طريق دمشق

محمود درويش

152 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    من الأزرق ابتدأ البحرُهذا النهار يعود من الأبيض السابقِ ‏
  2. 2
    الآن جئتُ من الأحمر اللاحقِ.. ‏اغتسلي يا دمشق بلوني ‏
  3. 3
    ليُولَدَ في الزمن العربيِّ نهار ‏أحاصركم : قاتلاً أو قتيلْ
  4. 4
    وأسألكم , شاهداً أو شهيدْ:متى تفرجون عن النهر ’ حتى أعود إلى الماء أزرقَ
  5. 5
    أصفرَ أو لون يحدّده النهرُإنّي خرجتُ من الصيف والسيفِ
  6. 6
    إنّي خرجتُ من المهد واللحدِنامت خيولي على شجر الذكرياتِ
  7. 7
    ونمتِ على وتر المعجزاتِارتدتني يداكِ نشيداً إذا أنزلوه على جبل , كان سورةَ
  8. 8
    ((ينتصرون))....دمشق. ارتدتني يداك دمشق ! ارتديت يديك, ‏
  9. 9
    كأنّ الخريطة صوتٌ يُفرِّخ في الصخرِ‏نادى... وحركني ‏
  10. 10
    ثم نادى ..وفجَّرني ‏ثم نادى.. وقطّرني كالرخام المذاب ‏
  11. 11
    كأن الخريطة أُنثى مُقَدَّسةٌ فجّرتني بكارتُها. فانفجرتُ ‏دفاعاً عن السرٍّ و الصخرِ ‏
  12. 12
    كوني دمشق ‏فلا يعبرون ! ‏
  13. 13
    من البرتقاليِّ يبتدىء البرتقالُ ‏و من صمتها يبدأ الأمسُ ‏
  14. 14
    أو: يولد القبرُ ‏يا أيّها المستحيل يسمونك الشامَ ! ‏
  15. 15
    أفتحُ جرحي لتبتدئ الشمسُ. ما اسمي ؟ دمشق‏وكنت وحيداً
  16. 16
    ومثليَ كان وحيداً هو المستحيلأنا ساعة الصفر دقَّتْ
  17. 17
    خلايا الفراغ على سرج هذا الحصانالمحاصر بين المياه
  18. 18
    أنا ساعة الصفرجئت أقول :
  19. 19
    أحاصرهم قاتلاً أو قتيلأعدُّ لهم ما استطعتُ...وينشقُّ في جثتي قمرُ المرحلهْ
  20. 20
    وأمتشق المقصلهْأحاصرهم : قاتلاً أو قتيل
  21. 21
    وأنسى الخلافة في السفر العربيِّ الطويلإلى القمح والقدس والمستحيل
  22. 22
    يؤرِّخني خنجران :وعورةُ طفل صغير تسمّونهُ
  23. 23
    وسمَّيته مبتدأوأخبرته أنني قاتل أو قتيل
  24. 24
    ((من الأسود ابتدأ الأحمرُ...ابتدأ الدمُ ))هذا أنا . هذه جثتي
  25. 25
    أيّ مرحلة تعبر الآن بيني وبيني !أنا الفرق بينهما
  26. 26
    همزة الوصل بينهماقبلة السيف بينهما
  27. 27
    طعنة الورد بينهماآه, ما أصغر الأرضَ !
  28. 28
    ما أكبر الجرحَ...لتتَّسع النقطةُ, النطفةُ ’ الفارقُ’
  29. 29
    الشارعُ ’ الساحلُ ’ الأرضُ...ما أكبرَ الأرضَ !
  30. 30
    ما أصغَر الجرحَهذا طريق الشام.. و هذا هديل الحمام ‏
  31. 31
    و هذا أنا.. هذه جثتي ‏و التحمنا ‏
  32. 32
    فُمّروا .. ‏خذوها إلى الحرب كي أنهي الحرب بيني و بيني ‏
  33. 33
    خُذوها.. أحرقوها بأعدائها ‏أنزلوها على جبل غيمةً أو كتاباً ‏
  34. 34
    و مُرّوا ...‏ليتسع الفرق بيني و بين اتهامي ‏
  35. 35
    طريق دمشق ‏دمشق الطريق ‏
  36. 36
    و مفترق الرسل الحائرين أمام الرماديّإني أغادر أحجاركم ليس مايو جدارا
  37. 37
    أغادر أحجاركم وأسيروراء دمي في طريق دمشق
  38. 38
    أحارب نفسي... وأعداءهاويسألني المتعبون ’ أو المارة الحائرون عن اسمي
  39. 39
    اسألوا عشبة في طريق دمشق !وأمشي غريباً
  40. 40
    ويسألني الفتيات الصغيرات عن بلديفأقول : أفتش فوق طريق دمشق
  41. 41
    ويسألني الحكماء المملون عن زمنيفأشير إلى حجر أخضر في طريق دمشق
  42. 42
    ويسألني الخارجون من الدير عن لغتيفأعدُّ ضلوعي وأخطئ
  43. 43
    إنَّي تهجَّيتُ هذي الحروف . فكيف أركِّبها؟دال .ميم . شين . قاف
  44. 44
    فقالوا : عرفنا – دمشق !ابتسمتُ . شكوتُ دمشق إلى الشام :
  45. 45
    كيف محوت ألوف الوجوهومازال وجهكِ واحدْ !
  46. 46
    لماذا انحنيت لدفن الضحاياومازال صدركِ صاعدْ !
  47. 47
    وأمشي وراء دمي . وأطيع دليليوأمشي وراء دمي نحو مشنقتي
  48. 48
    هذه مهنتي يا دمشق...من الموت تبتدئين . وكنت تنامين في قاع صمتي ولا
  49. 49
    وأعددتِ لي لغةً من رخام وبرقوأمشي إلى بردى ’ آه مستغرقاً فيه أو خائفاً منه..
  50. 50
    إنَّ المسافة بين الشجاعة والخوفِتجسَّد في مشنقهْ
  51. 51
    آه ’ ما أوسع القبلة الضيِّقهْ !وَأرَّخَني خنجران :
  52. 52
    ونهر يعيش على مَهَلِهذه جثتي , وأنا
  53. 53
    أفقٌ ينحني فوقكمأو حذاء على الباب يسرقه النهرُ
  54. 54
    عودةَ طفل صغير يسمّونهوسميته مبتدأ
  55. 55
    تُقَلِّدني العائدات من النَّدَم الأبيضِالذاهباتُ إلى الأخضر الغامضِ
  56. 56
    الواقفاتُ على لحظة الياسمين ‏دمشق! انتظرناك كي تخرجي منك ‏
  57. 57
    كي نلتقي مرة خارج المعجزات ‏انتظرناكِ.. ‏
  58. 58
    و الوقت نام على الوقتِو الحب جاء، فجئنا إلى الحربِ ‏
  59. 59
    نغسل أجنحة الطير بين أصابعك الذهبيّةِ ‏يا امرأة لونها الزبد العربيُّ الحزين. ‏
  60. 60
    دمشق الندى و الدماءِ ‏دمشق النداء ‏
  61. 61
    دمشق الزمان. ‏دمشق العرب ! ‏
  62. 62
    تُقلّدني العائدات من النَّدَم الأبيضِ ‏الذاهباتُ إلى الأخضر الغامضِ ‏
  63. 63
    الواقفاتُ على ذبذبات الغضب ‏و يحملك الجند فوق سواعدهم ‏
  64. 64
    يسقطون على قدميك كواكبَ ‏كوني دمشق التي يحلمون بها ‏
  65. 65
    فيكون العرب ‏قلتُ شيئا، و أُكمله يومَ موتي و عيدي ‏
  66. 66
    من الأزرق ابتدأ البحرُ ‏و الشام تبدأ مني أموت ‏
  67. 67
    و يبدأ في طرق الشام أسبوعُ خَلْقي ‏و ما أبعد الشام، ما أبعد الشام عني ‏
  68. 68
    و سيف المسافة حزَّ خطاياي.. حز وريدي ‏فقرَّبني خنجران :‏
  69. 69
    العدوُّ و موتي ‏وصرتُ أرى الشام.. ما أقرب الشام مني ‏
  70. 70
    و يشنقني في الوصول وريدي.. ‏وقد قلتُ شيئاً ’ وأُكملُهُ :
  71. 71
    كاهنُ الاعترافات ساومني يا دمشقُوقال : دمشق بعيدهْ
  72. 72
    فكسَّرْتُ كرسيّهُ’ وصنعتُ من الخشب الجبلي صليبيأراك على بُعْدِ قلبين في جسدٍ واحدٍ
  73. 73
    وكنتُ أُطلُّ عليك خلال المساميركنتِ العقيدهْ
  74. 74
    وكنتُ شهيد العقيدهْوكنتِ تنامين داخل جرحي
  75. 75
    وفي ساعة الصفر , تمَّ اللقاءوبين اللقاء وبين الوداع
  76. 76
    أودِّعُ موتي... وأرحلُما أجمل الشام، لولا الشامُ،و في الشامِ ‏
  77. 77
    يبتدئ الزمن العربيُّ و ينطفئ الزمن الهمجيُّ ‏أنا ساعة الصفر دقّتْ ‏
  78. 78
    خلايا الفراغ على سطح هذا الحصان الكبير الكبير ‏الحصان المحاصر بين المياه ‏
  79. 79
    و بين المياه ‏أعِدُّ لهم ما استطعتُ .. ‏
  80. 80
    و ينشقُّ في جثتي قمرٌ.. ساعةُ الصفر دقّتْ، ‏و في جثتي حبّة أنبتت للسنابلِ ‏
  81. 81
    سبع سنابلَ، في كل سنبلةٍ ألفُ سنبلةٍ .. ‏هذه جثتي.. أفرغوها من القمح ثم خذوها إلى الحرب ‏
  82. 82
    كي أنهي الحرب بيني و بيني ‏خذوها أحرقوها بأعدائها ‏
  83. 83
    خذوها ليتسع الفرق بيني و بين اتهامي ‏و أمشي أمامي ‏
  84. 84
    و يولد في الزمن العربي.. نهارهذا النهار يعود من الأبيض السابق
  85. 85
    الآن جئت من الأحمر اللاحق..اغتسلي يا دمشق بلوني
  86. 86
    ليولد في الزمن العربي نهارأحاصركم: قاتلا أو قتيل
  87. 87
    و أسألكم .شاهدا أو شهيدمتى تفرجون عن النهر. حتى أعود إلى الماء أزرق
  88. 88
    أصفر أو أي لون يحدده النهرإنّي خرجت من الصيف و السيف
  89. 89
    إّني خرجت من المهد و اللحدو نمت على وتر المعجزات
  90. 90
    ارتدتني يداك نشيدا إذا أنزلوه على جبل، كان سورة"ينتصرون" ..
  91. 91
    دمشق. ارتدتني يداك دمشق ارتديت يديككأن الخريطة صوت يفرخ في الصخر
  92. 92
    نادى و حركنيثم نادى ..و فجرني
  93. 93
    ثم نادى.. و قطرّني كالرخام المذابكأن الخريطة أنثى مقدسة فجّرتني بكارتها. فانفجرت
  94. 94
    دفاعا عن السر و الصخرفلا يعبرون !
  95. 95
    من البرتقالي يبتديء البرتقالو من صمتها يبدأ الأمس
  96. 96
    أو يولد القبريا أيّها المستحيل يسمونك الشام
  97. 97
    أفتح جرحي لتبتديء الشمس. ما اسمي؟ دمشقو كنت وحيدا
  98. 98
    و مثلي كان وحيدا هو المستحيل.و بين المياه
  99. 99
    أعد لهم استطعت.. و ينشق في جثتي قمر المرحلةو أمتشق المقصله
  100. 100
    و أنسى الخلافه في السفر العربي الطويلإلى القمح و القدس و المستحيل
  101. 101
    يؤخرني خنجران :و عورة طفل صغير تسمونه
  102. 102
    و سمّيته مبتداو أخبرته أنني قاتل أو قتيل
  103. 103
    من الأسود ابتدأ الأحمر. ابتدأ الدمهذا أنا هذه جثتي
  104. 104
    أي مرحلة تعبر الآن بيني و بينيطعنه الورد بينهما
  105. 105
    آه ما أصغر الأرض !ما أكبر الجرح
  106. 106
    لتتسع النقطة، النطفة ،الفارق ،الشارع ،الساحل، الأرض ،
  107. 107
    هذا طريق الشام.. و هذا هديل الحمامو هذا أنا.. هذه جثتي
  108. 108
    خذوها إلى الحرب كي أنهي الحرب بيني و بينيخذوها.. أحرقوها بأعدائها
  109. 109
    أنزلوها على جبل غيمة أو كتاباليتسع الفرق بيني و بين اتهامي
  110. 110
    دمشق الطريقو مفترق الرسل الحائرين أمام الرمادي
  111. 111
    إني أغادر أحجاركم_ ليس مايو جداراأغادر أحجاركم و أسير
  112. 112
    أحارب نفسي.. و أعداءهاو يسألني المتعبون، أو المارة الحائرون عن اسمي
  113. 113
    و أمشي غريباو تسألني الفتيات الصغيرات عن بلدي
  114. 114
    فأقول: أفتش فوق طريق دمشقو يسألني الحكماء المملون عن زمني
  115. 115
    فأشير حجر أخضر في طريق دمشقو يسألني الخارجون من الدير عن لغتي
  116. 116
    فأعد ضلوعي و أخطيءإني تهجيت هذي الحروف فكيف أركبها ؟
  117. 117
    دال.ميم. شين. قاففقالوا: عرفنا_ دمشق !
  118. 118
    ابتسمت. شكوت دمشق إلى الشامو ما زال وجهك واحد !
  119. 119
    و ما زال صدرك صاعدو أمشي وراء دمي و أطيع دليلي
  120. 120
    و أمشي وراء دمي نحو مشنقتيهذه مهنتي يا دمشق
  121. 121
    من الموت تبتدئين. و كنت تنامين في قاع صمتي و لاو أعددت لي لغة من رخام و برق .
  122. 122
    و أمشي إلى بردى. آه مستغرقا فيه أو خائفا منهإن المسافة بين الشجاعة و الخوف
  123. 123
    تجسد في مشنقهآه ،ما أوسع القبلة الضيقة!
  124. 124
    وأرخني خنجران:و نهر يعيش على معمل
  125. 125
    هذه جثتي، و أناأفقّ ينحني فوقكم
  126. 126
    عورة طفل صغير يسمّونهو سميته مبتدا
  127. 127
    و أخبرته أنني قاتل أو قتيل.تقّلدني العائدات من الندم الأبيض
  128. 128
    الواقفات على لحظة الياسميندمشق! انتظرناك كي تخرجي منك
  129. 129
    كي نلتقي مرة خارج المعجزاتانتظرناك..
  130. 130
    و الحب جاء، فجئنا إلى الحربنغسل أجنحة الطير بين أصابعك الذهبيّة
  131. 131
    يا امرأة لونها الزبد العربي الحزين.دمشق الندى و الدماء
  132. 132
    دمشق الندىدمشق الزمان.
  133. 133
    دمشق العرب !الواقفات على ذبذبات الغضب
  134. 134
    و يحملك الجند فوق سواعدهميسقطون على قدميك كواكب
  135. 135
    كوني دمشق التي يحلمون بهافيكون العرب
  136. 136
    قلت شيئا، و أكمله يوم موتي و عيديو الشام تبدأ مني_ أموت
  137. 137
    و يبدأ في طرق الشام أسبوع خلقيو ما أبعد الشام، ما أبعد الشام عني 1
  138. 138
    و سيف المسافة حز خطاياي.. حز وريديفقربني خنجران
  139. 139
    العدو و موتيوصرت أرى الشام.. ما أقرب الشام مني
  140. 140
    و يشنقني في الوصول وريدي..وقد قلت شيئا.. و أكمله
  141. 141
    كاهن الاعترافات ساومني يا دمشو قال: دمشق بعيده
  142. 142
    فكسّرت كرسيه و صنعت من الخشب الجبلي صليبيو كنت أطل عليك خلال المسامير
  143. 143
    كنت العقيدةو كنت شهيد العقيده
  144. 144
    و كنت تنامين داخل جرحيو في ساعة الصفر_ تم اللقاء
  145. 145
    و بين اللقاء و بين الوداعأودع موتي.. و أرحل
  146. 146
    ما أجمل الشام، لولا الشام،و في الشاميبتديء الزمن العربي و ينطفيء الزمن الهمجي ّ
  147. 147
    خلايا الفراغ على سطح هذا الحصان الكبير الكبيرالحصان المحاصر بين المياه
  148. 148
    أعد لهم ما استطعت ..و ينشقّ في جثتي قمر.. ساعة الصفر دقّت،
  149. 149
    و في جثتي حبّة أنبتت للسنابلسبع سنابل، في كل سنبلة ألف سنبلة ..
  150. 150
    هذه جثتي.. أفرغوها من القمح ثم خذوها إلى الحربكي أنهي الحرب بيني و بيني
  151. 151
    خذوها أحرقوها بأعدائهاخذوها ليتسع الفرق بيني و بين اتهامي
  152. 152

    و أمشي أمامي