رسالة من المنفى

محمود درويش

91 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
نثريه
حفظ كصورة
  1. 1
    تحيةً . وقبلةً وليس عندي ما أقول بعدْمن أين أبتدي؟ .. وأين أنتهي؟
  2. 2
    ودورة الزمان دون حدْوكل ما في غربتي
  3. 3
    زوادةُ, فيها رغيفٌ يابسٌ, وَوَجْدْودفترٌ يحمل عني بعض ما حملت
  4. 4
    بصقت في صفحاته ما ضاق بي من حقدْمن أين أبتدي؟
  5. 5
    وكل ما قيل وما يقال بعد غدْلا ينتهي بضمةٍ.. أو لمسةٍ من يدْ
  6. 6
    لا يُرجعُ الغريبَ للديارلا يُنزلُ الأمطار
  7. 7
    لا ينُبتُ الريش علىجناح طير ضائع.. منهدّْ
  8. 8
    من أين أبتديتحيةً... وقبلةً ... وبعدْ...
  9. 9
    أقول للمذياع... قل لها أنا بخيرْأقول للعصفورِ
  10. 10
    إن صادفتها يا طيرْلا تنسني ,وقلْ : بخيرْ
  11. 11
    مازال في عيني بصر !مازال في السما قمر !
  12. 12
    وثوبي العتيق, حتى الآن , ما اندثرتمزقت أطرافهُ
  13. 13
    لكنني رتقتهُ... ولم يزل بخيروصرت شاباً جاوز العشرين
  14. 14
    تصوَّريني...صرت في العشرينوصرت كالشبابِ يا أُماه
  15. 15
    أُواجه الحياهوأحمل العبءَ كما الرجال يحملون
  16. 16
    في مطعم ... وأغسلُ الصحونوأصنع القهوة للزبون
  17. 17
    وأُلصق البسمات فوق وجهي الحزينليفرح الزبون
  18. 18
    قد صرت في العشرينأُدخن التبغ , وأتكي على الجدار
  19. 19
    أقول للحلوة : آهكما يقول الآخرون
  20. 20
    ((يا إخوتي ؛ ما أطيب البنات؛تصورا كم مُرَّة هي الحياة
  21. 21
    بدونهن.. مُرَّة هي الحياة)).وقال صاحبي: ((هل عندكم رغيف؟
  22. 22
    يا إخوتي ؛ ما قيمة الإنسانإن نام كل ليلةٍ... جوعان؟))
  23. 23
    عندي رغيف أسمروسلة صغيرة من الخضار
  24. 24
    سمعت في المذياعتحية المشردين.. للمشردين
  25. 25
    قال الجميع: كلنا بخيرلا أحدٌ حزين ؛
  26. 26
    فكيف حال والدي؟ألم يزل كعهده ، يحب ذكر الله
  27. 27
    والأبناء... والتراب.. والزيتون؟وكيف حال إخوتي
  28. 28
    هل أصبحوا موظفين؟سمعت يوماً والدي يقول:
  29. 29
    سيصبحون كلهم معلمين..سمعته يقول:
  30. 30
    (أجوع حتى أشترى لهم كتاب)لا أحد في قريتي يفك حرفاً في خطاب
  31. 31
    وكيف حال أختناهل كبرت... وجاءها خُطَاب.؟
  32. 32
    وكيف حال جدتيألم تزل كعهدها تقعد عند الباب؟
  33. 33
    تدعو لنا ...بالخير .. والشباب.. والثواب!
  34. 34
    وكيف حال بيتناوالعتْبَةِ الملساء... والوجاق.. والأبواب؟
  35. 35
    رسائل المشردين..للمشردينجميعهم بخير!
  36. 36
    لكنني حزين...تكاد أن تأكلني الظنون
  37. 37
    لم يحمل المذياع عنكم خبراً..الليل – يا أمّاه ذئبٌ جائعٌ سفاحْ
  38. 38
    يطارد الغريب أينما مضى...ويفتح الآفاق للأشباحْ
  39. 39
    وغابةُ الصفصاف لم تزل تعانق الرياحْماذا جنينا نحن يا أماه؟
  40. 40
    حتى نموت مرتينفمرة في الحياة
  41. 41
    ومرة نموت في الحياةهل تعلمين ما الذي يملأني بكاء؟
  42. 42
    هبي مرضتُ ليلةً... وهدَّ جسمي الداء !هل يذكر المساء
  43. 43
    مهاجراً أتى هنا ... ولم يعد إلى الوطن؟مهاجراً مات بلا كفن؟
  44. 44
    يا غابة الصفصاف ! هل ستذكرينأن الذي رَمَوْه تحت ظلك الحزين
  45. 45
    كأي شئ مَيِّتٍ إنسان ؟هل تذكرين أنني إنسان
  46. 46
    وتحفظين جثتي من سطوة الغربان؟أماه يا أماه .
  47. 47
    لمن كتبت هذه الأوراقأي بريد ذاهب يحملها ؟
  48. 48
    سُدَّت طريق البر والبحار والآفاق...وأنت يا أماه
  49. 49
    ووالدي , وإخوتي , والأهل , والرفاقلعلكم أحياء
  50. 50
    لعلكم أمواتلعلكم مثلى بلا عنوان
  51. 51
    ما قيمة الإنسانودونما عنوان
  52. 52
    ما قيمة الإنسان؟تحيّة ... و قبلة
  53. 53
    و ليس عندي ما أقول بعدمن أين أبتدي ؟ .. و أين أنتهي ؟
  54. 54
    و دورة الزمان دون حدو كل ما في غربتي
  55. 55
    زوادة ، فيها رغيف يابس ، ووجدمن أين أبتدي ؟
  56. 56
    و كل ما قيل و ما يقال بعد غدجناح طير ضائع .. منهد
  57. 57
    تحيّة .. و قبلة.. و بعد ..أقول للمذياع ... قل لها أنا بخير
  58. 58
    لا تنسني ، و قل : بخيرما زال في عيني بصر !
  59. 59
    ما زال في السما قمر !و ثوبي العتيق ، حتى الآن ، ما اندثر
  60. 60
    لكنني رتقته... و لم يزل بخيرو صرت شابا جاور العشرين
  61. 61
    تصوّريني ... صرت في العشرينو صرت كالشباب يا أماه
  62. 62
    و أحمل العبء كما الرجال يحملونفي مطعم ... و أغسل الصحون
  63. 63
    و أصنع القهوة للزبونو ألصق البسمات فوق وجهي الحزين
  64. 64
    أدخن التبغ ، و أتكي على الجدار" يا أخوتي º ما أطيب البنات ،
  65. 65
    تصوروا كم مرة هي الحياةبدونهن ... مرة هي الحياة " .
  66. 66
    و قال صاحبي : "هل عندكم رغيف ؟يا إخوتي º ما قيمة الإنسان
  67. 67
    إن نام كل ليلة ... جوعان ؟ "و سلة صغيرة من الخضار
  68. 68
    تحية المشرّدين .. للمشردينقال الجميع : كلنا بخير
  69. 69
    لا أحد حزين ºفكيف حال والدي
  70. 70
    و الأبناء .. و التراب .. و الزيتون ؟و كيف حال إخوتي
  71. 71
    هل أصبحوا موظفين ؟سمعت يوما والدي يقول :
  72. 72
    سيصبحون كلهم معلمين ...سمعته يقول
  73. 73
    ( أجوع حتى أشتري لهم كتاب )و كيف حال أختنا
  74. 74
    هل كبرت .. و جاءها خطّاب ؟و كيف حال جدّتي
  75. 75
    ألم تزل كعهدها تقعد عند الباب ؟بالخير ... و الشباب ... و الثواب !
  76. 76
    و كيف حال بيتناو العتبة الملساء ... و الوجاق ... و الأبواب !
  77. 77
    رسائل المشردين ... للمشردينجميعهم بخير !
  78. 78
    لكنني حزين ...لم يحمل المذياع عنكم خبرا ...
  79. 79
    الليل - يا أمّاه - ذئب جائع سفاحيطارد الغريب أينما مضى ..
  80. 80
    و يفتح الآفاق للأشباحو غابة الصفصاف لم تزل تعانق الرياح
  81. 81
    ماذا جنينا نحن يا أماه ؟حتى نمةت مرتين
  82. 82
    فمرة نمةت في الحيتةو مرة نمةت عند الموت!
  83. 83
    هل تعلمين ما الذي يملأني بكاء ؟هبي مرضت ليلة ... وهد جسمي الداء !
  84. 84
    مهاجرا أتى هنا... و لم يعد إلى الوطن ؟معاجرا مات بلا كفن ؟
  85. 85
    - كأي شيء ميت - إنسان ؟و تحفظين جثتني من سطوه الغربان ؟
  86. 86
    أماه يا أماهسدّت طريق البر و البحار و الآفاق ...
  87. 87
    و أنت يا أماهووالدي ، و إخوتي ، و الأهل ، و الرفاق ...
  88. 88
    لعلّكم أحياءلعلّكم أموات
  89. 89
    لعلّكم مثلي بلا عنوان" يا أخوتي ؛ ما أطيب البنات ،
  90. 90
    فمرة نموت في الحياةو مرة نموت عند الموت!
  91. 91

    مهاجرا مات بلا كفن ؟