رباعيات

محمود درويش

70 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
نثريه
حفظ كصورة
  1. 1
    وطني ! لم يغطني حبي لَكْغير أخشاب صليبي !
  2. 2
    وطني , يا وطني ، ما أجملكْ !خذ عيوني ، خذ فؤادي ، خذ ... حبيبي !
  3. 3
    في توابيتِ أحبَّائي أُغنّيلأراجيحِ أحبَّائي الصغارْ
  4. 4
    دَمُ جَدِّي عائدٌ لي , فانتظرنيآخِرُ الليلِ نهارْ !...
  5. 5
    شهوةُ السكِّينِ لن يفهمَها عطُر الزنابقْوحبيبي لا ينامْ...
  6. 6
    سأغني , وليكنْ منبرُ أشعاري مشانقْوعلى الناس سلامْ..
  7. 7
    أجملُ الأشعارِ ما يحفظُهُ عن ظهر قلبْكلُّ قارئْ...
  8. 8
    فإذا لم يشرَبِ الناسُ أناشيدَكَ شُربْقلْ , أنا وحديّ خاطئْ..
  9. 9
    ربما أذكر فرساناً , وليلى بَدَوِيَّهْورعاةً يحلِبون النّوقَ في مغربِ شمسِ
  10. 10
    يا بلادي , ماتمنيتُ العصورَ الجاهليَّهْفغَدِي, أفضلُ من يومي وأمسي !!
  11. 11
    الممرُّ الشائكُ المنسيُّ مازالَ ممراوستأتيه الخُطى في ذاتِ عامْ
  12. 12
    عندما يكبرُ أحفاد الذي عمَّرَ دهرايقلعُ الصخرَ, وأنيابَ الظلامْ..
  13. 13
    من ثقوب السجن لاقيتُ عيونَ البرتقالِوعناقَ البحِر الرحيبِ
  14. 14
    فإذا اشتدَّ سوادُ الحزن في إحدى اللياليأتعزَّى بجمالٍ الليل’ في شَعرِ حبيبي !!
  15. 15
    حُبُّنا أنْ يضغطَ الكفُّ على الكفِّ’ ونمشيوإذا جعنا تقاسمنا الرغيفْ..
  16. 16
    في ليالي البردِ أحميكِ برمشيوبأشعارٍ على الشمس تطوفْ !!
  17. 17
    أجملُ الأشياءِ أن شاياً في المساءْوعن الأطفالِ نحكي ...
  18. 18
    وغد لا نلتقي فيه خَفَاءْوَمِنَ الأفراح , نبكي !!
  19. 19
    لا أريد الموت , ما دامت على الأرض قصائدْوعيون لا تنامْ !
  20. 20
    فإذا جاء ’ ولن بإذن , لن أُعاندْبل سأرجوه ، لكي أرثي الختامْ
  21. 21
    لم أجد أين أنامْلا سرير أرتمي في ضفتيهْ
  22. 22
    مومس مرت وقالت دون أن تلقي السلامْسيدي ! إن شئتَ.. عشرين جنيهْ !!
  23. 23
    أُرى ما أريدُ مِنَ الحقل... إنَّي أَرىجدائلَ قَمْحٍ تُمَشِّطُهَا الريح، أُغمضُ عينيِّ :
  24. 24
    هذا السرابُ يُؤدِّي إلى النَهَوَنْدْوهذا السكونُ يُؤَدِّي إلى اللازَوَردْ
  25. 25
    أرى ما أُريدُ من البحر... إني أرىهُبوبَ النوارس عند الغروب فأُغمض عينيّ :
  26. 26
    هذا الضياعُ يؤدِّي إلى أندلُسْوهذا الشراعُ صلاةُ الحمام عليّ ....
  27. 27
    أرى ما أُريدُ من الليل... إني أرىنهايات هذا الممرِّ الطويل على باب إحدى المُدُنْ
  28. 28
    سأَرمي مُفَكرتي في مقاهي الرصيف، سأجْلسُ هذا الغيابْعلى مقعد فوق إحدى السفُنْ
  29. 29
    أرى ما أريدُ من الروح: وَجْهَ الحجرْوَقَدْ حكِّهُ البرقُ، خضراءُ يا أرضُ... خضراءُ يا أرض روحي
  30. 30
    أما كنتُ طفلاً على حافة البئْر يلعبُ ؟ما زلتُ ألعب.... هذا المدى ساحتي، والحجارةُ ريحي
  31. 31
    أرى ما أريدُ من السلْم... إني أرىغزالاً وعشباً، وجدول ماءٍ... فأغمض عينيّ :
  32. 32
    هذا الغزال ينامُ على ساعديّوصيَّادُهُ نائم، قُرْبَ أولادِهِ في مكانٍ قصيّ
  33. 33
    أرى ما أريدُ من الحرب... إني أرىسواعدَ أجدادنا تعصُرُ النبع في حَجَر أخضرا
  34. 34
    وآباءنا يَرثُون المياه ولا يورثون، فأُغمض عيني :إنَّ البلادَ التي بين كفيَّ من صُنْع كَفّيّ
  35. 35
    أرى ما أُريدُ من السجن: أيَّامَ زهرةْمَضَتْ من هنا كي تدلَّ غريبين فيّ
  36. 36
    على مقعد في الحديثة، أغمضُ عينيّ :ما أوسع الأرض! ما أًجمل الأرض من ثُقْب إِبرةْ
  37. 37
    أُرى ما أُريدُ من البرقِ.. إِني أَرىحقولاً تفتت أغلالَها بالنباتات، مَرْحى !
  38. 38
    لأُغنية اللوز بيضاءَ تهبط فوق دخان القرىحماماً... حماماً نقاسمه قُوتَ أَطفالنا
  39. 39
    أرى ما أُريدُ من الحُبّ ... إني أرىخيولاً تُرَقِّص سهلاً، وخمسين غيتارةً تتنهَّدْ
  40. 40
    وسرباً من النحل يمتصُّ توت البراري، فأُغمض عينيّحتى أرى ظَّلنا خلف هذا المكان المُشَرَّدْ
  41. 41
    أرى ما أريدُ من الموت: إني أُحبُّ، وينشقُّ صدريويقفزُ منه الحصانُ الإروسي أبيضَ يركض فوق السحابْ
  42. 42
    يطير على غيمة لا نهائية ويدور مع الأزرق الأبَديّ...فلا توقفوني من الموت، لا تُرْجعوني إلى نجمةٍ من ترابْ
  43. 43
    أرى ما أُريدُ من الدم: إني رأيتُ القتيلْيخاطب قاتِلَهُ مذ أضاءتْ رصاصتُه قَلْبَهُ: أنت لا تستطيعْ
  44. 44
    من الآن أن تتذكر غيري. قتلتُك سَهْواً، ولن تستطيعْمن الآن أن تتذكَّر غيري... وأن تحمل وردَ الربيعْ
  45. 45
    أرى ما أُريدُ من المَسْرَح العبثيِّ: الوحوشْقضاةَ المحاكم، قُبَّعةَ الإِمبراطور، أقنعةَ العصر،
  46. 46
    لونَ السماء القديمة، راقصةَ القصر ، فوضى الجيوشفأَنسى الجميع، ولا أتذكَّر إلا الضحية خلف الستار
  47. 47
    أرى ما أُريدُ من الشعر: كُنّا قديماً إذا استُشْهِد الشعراءنُشَيِّعُهُمْ بالرياحين ثم نعود إلى شعرهم سالمين
  48. 48
    ولكننا في زمان المجلات والسينما والطنين نهيل التراب على شعرهم ضاحكينوحين نعود نراهم على بابنا واقفين
  49. 49
    أرى ما أُريدُ من الفجر في الفجر... إني أرىشعوباً تفتِّشُ عن خبزها بين خبز الشعوبْ
  50. 50
    هو الخبز، يَنْسُلُنا من حرير النعاس، ومن قُطْن أحلامناأمن حَبَّة القمح يبزغُ فجر الحياة... وفجر الحروبْ؟
  51. 51
    أَرى ما أُريد من الناس: رغبتَهمْ في الحنينْإلى أيِّ شيء. تباطؤهم في الذهاب إلى شُغْلِهمْ
  52. 52
    وسُرْعتَهُمْ في الرجوع إلى أهلهمْ ...وطني لم يعطني حبي لك
  53. 53
    غير أخشاب صليبيوطني يا وطني ما أجملك
  54. 54
    خذ عيوني خذ فؤادي خذ حبيبيفي توابيت أحبائي أغني
  55. 55
    لأراجيح أحبائي الصغاردم جدي عائد لي فانتظرني
  56. 56
    آخر الليل نهارشهوة السكين لن يفهمها عطر الزنابق
  57. 57
    و حبيبي لا ينامسأغني و ليكن منبر أشعاري مشانق
  58. 58
    و على الناس سلامقل أنا وحدي خاطيء
  59. 59
    ربما أذكر فرسانا و ليلى بدويةو رعاة يحلبون النوق في مغرب شمس
  60. 60
    يا بلادي ما تمنيت العصور الجاهليةفغدي أفضل من يومي و أمسي
  61. 61
    الممر الشائك المنسي ما زال ممراو ستأتيه الخطى في ذات عام
  62. 62
    عندما يكبر أحفاد الذي عمر دهرايقلع الصخر و أنياب الظلام
  63. 63
    و عناق البحر و الأفق الرحيبفإذا اشتد سواد الحزن في إحدى الليالي
  64. 64
    أتعزى بجمال الليل في شعر حبيبيحبنا أن يضغط الكف على الكف و نمشي
  65. 65
    و إذا جعنا تقاسمنا الرغيفو بأشعار على الشمس تطوف
  66. 66
    أجمل الأشياء أن نشرب شايا في المساءو عن الأطفال نحكي
  67. 67
    و غد لا نلتقي فيه خفاءو من الأفراح نبكي
  68. 68
    لا أريد الموت ما دامت على الأرض قصائدو عيون لا تنام
  69. 69
    فإذا جاء و لن يأتي بإذن لن أعاندبل سأرجوه لكي أرثي الختام
  70. 70
    مومس مرت و قالت دون أن تلقي السلامسيدي إن شئت عشرين جنيه