفْ...حريتي فوضاي. إني أَعترفْ
  161. 161
    بجميع أَخطائي , وما اقترفَ الفؤادُ من الأَمانيليس من حَقِّ العصافير الغناءُ على سرير النائمين ,
  162. 162
    والإيديولوجيا مهنة البوليس في الدول القويةِ :من نظام الرقِّ في روما
  163. 163
    إلى مَنْعِ الكحولِ وآفةِ الأحزاب في المُدُن الحديثةِنحن البدايةُ والبدايةُ والبدايةُ . كم سَنَهْ
  164. 164
    وأَنا التَوَازُنُ بين ما يجبُ ؟كُنَّا هناكَ ومن هنا ستهاجر العَرَبُ
  165. 165
    لعقيدةٍ أُخرى . وتغتربُقَصَبٌ هياكلنا
  166. 166
    وعروشنا قَصَبُفي كُلَّ مئذَنَةٍ
  167. 167
    حاوٍ , ومغتصبُيدعو لأندلس
  168. 168
    إنّ حُوصرتْ حَلَبُوأَنا التوازُنُ بين مَنْ جاءوا ومن ذهبوا
  169. 169
    وأنا التوازُنُ بين مَنْ سَلَبُوا وَمَنْ سُلِبواوأَنا التوازُنُ بين من صَمَدُوا وَمَنْ هربوا
  170. 170
    وأَنا التوازُنُ بين ما يَجِبُ:يجبُ الذهابُ إل اليسارْ
  171. 171
    يجبُ التوغُّلُ في اليمينيجبُ التمترسُ في الوسطْ
  172. 172
    يجبُ الدفاعُ عن الغلطْيجبُ التشكُ بالمسارْ
  173. 173
    يجبُ الخروج من اليقينْيجبُ انهيارُ الأنظمةْ
  174. 174
    يجب انتظارُ المحكمةْ...وأنا أُحبك , سوف أحتاج الحقيقةَ عندما أَحتاج تصليح
  175. 175
    الخرائط والخططْأَحتاجُ ما يجبُ
  176. 176
    يجبُ الذي يجبُأَدعو لأندلسٍ
  177. 177
    إن حُوصرتْ حلَبُبيروت / فجراً:
  178. 178
    يُطلق البحرُ الرصاصَ على النوافِذ . يفتح العصفورُ أُغنيةًمبكرةً . يُطّيرُ جارنا رَفَّ الحمام إلى الدخان . يموتُ مَنْ لا
  179. 179
    يستطيع الركض في الطرقات : قلبي قطعة من برتقاليابسٍ . أهدي إلى جاري الجريدةَ كي يفتِّش عن أقاربه.
  180. 180
    أُعزِّيه غداً أَمشي لأبحث عن كنوز الماء في قبو البنايةِأَشتهي جسداً يضيءُ البارَ والغاباتِ . يا ((جيم )) اقتليني
  181. 181
    واقتليني واقتليني !يدخل الطيران أفكاري ويقصفها...
  182. 182
    فيقيلُ تسعَ عشرةَ طفلةً.يتوقف العصفور عن إنشاده....
  183. 183
    عاديَّةٌ ساعاتنا – عاديَّةٌ,لولا صهيل الجنس في ساقيك يا ((جيم)) الجنونْ
  184. 184
    والموتُ يأتينا بكل سلاحه الجويِّ والبريِّ والبحريِّ.ألفُ قذيفةٍ أُخرى ولا يتقدم الأعداء شبراً واحداً.
  185. 185
    ((جيم ))اجمعيني مرةً’ما زلتُ حيَّاً – ألفُ شكرٍ للمصادفةِ السعيدة
  186. 186
    يبذل الرؤساء جهداً عند أمريكا لتُفْرِجَ عن مياه الشربِكيف سنغسل الموتى؟
  187. 187
    ويسأل صاحبي : وإذا استجابت للضغوطِ فهل سيفر موتناقلتُ : انتظرْ ! لا فرق بين الرايتينْ
  188. 188
    قلت : انتظر حتى تصب الطائراتُ جحيمها!يا فجرَ بيروتَ الطويلا
  189. 189
    عَجِّلْ قليلاعَجِّلْ لأعرفَ جيِّداً:
  190. 190
    إن كنتُ حيَّاً أم قتيلا.بيروت / ظهراً:
  191. 191
    يستمرُّ الفجرُ منذ الفجرِتنكسر السماءُ على رغيف الخبزِ.
  192. 192
    يَنكسر الهواءُ على رؤوس الناسِ من عبءِ الدخانِ ولا جديد لدى العروبةِ :بعد شهرٍ يلتقي كُلُّ الملوكِ بكل أَنواعِ الملوكِ ’ من العقيدِ
  193. 193
    إلى العميد , ليبحثوا خطر اليهود على وجودِ الله أَمّاالآن فالأحوال هادئة تمتماً مثلما كانت . وإن الموتَ يأتينا بكل
  194. 194
    سلاحه الجويِّ والبريِّ والبحريِّ مليون انفجار في المدينةهيروشيما هيروشيما
  195. 195
    وحدنا نُصغي إل رعد الحجارة ’ هيروشيماوحدنا نُصغي لما في الروحِ من عبثٍ ومن جدوى
  196. 196
    وأمريكا على الأسوارِ تهدي كل طفل لعبةً للموتِ عنقوديَّةًيا هيروشيما العاشقِ العربي أَمريكا هي الطاعون , والطاعونُ أمريكا
  197. 197
    نعسنا . أَيقظتنا الطائرات وصوتُ أَمريكاوأَمريكا لأمريكا
  198. 198
    وهذا الأفق اسمنتٌ لوحشِ الجوِّ.نفتحُ علبةَ السردين , تقصفها المدافعُ
  199. 199
    نحتمي يستارةِ الشباك , تهتز البناية . تقفزُ الأبوابُ . أُمريكاوراء الباب أمريكا
  200. 200
    ونمشي في الشوارعِ باحثين عن السلامة,من سيدفننا إذا متنا ؟
  201. 201
    عرايا نحن , لا أُفقٌ يُغَطينا ولا قبرٌ يواريناويا ... يا يومَ بيروتَ المكسَّرَ في الظهيرهْ
  202. 202
    عَجِّلْ لنعرف أَين صَرْخَتُنا الأخيرهْبيروت / عصراً:
  203. 203
    تكثر الحشراتُ.تزدادُ الرطوبةُ
  204. 204
    ترتخي العضلاتُنشعر أن للأرض احتفاناً في مفاصلنا
  205. 205
    فنصرخ : أيها البطل انكسِرْ فينا !مساء / فوق بيروت:
  206. 206
    ينزُّ دماً , ويذبحني الحمامُإلى مَنْ أَرفعُ الكلماتِ سَقفاً
  207. 207
    وهذي الأرضُ يحملُها الغمامُ ؟ويرحل , حين يرحلُ ’ نحو تيهي
  208. 208
    أُحدِّقُ في المسدَّس ’ وهو ملقىَّعلى طَرَفِ السرير ’ وأَشتهيهِ
  209. 209
    وينقذني’ وينقذني الكلامُظلامٌ كُلُّ ما حولي ... ظلامُ
  210. 210
    بيروت / ليلا :لا ظلامَ أَشدَّ من الظلامِ
  211. 211
    يُضيئني قَتْلي.أَمنْ حَجَرٍ يقُدُّون النُعاسَ؟
  212. 212
    أَمِنْ مزاميرٍ يصكُّون السلاحَ؟وكانت لي هويَّتُها ,
  213. 213
    أُنادي أشعيا : أخرج من الكتب القديمة مثلما خرجوا , أَزقَّةُأورشليم تُعَلِّقُ اللحم الفلسطينيَّ فوق مطالع العهد القديم
  214. 214
    وتدّعي أن الضحية لم تُغيِّر جلدهايا أشعيا... لا تَرْثِ
  215. 215
    بل أُهْجُ المدينةَ كي أُحبك مَرَّتينوأُعلنَ التقوى
  216. 216
    وأَغفر لليهوديِّ الصبيِّ بكاءه..اختلطتْ شخوصْ المسرح الدمويّ:
  217. 217
    لا قاضٍ سوى القتلىوكفُّ القاتل امتزجَتْ بأقوال الشهودِ,
  218. 218
    وأُدخل القتلى إلى ملكوت قاتلهموتمَّتْ رشوةُ القاضي فأعطى وجهه للقاتل الباكي على شيء
  219. 219
    يُحَيِّرُنا...سَرَقْتَ دموعنا يا ذئب
  220. 220
    تقتلني وتدخل جُثَّتي وتبيعها !أُخرجْ قليلاً من دمي حتى يراك الليلُ أَكثر حُلْكَةً !
  221. 221
    واخرجْ لكي نمشي لمائدة التفاوض , واضحينْ’كما الحقيقةُ :
  222. 222
    قاتلاً يُدلي بسكَّينٍ.يدلون بالأسماء:
  223. 223
    كفر قاسم ’دير ياسين ,
  224. 224
    لا تنامي كُلَّ هذا الليلِلا تتحدِّثي عما يدور وراء هذا البابِ
  225. 225
    لا ترمي ثيابكلا تُعَرِّيني تماماً
  226. 226
    لا تقولي الحبَّلا تعطي سوى فخديكِ
  227. 227
    لا تتأوهي فالحرب تسمع زهرة الجسديْنِإني ارتديك على الشظية قربَ باب البيت,
  228. 228
    نبقى واقفين , وواقفين إلى النهايةِواصلي سرقات هذا الشهْد,
  229. 229
    زُجِّيني بشهوتك السريعة قبلما يأتي إلينا موتنُا الخلفيُّ’إني أُوثُر الموتَ الذي يأتي إلى كتفيَّ..نحلا !
  230. 230
    مثل باذنجانةٍ...قمرٌ غبيٌّ مَرَّ فوق الحربِ
  231. 231
    لم يركبْ له الأطفالُ خيلابيروت / ليلا:
  232. 232
    أُمْسِك الآنَ الهواء الأسودَ الصخريَّ,أكسره بأسناني ، أَعضُ عليهِ .أُدميهِ . وأَركلُهُ
  233. 233
    أَكاد أُجَنُّ مما يجعلُ الساعات...رملاقالت امرأةٌ لجنديٍّ قبيحِ الوجهِ :
  234. 234
    خذني للرُّكامِ وفُضَّنيلأصير.. أَحلى
  235. 235
    لم أَجد فيك الخليَّةَ والجزيرةَأين ماتَ الشعر !
  236. 236
    أين استسلمت للزوجِ ليلى ؟يقصفون مقابر الشهداء , يدثَّرون بالفولاذ ’ يضطجعون مَعْ
  237. 237
    فيتاتهم , يتزوجون ’ يطلِّقون , يسافرون, ويولدون ’ويعملون ويقطعون العمر في دبَّابةٍ...
  238. 238
    أهلاً وسهلا !يخرج الشهداء من أشجارهم ’ يتفقَّدون صغارهم’ يتجولون
  239. 239
    على السواحل,يرصدون الحلم والرؤيا ’ يُغطُّون السماء بفائض الألوان’
  240. 240
    يفترشون موقعهم ’يُسَمُّون الجزيرة ’ يغسلون الماء ’ ثم يطِّرزون حصارنا
  241. 241
    قططاً .. ونخلا.وحدنا ’ والله فينا وحدنا
  242. 242
    الله فينا قد تجلِّى !يمدح الشعراء قَتْلي في مجالسهم’
  243. 243
    ويرتعدون مني حين أطلع بينهم صوتاً وظلِاَّآهِ ’ يا أفقاً تبدَّى
  244. 244
    من حذاءِ مقاتلٍلا تنغَلِقْ أَبداً
  245. 245
    بيروت / ظهراً :اليوم يَنْشَقُّ الحصانْ.
  246. 246
    اليوم ينشقُّ الحصانُ إلى نهاريْنِ,المدينةُ والقصيدةُ تخرجان
  247. 247
    من خصر أَجملنا , سميرْ درويشْ ’ليحتفل المكانْ
  248. 248
    بنا .. وينسبنا إلى أَحَدٍليعطي العائِلَهْ
  249. 249
    شجراً وأَسماءًأَتعرفُ مَنْ أَنا حتى تموت نيابةً عنِّي ؟
  250. 250
    ستمضي القافِلَهْجازاكَ ربُّكَ... سوف تمضي القافِلَهْ
  251. 251
    لا ’ ليس شعراً أن ترى قمراً ينَقِّطُ خارطهْلا , ليس شعراً ان ترتِّب ذكرياتي الساقطَهْ
  252. 252
    فانهض على فَرَسِ الدُخانْوارحلْ معي ’ من أَجل ِ أُمِّكْ...
  253. 253
    لكنه لا ينتهيبيروت / فجراً :
  254. 254
    الشاعرُ افتُضِحَتْ قصيدتُهُ تماماوثلاثٌة خانوهُ:
  255. 255
    لا يستطيع الصوتُ أن يعلو على الغارات في هذا المدىلكنهُ يُصغي لموجتِهِ الخصوصيَّهْ:
  256. 256
    موتٌ وحريَّهْيصغي لموجتِه ويتفتحُ وقتَهُ لجنونِهِ
  257. 257
    من حقِّه أن يُجلس السأمَ الملازمَ فوق مائدةٍويشرب قهوةً مَعَهُ
  258. 258
    إذا ابتعد الندامىبيروتُ تخرجُ من قصيدتِهِ
  259. 259
    وتدخل خوذةَ المُحتلِّ’مَن يُعطيه دهشتَه
  260. 260
    أَرُزَّاً أَو...سلامافي بيته بارودةٌ للصَّيْدِ ,
  261. 261
    في أَضلاعه طَيْرٌوفي الأشجارِ عُقْمٌ مالحُ
  262. 262
    لم يشهدِ الفصلَ الأخيرَ من المدينةِ.كُلُّ شيء واضحٌ منذ البدايةِ ,
  263. 263
    وخليلُ حاويْ لا يريد الموتَ ’ رُغْمَاً عنهُيُصغي لموجَتِهِ الخصوصيَّهْ
  264. 264
    هو لا يريد الموتَ رغماً عنهُفليفتحْ قصيدتَهُ
  265. 265
    قبلَ أن يُغريه تموزٌ ’ وإمرأةٌ ’ وإيقاعٌبيروت / فجراً
  266. 266
    بيروت / ظهراًيخرج الفاشيُّ من جسدِ الضحيَّهْ
  267. 267
    يرتدي فصلاً من البارود : أُقْتُلْ – كي تكونْعشرين قرناً كان ينتظُر الجنونْ
  268. 268
    عشرين قرناً كان سفّاحاً مُعَمَّمْعشرين قرناً كان يبكي.. كان يبكي
  269. 269
    كان يخفي سيفَهُ في دمعَتِهْأَو كان يحشو بالدموع البندقيَّهْ
  270. 270
    عشرين قرناً كان ينتظر الفلسطينيَّ في طرف المخيَّمْعشرين قرناً كان يعلَمْ
  271. 271
    أن البكاءَ سلاحُهُصبرا – فتاةٌ نائمهْ
  272. 272
    رحل الرجالُ إلى الرحيلْوالحرب نامت ليلتين صغيرتين ,
  273. 273
    وقدَّمَتْ بيروتُ طاعتها وصارتْ عاصمَهْ....يرصدُ الأحلامَ في صبرا’
  274. 274
    وصبرا نائمهْصبرا بقايا الكفِّ في جسدٍ فتيلٍ
  275. 275
    ودِّعتْ فرسانها وزمانهاواستسلماْ للنوم من تعبٍ ’ ومن عَرَبٍ رَمَوْها خلفهم
  276. 276
    صبرا – وما ينسى الجنودُ الراحلون من الجليلِلا تشتري وتبيعُ إلاَّ صمتها
  277. 277
    من أجل وردٍ للضَّفيرهْصبرا تغني نصفَها المفقودَ بين البحرِ والحربِ الأخيرهْ:
  278. 278
    وتتركون نساءَكم في بطنِ ليلٍ من حديدِ ؟وتعلِّقون مَسَاءَكُمْ
  279. 279
    فوق المخَّيم والنشيدِ ؟صبرا تُغَطِّي صدرها العاري بأُُغنية الوداعْ
  280. 280
    وتَعُدُّ كفَّيها وتخطيءُحين لا تجد الذراعْ:
  281. 281
    كَمْ مرةً ستسافرونْولأيِّ حُلمْ؟
  282. 282
    وإذا رجعتم ذات يومْفلأيِّ منفى ترجعونَ’
  283. 283
    لأيِّ منفى ترجعونْ؟صبرا – تُمَزِّق صدرها المكشوفَ :
  284. 284
    تتفتَّحُ الزهرهْستُسافر الثورهْ؟
  285. 285
    صبرا تخافُ الليل . تسندهُ لرُكْبتهاتغطيهِ بكحلِ عيونها . تبكي لتُلْهيهِ:
  286. 286
    رحلوا وما قالواشيئاً عن العودهْ
  287. 287
    ذَبلوا وما مالواعن جمرةِ الوردهْ!
  288. 288
    عادوا وما عادوالبداية الرحلهْ
  289. 289
    والعمرُ أَولادُهربوا من القُبْلَهْ.
  290. 290
    لا ’ ليس لي منفىلأقول : لي وطنُ
  291. 291
    الله ’ يا زَمَنُ....!صبرا تنامُ . وخنجرُ الفاشيِّ يصحو
  292. 292
    صبرا تنادي ... مَنْ تناديكُلُّ هذا الليلِ لي ’ والليلُ ملحُ
  293. 293
    يقطع الفاشيُّ ثدييها – يقلُّ الليلُيرقص حول خنجرهِ ويلْعَقُهُ . يغني لانتصار الأرْزِ موالاً,
  294. 294
    في هدوءٍ... في هدوءٍ لحمَها عن عَظْمِهاويمدِّدُ الأعضاءَ فوق الطاولَهْ
  295. 295
    ويواصل الفاشيُّ رقصَتَهُ ويضحك للعيون المائلَهْويُجَنُّ من فرحٍ وصبرا لم تعد جسداً:
  296. 296
    يُرَكِّبها كما شاءتْ غرائزهُ ’ وتصنعها مشيئتهُويسرق خاتماً من لحمها ’ ويعودُ من دمها إلى مرآتِهِ
  297. 297
    ويكون – برُّويكون – غيمُ
  298. 298
    ويكون – ليلُويكون – قتلُ
  299. 299
    ويكون – سبتُوتكون – صبرا
  300. 300
    صبرا – تقاطُعُ شارعيْنِ على جَسَدْصبرا – نزولُ الروحِ في حَجَرٍ
  301. 301
    وصبرا – لا أحدْصبرا هوية عصرنا حتى الأبدْ...
  302. 302
    بيروت / أمسِ / الآنَ/ بعدَ غدٍ:نشيدٌ للخريفِ
  303. 303
    صُوَرٌ لما بعد النهارْوظلالُ إمرأةٍ غريبهْ
  304. 304
    وطني حقيبهْوحقيبتي وطني
  305. 305
    ولكن ... لا رصيفَ,لا أرضَ تحتي كي أموتَ كما أشاءُ’
  306. 306
    لأثقبَها وأدخلَ في خيام الأنبياءْظهري إلى الحائطْ
  307. 307
    الحائطِ / الساقطْ !وحقيبتي وَطَنُ الغَجَرْ
  308. 308
    شعبٌ يُخَيِّمُ في الأغاني والدخانْشعبٌ يُفَتِّشُ عن مكانْ
  309. 309
    بين الشظايت والمطْروجهي على الزهرهْ
  310. 310
    الزهرة / الجمرهْفي الليل أفرشها سريرا
  311. 311
    وأنامُ فبها ,أخدعُ الفتياتِ فيها
  312. 312
    أدفن الأحباب فيهاأرتضيها لي مصيرا
  313. 313
    وأموتُ فيهاكَفِّي على النجمهْ
  314. 314
    النجمةِ / الخيمهْمن جلدِ أحبابي
  315. 315
    وأندلسَ القريبهْوطني على كتفي
  316. 316
    بقايا الأرضِ في جسدِ العروبَهْقلبي على الصخرهْ
  317. 317
    الصخرةِ / الحرَّهْيا أهلَ لبنانَ... الوداعا
  318. 318
    شكراً لكُلِّ شجيرةٍ حَمَلَتْ دميلتضيءَ عيدَ الخبزِ ’
  319. 319
    أو لتضيءَ للمحتلِّ وجهي كي يرى وجهيويرتديَ الخداعا
  320. 320
    شكراً لكُلِّ سحابةٍ غَطِّتْ يديَّوَبَلَّلَتْ شفتيَّ ’
  321. 321
    حتى أعطت الأعداء باباً ... أو قناعاشكراً لكُلِّ مُسَدَّسٍ غطِّى رحيلي
  322. 322
    بالأرُزِّ وبالزهور,وكان يبكي أو يزغرد ما استطاعا
  323. 323
    يا دمعةً هي ما تبقّى من بلادٍأُسندُ الذكرى عليها... والشُّعاعا
  324. 324
    يا أهل لبنانَ الوداعا !اليوم أكملتُ الرسالةَ فانشروني , إن أردتم ’ في القبائلِ توبةً
  325. 325
    اليوم أكملتُ الرسالةَ فيكُمُفلتصفئوا لهبي , إذا شئتم ’ عن الدنيا’
  326. 326
    وإنْ شئتمْ فزيدوهُ اندلاعاأنا لي , كما شاءتْ خطايَ
  327. 327
    حملتُ روحي فوق أيديكم فراشاتٍ,وجسمي نرجساً فيكمْ,
  328. 328
    وموتايَ اندفاعاهذا دمي ’ ياأهْلَ لبنان ’ ارسموهْ
  329. 329
    قمراً على ليلِ العَرَبْ.هذا دمي – دمُكم خذوه ووزّعوهْ
  330. 330
    شجراً رحيلي عن نوافذكم وعن قلبي انحتوهْحجراً على قبرِ العربْ
  331. 331
    هذا بكاء رصاصنا , هذا يتيم زواجنا ’ فلترفعوهْسهراً على عُرس العربْ
  332. 332
    هذا نشيجي مزِّقُوه وبعثروهْمطراً على أرضِ العربْ
  333. 333
    هذا خروج أصابعي من كفِّكمْهذا فطام قصيدتي ’ فَلْتكتبوهْ
  334. 334
    وتراً على طَرَب العربْهذا غبار طريقتنا , فلترفعوهْ
  335. 335
    لهمو حصوناً ’ أو قلاعاًيا أهْلَ لبنانَ الوداعا
  336. 336
    سيجيئكم مَطَرٌويغسلُ ما تركتُ على شوارعكم من الكلماتِ ,
  337. 337
    يطردُ ما تركتُ على نوافذكم من الشهواتِيمحو ما لَمَسْتُ من الصَّنوبرِ في جبالِكُمُ
  338. 338
    وينسيكمْ فتىِّ كسرَ الهواءَ على موائدكم قليلاًأو أضاع يديهِ في أيديكم سَنَةً ’ وضاعا
  339. 339
    حدِّقتُ في كَفِّيلأُبصرَ ما وراء البحرِ
  340. 340
    تلك وسيلتي لتَبَصُّرِ الأشياءِبحرٌ , ثم بحرٌ ’ ثم بحرٌ
  341. 341
    عَدَّ أكفانيوغطى جرحكم كي يشتري جبلاً
  342. 342
    ويبتاعَ الصراعايا أهْلَ لبنانَ.... الوداعا
  343. 343
    لا جوعَ في روحي ,أكلتُ من الرغيف الفذِّ ما يكفي المسيرَ إلى نهايات الجهات.
  344. 344
    عشاؤكم ليس الأخيروليس فينا من تراجَعَ ’ أو تداعى
  345. 345
    يا أهْلَ لبنان ... الوداعاجَسَدانِ في تابوتِ هذا الشرق نحنُ
  346. 346
    يزوِّودان المزوَدَ المنيَّ بالصرخاتِ’نحن بشارة الميلادِ نحنُ
  347. 347
    وصورتانِ لخطوةٍ قد حاولتْأنْ تَهَديَ الشرقَ المَشَاعا
  348. 348
    إسمان للتوحيد نحن :على مشيئتنا أردنا أن نكونَ
  349. 349
    ولا يكونَ الناسُ في الدنيل متاعاوالآن ’ أكملنا رسالتنا
  350. 350
    إذْ اُتَّحدَ الشقيقُ مع العدوِّولم نجد أرضاً نُصَوِّب فوقها
  351. 351
    ونرفعه قلاعاي أهْلَ لبنانَ ... الوداعا
  352. 352
    اليوم إنجيلُ السوادْ ’اليومَتابَتْ مريمٌ عن توبةِ التوباتِ وارتفع الحدادْ
  353. 353
    إلى جبين اللهواُختفتِ الملائكةُ الصغيرةُ
  354. 354
    في أكاليلِ الرمادْ...والبحرُ أبيضُ
  355. 355
    هذه سُفني الأخيرهْترسو دمع المدينة , وهي ترفع رايتي,
  356. 356
    لا رايةٌ بيضاء في بيروتشكراً للذي يحمي المدينة من رحيلي
  357. 357
    للَّتي مَدَّتْ ضفيرتها لتحملني إلى سفني الأخيرهْأين تذهبُ ؟
  358. 358
    ليس لي بابٌ لأفتحَهُ لفارسيَ الأخيرْوالسبتُ أسودٌ ,
  359. 359
    ليس لي قلبٌ لأخلعَهُ على قدميكَ يا ولدي الصغيرْأنا لا أودَّع ’ بل أُوزِّع هذه الدنيا
  360. 360
    على الزِّبد الأخيرْوأين تذهبُ ؟
  361. 361
    أينما حَطَّتْ طيورٌ البحرِ الكبيرْالبحرُ دهشتنا , هشاشتُنا
  362. 362
    وغربتُنا ولعبتُناومَنْ لا بَرَّ لَهْ
  363. 363
    ولا بَحْرَ لَهْ........ بَحْرٌ أمامكَ’ فيكَ ’ بحر من ورائكَ.
  364. 364
    فوق هذا البحر بَحْرٌ ’ تحتهُ بَحْرٌوأنتَ نشيدُ هذا البحرِ...
  365. 365
    كَمْ كنا نحبُ الأزرقَ الكحليَّ لولا ظلنا المكسور فوق البحرِ,كَمْ كن نُعِدُّ لشهرِ أيلولَ الولائمَ
  366. 366
    عَمَّ تبحث يا فتيَّ في زورق الأوديةِ المكسورِ ؟عن جيشٍ يحاربني ويهزمني فانطق بالحقيقةِ ثم أسأل : هل أكونُ مدينةَ الشعراء يوماً؟
  367. 367
    عَمَّ تبحث يا فتىً في زورق الأوديسةِ المكسورِ؟عن جيش أُحاربهُ وأهزمهُ,
  368. 368
    وعن جُزُرٍ تُسمِّيها فتوحاتي , وأسأل : هل تكون مدينةُ الشعراءعَمَّ تبحث يا فتىِّ في زورق الأوديسةِ المكسور عَمَّ؟
  369. 369
    عن موجةٍ ضيعتها في البحرِعن خاتَمْ لأُسيِّجَ العالمْ بحجود أُغنيتي
  370. 370
    وهل يجدُ المهاجر موجةً ؟يجد المهاجر موجةً غرقتْ ويُرجعها مَعَهْ
  371. 371
    بحر لتسكن ’ أم تضيعْبحلا لأيلولَ الجديدِ أم الرجوع إلى الفصول الأربعَهْ
  372. 372
    بحر أمامك, فيك بحرٌ من ورائكَتفتح الموجَ القديمَ : وُلدتُ قرب البحر من أمٍّ فلسطينينةٍ وأبٍ
  373. 373
    أراميٍّ . ومن أمٍّ فلسطينيةٍ وأبٍ عروبيٍّ . ومن أمٍّويُحررون جمالهم مني...
  374. 374
    أنا الحجر الذي شدَّ البحار إلى قُرون اليابسهْوأنا نبيُّ الأنبياءِ
  375. 375
    وشاعرُ الشعراءِمنذ رسائل المصريِّ في الوادي إلى أشلاء طفل في شاتيلا
  376. 376
    أنا أوَّلُ القتلى وآخر مَنْ يموتْإنجيلُ أعدائي وتوراةُ الوصايا اليائسهْ
  377. 377
    كُتَبتْ على جسديأنا ألفٌ ’ وباءٌ في كتاب الرسم ’
  378. 378
    يشبهني ويقتلني سوايْكُلُّ الشعوب تعوَّدَتْ أن تدفن الموتى بأضلاعي
  379. 379
    وتبني معبداً فيهاوترحلُ عن ثرايْ
  380. 380
    وأنا أضيقُ أمام مملكتيوَتَتَّسِعُ الممالك فيَّ,
  381. 381
    يسكنني ويقتلني تزوَّجت أمي,وأمي لم تكن إلاّ لأمي
  382. 382
    خصرها بحرٌ ذراعاها سحابٌ يابسٌونُعَاسُها مطرٌ ونايْ
  383. 383
    وأنا أفيض أمام أغنيتيوتحبسني خناجرها
  384. 384
    يؤاخيني ويقتلني سوايْ....وأنا نشيدُ البحرِ.
  385. 385
    لا أرضى بما يرضي دَمَ الإغريقَ من ريحٍ تهبُّ لتنتهي المأساةُبالمأساة قد ذبحوك كي يجدوك كرسياً فلا تجلسْ
  386. 386
    لأنَّ جميع آلهتي كلابُ البحرِفاحذرها ولا تذهب إلى القُربانِ....
  387. 387
    إن الريح واقفةٌفلا تلمسْ يدَ القرصانِ،
  388. 388
    لا تصعد إلى تلك المعابدِولا تخمدْ هجيرك عندما يتقمَّص السجَّان شكل الكاهنِ
  389. 389
    إنَّ جميع هآلهتي كلابُ البحرِودَعْ...دَعْ كلَّ شيء واقفاً
  390. 390
    دَعْ كُل ما ينهارُ منهاراً ’ولا تقرأ عليهم أيَّ سيءٍ من كتابكْ !
  391. 391
    قصيدتي بيضاءُوالتمساحُ أبيضُ
  392. 392
    وفكرتي بيضاءُكلبُ البحر أبيضُ
  393. 393
    كل شيء أبيضٌ:بيضاءُ ليلتُنا
  394. 394
    وهذا الكونُ أبيضُواللائكةُ الصغارُ
  395. 395
    وصورة الأعداءِأبيضُ, كل شيء صورةٌ بيضاءُ هذا البحرُ ’ مِلء البحرِ’
  396. 396
    لستَ آدمَ كي أقول خرجتَ من بيروت منتصراً على الدنياومنهزماً أمام الله
  397. 397
    الأرضُ إعلانٌ على جدران هذا الكون,حَبَّةُ سُمْسُمٍ ’ قتلاكَ
  398. 398
    والبلقي سدىفاعطِ المدى
  399. 399
    إسم العيونِ المهملَهْلك أن تكون ولا تكونْ
  400. 400
    لك أنْ تُكوَووَّنْأوْلا تُكَوِّنْ
  401. 401
    كل أسئلة الوجودِ وراء ظِلِّك مهزلَهْوالكونُ دفترك الصغيرُ,
  402. 402
    وأنت خالقُهُفدوِّن فيه فردوس البداية, يا أبي...
  403. 403
    أو لا تُدَوِّنْأنت... أنتَ المسألَهْ
  404. 404
    ماذا تريدُ؟وأنت من أُسطورةٍ تمشي إلى أُسطورةٍ
  405. 405
    وماذا تنفع الأعلامُ ...هل حَمَتِ المدينَةَ من شظايا قنبُلَهْ؟
  406. 406
    ماذا تريدُ ؟أتفقِّسُ الأوراقُ دُوريّاً
  407. 407
    وتغزلُ سنبُلَهْ؟هل يعرف البوليسُ أين ستحبل الأرضُ الصغيرةُ بالرياح
  408. 408
    سيادةً فوق الرَمَادِ؟وأنت سَيَّدُ رُوحِنَا يا سَيِّد الكينونّةٍ المتحوِّلّهْ
  409. 409
    فليسَ لك المكانُ ولا العروش / المزبَلَهْحُرّيَّةُ التكوين أنتَ
  410. 410
    وخالقُ الطرقات أنتَوأنت عكسُ المرحلَهْ
  411. 411
    واذهبْ فقيراً كالصلاةِوحافياً كالنهر في درب الحصى
  412. 412
    ومُؤَجَّلاً كقرنفُلَهْلا’ لست آدم كي أقول خرجتَ من بيروت أو عَمَّانَ أو
  413. 413
    يافا, وأنت المسألَهْفاذهب إليكَ ’ فأنَتَ أوسعُ من بلاد الناسِ ’ أوسعُ من فضاء
  414. 414
    مستسلماً لصواب قلبكَتخلع المدنَ الكبيرةَ والسماءَ المُسْدَلَهْ
  415. 415
    وتمدُّ أرضاً تحت راحتك الصغيرة ,كَمْ من نبيٍّ فيك جَرَّبَ
  416. 416
    كَمْ تعذَّب كي يُرَتَّبَ هيكَلَهْعبثاً تحاول يا أبي مُلْكَاً ومَمْلَكَةً
  417. 417
    فَسِرْ للجُلْجُلَهْلِنُعيْدَ للروح المُشَرَّد أوَّلَهْ
  418. 418
    ماذا تُريد , وأنت سَيِّدُ روحنايا سَيِّدَ الكينونة المتحوِّلَهْ؟
  419. 419
    يا سَيِّدَ الجمرهْيا سَيِّدَ الشُّعْلَهْ
  420. 420
    ما أوسع الثورةما أضيقَ الرحلة
  421. 421
    ما أكبَرَ الفكرةما أصغَر الدولة!.....