عاشق من فلسطين

محمود درويش

105 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    عيونِك شوكةٌ في القلبِتوجعني... وأعبدُها
  2. 2
    وأحميها من الريحِوأُغمدها وراء الليل والأوجاع... أُغمدها
  3. 3
    فيشعل جُرحُها ضوءَ المصابيحِويجعل حاضري غدُها
  4. 4
    أعزَّ عليَّ من روحيوأنسى، بعد حينٍ، في لقاء العين بالعينِ
  5. 5
    بأنّا مرة كنّا، وراءَ الباب، اثنين !كلامُكِ... كان أغنيهْ
  6. 6
    وكنت أُحاول الإنشادولكنَّ الشقاء أحاط بالشفة الربيعيَّة
  7. 7
    كلامك، كالسنونو، طار من بيتيفهاجر باب منزلنا، وعتبتنا الخريفيَّه
  8. 8
    وراءك، حيث شاء الشوقُ....وانكسرت مرايانا
  9. 9
    فصار الحزن ألفينِولملمنا شظايا الصوت...
  10. 10
    لم نتقن سوى مرثيَّة الوطنِ!سنزرعها معاً في صدر جيتارِ
  11. 11
    وفق سطوح نكبتنا، سنعرفهالأقمارٍ مشوَّهةٍ...وأحجارِ
  12. 12
    ولكنّي نسيتُ... نسيتُ... يا مجهولةَ الصوتِ:رحيلك أصدأ الجيتار... أم صمتي؟!
  13. 13
    رأيتُك أمسِ في الميناءْمسافرة بلا أهل... بلا زادِ
  14. 14
    ركضتُ إليكِ كالأيتامُ ،أسأل حكمة الأجداد:
  15. 15
    لماذا تُسحبُ البيَّارة الخضراءْإلى سجن، إلى منفى، إلى ميناءْ
  16. 16
    وتبقى، رغم رحلتهاورغم روائح الأملاح والأشواق،
  17. 17
    تبقى دائماً خضراء؟وأكتب في مفكرتي:
  18. 18
    أُحبُّ البرتقال . وأكرهُ الميناءوأَردف في مفكرتي :
  19. 19
    على الميناءوقفتُ. وكانت الدنيا عيونَ شتاءْ
  20. 20
    وقشر البرتقال لنا. وخلفي كانت الصحراء!رأيتُكِ في جبال الشوك
  21. 21
    راعيةً بلا أغناممطارَدةً، وفي الأطلال...
  22. 22
    وكنت حديقتي، وأنا غريب الدّارأدقُّ الباب يا قلبي
  23. 23
    على قلبي...يقرم الباب والشبّاك والإسمنت والأحجار!
  24. 24
    رأيتكِ في خوابي الماء والقمحِمحطَّمةً. رأيتك في مقاهي الليل خادمةً
  25. 25
    رأيتك في شعاع الدمع والجرحِ.وأنتِ الرئة الأخرى بصدري...
  26. 26
    أنتِ أنتِ الصوتُ في شفتي....وأنتِ الماء، أنتِ النار!
  27. 27
    رأيتكِ عند باب الكهف... عند النارمُعَلَّقَةً على حبل الغسيل ثيابَ أيتامك
  28. 28
    رأيتك في المواقد... في الشوارع...في الزرائب... في دمِ الشمسِ
  29. 29
    رأيتك في أغاني اليُتم والبؤسِ!رأيتك ملء ملح البحر والرملِ
  30. 30
    وكنتِ جميلة كالأرض... كالأطفال... كالفلِّمن رموش العين سوف أُخيط منديلا
  31. 31
    وأنقش فوقه شعراً لعينيكِواسما حين أسقيه فؤاداً ذاب ترتيلا...
  32. 32
    يمدُّ عرائش الأيكِ...سأكتب جملة أغلى من الشُهَدَاء والقُبَلِ:
  33. 33
    "!فلسطينيةً كانتِ. ولم تزلِ"فتحتُ الباب والشباك في ليل الأعاصيرِ
  34. 34
    على قمرٍ تصلَّب في لياليناوقلتُ لليلتي: دوري!
  35. 35
    وراء الليل والسورِفلي وعد مع الكلمات والنورِ
  36. 36
    وأنتِ حديقتي العذراءُ....ما دامت أغانينا
  37. 37
    سيوفاً حين نشرعهاوأنتِ وفيَّة كالقمح...
  38. 38
    سماداً حين نزرعهاوأنت كنخلة في البال ،
  39. 39
    ما انكسرتْ لعاصفةٍ وحطّابِوما جزَّت ضفائرَها
  40. 40
    وحوشُ البيد والغابِ....ولكني أنا المنفيُّ خلف السور والبابِ
  41. 41
    خُذينيَ تحت عينيكِخذيني، أينما كنتِ
  42. 42
    خذيني، كيفما كنتِأردِّ إليَّ لون الوجه والبدنِ
  43. 43
    وضوء القلب والعينِوملح الخبز واللحنِ
  44. 44
    وطعم الأرض والوطنِ!خذيني لوحة زيتيَّةً في كوخ حسراتِ
  45. 45
    خذيني آيةً من سفر مأساتيخذيني لعبة... حجراً من البيت
  46. 46
    ليذكر جيلُنا الآتيمساربه إلى البيتِ !
  47. 47
    فلسطينيةَ العينين والوشمِفلسطينية الاسم
  48. 48
    فلسطينية الأحلام والهمِّفلسطينية المنديل والقدمَين والجسمِ
  49. 49
    فلسطينية الكلمات والصمتِفلسطينية الصوتِ
  50. 50
    فلسطينية الميلاد والموتِحملتُك في دفاتريَ القديمةِ
  51. 51
    نار أشعاريحملتُك زادَ أسفاري
  52. 52
    وباسمك ، صحتُ في الوديانْ :خيولُ الروم !... أعرفها
  53. 53
    وإن يتبدَّل الميدان !من البرق الذي صكَّته أُغنيتي على الصوَّانْ
  54. 54
    أنا زينُ الشباب ، وفارس الفرسانْأنا. ومحطِّم الأوثانْ .
  55. 55
    حدود الشام أزرعهاقصائد تطلق العقبان !
  56. 56
    وباسمك ، صحت بالأعداءْ :كلي لحمي إذا نمت يا ديدانْ
  57. 57
    فبيض النمل لا يلد النسورَوبيضةُ الأفعى..
  58. 58
    يخبئ قشرُها ثعبانْ !خيول الروم ... أعرفها
  59. 59
    وأعرف قبلها أنيأنا زينُ الشباب، وفارس الفرسان!
  60. 60
    توجعني ..و أعبدهاو أحميها من الريح
  61. 61
    و أغمدها وراء الليل و الأوجاع.. أغمدهاو يجعل حاضري غدها
  62. 62
    و أنسى، بعد حين، في لقاء العين بالعينبأنّا مرة كنّا وراء، الباب ،إثنين!
  63. 63
    كلامك كان أغنيةو كنت أحاول الإنشاد
  64. 64
    و لكن الشقاء أحاط بالشفقة الربيعيّةكلامك ..كالسنونو طار من بيتي
  65. 65
    فهاجر باب منزلنا ،و عتبتنا الخريفيّةوراءك، حيث شاء الشوق..
  66. 66
    و انكسرت مراياناو لملمنا شظايا الصوت!
  67. 67
    لم نتقن سوى مرثية الوطنسننزعها معا في صدر جيتار
  68. 68
    وفق سطوح نكبتنا، سنعزفهالأقمار مشوهّة ..و أحجار
  69. 69
    و لكنيّ نسيت.. نسيت يا مجهولة الصوت:رحيلك أصداء الجيتار.. أم صمتي؟!
  70. 70
    مسافرة بلا أهل .. بلا زادركضت إليك كالأيتام،
  71. 71
    أسأل حكمة الأجداد :و تبقى رغم رحلتها
  72. 72
    و رغم روائح الأملاح و الأشواق ،و أكتب في مفكرتي:
  73. 73
    أحبّ البرتقال. و أكره الميناءو أردف في مفكرتي :
  74. 74
    وقفت .و كانت الدنيا عيون الشتاءو قشرة البرتقال لنا. و خلفي كانت الصحراء !
  75. 75
    مطاردة، و في الأطلال..و كنت حديقتي، و أنا غريب الدّار
  76. 76
    على قلبي..يقوم الباب و الشبّاك و الإسمنت و الأحجار !
  77. 77
    رأيتك في خوابي الماء و القمحمحطّمة .رأيتك في مقاهي الليل خادمة
  78. 78
    رأيتك في شعاع الدمع و الجرح.و أنت الرئة الأخرى بصدري ..
  79. 79
    أنت أنت الصوت في شفتي ..و أنت الماء، أنت النار!
  80. 80
    رأيتك عند باب الكهف.. عند الداررأيتك في المواقد.. في الشوارع..
  81. 81
    في الزرائب.. في دم الشمسرأيتك في أغاني اليتم و البؤس !
  82. 82
    رأيتك ملء ملح البحر و الرملو كنت جميلة كالأرض.. كالأطفال.. كالفلّ
  83. 83
    و أنقش فوقه لعينيكو إسما حين أسقيه فؤادا ذاب ترتيلا ..
  84. 84
    يمدّ عرائش الأيك ..سأكتب جملة أغلى من الشهداء و القبّل:
  85. 85
    "فلسطينية كانت.. و لم تزل!"فتحت الباب و الشباك في ليل الأعاصير
  86. 86
    وراء الليل و السور..فلي وعد مع الكلمات و النور..
  87. 87
    و أنت حديقتي العذراء..و أنت وفية كالقمح ..
  88. 88
    و أنت كنخلة في البال،ما انكسرت لعاصفة و حطّاب
  89. 89
    وحوش البيد و الغاب..و لكني أنا المنفيّ خلف السور و الباب
  90. 90
    خذني تحت عينيكخذيني ،كيفما كنت
  91. 91
    أردّ إلي لون الوجه و البدنوضوء القلب و العين
  92. 92
    و ملح الخبز و اللحنو طعم الأرض و الوطن!
  93. 93
    خذيني لوحة زيتّية في كوخ حسراتخذيني لعبة.. حجرا من البيت
  94. 94
    مساربه إلى البيت!فلسطينية العينين و الوشم
  95. 95
    فلسطينية الإسمفلسطينية الأحلام و الهم
  96. 96
    فلسطينية المنديل و القدمين و الجسمفلسطينية الكلمات و الصمت
  97. 97
    فلسطينية الميلاد و الموتو باسمك صحت في الوديان:
  98. 98
    خيول الروم! أعرفهاو إن يتبدل الميدان!
  99. 99
    خذوا حذّرا..أنا زين الشباب ،و فارس الفرسان
  100. 100
    أنا. و محطّم الأوثان.قصائد تطلق العقبان!
  101. 101
    و باسمك، صحت بالأعداء:كلى لحمي إذا ما نمت يا ديدان
  102. 102
    فبيض النمل لا يلد النسور..و بيضة الأفعى ..
  103. 103
    يخبىء قشرها ثعبان!خيول الروم.. أعرفها
  104. 104
    و أعرف قبلها أنيأنا زين الشباب، و فارس الفرسان
  105. 105
    رحيلك أصدأ الجيتار.. أم صمتي؟!و قشرةالبرتقال لنا. و خلفي كانت الصحراء !