عودة الأسير

محمود درويش

76 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    النيلُ ينسىوالعائدون إليكِ منذ الفجر لم يَصِلُوا
  2. 2
    هناك حمامتان بعيدتانورحلةٌ أخرى
  3. 3
    وموتٌ يشتهي الأسرىوذاكرتي قويَّهْ
  4. 4
    والآن ’ ألفظُ قبل روحيكلَّ أرقام النخيل
  5. 5
    وكلَّ أسماء الشوارع والأزقَّة سابقاً أو لا حقاًوجميعَ مَنْ ماتوا بداء الحب والبلهارسيا والبندقيَّهْ
  6. 6
    ما دَلني أحدٌ عليكِقد عانقتني نَخْلةٌ
  7. 7
    أنجَبَتْني الحبَّ والوطن المعذّبَ والهويَّهْما دلّني أحَدٌ عليكِ
  8. 8
    وجدتُ مقبرةً...فنمتُسمعتُ أصواتاً..فقمتُ
  9. 9
    ورأيت حرباً ... فاندفعتُوما عرفتُ الأبجديَّهْ
  10. 10
    قالوا : اعترفْقلت : اعترفتْ
  11. 11
    يا مصر ! كِسرى سباكِ ولا الفراعنةُاصطفوكِ أميرةً أو سَّيدةْ !
  12. 12
    ونوازت الكلماتُ والعضلاتُكانوا يقلعون أظافري
  13. 13
    ويُقَشِّرون أنامليويبعثرون مفاصلي
  14. 14
    ويفتِّشون اللحمَ عن أسرار مصرْ...وتدفّقت مصرُ البعيدةُ من جراحي
  15. 15
    ما دلّني أحدٌ, خناجرهم تفتِّشني فيخرج شكلُ مصريا مصر ! لستِ خريطةً
  16. 16
    واصلتُ يا مصر اعترافاتيدمي غطّى وجوه الفاتحينَ
  17. 17
    ولم يغطِّ دمي جبينَكِ , واعترفتُوحائط الإعدام يحملني إليك إليكِ...
  18. 18
    أنتِ الآن تقتربين . أنت الآن تعترفينَفامتشقي دمي !
  19. 19
    والنيلُ ينسىليس من عاداته أن يُرجع الغرقى
  20. 20
    وآلافُ العرائس مَنْ تقاضى أجرها ؟والقرى رفعتْ مآذنها وشكواها
  21. 21
    وأخفتْ صدرها في الطينِ...والمدنُ – الجنودُ الغائبون – الاتحادُ الاشتراكيُّ المغني
  22. 22
    راقصاتُ البطن – والسيّاحُ – والفقراءُسبحان الذي يعطي ويأخذُ !
  23. 23
    ليس من عادات هذا النيل أن يصغي إلى أحدٍكأنَّ النيل تمثالٌ من الماء استراح إلى الأبد
  24. 24
    ماذا يقول النيلُلو نطقتْ مياه النيلِ ؟
  25. 25
    يسكت مّرةً أخرىوينساني...
  26. 26
    لتسكتْ جوقة الإنشاد حول جنازتي !وخذي عن الجثمان أعلامَ الوطن
  27. 27
    يا مصر ! تحيا مصر .. تحيا مصر... تحيا مصرُغطّي حفنة من رمل سيناء التي ابتعدتْ عن العينين
  28. 28
    والتجأتْ إلى الرئتينوامتشقي دمي
  29. 29
    سيناء ليس كفن !ماذا يقول النيلُ’ لو نطقتْ مياهُ النيلِ ؟
  30. 30
    يسكت مرةً أخرىولا يستقبل الأسرى
  31. 31
    ليسكت ههنا الشعراءُ والخطباءُوالشّرطيُّ والصحفيُّ
  32. 32
    إنّ جنازتي وصلتوهذي فرصتي يا مصرُ.. أعطيني الأمان
  33. 33
    يا مصر ! أعطيني الأمانإني حرستُك . كانت الأشياء آمرةً وآمنةً وكان المطربُ
  34. 34
    والسميُّ يصنع من نسيج جلودنا وَتَرَ الكمانويُطْربُ المتفرِّجين
  35. 35
    قد زيَّفوا يا مصر حنجرتيوقامةَ نخلتي
  36. 36
    ولستُ أقول يا مصر الوداعشَبَّتْ خيول الفاتحين
  37. 37
    زرعوا على فمك الكروم, فأينعتْقد طاردوكِ وأنتِ مصر
  38. 38
    وعذَّبوكِ وأنت مصروحاصروكِ – وأنت مصر
  39. 39
    هل أنت يا مصر ؟هل أنت ... مصر !
  40. 40
    و العائدون إليك منذ الفجر لم يصلواو موت يشتهي الأسرى
  41. 41
    و ذاكرتي قويّة .و الآن، ألفظ قبل روحي
  42. 42
    و كل أسماء الشوارع و الأزقّة سابقا أو لاحقاو جميع من ماتوا بداء الحب و البلهارسيا و البندقيّة
  43. 43
    أنجتني الحبّ و الوطن المعذب و الهويّةوجدت مقبرة.. فنمت
  44. 44
    سمعت أصوات.. فقمتورأيت حربا.. فاندفعت
  45. 45
    وما عرفت الابجديّةقالوا:اعترف
  46. 46
    قلت :اعترفتيا مصر !الاكسرى سباك ولا الفراعنة
  47. 47
    اصطفوك أميرة أو سيدةقالوا: اعترف
  48. 48
    و توازت الكلمات و العضلاتكاونوا يقلعون أظافري
  49. 49
    و يقشّرون أنامليو يبعثرون مفاصلي
  50. 50
    و يفتّشون اللحم عن أسرار مصر ..و تدفّقت مصر البعيدة من جراحي
  51. 51
    و رأيت مصرو عرفت مصر
  52. 52
    ما دلّني أحد، خناجرهم تفتّشني فيخرج شكل مصريا مصر! لست خريطة
  53. 53
    قلت: اعترفتو لم يغطّ دمي جبينك، و اعترفت
  54. 54
    و حائط الإعدام يحملني إليك إليك ..أنت الآن تقتربين. أنت الآن تعترفين
  55. 55
    فامتشقي دمي!.و النيل ينسى
  56. 56
    ليس من عادته أن يرجع الغرقىو آلاف العرائس من تقاضي أجرها؟
  57. 57
    النيل ينسى.و القرى رفعت مآذنها و شكواها
  58. 58
    و أخفت صدرها في الطينو المدن_ الجنود الغائبون_ الاتحاد الاشتراكيّ_ المغني
  59. 59
    راقصات البطن_ و السياح_ و الفقراءسبحان الذي يعطي و يأخذ!
  60. 60
    كأن النيل تمثال من الماء استراح إلى الأبدلو نطقت مياه النيل؟
  61. 61
    يسكت مرّة أخرىلتسكت جوقة الإنشاد حول جنازتي!
  62. 62
    و خذي عن الجثمان أعلام الوطنيا مصر! تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر
  63. 63
    غطّى حفنة من رمل سيناء التي ابتعدت عن العينينو التج|أت إلى الرئتين
  64. 64
    و امتشقي دميسيناء ليس لها كفن !
  65. 65
    ماذا يقول النيل، لو نطقت مياه النيل ؟و لا يستقبل الأسرى .
  66. 66
    ليسكت ههنا الشعراء و الخطباءو الشرطي و الصحفيّ
  67. 67
    و هذي فرصتي يا مصر.. أعطيني الأمانيا مصر! أعطيني الأمان
  68. 68
    لأموت ثانية ..شهيدا لا أسيرالسدّ عال شامخ، و أنا قصير
  69. 69
    و المنشآت كبيرة، و أنا صغيرو الأغنيات طليقة، و أنا أسير
  70. 70
    يا مصر!أعطيني الأمانإني حرستك. كانت الأشياء آمرة و آمنة و كان المطرب
  71. 71
    الرسمي يصنع من نسيج جلودنا وتر الكمانو يطرب المتفرّجين
  72. 72
    قد زيفوا يا مصر حنجرتيو قامة نخلتي
  73. 73
    و لست أقول يا مصر الوداعشبت خيول الفاتحين
  74. 74
    زرعوا على فمك الكروم، فأينعتقد طاردوك_ و أنت مصر
  75. 75
    و عذبوك_ و أنت مصرو حاصروك_ و أنت مصر
  76. 76
    هل أنت يا مصر؟هل أنت.. مصر!.