قصيدة بيروت

محمود درويش

193 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    تُفَّاحةٌ للبحر , نرجسةٌ الرخام ,فراشةٌ حجريّةٌ بيروتُ . شكلُ الروح في المرآة ,
  2. 2
    وَصْفُ المرأة الأولى ’ ورائحة الغمامبيروتُ من تَعَبٍ ومن ذَهَبٍ , وأندلس وشام
  3. 3
    فضَّةٌ , زَبَدٌ ’ وصايا الأرض في ريش الحماموفاةُ سنبلة . تشرُّدُ نجمةٍ بيني وبين حبيبتي بيروتُ
  4. 4
    لَم أسمع دمي من قبلُ ينطقُ باسم عاشقةٍ تنام على دمي .....وتنامُ...مِنْ مَطَرٍ على البحر اكتشفنا الاسم , من طعم الخريف وبرتقال القادمين من الجنوب , كأنَّنا أسلافُنا نأتي إلى بيروتَ كي نأتي إلى بيروتَ...
  5. 5
    من مَطَرٍ بَنَيْنا كوخنا , والرِيحُ لا تجري فلا نجري ’ كأنَّ الريح مسمارٌ علىالصلصال ’ تحفر قبونا فننام مثل النمل في القبو الصغير
  6. 6
    كأننا كنا نُغَنِّي خلسةً :بيروتُ خيمتُنا
  7. 7
    بيروتُ نَجْمتُناسبايا نحن في الزمان الرخو
  8. 8
    أَسْلَمَنا الغزاةُ إلى أهالينافما كدنا نعضُّ الأرضَ حتى انقضَّ حامينا
  9. 9
    على الأعراس والذكرى فوزَّعنا أغانينا على الحُرّاسمِنْ ملكٍ على عرشٍ
  10. 10
    إلى ملك على نعشٍسبايا نحن في هذا الزمان الرخو
  11. 11
    لَمْ نعثر شَبَهٍ نهائيِّ سوى دمناولم نعثر على ما يجعلُ السلطانَ شعبياً
  12. 12
    ولم نعثر على ما يجعل السَّجانَ وديّاولم نعثر على شيء يَدُلُّ على هويتنا
  13. 13
    سوى دمنا الذي يتسلَّق الجدران....خلسةً: نُنشدُ
  14. 14
    ..... ونافذةٌ تطلٌّ على رصاص البحرِيسرقنا جميعاً شارعٌ ومُوَشَّحٌ
  15. 15
    بيروتُ شكل الظلِّأجملُ من قصيدتها وأسهلُ من كلام الناس
  16. 16
    تُغرينا بألف بدايةٍ مفتوحة وبأبجدياتٍ جديدة:بيروتُ خيمتُنا الوحيدة
  17. 17
    بيروتُ نجمتُنا الوحيدةهل تمدَّدنا على صفصافها لنقيس أجساداً محاها البحر عن أجسادنا جئنا إلى بيروت من أسمائنا الأولى
  18. 18
    نفتِّشُ عن نهايات الجنوب وعن وعاء القلبِ...سال القلبُ سال...
  19. 19
    وهل تمدَّدنا على الأَطلال كي نَزِنَ الشمال بقامة الأغلال؟مال الظلِّ مال عليَّ , كسَّرني وبعثرني
  20. 20
    وطال الظلُّ طال....ليَسْرُوَ الشجرُ الذي يسرو ليحملنا من الأعناق
  21. 21
    عنقوداً من القتلى بلا سببِ...وجئنا من بلادٍ لا بلاد لها
  22. 22
    وجئنا من يد الفصحى ومن تَعبِ....خرابٌ هذه الأرض التي تمتدُّ من قصر الأمير إلى زنازننا
  23. 23
    ومن أحلامنا الأولى إلى ... حطبِفأعطينا جداراً واحداً لنصيح يا بيروتُ !
  24. 24
    أعطينا جداراً كي نرى أْفقاً ونافذةً من اللهبِوأعطينا جداراً كي نُعلِّق فوقه سدُومَ
  25. 25
    التي انقسمت إلى عشرين مملكةًلبيع النفط .... والعربي
  26. 26
    وأعطينا جداراً واحداًلتصيح في شبه الجزيرةْ
  27. 27
    بيروت خيمتُنا الأخيرةْبيروت نجمتُنا الأخيرةْ
  28. 28
    أُفُقُ رصاصيُّ تناثر في الأُفقطُرُقٌ من الصدف المجوَّف... لا طُرُقْ
  29. 29
    ومن المحيط إلى الجحيممن الجحيم إلى الخليج
  30. 30
    ومن اليمين إلى اليمين إلى الوسطْشاهدتُ مشنقةً بحبلٍ
  31. 31
    من أجل مليونيْ عُنُقْ !بيروتُ ! من أين الطريقُ إلى نوافذ قُرْطُبهْ
  32. 32
    أنا لا أُهاجرُ مَرتَّينولا أُحبُّك مرتين
  33. 33
    لكنِّي أُحوِّمُ حول أحلاميوأدعو الأرض جمجمةً لروحي المتعبهْ
  34. 34
    وأُريد أن أمشيثم أسقط في الطريق
  35. 35
    إلى نوافذ قرطبهْبيروتُ شاهدةٌ على قلبي
  36. 36
    وأرحلُ عن شوارعها وعنِّيعالقاً بقصيدةٍ لا تنتهي
  37. 37
    وأقولُ: ناري لا تموتُ...على البنايات الحمامُ
  38. 38
    على بقاياها السلام...أطوى المدينةَ مثلما أطوي الكتابْ
  39. 39
    وأحملُ الأرضَ الصغيرةَ مثل كيسٍ من سحابْأصحو وأبحثُ في ملابس جُثّتي عنّي
  40. 40
    فنضحك : نحن ما زلنا على قيد الحياةِوسائرِ الحُكَّام
  41. 41
    شكراً للجريدة لم تقل إني سقطتُ هناك سهواً...أفتَحُ الطُرُقَ الصغيرة للهواء وخطوتي والأصدقاءِ العابرين
  42. 42
    وتاجر الخبز الخبيث , وصورةِ البحر الجديدةشكراً لبيروت الخراب...
  43. 43
    تكسَّرتْ روحي , سأرمي جُثّتي لتصيبني الغزواتُ ثانيةًويُسْلِمَني الغزاةُ إلى القصيدة...
  44. 44
    أحمل اللغة المطيعة كالسحابةِفوق أرصفة القراءة والكتابةِ:
  45. 45
    ((إن هذا البحر يترك عندنا آذانه وعيونه))ويعود نحو البحر بحرياّ
  46. 46
    ....وأحمل أرض كنعانَ التي اختلف الغزاةُ على مقابرهاوما اختلف الرواةُ على الذي اختلف الغزاةُ عليهِ
  47. 47
    من حجرٍ ستنشأ دولةُ الغيتوومن حجرٍ سننشئ دولةَ العُشَّاقِ
  48. 48
    أرتجلُ الوداعوتغرقُ المدنُ الصغيرةُ في عباراتٍ مشابهة
  49. 49
    وينمو الجرحُ فوق الرمح أو يتناوبان عليَّحتى ينتهي هذا النشيد....
  50. 50
    وأهبط الَدَجَ الذي لا ينتهي بالقبو والأعراسأصعدُ مرةً أُخرى على الدرج الذي لا ينتهي بقصيدةٍ...
  51. 51
    أهذي قليلاً كي يكون الصحوُ والجلاّدُ...أصرخُ: أيها الميلادُ عَذَّبْني لأصرخ أيها الميلادُ...
  52. 52
    منْ أجل التداعي أمتطي درب الشآملعلَّ لي رؤيا
  53. 53
    وأخجلُ من صدى الأجراس وهو يجيئني صدَأَوأَصرخُ في أثينا : كيف تنهارين فينا ؟
  54. 54
    ثُمَّ أهمسُ في خيام البدو:وجهي ليس حنطيَّا تماماً والعروقُ مليئةٌ بالقمح...
  55. 55
    أَسأل آخر الإسلام :هل في البدء كان النفطُ
  56. 56
    أم في البدء كان السخط؟أهذي , رُبَّما أبدو غريباً عن بني قومي
  57. 57
    فقد يفرنقعُ الشعراءُ عن لغتي قليلاًكي أُنظِّفها من الماضي ومنهم...
  58. 58
    لم أجد جدوى من الكلمات إلا رغبة الكلماتفي تغيير صاحبها...
  59. 59
    وداعاً للذي سنراهُللفجر الذي سيشُقُّنا عمّا قليلْ
  60. 60
    لمدينةٍ ستعيدُنا لمدينةٍلتطول رحلتُنا وحكمتُنا
  61. 61
    وداعاً للسيوف وللنخيلْلحمامةٍ ستطير من قلبين محروقين بالماضي
  62. 62
    إلى سقفٍ من القرميدْ....هل مَرَّ المحاربُ من هُنا
  63. 63
    كقذيفةٍ في الحرب؟هل كسرتْ شظاياهُ كؤؤسَ الشاي في المقهى ؟
  64. 64
    أرى مُدُناً من الورق المسلِّح بالملوك وبدلة الكاكي ,أرى مُدُناً تتوِّج فاتحيها
  65. 65
    والشرقُ عكس الغرب أحياناًوشرقُ الغرب أحياناً
  66. 66
    وصورتُه وسلعته....وتصدِّرُ الشهداء كي تستورد الويسكي
  67. 67
    وأحدثَ منجزات الجنس والتعذيبِ....هل كسرتْ شظاياهُ كؤوسَ الشاي في المقهى؟
  68. 68
    أَرى مُدُناً تعلِّقُ عاشقيهافوق أغصان الحديدْ
  69. 69
    وتشرِّدُ الأسماء عند الفجر......عند الفجر يأتي سادنُ الصنَمِ الوحيدْ
  70. 70
    ماذا نودّع غير هذا السجن؟ماذا يخسر السجناء؟
  71. 71
    نمشي نحو أُغنية بعيدةنمشي إلى الحرية الأولى
  72. 72
    فنلمس فتنةَ الدنيا لأوِّل مرةَ في العمر..هذا الفجر أزرقُ
  73. 73
    والهواءُ يُرَى ويؤكلُ مثل حَبَّ التينباسم شعب نائم في هذه الساعاتِ
  74. 74
    عند الفجر عند الفجر ’ نختتمُ القَصيدةونرتِّب الفوضى على درجات هذا الفجر
  75. 75
    بوركت الحياةُوبورك الأحياءُ
  76. 76
    لا تحت الطغاةتحيا الحياة!
  77. 77
    قَمَرٌ على بْعَلْبَكَودمٌ على بيروتْ
  78. 78
    يا حلوُ ’ من صَبَّكْفرساً من الياقوتْ!
  79. 79
    قل لي , ومن كَبَّكْنهرين في تابوتْ!
  80. 80
    يا ليت لي قلبكْلأموت حين أموتْ
  81. 81
    ....من مبنى بلا معنى إلى معنى بلا مبنى وجدنا الحربَ...هل بيروتُ مرآة لنكسرها وندخل في الشظايا
  82. 82
    أم مرايا نحن يكسرنا الهواءُ؟تعال يا جنديَّ حَدِّثني عن الشرطيّ:
  83. 83
    هل أوصلتَ أزهاري إلى الشُبَّاك؟هل بلَّغتَ صمتي للذين أُحبهم ولأول الشهداء؟
  84. 84
    هل قتلاكَ ماتوا فيكَ من أجلي وأجل البحر...أم هجموا عليَّ وجرَّدوني من يد امرأةٍ
  85. 85
    تُعدُّ الشاي لي والنّاي للمتحاربينَ؟وهل تغيَّرت الكنيسةُ بعدما خلعوا على المطران زِيّاً عسكرياً؟
  86. 86
    أم تغّيرت الفريسةُ؟هل تغيرت الكنيسةُ
  87. 87
    أمْ تغيَّرْنا ؟شوارعُ حولنا تلتفُّ
  88. 88
    خذ بيروت من بيروت ’ وزِّعها على المدنِالنتيجةُ: فسحةُ للقبو
  89. 89
    ضع بيروت في بيروت ’ واسحبها من المدنِالنتيجةُ: حانةٌ للهو
  90. 90
    ..... نمشي بين قنبلتينهل نعتادُ هذا الموت؟
  91. 91
    نعتاد الحياة وشهوةً لا تنتهيهل تعرف القتلى جميعاً؟
  92. 92
    أعرف العُشَّاق من نظراتهموأرى عليها القاتلات الراضيات بسحرهن وكيدهن
  93. 93
    ....وننحني لتمرَّ قنبلةٌ؟نتابعُ ذكريات الحربُ في أيامها الأولى
  94. 94
    تُرى’ ذهبتْ قصيدتُنا سدى؟لا...لا أظُنُّ
  95. 95
    إذن , لماذا تسبقُ الحربُ القصيدةَنطلبَ الإيقاع من حجر فلا يأتي
  96. 96
    وللشعراء آلهة قديمة.....وتمرُّ قنبلةٌ ، فندخل حانةً في فندق الكمودور
  97. 97
    يعجبني كثيراً صمتُ رامبوأو رسائلُه التي نطقتْ بها إفريقيا
  98. 98
    وخسرتُ كافافيقال لي : لا تترك الاسكندرية باحثاً عن غيرها
  99. 99
    ووجدتُ كافكا تحت جلدي نائماًولائماً لعباءة الكابوس , والبوليس فينا
  100. 100
    ارفعوا عنِّي يديّماذا ترى في الأفق؟
  101. 101
    والذين سيُولدون....من الشظايا
  102. 102
    من المرايامن الزوايا
  103. 103
    من الهزائممن الخواتم
  104. 104
    من البراعممن البداية
  105. 105
    من الحكايةوسيولدون , ويكبرون , ويُقتلون’
  106. 106
    ويولدون , ويولدون ’ ويولدونفسّر ما يلي:
  107. 107
    بيروت (بحر – حرب – حبر – ربح)البحرُ: أبيض أو رصاصيُّ , وفي ابريل أخضرُ’
  108. 108
    أزرق , لكنه يحمرُّ في كل الشهور إذا غضبْوالبحر : مال على دمي
  109. 109
    ليكون صورةَ مَنْ أُحِبّْالحربُ: تهدمُ مسرحيتنا لنلعب دون نصّ أو كتابْ
  110. 110
    والحرب: ذاكرةُ البدائيين والمتحضرينوالحرب : أولها دماء
  111. 111
    والحرب : آخرها هواءوالحرب : تثقب ظلِّنا لتمرَّ من بابٍ لبابْ
  112. 112
    الحِبْرُ: للفصحى , وللضباط , والمتفرجين على أغانيناوللمستسلمين لمنظر البحر الحزين
  113. 113
    الحبر : نَمْلٌ أسودٌ ’ أو سيِّدٌوالحبرُ : برزخُنا الأمين
  114. 114
    والربحُ : مُشْتَقٌ من الحرب التي لا تنتهيمنذ ارتدتْ أجسادُنا المحراثَ
  115. 115
    منذ الرحلة الأولى إلى صيد الظباءحتى بزوغ الاشتراكيين في آسيا وفي إفريقيا !
  116. 116
    والربح : يحكمنايُشَرِّدنا عن الأدوات والكلمات
  117. 117
    يسرقُ لحمنابيروت أسواقٌ على البحرِ
  118. 118
    اقتصادٌ يهدم الإنتاجَكي يبني المطاعم والفنادقَ...
  119. 119
    دولةٌ في شارعٍ أو شُقَّةٍمقهى يدور كزهرة العبَّاد نحو الشمس
  120. 120
    وَصْفٌ للرحيل وللجمال الحُرّفردوسُ الدقائق
  121. 121
    مقعدٌ في ريش عُصفورٍجبال تنحني للبحر
  122. 122
    بحرٌ صاعدٌ نحو الجبالغزالةُ مذبوحةُ بجناح دوريّ
  123. 123
    وشعبٌ لا يحبُ الظلّبيروتُ – الشوارعُ في سُفُنْ
  124. 124
    بيروت – ميناء لتجميع المُدُنْدارتْ علينا واستدارتْ . أدبرتْ واستدبرتْ
  125. 125
    هل غيمةٌ أُخرى تخون الناظرين إليكِ يا بيروت؟هندسةٌ تلائمُ شهوة الفئة الجديدة
  126. 126
    طحلبِ الأيام بين المدِّ والجزرالنفاياتِ التي طارت من الطبقات نحو العرش...
  127. 127
    هندسة التحلُّل والتشكُّلواختلاط السائرين على الرصيف عشيَّةَ الزلزال...
  128. 128
    دارتْ واستدارتْهندسيَّتها خطوطُ العالم الآتي إلى السوق الجديدة
  129. 129
    يُشترى ويُباع يعلو ثم يهبط مثل أسعار الدولاروأُونصةِ الذهب التي تعلو وتهبط وفق أسعار الدم الشرقيِّ
  130. 130
    لا... بيروتُ بوصلةُ المحارب...نأخذُ الأولاد نحو البحر كي يثقوا بنا....
  131. 131
    مَلِكٌ هو الملك الجديد...وصوتُ فيروزَ الموزَّعُ بالتساوي بين طائفتين
  132. 132
    يرشِدنا إلى ما يجعل الأعداء عائلةًولبنانَ انتظاراً بين مرحلتين من تاريخنا الدمويِّ
  133. 133
    هل ضاق الطريقُومن خُطاك الدربُ يبدأ يا رفيق ؟
  134. 134
    مُحاصرٌ بالبحر والكتب المقدسةلا . سنصمد مثل آثار القدامى
  135. 135
    مثل جمجمةٍ على الأيام نصمدُيخلطان الليل بالمتراس . ينتظران ما لا يعرفان
  136. 136
    يخِّبئان العالم العربيَّ في مِزَقٍ تُسمَّى وحدةً..يتقاسمان الليل:
  137. 137
    ليلى لا تُصَدِّقنيولكني أُصَدِّقُ حَلْمتيها حين تنتفضان...
  138. 138
    أغريني بمشيتها الرشيقة:أيطلا ظبي ’ وساقُ غزالةٍ ’ وجناح شحرور ’ وومضةُ شمعدان
  139. 139
    كُلّما عانقتُها طلبتْ رصاصاً طائشاًملك هو الملك الجديد
  140. 140
    إلى متى نلهو بهذا الموت؟لا أدرى ’ ولكنّا سنحرس شاعراً في المهرجان
  141. 141
    لأيّ حزبٍ ينتمي؟حزب الدفاع عن البنوك الأجنبية واقتحام البرلمان
  142. 142
    إلى متى الأحزابُ ’ والطبقاتُ قلِّتْ يا رفيق الليل؟ولكن ربما اقضي عليك ’ وربما تقضي عليَّ
  143. 143
    إذا اختلفنا حول تفسير الأنوثة...إنها الجمرُ الذي يأتي من الساقين
  144. 144
    هي الصدر الذي يتنفّس الأمواجهي العينان حين تضيِّعان بداية الدنيا
  145. 145
    هي العُنُقُ الذي يُشرَبهي الشفتان حين تناديان الكوكب المالح
  146. 146
    سأقتلك المسدِّسُ جاهزٌ مَلِكُ ,المُسدَّس جاهزٌ
  147. 147
    بيروتُ شكلُ الشكلهندسةُ الخراب....
  148. 148
    الأربعاء . السبت . بائعةُ الخواتمحاجز التفتيش . صيَّاد . غنائم
  149. 149
    لغة وفوضى . ليلة الاثنينقد صعدوا السلالم
  150. 150
    وتناولوا أرزاقهم . من ليس منّافهو من عَرَبٍ وعاربة سوائم
  151. 151
    يوم الثلاثاء . الخميس . الأربعاءوتأبطوا تسعين جيتاراً وغنُّوا
  152. 152
    حول مائدة الشواء الآدمييا حلو , من صَبَّكْ
  153. 153
    فرساً من الياقوتْقل لي ’ ومن كَبَّكْ
  154. 154
    نهرين في تابوتْلأموت حين أموتْ....
  155. 155
    ....أحرقنا مراكبنا..وعلَّقنا كواكبنا على الأسوارنحن الواقفين على خطوط النار نعلن ما يلي:
  156. 156
    بيروت تُفَّاحَهْوالقلبُ لا يضحكْ
  157. 157
    وحصارنا واحهْفي عالمٍ يهلكْ
  158. 158
    سنرقِّصُ الساحهْونزوِّجُ الليلكْ
  159. 159
    أحرقنا مراكبنا ..وعلَّقنا كواكبنا على الأسوارلم نبحث عن الأجداد في شَجَر الخرائط
  160. 160
    لم نسافر خارج الخبز النقيِّ وثوبنا الطينيِّلم نرسل إلى صَدَف البحيرات القديمة صورة الآباء
  161. 161
    لم نولد لنسأل: كيف تَمَّ الانتقالُ الفذُّ مما ليس عضوياًإلى العضويِّ؟
  162. 162
    لم نولد لنسأل...قد وُلدنا كيفما اتفق
  163. 163
    انتشرنا كالنمال على الحصيرةثم أصبحنا خيولاً تسحبُ العربات..
  164. 164
    نحن الواقفين على خطوط النارأحرقنا زوارقنا ’ وعانقنا بنادقنا
  165. 165
    سنوقظ هذه الأرض التي استندت إلى دَمناسنوقظها ’ ونُخرجُ من خلاياها ضحايانا
  166. 166
    سنغسل شعرهم بدموعنا البيضاءنسكبُ فوق أيديهم حليبَ الروح كي يستيقظوا
  167. 167
    ونرشُّ فوق جفونهم أصواتنا:قوموا ارجعوا للبيت يا أحبابنا عودوا إلى الريح التي اقتلعت جنوب الأرض من أضلاعنا
  168. 168
    عودوا إلى البحر الذي لا يذكر الموتى ولا الأحياءعودوا مرة أخرى
  169. 169
    فلم نذهب وراء خطاكُمُ عبثاًمراكبنا هنا احترقت
  170. 170
    وليس سواكمُ أرضٌ ندافع عن تعرُّجها وحنطتهاسندفع عنكمُ النسيان, نحمِيكُمْ
  171. 171
    بأسلحة صككناها لكم من عَظْم أيديكمْنسيّجكُمْ بجمجمةٍ لَكُمْ
  172. 172
    وبركبةٍ زَلَقَتْفليس سواكُمُ أرضاً نسمِّرُ فوقها أقدامنا...
  173. 173
    عودوا لنحميكُمْ...((ولو أنَّا على حَجَرٍ ذُبحنا))
  174. 174
    لن نغادر ساحة الصمت التي سَوَّتْ أياديكُمْسنفديها ونفديكُمْ
  175. 175
    وخَيَّمنا على الريح التي اختنقتْ هنا فيكُمْولو صعدتْ جيوشُ الأرض هذا الحائط البشريَّ
  176. 176
    لن نرتدَّ عن جغرافيا دمكمومنكم ... مِنْ ذراعٍ لن تعانقنا
  177. 177
    سنبني جسرنا فيكُمْشَوَتْنا الشمسُ
  178. 178
    أدمتنا عظامُ صدوركمحَفَّتْ مفاصلنا منافِيكُمْ
  179. 179
    لن نقول ((نعم))فمن دمنا إلى دمنا حدودُ الأرض
  180. 180
    من دمنا إلى دمناسماءُ عيونكم وحقولُ أيديكُمْ
  181. 181
    فيرتدُّ الصدى بَلَداًفيرتدُّ الصدى جَسَداً
  182. 182
    من الأسمنتلن نترك الخندقْ
  183. 183
    حتى يمرَّ الليلْبيروتُ للمطلقْ
  184. 184
    وعيونُنا للرملْفي البدء لم نُخْلقْ
  185. 185
    في البدء كان القولْوالآن في الخندقْ
  186. 186
    ظهرتْ سماتُ الحملْتُفَّاحةٌ في البحر ’ اِمرأةٌ الدم المعجون بالأقواس,
  187. 187
    شطرنج الكلامْ’بقيَّةُ الروحِ ’ استغاثاتُ الندى,
  188. 188
    قَمَرٌ تحطَّم فوق مصطبة الظلامْبيروتُ . والياقوتُ حين يصيح من وهج على ظهر الحمامْ
  189. 189
    حُلُمٌ سنحملُهُ . ونحلمه متى شئنا . نعلِّقهُ على أعناقنابيروتُ زنبقةُ الحطامْ
  190. 190
    وقُبلةٌ أولى .مديحُ الزنزلخت معاطف للبحر والقتلىسطوحٌ للكواكب والخيامْ
  191. 191
    قصيدةُ الحجر . ارتطامٌ بين قُبَّرتين تختبئان في صدرٍ...سماءٌ مُرَّةٌ جلستْ على حَجَرٍ تفكِّرُ’
  192. 192
    وردةٌ مسموعةٌ بيروتُ . صوتٌ فاصلٌ بين الضحية والحُسامْوَلَدٌ أطاح بكل ألواح الوصايا
  193. 193

    ثم نام ... ثم نام