جدارية محمود درويش

محمود درويش

530 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    هذا هُوَ اُسمُكَ /قالتِ اُمرأةٌ ،
  2. 2
    وغابتْ في المَمَرَّ اللولبيِّ...أَرى السماءَ هُنَاك في مُتَناوَل ِ الأَيدي.
  3. 3
    ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَطُفُولَة ٍ أُخرى . ولم أَحلُمْ بأني
  4. 4
    كنتُ أَحلُمُ . كُلُّ شيء واقعيُّ . كُنْتُأَعلَمُ أَنني أُلْقي بنفسي جانباً .....
  5. 5
    وأَطيرُ . سوف أكونُ ما سأَصيرُ فيالفَلَك الأَخير ِ . وكُلُّ شيء أَبيضُ ،
  6. 6
    اُلبحرُ المُعَلَّقُ فوق سقف غمامة ِبيضاءَ . والَّلا شيء أَبيضُ في
  7. 7
    سماء المَطْلَق البيضاءِ . كَنْتُ ، ولمأَكُنْ فأنا وحيدٌ في نواحي هذه
  8. 8
    الأَبديَّة البيضاء . جئتُ قُبَيْل ميعاديفلم يَظْهَرْ ملاكٌ واحدٌ ليقول لي:
  9. 9
    "ماذا فعلتَ ، هناك، في الدنيا؟"ولم أَسمع هُتَافَ الطيِّبينَ ، ولا
  10. 10
    أَنينَ الخاطئينَ ، أَنا وحيدٌ في البياض ،أَنا وحيدُ ....
  11. 11
    لا شيء يُوجِعُني على باب القيامةِلا الزمانُ ولا العواصفُ . لا
  12. 12
    أُحسُّ بخفَّة الأشياء أَو ثِقَلِالهواجس . لم أَجد أَحداً لأسأل :
  13. 13
    أَين " أَيْني" الآن ؟ أَين مدينةُالموتى’ وأين أَنا ؟ فلا عَدَمٌ
  14. 14
    هنا في اللا هنا ... في اللا زمان،وكأنني قد متُّ قبل الآن ....
  15. 15
    أَعرفُ هذه الرؤيا ، وأًعرفُ أَننيأَمضي إلى ما لَسْتُ أَعرفُ . رُبَّما
  16. 16
    مازلتُ حيّاً في مكان ٍ ما ، وأَعرفُسأَصير يوماً ما أُريدُ
  17. 17
    سأَصير يوماً فكرة ً. لا سَيْفَ يحملُهاإلى الأرٍض اليبابِ، ولا كتابَ...
  18. 18
    كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصدَّعَ منتَفَتُّح عُشْبَةٍ ،
  19. 19
    لا القُوَّةُ انتصرتْو لا العَدْلُ الشريدُ
  20. 20
    سأصير يوماً طائراً ، وأَسُلُّ من عَدَميوجودي . كُلَّما اُحتَرقَ الجناحان ِ
  21. 21
    اُقتربتُ من الحقيقِة ، وانبعثتُ منالرمادِ . أَنا حوارُ الحالمين، عَزَفْتُ
  22. 22
    عن جَسَدي وعن نفسي لأُكْمِلَرحلتي الأولى المعنى ، فأَحْرَقَني
  23. 23
    وغاب . أَنا الغيابُ . أَنا السماويُّسأصيرُ يوماً شاعراُ،
  24. 24
    والماءُ رَهْنُ بصيرتي . لُغتي مجازٌللمجاز ، فلا أَقولُ ولا أشيرُ
  25. 25
    إلى مكانٍ 0 فالمكان خطيئتي وذريعتي0أَنا من هناك . "هُنا"يَ يقفزُ
  26. 26
    من خُطَايَ إلى مُخَيَّلتي ...أَنا من كُنْتُ أو سأكونُ
  27. 27
    يَصْنَعُني ويَصْرعُني الفضاءُ اللانهائيُّسأَصيرُ يوماً كرمة ً،
  28. 28
    فَلْيَعْتَصِرني الصيفُ منذ الآن ،وليشربْ نبيذي العابرون على
  29. 29
    ثُرَيَّات المكان السُكَّريِّ !أَنا الرسالةُ والرسولُ
  30. 30
    أَنا العناوينُ الصغيرةُ والبريدُقالت ِ اُمرأةٌ ،
  31. 31
    وغابتْ في مَمَرِّ بياضها .هذا هُوَ اُسمُكَ ، فاحفظِ اُسْمَكَ جَيِّداً
  32. 32
    لا تختلف مَعَهُ على حَرْفٍولا تَعْبَأْ براياتِ القبائلِ،
  33. 33
    كُنْ صديقاً لاسمك الأُفُقَيِّجَرِّبْهُ مع الأحياء والموتى
  34. 34
    ودَرِّبْهُ على النُطق الصحيح برفقةواكتُبهُ على إحدى صُخُور الكهف،
  35. 35
    يا اُسمي: سوف تكبَرُ حين أكبرُسوف تحمِلُني وأَحملُكَ
  36. 36
    اُلغريبُ أخُ الغريبسنأخُذُ الأُنثى بحرف العِلَّة المنذور للنايات.
  37. 37
    يا اُسمي: أَين نحن الآن؟قل: ما الآن، ما الغَدُ؟
  38. 38
    ما الزمانُ وما المكانُوما القديمُ وما الجديدُ؟
  39. 39
    سنكون يوماً ما نريدُ (...).لا الرحلة ُ ابتدأتْ ، ولا الدربُ اُنتهى
  40. 40
    لم يَبْلغِ ِ الحكماءُ غربتَهُمْكما لم يَبْلُغ الغرباءُ حكمتَهمْ
  41. 41
    ولم نعرف من الأزهار غيرَ شقائق ِ النعمان ِ ،فلنذهب إلى أَعلى الجداريات:
  42. 42
    أَرضُ قصيدتي خضراءُ عاليةٌ ،كلامُ الله عند الفجر أَرضُ قصيدتي
  43. 43
    وأَنا البعيدُأَنا البعيدُ
  44. 44
    في كُلِّ ريح ٍ تَعْبَثُ اُمرأةٌ بشاعرها_ خُذِ الجهةَ التي أَهديتني
  45. 45
    اُلجهةَ التي انكَسَرتْ ،وهاتِ أُنوثتي ،
  46. 46
    لم يَبْقَ لي إلاّ التَأمُّل فيتجاعيد البُحَيْرَة . خُذْ غدي عنِّي
  47. 47
    وهاتِ الأمس ، بعدَكَ ، سوف يرحَلُ_ وخُذي القصيدةَ إن أَردتِ
  48. 48
    فليس لي فيها سواكِخُذي "أَنا" كِ . سأُكْملُ المنفى
  49. 49
    بما تركَتْ يداكِ من الرسائل لليمامِ..فأيُّنا منا " أَنا " لأكون آخرَها؟
  50. 50
    ستسقطُ نجمةٌ بين الكتابة والكلامِوتَنْشُرُ الذكرى خواطرها : وُلِدْنا
  51. 51
    في زمان السيف والمزمار بينالتين والصُبَّار. كان الموتُ أَبطأَ.
  52. 52
    كان أَوْضَح. كان هُدْنَةَ عابرينعلى مَصَبِّ النهر. أَما الآن،
  53. 53
    فالزرُّ الإلكترونيُّ يعمل وَحْدَهُ.لاقاتلٌ يُصْغي إلى قتلى. ولا يتلو
  54. 54
    وصيَّتَهُ شهيدُمن أَيَّ ريح جئتِ؟
  55. 55
    قولي ما اُسمُ جُرْحِكِ أَعرفِالطُرُقَ التي سنضيع فيها مَرّتيْنِ!
  56. 56
    وكُلُّ نَبْضٍ فيكِ يُوجعُني ، ويُرْجِعُنيإلى زَمَنٍ خرافيّ. ويوجعني دمي
  57. 57
    والملحُ يوجعني... ويوجعني الوريدُفي الجرّة المكسورةِ انتحبتْ نساءُ
  58. 58
    الساحل السوريّ من طول المسافةِ،واحترقْنَ بشمس آبَ. رأيتُهنَّ على
  59. 59
    طريق النبع قبل ولادتي . وسمعتُصَوْتَ الماء في الفخّار يبكيهنّ:
  60. 60
    عُدْنَ إلى السحابة يرجعِ الزَمَنُ الرغيدُقال الصدى:
  61. 61
    لا شيء يرجعُ غيرُ ماضي الأقوياءعلى مِسلاَّت المدى ... (ذهبيّةٌ
  62. 62
    آثارُهُمْ ذهبيّةٌ) ورسائلِ الضعفاءِ للغَدِ،أَعْطِنا خُبْزَ الكفاف ، وحاضراً أَقوى.
  63. 63
    فليس لنا التقمُّصُ والحُلُولُ ولا الخُلودُوتعبتُ من أَملي العُضَال. تعبتُ
  64. 64
    من شَرَك الجماليّات : ماذا بعدبابلَ؟ كُلَّما اتَّضَحَ الطريقُ إلى
  65. 65
    السماء، وأَسْفَرَ النثرُ في الصلوات،وانكسر النشيدُ
  66. 66
    خضراءُ، أَرضُ قصيدتي خضراءُ عاليةٌ....تُطِلُّ عليَّ من بطحاء هاويتي...
  67. 67
    غريبٌ أَنتَ في معناك . يكفي أَنتكون هناك ، وحدك ، كي تصيرَ
  68. 68
    قبيلة ً....غَنَّيْتُ كي أَزِنَ المدى المهدُورَ
  69. 69
    في وَجَع الحمامةِ،لا لأَشرَحَ ما يقولُ اللهُ للإنسان،
  70. 70
    لَسْتُ أَنا النبيَّ لأَدَّعي وَحْياًوأَنا الغريب بكُلِّ ما أُوتيتُ من
  71. 71
    لُغَتي. ولو أخضعتُ عاطفتي بحرفالضاد، تخضعني بحرف الياء عاطفتي،
  72. 72
    وللكلمات وَهْيَ بعيدةٌ أَرضٌ تجاوِرُكوكباً أَعلى. وللكلمات وَهْيَ قريبةٌ
  73. 73
    منفى. ولا يكفي الكتابُ لكي أَقول:وجدتُ نفسي حاضراً مِلْءَ الغياب.
  74. 74
    وكُلَّما فَتَّشْتُ عن نفسي وجدتُالآخرين. وكُلَّما فَتَّشْتُ عَنْهُمْ لم
  75. 75
    أَجد فيهم سوى نَفَسي الغريبِة،هل أَنا الفَرْدُ الحُشُودُ؟
  76. 76
    وأَنا الغريبُ. تَعِبْتُ من "درب الحليب"إلى الحبيب. تعبتُ من صِفَتي.
  77. 77
    يَضيقُ الشَّكْلُ. يَتّسعُ الكلامُ. أَفيضُعن حاجات مفردتي. وأَنْظُرُ نحو
  78. 78
    نفسي في المرايا:هل أَنا هُوَ؟
  79. 79
    هَل أُؤدِّي جَيِّداً دَوْري الفصلوهل قرأتُ المسرحيَّةَ قبل هذا العرض،
  80. 80
    أم فُرِضَتْ عليَّ؟وهل أَنا هُوَ من يؤدِّي الدّوْرَ
  81. 81
    أَمْ أَنَّ الضحيَّة غَيَّرتْ أَقوالهالتعيش ما بعد الحداثة ، بعدما
  82. 82
    اُنحَرَفَ المؤلّفُ عن سياق النصِّوانصرَفَ المُمَثّلُ والشهودُ؟
  83. 83
    وجلستُ خلف الباب أَنظُرُ:هذه لُغَتي. وهذا الصوت وَخْزُ دمي
  84. 84
    ولكن المؤلِّف آخرٌ....أَنا لستُ مني إن أَتيتُ ولم أَصِلْ
  85. 85
    أَنا لستُ منِّي إن نَطقْتُ ولم أَقُلْأَنا مَنْ تَقُولُ له الحُروفُ الغامضاتُ:
  86. 86
    واُقرأْ تَجِدْ!وإذا أردْتَ القَوْلَ فافعلْ، يَتَّحِدْ
  87. 87
    ضدَّاكَ في المعنى...وباطِنُكَ الشفيفُ هُوَ القصيدُ
  88. 88
    بَحَّارَةٌ حولي ، ولا ميناءأَفرغني الهباءُ من الإشارِة والعبارةِ،
  89. 89
    لم أَجد وقتاً لأعرف أَين مَنْزِلَتي،الهُنَيْهة َ، بين مَنْزِلَتَيْن ِ. لم أَسأل
  90. 90
    سؤالي، بعد عن غَبَش التشابُهِبين بابَيْنِ : الخروج أم الدخول....
  91. 91
    ولم أَجِدْ موتاً لأقْتَنِصَ الحياةَ.ولم أَجِدْ صوتاً لأَصرخَ : أَيُّها
  92. 92
    الزَمَنُ السريعُ! خَطَفْتَني مما تقولُلي الحروفُ الغامضاتُ:
  93. 93
    ألواقعيُّ هو الخياليُّ الأَكيدُيا أيها الزمَنُ الذي لم ينتظِرْ...
  94. 94
    لم يَنْتَظِرْ أَحداً تأخَّر عن ولادتِهِدَعِ الماضي جديداً، فَهْوَ ذكراكَ
  95. 95
    الوحيدةُ بيننا ، أيَّامَ كنا أَصدقاءك،لا ضحايا مركباتك. واُترُكِ الماضي
  96. 96
    كما هُوَ، لا يُقَادُ ولا يَقُودُورأيتُ ما يتذكَّرُ الموتى وما ينسون...
  97. 97
    هُمْ لا يكبرون ويقرأون الوَقْتَ فيساعات أيديهمْ . وهَمْ لا يشعرون
  98. 98
    بموتنا أَبداً و لا بحياتهِمْ . لا شيءَممَّا كُنْتُ أو سأكونُ. تنحلُّ الضمائرُ
  99. 99
    كُلُّها ."هو" في " أنا " في "أَنت".لا كُلُّ ولا جُزْءٌ . ولا حيٌّ يقول
  100. 100
    لمِّيتٍ : كُنِّي!...وتنحلُّ العناصرُ والمشاعرُ. لا
  101. 101
    أَرى جَسَدي هُنَاكَ ، ولا أُحسُّبعنفوان الموت ، أَو بحياتيَ الأولى.
  102. 102
    كأنِّي لَسْتُ منّي. مَنْ أَنا؟ أَأَناالفقيدُ أَم الوليدُ؟
  103. 103
    ألوقتُ صِفْرٌ. لم أُفكِّر بالولادةحين طار الموتُ بي نحو السديم،
  104. 104
    فلم أكُن حَيّاً ولا مَيْتاً ،ولا عَدَمٌ هناك ، ولا وُجُودُ
  105. 105
    تقولُ مُمَرِّضتي: أَنتَ أَحسَن حالاً.وتحقُنُني بالمُخَدِّر: كُنْ هادئاً
  106. 106
    وجديراً بما سوف تحلُمُعما قليل...
  107. 107
    رأيتُ طبيبي الفرنسيَّيفتح زنزانتي
  108. 108
    ويضربني بالعصايُعَاونُهُ اُثنانِ من شُرْطة الضاحيةْ
  109. 109
    رأيتُ أَبي عائداًمن الحجِّ ، مُغمىً عليه
  110. 110
    مُصَاباً بصرية شمسٍ حجازيّةيقول لرفِّ ملائكةٍ حَوْلَهُ:
  111. 111
    أَطفئوني!...رأيتُ شباباً مغاربةً
  112. 112
    يلعبون الكرَةْويرمونني بالحجارة: عُدْ بالعبارةِ
  113. 113
    واُترُكْ لنا أُمَّنايا أَبانا الذي أخطَأَ المقبرةْ!
  114. 114
    رأيت " ريني شار"يجلس مع" هيدغر"
  115. 115
    على بُعْدِ مترين منِّي،رأيتها يشربان النبيذَ
  116. 116
    ولا يبحثان عن الشعر...كان الحوارُ شُعَاعاً
  117. 117
    وكان غدٌ عابرٌ ينتظرْرأيتُ رفاقي الثلاثَةَ ينتحبونَ
  118. 118
    يَخيطونَ لي كَفَناًبخُيوطِ الذَّهَبْ
  119. 119
    رأيت المعريَّ يطرد نُقَّادَهُمن قصيدتِهِ:
  120. 120
    لأُبْصِرَ ما تبصرونْ،فإنَّ البصيرةَ نورٌ يؤدِّي
  121. 121
    إلى عَدَمٍ ...... أَو جُنُونْرأيتُ بلاداً تعانقُني
  122. 122
    بأَيدٍ صَبَاحيّة: كُنْجديراً برائحة الخبز. كُنْ
  123. 123
    لائقاً بزهور الرصيفْفما زال تَنُّورُ أُمِّكَ
  124. 124
    والتحيَّةُ ساخنةً كالرغيفْ!خضراءُ، أَرضُ قصيدتي خضراءُ . نهرٌ واحدٌ يكفي
  125. 125
    لأهمس للفراشة: آهِ، يا أُختي ، ونَهْرٌ واحدٌ يكفى لإغواءِالأساطير القديمة بالبقاء على جناح الصَّقْر ، وَهْوَ يُبَدِّلُ
  126. 126
    الراياتِ والقممَ البعيدةَ، حيث أَنشأت الجيوشُ ممالِكَالنسيان لي. لا شَعْبَ أَصْغَرُ من قصيدته. ولكنَّ السلاحَ
  127. 127
    يُوَسَّعُ الكلمات للموتى وللأحياء فيها’ والحُرُفَ تُلَمِّعُالسيفَ المُعَلَّقَ في حزام الفجر، والصحراء تنقُصُ
  128. 128
    بالأغاني ، أَو تزيدُلا عُمْرَ يكفي كي أَشُدَّ نهايتي لبدايتي.
  129. 129
    أَخَذَ الرُّعَاةُ حكايتي وتَوَغَّلُوا في العشب فوق مفاتنالأنقاض ،وانتصروا على النسيان بالأبواق والسَّجَع
  130. 130
    المشاع، وأَورثوني بُحَّةَ الذكرى على حَجَرِ الوداع، ولم يعودوا....رَعَويَّةٌ أَيَّامنا رَعَويَّةٌ بين القبيلة والمدينة، لم أَجد لَيْلاً
  131. 131
    خُصُوصيّاً لهودجِكِ المُكَلَّلِ بالسراب، وقلت لي:ما حاجتي لاسمي بدونكَ؟ نادني، فأنا خلقتُكَ
  132. 132
    عندما سَمَّيْتَني ، وقتلتنَي حين امتلكتَ الاسمَ....كيف قتلتَني؟ وأَنا غريبةُ كُلِّ هذا الليل، أَدْخِلْني
  133. 133
    إلى غابات شهوتك، اُحتضنِّي واعْتَصِرْني،واسفُك العَسَلَ الزفافيَّ النقيَّ على قفير النحل.
  134. 134
    بعثرني بما ملكتْ يداك من الرياح وُلمَّني.فالليل يُسْلمُ روحَهُ لك يا غريبُ ، ولن تراني نجمةٌ
  135. 135
    إلاّ وتعرف أَنَّ عائلتي ستقتلني بماء اللازوردِ،فهاتِني ليكون لي _ وأَنا أُحطِّمُ جَرَّتي بيديَّ _
  136. 136
    حاضِريَ السعيدُ_ هل قُلْتَ لي شيئاً يُغَيِّر لي سبيلي؟
  137. 137
    _ لم أَقُلْ. كانت حياتي خارجيأَنا مَنْ يُحَدِّثُ نفسَهُ:
  138. 138
    وَقَعَتْ مُعَلَّقَتِي الأَخيرةُ عن نخيليوأَنا المُسَافِرُ داخلي
  139. 139
    وأَنا المُحَاصَرُ بالثنائياتِ،لكنَّ الحياة جديرَةٌ بغموضها
  140. 140
    وبطائرِ الدوريِّ....لم أُولَدْ لأعرفَ أَنني سأموتُ، بل لأُحبَّ محتوياتِ ظلِّ
  141. 141
    يأخُذُني الجمالُ إلى الجميلوأُحبُّ حُبَّك ، هكذا متحرراً من ذاتِهِ وصفاتِهِ
  142. 142
    وأَنا بديلي....مِنْ أَصغر الأشياءِ تُولَدُ أكبرُ الأفكار
  143. 143
    والإيقاعُ لا يأتي من الكلمات ،بل مِنْ وحدة الجَسَدَيْنِ
  144. 144
    بل مِنْ ليلٍ طويل....أَنا مَنْ يحدِّثُ نَفْسَهُ
  145. 145
    ويروِّضُ الذكرى.... أَأَنتِ أَنا؟وثالثُنا يرفرف بيننا "لا تَنْسَيَاني دائماً"
  146. 146
    يا مَوْتَنا ! خُذْنَا إليكَ على طريقتنا ، فقد نتعلَّمُ الإشراق....لا شَمسٌ ولا قَمَرٌ عليَّ
  147. 147
    تركتُ ظلِّي عالقاً بغصون عَوْسَجَةٍفخفَّ بِيَ المكانُ
  148. 148
    وطار بي روحي الشَّرُودُيا بنتُ: ما فَعَلَتْ بكِ الأشواقُ؟
  149. 149
    إن الريح تصقُلُنا وتحملنا كرائحة الخريفِ،نضجتِ يا اُمرأتي على عُكَّازَتيَّ ،
  150. 150
    بوسعك الآن الذهابُ على "طريق دمشق"واثقةً من الرؤيا . مَلاَكٌ حارسٌ
  151. 151
    وحمامتان ترفرفان على بقيَّة عمرنا ، والأرضُ عيدُ...الأرضُ عيدُ الخاسرين( ونحن منُهمْ)
  152. 152
    نحن من أَثَرِ النشيد الملحميِّ على المكان ، كريشةِ النَّسْرِالعجوز خيامُنا في الريح . كُنَّا طيِّبين وزاهدين بلا تعاليم
  153. 153
    المسيح. ولم نكُنْ أَقوى من الأعشابِ إلاّ في ختام الصَيْفِأَنتِ حقيقتي ، وأَنا سؤالُكِ
  154. 154
    لم نَرِثْ شيئاً سوى اُسْميْنَاوأَنتِ حديقتي ، وأَنا ظلالُكِ
  155. 155
    عند مفترق النشيد الملحميِّ..ولم نشارك في تدابير الإلهات اللواتي كُنَّ يبدأن النشيد
  156. 156
    بسحرهنَّ وكيدهنَّ . وكُنَّ يَحْمِلْنَ المكانَ على قُرُونالوعل من زَمَنِ المكان إلى زمان آخر ٍ....
  157. 157
    كنا طبيعيِّين لو كانت نجومُ سمائنا أَعلى قليلاً من حجارة بئرنا والأَنبياءُ أَقلَّ إلحاحاً ، فلم يسمع مدائحَناالجُنُودُ....
  158. 158
    خضراءُ، أرضُ قصيدتي خضراءُيحملُها الغنائيّون من زَمَنٍ إلى زَمَنٍ كما هِيَ في خُصُوبتها.
  159. 159
    ولي منها: تأمُّلُ نَرْجسٍ في ماء صُورَتِهِولي منها وُضُوحُ الظلِّ في المترادفات
  160. 160
    ودقَّةُ المعنى....ولي منها : التَّشَابُهُ في كلام الأَنبياءِ
  161. 161
    على سُطُوح الليلِلي منها : حمارُ من الحكمِة المنسيُّ فوق التلِّ
  162. 162
    يسخَرُ من خُرافتها وواقعها....ولي منها: احتقانُ الرمز بالأضدادِ
  163. 163
    لا التجسيدُ يُرجِعُها من الذكرىولا التجريدُ يرفَعُها إلى الإشراقة الكبرى
  164. 164
    ولي منها : "أَنا" الأُخرىتُدَوِّنُ في مُفَكِّرَة الغائيِّين يوميَّاتها:
  165. 165
    "إن كان هذا الحُلْمُ لا يكفيفلي سَهَرٌ بطوليٌّ على بوابة المنفى..."
  166. 166
    ولي منها : صَدَى لُغتي على الجدرانيكشِطُ مِلْحَهَا البحريَّ
  167. 167
    حين يخزنني قَلْبٌ لَدُودُ....أَعلى من الأغوار كانت حكمتي
  168. 168
    إذ قلتُ للشيطان: لا . لا تَمْتَحِنِّي!لا تَضَعْني في الثُّنَائيّات ، واتركني
  169. 169
    كما أَنا زاهداً برواية العهد القديموصاعداً نحو السماء، هُنَاكَ مملكتي
  170. 170
    خُذِ التاريخَ ، يا ابنَ أَبي ، خُذِالتاريخَ... واُصنَعْ بالغرائز ما تريدُ
  171. 171
    وَليَ السكينةُ . حَبَّةُ القمح الصغيرةُسوف تكفينا ، أَنا وأَخي العَدُوّ،
  172. 172
    فساعتي لم تَأْتِ بَعْدُ. ولم يَحِنْوقتُ الحصاد. عليَّ أَن أَلِجَ الغيابَ
  173. 173
    وأن أُصدِّقَ أوَّلاً قلبي وأتبعَهُ إلىقانا الجليل . وساعتي لم تأتِ بَعْدُ.
  174. 174
    لَعَلَّ شيئاً فيَّ ينُبذُني. لعلِّي واحدٌغيري . فلم تنضج كُرومُ التين حول
  175. 175
    ملابس الفتيات بَعْدُ . ولم تَلِدْنيريشةُ العنقاء. لا أَحدٌ هنالك
  176. 176
    في انتظاري . جئْتُ قبل ،وجئتُبعد، فلم أَجد أحداً يُصَدِّق ما
  177. 177
    أرى. أنا مَنْ رأى . وأنا البعيدُمَنْ أَنتَ ، يا أَنا؟ في الطريق
  178. 178
    اُثنانِ نَحْنُ ، وفي القيامة واحدٌ.خُذْني إلى ضوء التلاشي كي أَرى
  179. 179
    صَيْرُورتي في صُورَتي الأُخرى. فَمَنْسأكون بعدَكَ ، يا أَنا؟ جَسَدي
  180. 180
    ورائي أم أَمامَك؟ مَنْ أَنا ياأَنت؟كَوِّنِّي كما كَوَّنْتُكَ , اُدْهَنِّي
  181. 181
    بزيت اللوز, كَلِّلني بتاج الأرز.واحملني من الوادي إلى أَبديّةٍ
  182. 182
    بيضاءَ. عَلِّمني الحياةَ على طريقتِكَ،اُختَبِرْني ذَرَّةً في العالم العُلْوِيِّ
  183. 183
    ساعِدْني على ضَجَر الخلود، وكُنْرحيماً حين تجرحني وتبزغ من
  184. 184
    شراييني الورودُ....لم تأت ساعتُنا. فلا رُسُلٌ يَقيسُونَ
  185. 185
    الزمانَ بقبضة العشب الأخير . هل استدار؟ ولا ملائكةٌيزورون المكانَ ليتركَ الشعراءُ ماضِيَهُمْ على الشَّفَق
  186. 186
    الجميل ، ويفتحوا غَدَهُمْ بأيديهمْ.فغنِّي يا إلهتيَ الأَثيرةَ ، يا عناةُ،
  187. 187
    قصيدتي الأولى عن التكوين ثانيةًفقد يجدُ الرُّوَاةُ شهادةَ الميلاد
  188. 188
    للصفصاف في حَجَرٍ خريفيّ. وقد يجدُالرعاةُ البئرَ في أَعماق أُغنية . وقد
  189. 189
    تأتي الحياةُ فجاءةً للعازفينعن المعاني من جناح فراشةٍ عَلِقَتْ
  190. 190
    بقافيةٍ ، فغنِّي يا إلهتي الأَثيرةَيا عناةُ، أَنا الطريدةُ والسهامُ،
  191. 191
    أَنا الكلامُ. أَنا المؤبِّنُ والمؤذِّنُوما قلتُ للطَّلَلِ : الوداع. فلم أَكُنْ
  192. 192
    ما كُنْتُ إلاّ مَرَّةً . ما كُنْتُ إلاّمرَّةً تكفي لأعرف كيف ينكسرُ الزمانُ
  193. 193
    كخيمة البدويِّ في ريح الشمال،وكيف يَنْفَطِرُ المكانُ ويرتدي الماضي
  194. 194
    نُثَارَ المعبد المهجور . يُشبهُني كثيراًكُلُّ ما حولي ، ولم أُشبِهْ هنا شيئاً.
  195. 195
    شيئاً. كأنَّ الأرض ضَيِّقَةٌ علىالمرضى الغنائيِّين ،أَحفادِ الشياطين
  196. 196
    المساكين المجانين الذين إذا رأواحُلْماً جميلاً لَقَّنُوا الببغاءَ شِعْر
  197. 197
    الحب ، وانفتَحتْ أَمامَهُمُ الحُدُودُ....وأُريدُ أَن أَحيا....
  198. 198
    فلي عَمَلٌ على ظهر السفينة. لالأُنقذ طائراً من جوعنا أَو من
  199. 199
    دُوَارِ البحر ، بل لأُشاهِدَ الطُوفانَعن كَثَبٍ: وماذا بعد؟ ماذا
  200. 200
    يفعَلُ الناجونَ بالأرض العتيقة؟هل يُعيدونَ الحكايةَ؟ ما البدايةُ؟
  201. 201
    ما النهايةُ؟ لم يعد أَحَدٌ منالموتى ليخبرنا الحقيقة..../
  202. 202
    أَيها الموتُ اُنتظرني خارج الأرض،انتظرني في بلادِكَ، ريثما أُنهي
  203. 203
    حديثاً عابراً مَعَ ما تبقَّى من حياتيقرب خيمتك، اُنتظِرْني ريثما أُنهي
  204. 204
    قراءةَ طَرْفَةَ بِن العَبْد. يُغْرينيالوجوديّون باستنزاف كُلِّ هُنَيْهَةٍ
  205. 205
    حريةً ، وعدالةً ، ونبيذَ آُلهةٍ.../فيا مَوْتُ ! اُنتظرني ريثما أُنهي
  206. 206
    تدابيرَ الجنازة في الربيع الهَشّ،حيث وُلدتُ، حيث سأمنع الخطباء
  207. 207
    من تكرار ما قالوا عن البلد الحزينوعن صُمُود التينِ والزيتونِ في وجه
  208. 208
    الزمان وجيشِهِ. سأقول : صُبُّونيبحرف النون ، حيث تَعُبُّ روحي
  209. 209
    سورةُ الرحمن في القرآن . واُمشواصامتين معي على خطوات أَجدادي
  210. 210
    ووقع الناي في أَزلي . ولاتَضَعُوا على قبري البنفسجَ ، فَهْوَ
  211. 211
    زَهْرُ المُحْبَطين يُذكَّرُ الموتى بموتالحُبُّ قبل أَوانِهِ . وَضَعُوا على
  212. 212
    التابوتِ سَبْعَ سنابل خضراءَ إنْوُجِدَتْ . وإلاّ ، فاتركوا وَرْدَ
  213. 213
    الكنائس للكنائس والعرائس/أَيٌها الموت اُنتظر! حتى أُعِدَّ
  214. 214
    حقيبتي : فرشاةَ أسناني ، وصابونيوماكنة الحلاقةِ ، والكولونيا ،والثيابَ.
  215. 215
    هل المناخُ هُنَاكَ مُعْتَدِلٌ؟ وهلتتبدَّلُ الأحوالُ في الأبدية البيضاء،
  216. 216
    أم تبقى كما هِي في الخريف وفيالشتاء؟وهل كتابٌ واحدٌ يكفي
  217. 217
    لِتَسْلِيَتي مع اللاَّ وقتِ ، أمْ أَحتاجُمكتبةً؟ وما لُغَةُ الحديث هناك،
  218. 218
    دراجةٌ لكُلِّ الناس أَم عربيّةٌويا مَوْتُ انتظرْ ،يا موتُ،....
  219. 219
    حتى أستعيدَ صفاءَ ذِهنْي في الربيعوصحّتي ، لتكون صيَّاداً شريفاً لا
  220. 220
    يَصيدُ الظَّبْيَ قرب النبع . فلتكنِ العلاقةُبيننا وُدّيَّةً وصريحةً: لَكَ أَنتَ
  221. 221
    ما لَكَ من حياتي حين أَملأها...ولي منك التأمُّلُ في الكواكب:
  222. 222
    لم يَمُتْ أَحَدٌ ومُقَامَها/يا موت! يا ظلِّي الذي
  223. 223
    سيقودُني ، يا ثالثَ الاثنين ، يالَوْنَ التردُّد في الزُمُرُّد والزَّبَرْجَدِ،
  224. 224
    يا دَمَ الطاووس، يا قَنَّاصَ قلبالذئب ، يا مَرَض الخيال! اُجلسْ
  225. 225
    على الكرسيّ! ضَعْ أَدواتِ صيدكَتحت نافذتي. وعلِّقْ فوق باب البيت
  226. 226
    سلسلةَ المفاتيح الثقيلةَ! لا تُحَدِّقْيا قويُّ إلى شراييني لترصُدَ نُقطَةَ
  227. 227
    الضعف الأَخيرةَ. أَنتَ أَقوى مننظام الطبّ. أَقوى من جهاز
  228. 228
    تَنَفُّسي. أَقوى من العَسَلِ القويّ،ولَسْتَ محتاجاً – لتقتلني – إلى مَرَضي.
  229. 229
    فكُنْ أَسْمى من الحشرات . كُنْ مَنْأَنتَ ، شفَّافاً بريداً واضحاً للغيب.
  230. 230
    كن كالحُبِّ عاصفةً على شجر ، ولاتجلس على العتبات كالشحَّاذ أو جابي
  231. 231
    الضرائب. لا تكن شُرطيّ سَيْر فيالشوارع . كن قويّاً ، ناصعَ الفولاذ، واخلَعْ عنك أَقنعةَ
  232. 232
    الثعالب. كُنْفروسياً ، بهياً، كامل الضربات . قُلْ
  233. 233
    ما شئْتَ: " من معنى إلى معنىأَجيءُ. هِيَ الحياةُ سُيُولَةٌ ، وأَنا
  234. 234
    أكثِّفُها ، أُعرِّفها بسُلْطاني وميزاني"../ويا مَوْتُ انتظرْ ، واُجلس على
  235. 235
    الكرسيّ. خُذْ كأسَ النبيذ، ولاتفاوضْني’ فمثلُكَ لا يُفاوِضُ أَيَّ
  236. 236
    إنسانٍ ومثلي لا يعارضُ خادمَالغيبِ . اُسترح ... فَلَرُبَّما أُنْهِكْتَ هذا
  237. 237
    اليوم من حرب النجوم. فمن أَنالتزورني؟ أَلَدَيْكَ وَقْتٌ لاختبار
  238. 238
    قصيدتي. لا . ليس هذا الشأنُشأنَكَ. أَنت مسؤولٌ عن الطينيِّ في
  239. 239
    البشريِّ , لا عن فِعْلهِ أو قَوْلِهِ/هَزَمَتْك يا موتُ الأغاني في بلاد
  240. 240
    الرافدين. مِسَلَّةُ المصريّ ’ مقبرةُ الفراعنِة’النقوشُ على حجارة معبدٍ هَزَمَتْكَ
  241. 241
    وانتصرتْ ’ وأَفْلَتَ من كمائنكالخُلُودُ....
  242. 242
    فاصنع بنا , واصنع بنفسك ما تريدُوأَنا أُريد’ أريدُ أَن أَحيا....
  243. 243
    فلي عَمَلٌ على جغرافيا البركان.من أَيام لوط إلى قيامة هيروشيما
  244. 244
    واليبابُ هو اليبابُ. كأنني أَحياهنا أَبداً ’ وبي شَبَقٌ إلى ما لست
  245. 245
    أَعرف. قد يكونُ"الآن" أَبعَدَ.قد يكونُ الأمس أَقربَ . والغَدُ الماضي.
  246. 246
    ولكني أَشدُّ "الآن" من يَدِهِ ليعُبرَقربيَ التاريخُ, لا الزَّمَنُ المُدَوَّرُ’
  247. 247
    مثل فوضى الماعز الجبليِّ . هلأَنجو غداً من سرعة الوقت الإلكترونيّ’
  248. 248
    أَم أَنجو غداً من بُطْء قافلتيعلى الصحراء ؟ لي عَمَلٌ لآخرتي
  249. 249
    كأني لن أَعيش غداً . ولي عَمَلٌ ليومٍحاضرٍ أبداً.لذا أُصغي ’ على مَهَلٍ
  250. 250
    على مَهَل ’ لصوت النمل في قلبي:أَعينوني على جَلَدي . وأَسمع صَرْخَةَ
  251. 251
    الحَجَر الأسيرة : حَرِّروا جسدي . وأُبصرُفي الكمنجة هجرةَ الأشواق من بَلَدٍ
  252. 252
    تُرَابيّ إلى بَلَدٍ سماويّ .وأقبضُ فييد الأُنثى علي أبَدِي الأليفِ :خُلِقْتُ
  253. 253
    ثم عَشِقْتُ ,ثم زهقت , ثم أفقتُفي عُشْبٍ على قبري يدلُّ عليَّ من
  254. 254
    حين ٍ إلى حين ٍ . فما نَفْعُ الربيعالسمح إن لم يُؤْنس ِ الموتى ويُكْمِلْ
  255. 255
    بعدهُمْ فَرَحَ الحياة ِ ونَضْرةَ النسيان ؟تلك طريقة ٌ في فك ِّ لغز الشعر ِ ,
  256. 256
    شعري العاطفيّ علي الأَقلِّ. وماالمنامُ سوى طريقنا الوحيدة في الكلام/
  257. 257
    وأَيّها الموتُ التَبِسْ واجلسْعلي بلَّوْر ِ أيامي,كأنَّكَ واحدٌ من
  258. 258
    أصدقائي الدائمين, كأنَّكَ المنفيُّ بينالكائنات .ووحدك المنفيُّ. لا تحيا
  259. 259
    حياتَكَ. ما حياتُكَ غير موتي. لاتعيش ولا تموت. وتخطف الأطفالَ
  260. 260
    من عَطَش ِ الحليب إلي الحليب. ولمتكن طفلاً تهزُّ له الحساسينُ السريرَ,
  261. 261
    ولم يداعِبْكَ الملائكة ُالصغارُ ولاقُرونُ الأيِّل الساهي, كما فَعَلَتْ لنا
  262. 262
    نحن الضيوفَ على الفراشة. وحدكالمنفيُّ, يا مسكين, لا امرأةٌ تَضُمُّك
  263. 263
    بين نهديها, ولا امرأةٌ تقاسِمُكالحنين إلى اقتصاد الليل باللفظ الإباحيِّ
  264. 264
    المرادفِ لاختلاط الأرض فينا بالسماءِ.ولم تَلِدْ وَلَداً يجيئك ضارعاً: أَبتي,
  265. 265
    أُحبُّكَ. وحدك المنفيُّ, يا مَلِكَالملوك, ولا مديحَ لصولجانكَ. لا
  266. 266
    صُقُورَ علي حصانك. لا لآلىءَ حولتاجك. أيُّها العاري من الرايات
  267. 267
    والبُوق المُقَدَّسِ! كيف تمشي هكذامن دون حُرَّاسٍ وجَوْقَةِ منشدين،
  268. 268
    كَمِشْيَة اللصِّ الجبان . وأَنتَ مَنْأَنتَ ، المُعَظَّمُ ، عاهلُ الموتى ، القويُّ’
  269. 269
    وقائُد الجيش الأَشورىِّ العنيدُفاصنع بنا’ واصنع بنفسك ما تريدُ
  270. 270
    وأَنا أُريدُ، أُريد أَن أَحيا، وأَنأَنساك… أَن أَنسى علاقتنا الطويلة
  271. 271
    لا لشيءٍ، بل لأَقرأ ما تُدَوِّنُهُالسماواتُ البعيدةُ من رسائلَ. كُلَّما
  272. 272
    أَعددتُ نفسي لانتظار قدومِكَازددتَ ابتعاداً. كلما قلتُ: ابتعدْ
  273. 273
    عني لأُكمل دَوْرَةَ الجَسَدَيْنِ، في جَسَدٍيفيضُ، ظهرتَ ما بيني وبيني
  274. 274
    ساخراً: ”لا تَنْسَ مَوْعِدَنا...’’في ذِرْوَة النسيان
  275. 275
    حين تُصَدِّقُ الدنيا وتعبُدُ خاشعاًخَشَبَ الهياكل والرسومَ على جدار الكهف،
  276. 276
    حيث تقول :’’ آثاري أَنا وأَنا ابنُ نفسي’’أَين موعدُنا؟
  277. 277
    أَتأذن لي بأن أَختار مقهىً عندباب البحر؟ لا… لا تَقْتَرِبْ
  278. 278
    يا ابنَ الخطيئةِ، يا ابن آدمَ منحدود الله! لم تُولَدْ لتسأل، بل
  279. 279
    لتعمل… كُن صديقاً طَيِّباً ياموت! كُنْ معنىً ثقافياً لأُدرك
  280. 280
    كُنْهَ حكمتِكَ الخبيئةِ! رُبَّما أَسْرَعْتَفي تعليم قابيلَ الرمايةَ. رُبَّما
  281. 281
    أَبطأتَ في تدريب أَيُّوبٍ علىالصبر الطويل. وربما أَسْرَجْتَ لي
  282. 282
    فَرَساً لتقتُلَني على فَرَسي. كأنيعندما أَتذكَّرُ النسيانَ تُنقِذُ حاضري
  283. 283
    لُغَتي. كأني حاضرٌ أَبداً. كأنيطائر أَبداً. كأني مُذْ عرفتُكَ
  284. 284
    أَدمنتْ لُغَتي هَشَاشَتَها على عرباتكالبيضاءِ، أَعلى من غيوم النوم،
  285. 285
    أَعلى عندما يتحرَّرُ الإحساس من عبءالعناصر كُلّها. فأنا وأَنتَ على طريق
  286. 286
    الله صوفيَّانِ محكومان بالرؤيا ولا يَرَيَانعُدْ يا مَوْتُ وحدَكَ سالماً،
  287. 287
    فأنا طليق ههنا في لا هناأو لا هناك. وَعُدْ إلى منفاك
  288. 288
    وحدك. عُدْ إلى أدوات صيدك،وانتظرني عند باب البحر. هَيِّئ لي
  289. 289
    نبيذاً أَحمراً للاحتفال بعودتي لِعِيادَةِالأرضِ المريضة. لا تكن فظّاً غليظ
  290. 290
    القلب! لن آتي لأَسخر منك، أَوأَمشي على ماء البُحَيْرَة في شمال
  291. 291
    الروح. لكنِّي وقد أَغويتَني أَهملتُخاتمةَ القصيدةِ: لم أَزفَّ إلى أَبي
  292. 292
    أُمِّي على فَرَسي. تركتُ الباب مفتوحاًلأندلُسِ الغنائيِّين، واخترتُ الوقوفَ
  293. 293
    على سياج اللوز والرُمَّان، أَنفُضُعن عباءة جدِّيَ العالي خُيُوطَ
  294. 294
    العنكبوت. وكان جَيْشٌ أَجنبيٌّ يعبرالطُرُقَ القديمةَ ذاتها، ويَقِيسُ أَبعادَ
  295. 295
    الزمان بآلة الحرب القديمة ذاتها....يا موت، هل هذا هو التاريخُ،
  296. 296
    صِنْوُكَ أَو عَدُوُّك، صاعداً ما بينهاويتين؟ قد تبني الحمامة عُشَّها
  297. 297
    وتبيضُ في خُوَذ الحديد. وربما ينمونباتُ الشِّيحِ في عَجَلاتِ مَرْكَبَةٍ مُحَطَّمةٍ
  298. 298
    فماذا يفعل التاريخُ، صنوُكَ أو عَدُوُّكَ،بالطبيعة عندما تتزوَّجُ الأرضَ السماءُ
  299. 299
    وتذرفُ المَطَرَ المُقَدَّسَ؟/أَيها الموت، انتظرني عند باب
  300. 300
    البحر في مقهى الرومانسيِّين. لمأَرجِعْ وقد طاشَتْ سهامُكَ مَرَّةً
  301. 301
    إلاّ لأُودِعَ داخلي في خارجي،وأُوزِّعَ القمح الذي امتلأتْ به رُوحي
  302. 302
    على الشحرور حطَّ على يديَّ وكاهلي،وأُودِّعَ الأرضَ التي تمتصُّني ملحاً، وتنثرني
  303. 303
    حشيشاً للحصان وللغزالة. فانتظرنيريثما أُنهي زيارتي القصيرة للمكان وللزمان،
  304. 304
    ولا تُصَدِّقْني أَعودُ ولا أَعودُوأَقول: شكراً للحياة!
  305. 305
    ولم أكن حَيّاً ولا مَيْتاًووحدك، كنتَ وحدك، يا وحيدُ!
  306. 306
    تقولُ مُمَرِّضتي: كُنْتَ تهذيكثيراً ، وتصرخُ : يا قلبُ!
  307. 307
    يا قَلْبُ! خُذْنيإلى دَوْرَة الماءِ.../
  308. 308
    ما قيمةُ الروح إن كان جسميمريضاً، ولا يستطيعُ القيامَ
  309. 309
    بواجبه الأوليِّ؟فيا قلبُ، يا قلبُ أَرجعْ خُطَايَ
  310. 310
    إليَّ ، لأمشي إلى دورة الماءنسيتُ ذراعيِّ، ساقيِّ ، والركبتين
  311. 311
    وتُفِّاحةَ الجاذبيَّةْنسيتُ وظيفةَ قلبي
  312. 312
    وبستانَ حوَّاءَ في أَوَّل الأبديَّةْنسيتُ وظيفةَ عضوي الصغير
  313. 313
    نسيتُ التنفُّسَ من رئتّي.نسيتُ الكلام
  314. 314
    أَخاف على لغتيفاتركوا كُلَّ شيء على حاِلهِ
  315. 315
    وأَعيدوا الحياة إلى لُغَتي!...كثيراً، وتصرخ بي قائلاً:
  316. 316
    لا أُريدُ الرجوعَ إلى أَحَدلا أُريدُ الرجوعَ إلى بلد
  317. 317
    بعد هذا الغياب الطويل..أُريدُ الرجوعَ فَقَطْ
  318. 318
    إلى لغتي في أقاصي الهديلتقولُ مُمَرِّضتي:
  319. 319
    كُنْتَ تهذي طويلاً، وتسألني:هل الموتُ ما تفعلين بي الآنَ
  320. 320
    أَم هُوَ مَوْتُ اللُغَةْ؟خضراءُ، أَرضُ قصيدتي خضراءُ، عاليةٌ
  321. 321
    على مَهَلٍ أُدوِّنُها، على مَهَلٍ، علىوزن النوارس في كتاب الماءِ. أَكتُبُها
  322. 322
    وأُورِثُها لمنْ يتساءلون: لمنْ نُغَنِّيحين تنتشرُ المُلُوحَةُ في الندى؟...
  323. 323
    خضراءُ، أكتُبُها على نَثْرِ السنابل فيكتاب الحقلِ، قَوَّسَها امتلاءٌ شاحبٌ
  324. 324
    فيها وفيَّ. وكُلَّما صادَقْتُ أَوآخَيْتُ سُنْبُلةً تَعَلَّمْتُ البقاءَ من
  325. 325
    الفَنَاء وضدَّه(( أَنا حَبَّةُ القمحالتي ماتت لكي تَخْضَرَّ ثانيةً. وفي
  326. 326
    موتي حياةٌ ما....))كأني لا كأنّي
  327. 327
    لم يمت أَحَدٌ هناك نيابةً عني.فماذا يحفظُ الموتى من الكلمات غيرَ
  328. 328
    الشُّكْرِ: ”إنَّ الله يرحَمُنا’’....ويُؤْنِسُني تذكُّرُ ما نَسِيتُ مِنَ
  329. 329
    البلاغة: ”لم أَلِدْ وَلَداً ليحمل مَوْتَوالِدِهِ’’...
  330. 330
    وآثَرْتُ الزواجَ الحُرَّ بين المُفْرَدات....سَتَعْثُرُ الأُنثى على الذَّّكَر المُلائِمِ
  331. 331
    في جُنُوح الشعر نحو النثر...سوف تشُّبُّ أَعضائي على جُمَّيزَةٍ،
  332. 332
    ويصُبُّ قلبي ماءَهُ الأَرضيَّ فيأَحَدِ الكواكب… مَنْ أَنا في الموت
  333. 333
    بعدي؟ مَنْ أَنا في الموت قبليقال طيفٌ هامشيٌّ: ((كان أوزيريسُ
  334. 334
    مثْلَكَ، كان مثلي. وابنُ مَرْيَمَكان مثلَكَ، كان مثلي. بَيْدَ أَنَّ
  335. 335
    الجُرْحَ في الوقت المناسب يُوجِعُالعَدَمَ المريضَ، ويَرْفَعُ الموتَ المؤقَّتَ
  336. 336
    فكرةً....))من أَين تأتي الشاعريَّةُ؟ من
  337. 337
    ذكاء القلب، أَمْ من فِطْرة الإحساسبالمجهول؟ أَمْ من وردةٍ حمراءَ
  338. 338
    في الصحراء؟ لا الشخصيُّ شخصيُّولا الكونيُّ كونيٌّ....
  339. 339
    كأني لا كأني..../كلما أَصغيتُ للقلب امتلأتُ
  340. 340
    بما يقول الغَيْبُ، وارتفعتْ بِيَالأشجارُ. من حُلْم إلى حُلْمٍ
  341. 341
    أَطيرُ وليس لي هَدَفٌ أَخيرٌ.كُنْتُ أُولَدُ منذ آلاف السنين
  342. 342
    الشاعريَّةِ في ظلامٍ أَبيض الكتّانلم أَعرف تماماً مَنْ أَنا فينا ومن
  343. 343
    حُلْمي. أَنا حُلْميكأني لا كأني....
  344. 344
    لم تَكُنْ لُغَتي تُودِّعُ نَبْرها الرعويَّإلاّ في الرحيل إلى الشمال. كلابُنا
  345. 345
    هَدَأَتْ. وماعِزُنا توشَّح بالضباب علىالتلال. وشجَّ سَهْمٌ طائش وَجْهَ
  346. 346
    اليقين. تعبتُ من لغتي تقول ولاتقولُ على ظهور الخيل ماذا يصنعُ
  347. 347
    الماضي بأيَّامِ امرئ القيس المُوَزَّعِبين قافيةٍ وقَيْصَر.../َ
  348. 348
    كُلَّما يَمَّمْتُ وجهي شَطْرَ آلهتي،هنالك، في بلاد الأرجوان أَضاءني
  349. 349
    قَمَرٌ تُطَوِّقُهُ عناةُ، عناةُ سيِّدَةُالكِنايةِ في الحكايةِ. لم تكن تبكي على
  350. 350
    أَحَدِ، ولكنْ من مَفَاتِنِها بَكَتْ:هَلْ كُلُّ هذا السحرِ لي وحدي
  351. 351
    أَما من شاعرٍ عندييُقَاسِمُني فَرَاغَ التَخْتِ في مجدي؟
  352. 352
    ويقطفُ من سياج أُنوثتيما فاض من وردي؟
  353. 353
    أَما من شاعر يُغْويحليبَ الليل في نهدي؟
  354. 354
    أَنا الأولىأَنا الأخرى
  355. 355
    وحدِّي زاد عن حدِّيوبعدي تركُضُ الغِزلانُ في الكلمات
  356. 356
    لا قبلي… ولا بعدي/سأحلُمُ، لا لأُصْلِحَ مركباتِ الريحِ
  357. 357
    أَو عَطَباً أَصابَ الروحَفالأسطورةُ اتَّخَذَتْ مكانَتَها/ المكيدةَ
  358. 358
    في سياق الواقعيّ. وليس في وُسْعِ القصيدةأَن تُغَيِّرَ ماضياً يمضي ولا يمضي
  359. 359
    ولا أَنْ تُوقِفَ الزلزالَلكني سأحلُمُ،
  360. 360
    رُبَّما اتسَعَتْ بلادٌ لي، كما أَناواحداً من أَهل هذا البحر،
  361. 361
    كفَّ عن السؤال الصعب: ((مَنْ أَنا؟ها هنا؟ أَأَنا ابنُ أُمي؟))
  362. 362
    لا تساوِرُني الشكوكُ ولا يحاصرنيالرعاةُ أو الملوكُ. وحاضري كغدي معي
  363. 363
    ومعي مُفَكِّرتي الصغيرةُ: كُلَّما حَكَّالسحابةَ طائرٌ دَوَّنتُ: فَكَّ الحُلْمُ
  364. 364
    أَجنحتي. أنا أَيضاً أطيرُ. فَكُلُّحيّ طائرٌ. وأَنا أَنا، لا شيءَ
  365. 365
    واحدٌ من أَهل هذا السهل....في عيد الشعير أَزورُ أطلالي
  366. 366
    البهيَّة مثل وَشْم في الهُوِيَّةِلا تبدِّدُها الرياحُ ولا تُؤبِّدُها..../
  367. 367
    وفي عيد الكروم أَعُبُّ كأساًمن نبيذ الباعة المتجوِّلينَ… خفيفةٌ
  368. 368
    روحي، وجسمي مُثْقَلٌ بالذكريات وبالمكان/وفي الربيع، أكونُ خاطرةً لسائحةٍ
  369. 369
    ستكتُبُ في بطاقات البريد: ((علىيسار المسرح المهجور سَوْسَنَةٌ وشَخْصٌ
  370. 370
    غامضٌ. وعلى اليمين مدينةٌ عصريَّةٌ))/))وأَنا أَنا، لا شيء آخَرَ....
  371. 371
    لَسْتُ من أَتباع روما الساهرينَعلى دروب الملحِ. لكنِّي أسَدِّدُ نِسْبَةً
  372. 372
    مئويَّةً من ملح خبزي مُرْغَماً، وأَقولللتاريخ: زَيِّنْ شاحناتِكَ بالعبيد وبالملوك الصاغرينَ، ومُرَّ....لا أَحَدٌ يقول
  373. 373
    وأَنا أَنا، لا شيء آخرواحدٌ من أَهل هذا الليل. أَحلُمُ
  374. 374
    بالصعود على حصاني فَوْقَ، فَوْقَ...لأَتبع اليُنْبُوعَ خلف التلِّ
  375. 375
    فاصمُدْ يا حصاني. لم نَعُدْ في الريح مُخْتَلِفَيْنِأَنتَ فُتُوَّتي وأَنا خيالُكَ. فانتصِبْ
  376. 376
    أَلِفاً، وصُكَّ البرقَ. حُكَّ بحافرالشهوات أَوعيةَ الصَدَى. واصعَدْ،
  377. 377
    تَجَدَّدْ، وانتصبْ أَلفاً، توتَّرْ ياحصاني وانتصبْ ألفاً، ولا تسقُطْ
  378. 378
    عن السفح الأَخير كرايةٍ مهجورةٍ فيالأَبجديَّة. لم نَعُدْ في الريح مُخْتَلِفَيْنِ،
  379. 379
    أَنت تَعِلَّتي وأَنا مجازُكَ خارج الركبالمُرَوَّضِ كالمصائرِ. فاندفِعْ واحفُرْ زماني
  380. 380
    في مكاني يا حصاني. فالمكانُ هُوَالطريق، ولا طريقَ على الطريق سواكَ
  381. 381
    تنتعلُ الرياحَ. أضئْ نُجوماً في السراب!أَضئْ غيوماً في الغياب، وكُنْ أَخي
  382. 382
    ودليلَ برقي يا حصاني. لا تَمُتْقبلي ولا بعدي عَلى السفح الأخير
  383. 383
    ولا معي. حَدِّقْ إلى سيَّارة الإسعافِوالموتى… لعلِّي لم أَزل حيّا/
  384. 384
    سأَحلُمُ، لا لأُصْلِحَ أَيَّ معنىً خارجي.بل كي أُرمِّمَ داخلي المهجورَ من أَثر
  385. 385
    الجفاف العاطفيِّ. حفظتُ قلبي كُلَّهُعن ظهر قلبٍ: لم يَعُدْ مُتَطفِّلاً
  386. 386
    ومُدَلّلاً. تَكْفيِه حَبَّةُ "أسبرين" لكييلينَ ويستكينَ. كأنَّهُ جاري الغريبُ
  387. 387
    ولستُ طَوْعَ هوائِهِ ونسائِهِ . فالقلبيَصْدَأُ كالحديدِ ’ فلا يئنُّ ولا يَحِنُّ
  388. 388
    ولا يُجَنُّ بأوَّل المطر الإباحيِّ الحنينِ’ولا يرنُّ كعشب آبَ من الجفافِ.
  389. 389
    كأنَّ قلبي زاهدٌ ، أوَ زائدٌعني كحرف "الكاف" في التشبيِه.
  390. 390
    حين يجفُّ ماءُ القلب تزدادُ الجمالياتُتجريداً ، وتدَّثرُ العواصف بالمعاطفِ،
  391. 391
    والبكارةُ بالمهارةِ/كُلَّما يَمَّمْتُ وجهي شَطْرَ أُولى
  392. 392
    الأغنيات رأيتُ آثارَ القطاة علىالكلام.ولم أَكن ولداً سعيداً
  393. 393
    كي أَقولَ: الأمس أَجملُ دائماً.لكنَّ للذكرى يَدَيْنِ خفيفتين تُهَيِّجانِ
  394. 394
    الأرضَ بالحُمَّى. وللذكرى روائح زهرةٍليليَّةٍ تبكي وتُوقظُ في دَمِ المنفيِّ
  395. 395
    حاجتَهُ إلى الإنشاد: ((كُونيمُرْتَقى شَجَني أَجدْ زمني))...ولستُ
  396. 396
    بحاجةٍ إلاّ لِخَفْقَةِ نَوْرَسٍ لأتابعَالسُفُنَ القديمةَ . كم من الوقت
  397. 397
    انقضى منذ اكتشفنا التوأمين : الوقتَوالموتَ الطبيعيَّ المُرَادِفَ للحياة؟
  398. 398
    ولم نزل نحيا كأنَّ الموتَ يُخطئنا،فنحن القادرين على التذكُّر قادرون
  399. 399
    على التحرُّر، سائرون على خُطىجلجامشَ الخضراءِ من إلى زَمَنٍ.../
  400. 400
    هباءٌ كاملُ التكوينِ....يكسرُني الغيابُ كجرَّةِ الماءِ الصغيرة.
  401. 401
    نام أَنكيدو ولم ينهض . جناحي ناممُلْتَفّاً بحَفْنَةِ ريشِهِ الطينيِّ . آلهتي
  402. 402
    جمادُ الريح في أَرض الخيال . ذِراعِيَاليُمْنى عصا خشبيَّةٌ . والقَلْبُ مهجورٌ
  403. 403
    كبئرٍ جفَّ فيها الماءُ، فاتَّسعَ الصدىالوحشيُّ: أنكيدو! خيالي لم يَعُدْ
  404. 404
    يكفي لأكملَ رحلتي . لا بُدَّ لي منقُوَّةٍ ليكون حُلمْي واقعيّاً . هاتِ
  405. 405
    أَسْلِحتي أُلَمِّعْها بِملح الدمع.هاتِالدمعَ، أنكيدو، ليبكي المَيْتُ فينا
  406. 406
    الحيَّ. ما أنا ؟ مَنْ ينامُ الآنأنكيدو؟ أَنا أَم أَنت؟ آلهتي
  407. 407
    كقبض الريحِ. فانَهضْ بي بكاملطيشك البشريِّ ، واُحلمْ بالمساواةِ
  408. 408
    القليلةِ بين آلهة السماء وبيننا . نحنالذين نُعَمِّرُ الأرض الجميلةَ بين
  409. 409
    دجلةَ والفراتِ ونحفَظُ الأسماءَ. كيفمَلَلْتَني، يا صاحبي، وخَذَلْتَني، ما نفْعُ حكمتنا بدون
  410. 410
    فُتُوّةٍ ....ما نفعُ حكمتنا؟ على باب المتاهِ خذلتني،يا صاحبي ، فقتلتَني، وعلىَّ وحدي
  411. 411
    أَحملُ الدنيا على كتفيَّ ثوراً هائجاً.وحدي أُفتِّشُ شاردَ الخطوات عن
  412. 412
    أَبديتي.لا بُدَّ لي من حَلِّ هذااللُغْزِ ، أنكيدو، سأحملُ عنكَ
  413. 413
    عُمَركَ ما استطعتُ وما استطاعتقُوَّتي وإرادتي أَن تحملاكَ. فمن
  414. 414
    أنا وحدي؟ هَبَاءٌ كاملُ التكوينِمن حولي. ولكني سأُسْنِدُ ظلُّكَ
  415. 415
    العاري على شجر النخيل .فأين ظلُّكَ؟أَين ظلُّكَ بعدما انكسرَتْ جُذُوعُك؟
  416. 416
    ظلمتُكَ حينما قاومتُ فيكَ الوَحْشَ،باُمرأةٍ سَقَتْكَ حليبَها ، فـأنِسْتَ..
  417. 417
    واستسلمتَ للبشريِّ. أَنكيدو، ترفَّقْبي وعُدْ من حيث مُتَّ، لعلَّنا
  418. 418
    نجدُ الجوابَ، فمن أَنا وحدي؟حياةُ الفرد ناقصةٌ، وينقُصُني
  419. 419
    السؤال، فمن سأسألُ عن عبورالنهر؟ فانهض.. كفى نوماً!
  420. 420
    تحرَّكْ قبل أَن يتكاثَرَ الحكماءُ حوليكالثعالب: كُلُّ شيء باطلٌ، فاغنَمْ
  421. 421
    حياتَكَ مثلما هِيَ برهةً حُبُلَى بسائلها،دَمِ العُشْب المُقَطَّرِ. عِشْ ليومك لا
  422. 422
    لحلمك. كلُّ شيْء زائلٌ. فاحذَرْ غداًعِشِ الحياةَ الآن في اُمرأةٍ
  423. 423
    تحبُّكَ. عِشْ لجسمِكَ لا لِوَهْمكَ.ولداً سيحمل عنك رُوحَكَ.
  424. 424
    فالخلودُ هُوَ التَّنَاسُلُ في الوجود.وكُلُّ شيءٍ باطلٌ أو زائل ، أو
  425. 425
    [زائل أو باطلٌأَنشيدُ الأناشيد
  426. 426
    أم حِكْمَةُ الجامعةْ؟وكلانا أَنا....
  427. 427
    وحكيمٌ على حافّة البئرِلا غيمةٌ في يدي
  428. 428
    لا أَحَدَ عَشَرَ كوكباًضاق بي جَسَدي
  429. 429
    ضاق بي أَبديجالسٌ مثل تاج الغبار
  430. 430
    باطلٌ، باطلُ الأباطيل... باطلْكُلُّ شيء على البسيطة زائلْ
  431. 431
    أَلرياحُ شماليَّةٌوالرياحُ جنوبيَّةٌ
  432. 432
    تُشْرِقُ الشمسُ من ذاتهاتَغْرُبُ الشمسُ في ذاتها
  433. 433
    لا جديدَ إذاًسُدىً في سُدَى.
  434. 434
    ألهياكلُ عاليةٌوالسنابلُ عاليةٌ
  435. 435
    والسماءُ إذا انخفضت مَطَرتْوالبلادُ إذا ارتفعت أَقفرت
  436. 436
    كُلُّ شيء إذا زاد عن حَدِّهِصار يوماً إلى ضدِّهِ
  437. 437
    والحياةُ على الأرض ظلٌّلما لا نرى......
  438. 438
    باطلٌ، باطلُ الأباطيل… باطلْمركبة 1400
  439. 439
    و12,000 فرستحمل اسمي المُذَهَّبَ من
  440. 440
    زَمَنٍ نحو آخر....عشتُ كما لم يَعِشْ شاعرٌ
  441. 441
    مَلكاً وحكيماًهَرِمْتُ، سَئِمْتُ من المجدِ
  442. 442
    لا شيءَ ينقصنيكلما ازداد علمي
  443. 443
    تعاظَمَ هَمِّي؟فما أُورشليمُ وما العَرْشُ؟
  444. 444
    لا شيءَ يبقى على حالِهللولادة وَقْتٌ
  445. 445
    وللموت وقتٌوللصمت وَقْتٌ
  446. 446
    وللنُّطق وقْتٌوللحرب وقْتٌ
  447. 447
    وللصُّلحِ وقْتٌوللوقتِ وقْتٌ
  448. 448
    ولا شيءَ يبقى على حالِهِ....كُلُّ نَهْرٍ سيشربُهُ البحرُ
  449. 449
    والبحرُ ليس بملآنَ،كُلُّ حيّ يسيرُ إلى الموت
  450. 450
    والموتُ ليس بملآنَ،لا شيءَ يبقى سوى اسمي المُذَهَّبِ
  451. 451
    …..((سُلَيمانُ كانَ))فماذا سيفعل موتى بأسمائهم
  452. 452
    هل يُضيءُ الذَّهَبْظلمتي الشاسعةْ
  453. 453
    أَم نشيدُ الأناشيدكُلُّ شيء على البسيطة زائلْ/.....
  454. 454
    مثلما سار المسيحُ على البُحَيْرَةِ،سرتُ في رؤيايَ. لكنِّي نزلتُ عن
  455. 455
    الصليب لأَنني أَخشى العُلُوَّ، ولاأُبَشِّرُ بالقيامةِ. لم أُغيِّرْ غَيْرَ
  456. 456
    إيقاعي لأَسمَعَ صوتَ قلبي واضحاً.للملحميِّين النُّسُورُ ولي أَنا: طوقُ
  457. 457
    الحمامةِ، نجمةٌ مهجورةٌ فوق السطوح،وشارعٌ مُتَعرِّجُ يُفْضي إلى ميناءِ
  458. 458
    عكا ليس أكثرَ أَو أَقلَّأُريد أَن أُلقي تحيَّاتِ الصباح عليَّ
  459. 459
    حيث تركتُني ولداً سعيدا [ لمأَكُنْ ولداً سَعيدَ الحظِّ يومئذٍ،
  460. 460
    ولكنَّ المسافةَ، مثلَ حدَّادينَ ممتازينَ،تصنَعُ من حديدٍ تافهٍ قمراً]
  461. 461
    سألتُ الظلَّ قرب السورِ،فانتبهتْ فتاةُ ترتدي ناراً،
  462. 462
    وقالت: هل تُكَلِّمني؟فقلتُ: أُكَلِّمُ الشَبَحَ القرينَ
  463. 463
    فتمتمتْ: مجنونُ ليلى آخرٌ يتفقَّدوانصرفتْ إلى حانوتها في آخر السُوق
  464. 464
    القديمةِ....ههنا كُنَّا. وكانت نَخْلَتانِ تحمِّلان
  465. 465
    البحرَ بعضَ رسائلِ الشعراءِ....لم نكبر كثيراً يا أَنا. فالمنظرُ
  466. 466
    البحريُّ، والسُّورُ المُدَافِعُ عن خسارتنا،ورائحةُ البَخُور تقول: ما زلنا هنا،
  467. 467
    حتى لو انفصَلَ الزمانُ عن المكانِلعلَّنا لم نفترق أَبداً
  468. 468
    بكى الوَلَدُ الذي ضيَّعتُهُ:….(( لم نفترق. لكننا لن نلتقي أَبداً))
  469. 469
    وأَغْلَقَ موجتين صغيرتين على ذراعيه،وحلَّق عالياً .....
  470. 470
    فسألتُ: مَنْ منَّا المُهَاجِرُ؟قلتُ للسّجَّان عند الشاطئ الغربيّ:
  471. 471
    هل أَنت ابنُ سجّاني القديمِ؟فأين أَبوك؟
  472. 472
    قال: أَبي توفِّيَ من سنين.أُصيبَ بالإحباط من سَأَم الحراسة.
  473. 473
    ثم أَوْرَثَني مُهمَّتَهُ ومهنته، وأوصانيبان أَحمي المدينةَ من نشيدكَ.....
  474. 474
    قُلْتُ: مُنْذُ متى تراقبني وتسجنقال: منذ كتبتَ أُولى أُغنياتك
  475. 475
    قلت: لم تَكُ قد وُلِدْتَفقال: لي زَمَنٌ ولي أَزليَّةٌ،
  476. 476
    وأُريد أن أَحيا على إيقاعِ أمريكاوحائطِ أُورشليمَ
  477. 477
    فقلتُ: كُنْ مَنْ أَنتَ. لكني ذهبتُومَنْ تراه الآن ليس أنا، أنا شَبَحي
  478. 478
    فقال: كفى! أَلسْتَ اسمَ الصدىالحجريِّ؟ لم تذهَبْ ولم تَرْجِعْ إذاً
  479. 479
    ما زلتَ داخلَ هذه الزنزانة الصفراءِ.فاتركني وشأني!
  480. 480
    قلتُ: هل ما زلتُ موجوداًهنا؟ أَأَنا طليقٌ أَو سجينٌ دون
  481. 481
    أن أدري. وهذا البحرُ خلف السور بحري؟قال لي: أَنتَ السجينُ، سجينُ
  482. 482
    نفسِكَ والحنينِ. ومَنْ تراهُ الآنليس أَنا. أَنا شَبَحي
  483. 483
    فقلتُ مُحَدِّثاً نفسي: أَنا حيٌّوقلتُ: إذا التقى شَبَحانِ
  484. 484
    في الصحراء، هل يتقاسمانِ الرملَ،أَم يتنافسان على احتكار الليل؟/
  485. 485
    كانت ساعَةُ الميناءِ تعمَلُ وحدهالم يكترثْ أَحَدٌ بليل الوقت، صَيَّادو
  486. 486
    ثمار البحر يرمون الشباك ويجدلونالموجَ. والعُشَّاقُ في الـ" ديسكو"
  487. 487
    وكان الحالمون يُرَبِّتُون القُبَّراتِ النائماتِويحلمون....
  488. 488
    وقلتُ: إن متُّ انتبهتُ.....لديَّ ما يكفي من الماضي
  489. 489
    ... وينقُصُني غَدٌسأسيرُ في الدرب القديم على
  490. 490
    خُطَايَ، على هواءِ البحر. لاامرأةٌ تراني تحت شرفتها. ولم
  491. 491
    أملكْ من الذكرى سوى ما ينفَعُالسَّفَرَ الطويلَ. وكان في الأيام
  492. 492
    ما يكفي من الغد. كُنْتُ أصْغَرَمن فراشاتي ومن غَمَّازتينِ:
  493. 493
    خُذي النُّعَاسَ وخبِّئيني فيالرواية والمساء العاطفيّ/
  494. 494
    وَخبِّئيني تحت إحدى النخلتين/وعلِّميني الشِعْرَ/ قد أَتعلَّمُ
  495. 495
    التجوال في أنحاء "هومير"/ قدأُضيفُ إلى الحكاية وَصْفَ
  496. 496
    عكا/ أقدمِ المدنِ الجميلةِ،أَجملِ المدن القديمةِ /علبَةٌ
  497. 497
    حَجَريَّةٌ يتحرَّكُ الأحياءُ والأمواتُفي صلصالها كخليَّة النحل السجين
  498. 498
    ويُضْرِبُونَ عن الزهور ويسألونالبحر عن باب الطوارئ كُلَّما
  499. 499
    / اشتدَّ الحصارُ /وعلِّميني الشِعْرَقد تحتاجُ بنتٌ ما إلى أُغنية
  500. 500
    لبعيدها: ((خُذْني ولو قَسْراًإليكَ، وضَعْ منامي في

تم عرض أول 500 بيتًا من أصل 530.