بيروت

محمود درويش

75 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    تفاحةٌ للبحر، نرجسة الرخام، فراشةٌ حجريةٌ بيروتشكل الروح في المرآة
  2. 2
    وصف المرأة الأولى ورائحة الغمامبيروت من تعب ومن ذهب، وأندلس وشام .
  3. 3
    فضّة، زبد، وصايا الأرض في ريش الحمام.وفاة سنبلة، تشرّد نجمة بيني وبين حبيبتي بيروت .
  4. 4
    لم أسمع دمي من قبل ينطق باسم عاشقة تنام على دمي... و تنام ...من مطر على البحر اكتشفنا الإسم، من طعم الخريف وبرتقال
  5. 5
    القادمين من الجنوب، كأنّنا أسلافنا نأتي إلى بيروت كي نأتي إلىمن مطر بنينا كوخنا، والريح لا تجري فلا نجري، كأنّ الريح
  6. 6
    مسمار على الصلصال، تحفر قبونا فننام مثل النمل في القبوكأننا كنا نغنيّ خلسة :
  7. 7
    على الأعراس و الذكرى فوزّعنا أغانينا على الحرّاسسبايا نحن في هذا الزمّان الرخو
  8. 8
    لم نعثر على شبه نهائي سوى دمناو لم نعثر على ما يجعل السلطان شعبيّا
  9. 9
    و لم نعثر على ما يجعل السجان ودياو لم نعثر على شيء يدلّ على هويتنا
  10. 10
    سوى دمنا الذي يتسلّق الجدران ...ننشد خلسة:
  11. 11
    ...و نافذة تطلّ على رصاص البحريسرقنا جميعا شارع و موشّح
  12. 12
    أجمل من قصيدتها و أسهل من كلام الناستغرينا بداية مفتوحة و بأبجديات جديدة :
  13. 13
    هل تمددنا عل صفصافها لنقيس أجسادا محاها البحر عن أجسادناجئنا إلى بيروت من أسمائنا الأولى
  14. 14
    نفتّش عن نهايات الجنوب و عن وعاء القلب ...سال القلب سال ...
  15. 15
    و هل تمدّدنا على الأطلال كي نون الشمال بقامة الأغلال؟مال الظلّ مال عليّ، كسّرني و بعثرني
  16. 16
    و طال الظلّ طال...و جئنا من بلاد لا بلاد لها
  17. 17
    و جئنا من يد ألفصحى و من تعب...و من أحلامنا الأولى إلى... حطب
  18. 18
    فأعطينا جدارا واحدا لنصيح يا بيروت!أعطينا جدارا كي نرى أفقا و نافذة من اللهب
  19. 19
    و أعطينا جدارا كي نعلّق فوقه سدوملبيع النفط ...و العربي
  20. 20
    و أعطينا جدارا واحدالنصيح في شبه الجزيرة :
  21. 21
    أفقّ رصاصيّ تناثر في الأفقطرقّ من الصدف المجوّف... لا طرق
  22. 22
    و من المحيط إلى الجحيمو من اليمين إلى اليمين إلى الوسط
  23. 23
    شاهدت مشنقة فقطبيروت! من اين الطريق إلى نوافذ قرطبة
  24. 24
    و لا أحبّك مرتينو لا أرى في البحر غير البحر ...
  25. 25
    لكنيّ أحوّم حول أحلاميو أدعو الأرض جمجمة لروحي المتعبة
  26. 26
    و أريد أن أمشيإلى نوافذ قرطبة
  27. 27
    و أرحل عن شوارعها و عنيّو أقول ناري لا تموت ...
  28. 28
    أطوي المدينة مثلما أطوي الكتابو أحمل الأرض الصغيرة مثل كيس من سحاب
  29. 29
    أصحو و أبحث في ملابس جثتي عنيّفنضحك: نحن ما زلنا على قيد الحياة
  30. 30
    شكرا للجريدة لم تقل أني سقطت هناك سهوا...أفتح الطرق الصغيرة للهواء و خطوتي و الأصدقاء العابرين
  31. 31
    و تاجر الخبز الخبيث، و صورة البحر الجديدةشكرا لبيروت الضباب
  32. 32
    شكرا لبيروت الخراب ...تكسّرت روحي، سأرمي جثّتي لتصيبني الغزوات ثانية
  33. 33
    و يسلمني الغزاة إلى القصيدة...فوق أرصفة القراءة و الكتابة:
  34. 34
    "إن هذا البحر يترك عندنا آذانه و عيونه "و يعود نحو البحر بحريّا
  35. 35
    ...و أحمل أرض كنعان التي اختلف الغزاة على مقابرهاو ما اختلف الرواة على الذي اختلف الغزاة عليه
  36. 36
    و من حجر سننشيء دولة العشّاقو تغرق المدن الصغيرة في عبارات مشابهة
  37. 37
    و ينمو الجرح فوق الرمح أو يتناوبان عليّحتى ينتهي هذا النشيد...
  38. 38
    و أهبط الدرج الذي لا ينتهي بالقبو و الأعراسأصعد مرة أخرى على الدرج الذي لا ينتهي بقصيدة ...
  39. 39
    أهذي قليلا كي يكون الصحو و الجلاّد...أصرخ: أيّها الميلاد عذّبني لأصرخ أيّها الميلاد...
  40. 40
    و أخجل من صدى الأجراس و هو يجيئني صدأو أصرخ في أثينا: كيف تنهارين فينا؟
  41. 41
    ثم أهمس في خيام البدو :وجهي ليس حنطيّا تماما و العروق مليئة بالقمح...
  42. 42
    أم في البدء كان السخط ؟أهذي ،ربمّا أبدو غريبا عن بني قومي
  43. 43
    كي أنظفها من الماضي و منهم...في تغيير صاحبها ...
  44. 44
    لتطول رحلتنا و حكمتناوداعا للسيوف و للنخيل
  45. 45
    لحماية ستطير من قلبين محروقين بالماضيإلى سقف من القرميد ...
  46. 46
    كقذيقة في الحرب؟أرى مدنا من الورق المسلح بالملوك و بدلة الكاكي ؟
  47. 47
    أرى مدنا تتوج فاتحيهاو الشرق عكس الغرب أحيانا
  48. 48
    و شرق الغرب أحياناو صورته و سلعته...
  49. 49
    و تصدّر الشهداء كي تستورد الويسكيو أحدث منجزات الجنس و التعذيب ...
  50. 50
    هل كسرت شظايا كؤوس الشاي في المقهى ؟و تشرّد الأسماء عند الفجر...
  51. 51
    ماذا نودّع غير هذا السجن ؟فنلمس فتنة الدنيا لأول مرة في العمر ...
  52. 52
    و الهواء يرى و يؤكل مثل حبّ التينعند الفجر عند الفجر، نختتم القصيدة
  53. 53
    و نرتب الفوضى على درجات هذا الفجرو بورك الأحياء
  54. 54
    تحيا الحياة !...من مبنى بلا معنى إلى معنى بلا مبنى".
  55. 55
    وجدنا الحرب ...هل بيروت نرآه لنكسرها و ندخل في الشظايا
  56. 56
    تعال يا جندي حدثني عن الشرطيّ:هل أوصلت أزهاري إلى الشبّاك ؟
  57. 57
    هل بلّغت صمتي للذين أحبّهم و لأول الشهداء؟هل قتلاك ماتوا من أجلي و أجل البحر ...
  58. 58
    تعدّ الشاي لي و النّاي للمتحاربين ؟و هل تغيّرت الكنيسة بعدما خلعوا على المطران زيّا عسكريا؟
  59. 59
    أم تغيّرت الفريسة ؟أم تغيّرنا؟
  60. 60
    خذ بيروت من بيروت، وزّعها على المدنضع بيروت في بيروت ،واسحبها من المدن
  61. 61
    ...نمشي بين قنبلتين_هل نعتاد هذا الموت ؟
  62. 62
    _هل تعرف القتلى جميعا؟_أعرف العشّاق من نظراتهم
  63. 63
    و أرى عليها القاتلات الراضيات بسحرهن و كيدهن..و ننحني لتمر قنبلة؟
  64. 64
    _ترى، ذهبت قصيدتنا سدى_لا... لا أظنّ
  65. 65
    _إذن، لماذا تسبق الحرب القصيدة_نطلب الإيقاع من حجر فلا يأتي
  66. 66
    و للشعراء آلهة قديمة...و تمرّ قنبلة، فندخل حانة في فندق الكومودور
  67. 67
    _يعجبني كثيرا صمت رامبو_و خسرت كافافي
  68. 68
    _قال لي: لا تترك الاسكندرية باحثا عن غيرها_ووجدت كافكا تحت جلدي نائما
  69. 69
    و ملائما لعباءة الكابوس ،و البوليس فينا_ارفعوا عنيّ يدي
  70. 70
    _ماذا ترى في الأفق؟_أفقا آخرا
  71. 71
    _هل تعرف القتلى جميعا ؟_و الذيت سيولدون...
  72. 72
    و سيولدون، و يكبرون، و يقتلون ،و يولدون، و يولدون، و يولدون
  73. 73
    فسّر ما يلي :يُشترى و يباع. يعلو ثم يهبط مثل أسعار الدولار
  74. 74
    و لكني أصدّق حلمتيها حين تنتفضان ...ثم... نام ..
  75. 75

    ثم... نام !!