بيروت

محمود درويش

74 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
إهداء

تفاحةٌ للبحر، نرجسة الرخام، فراشةٌ حجريةٌ بيروت

  1. 1
    شكل الروح في المرآة◆وصف المرأة الأولى ورائحة الغمام
  2. 2
    بيروت من تعب ومن ذهب، وأندلس وشام .◆فضّة، زبد، وصايا الأرض في ريش الحمام.
  3. 3
    وفاة سنبلة، تشرّد نجمة بيني وبين حبيبتي بيروت .◆لم أسمع دمي من قبل ينطق باسم عاشقة تنام على دمي... و تنام ...
  4. 4
    من مطر على البحر اكتشفنا الإسم، من طعم الخريف وبرتقال◆القادمين من الجنوب، كأنّنا أسلافنا نأتي إلى بيروت كي نأتي إلى
  5. 5
    من مطر بنينا كوخنا، والريح لا تجري فلا نجري، كأنّ الريح◆مسمار على الصلصال، تحفر قبونا فننام مثل النمل في القبو
  6. 6
    كأننا كنا نغنيّ خلسة :◆على الأعراس و الذكرى فوزّعنا أغانينا على الحرّاس
  7. 7
    سبايا نحن في هذا الزمّان الرخو◆لم نعثر على شبه نهائي سوى دمنا
  8. 8
    و لم نعثر على ما يجعل السلطان شعبيّا◆و لم نعثر على ما يجعل السجان وديا
  9. 9
    و لم نعثر على شيء يدلّ على هويتنا◆سوى دمنا الذي يتسلّق الجدران ...
  10. 10
    ننشد خلسة:◆...و نافذة تطلّ على رصاص البحر
  11. 11
    يسرقنا جميعا شارع و موشّح◆أجمل من قصيدتها و أسهل من كلام الناس
  12. 12
    تغرينا بداية مفتوحة و بأبجديات جديدة :◆هل تمددنا عل صفصافها لنقيس أجسادا محاها البحر عن أجسادنا
  13. 13
    جئنا إلى بيروت من أسمائنا الأولى◆نفتّش عن نهايات الجنوب و عن وعاء القلب ...
  14. 14
    سال القلب سال ...◆و هل تمدّدنا على الأطلال كي نون الشمال بقامة الأغلال؟
  15. 15
    مال الظلّ مال عليّ، كسّرني و بعثرني◆و طال الظلّ طال...
  16. 16
    و جئنا من بلاد لا بلاد لها◆و جئنا من يد ألفصحى و من تعب...
  17. 17
    و من أحلامنا الأولى إلى... حطب◆فأعطينا جدارا واحدا لنصيح يا بيروت!
  18. 18
    أعطينا جدارا كي نرى أفقا و نافذة من اللهب◆و أعطينا جدارا كي نعلّق فوقه سدوم
  19. 19
    لبيع النفط ...و العربي◆و أعطينا جدارا واحدا
  20. 20
    لنصيح في شبه الجزيرة :◆أفقّ رصاصيّ تناثر في الأفق
  21. 21
    طرقّ من الصدف المجوّف... لا طرق◆و من المحيط إلى الجحيم
  22. 22
    و من اليمين إلى اليمين إلى الوسط◆شاهدت مشنقة فقط
  23. 23
    بيروت! من اين الطريق إلى نوافذ قرطبة◆و لا أحبّك مرتين
  24. 24
    و لا أرى في البحر غير البحر ...◆لكنيّ أحوّم حول أحلامي
  25. 25
    و أدعو الأرض جمجمة لروحي المتعبة◆و أريد أن أمشي
  26. 26
    إلى نوافذ قرطبة◆و أرحل عن شوارعها و عنيّ
  27. 27
    و أقول ناري لا تموت ...◆أطوي المدينة مثلما أطوي الكتاب
  28. 28
    و أحمل الأرض الصغيرة مثل كيس من سحاب◆أصحو و أبحث في ملابس جثتي عنيّ
  29. 29
    فنضحك: نحن ما زلنا على قيد الحياة◆شكرا للجريدة لم تقل أني سقطت هناك سهوا...
  30. 30
    أفتح الطرق الصغيرة للهواء و خطوتي و الأصدقاء العابرين◆و تاجر الخبز الخبيث، و صورة البحر الجديدة
  31. 31
    شكرا لبيروت الضباب◆شكرا لبيروت الخراب ...
  32. 32
    تكسّرت روحي، سأرمي جثّتي لتصيبني الغزوات ثانية◆و يسلمني الغزاة إلى القصيدة...
  33. 33
    فوق أرصفة القراءة و الكتابة:◆"إن هذا البحر يترك عندنا آذانه و عيونه "
  34. 34
    و يعود نحو البحر بحريّا◆...و أحمل أرض كنعان التي اختلف الغزاة على مقابرها
  35. 35
    و ما اختلف الرواة على الذي اختلف الغزاة عليه◆و من حجر سننشيء دولة العشّاق
  36. 36
    و تغرق المدن الصغيرة في عبارات مشابهة◆و ينمو الجرح فوق الرمح أو يتناوبان عليّ
  37. 37
    حتى ينتهي هذا النشيد...◆و أهبط الدرج الذي لا ينتهي بالقبو و الأعراس
  38. 38
    أصعد مرة أخرى على الدرج الذي لا ينتهي بقصيدة ...◆أهذي قليلا كي يكون الصحو و الجلاّد...
  39. 39
    أصرخ: أيّها الميلاد عذّبني لأصرخ أيّها الميلاد...◆و أخجل من صدى الأجراس و هو يجيئني صدأ
  40. 40
    و أصرخ في أثينا: كيف تنهارين فينا؟◆ثم أهمس في خيام البدو :
  41. 41
    وجهي ليس حنطيّا تماما و العروق مليئة بالقمح...◆أم في البدء كان السخط ؟
  42. 42
    أهذي ،ربمّا أبدو غريبا عن بني قومي◆كي أنظفها من الماضي و منهم...
  43. 43
    في تغيير صاحبها ...◆لتطول رحلتنا و حكمتنا
  44. 44
    وداعا للسيوف و للنخيل◆لحماية ستطير من قلبين محروقين بالماضي
  45. 45
    إلى سقف من القرميد ...◆كقذيقة في الحرب؟
  46. 46
    أرى مدنا من الورق المسلح بالملوك و بدلة الكاكي ؟◆أرى مدنا تتوج فاتحيها
  47. 47
    و الشرق عكس الغرب أحيانا◆و شرق الغرب أحيانا
  48. 48
    و صورته و سلعته...◆و تصدّر الشهداء كي تستورد الويسكي
  49. 49
    و أحدث منجزات الجنس و التعذيب ...◆هل كسرت شظايا كؤوس الشاي في المقهى ؟
  50. 50
    و تشرّد الأسماء عند الفجر...◆ماذا نودّع غير هذا السجن ؟
  51. 51
    فنلمس فتنة الدنيا لأول مرة في العمر ...◆و الهواء يرى و يؤكل مثل حبّ التين
  52. 52
    عند الفجر عند الفجر، نختتم القصيدة◆و نرتب الفوضى على درجات هذا الفجر
  53. 53
    و بورك الأحياء◆تحيا الحياة !
  54. 54
    ...من مبنى بلا معنى إلى معنى بلا مبنى".◆وجدنا الحرب ...
  55. 55
    هل بيروت نرآه لنكسرها و ندخل في الشظايا◆تعال يا جندي حدثني عن الشرطيّ:
  56. 56
    هل أوصلت أزهاري إلى الشبّاك ؟◆هل بلّغت صمتي للذين أحبّهم و لأول الشهداء؟
  57. 57
    هل قتلاك ماتوا من أجلي و أجل البحر ...◆تعدّ الشاي لي و النّاي للمتحاربين ؟
  58. 58
    و هل تغيّرت الكنيسة بعدما خلعوا على المطران زيّا عسكريا؟◆أم تغيّرت الفريسة ؟
  59. 59
    أم تغيّرنا؟◆خذ بيروت من بيروت، وزّعها على المدن
  60. 60
    ضع بيروت في بيروت ،واسحبها من المدن◆...نمشي بين قنبلتين
  61. 61
    _هل نعتاد هذا الموت ؟◆_هل تعرف القتلى جميعا؟
  62. 62
    _أعرف العشّاق من نظراتهم◆و أرى عليها القاتلات الراضيات بسحرهن و كيدهن
  63. 63
    ..و ننحني لتمر قنبلة؟◆_ترى، ذهبت قصيدتنا سدى
  64. 64
    _لا... لا أظنّ◆_إذن، لماذا تسبق الحرب القصيدة
  65. 65
    _نطلب الإيقاع من حجر فلا يأتي◆و للشعراء آلهة قديمة
  66. 66
    ...و تمرّ قنبلة، فندخل حانة في فندق الكومودور◆_يعجبني كثيرا صمت رامبو
  67. 67
    _و خسرت كافافي◆_قال لي: لا تترك الاسكندرية باحثا عن غيرها
  68. 68
    _ووجدت كافكا تحت جلدي نائما◆و ملائما لعباءة الكابوس ،و البوليس فينا
  69. 69
    _ارفعوا عنيّ يدي◆_ماذا ترى في الأفق؟
  70. 70
    _أفقا آخرا◆_هل تعرف القتلى جميعا ؟
  71. 71
    _و الذيت سيولدون...◆و سيولدون، و يكبرون، و يقتلون ،
  72. 72
    و يولدون، و يولدون، و يولدون◆فسّر ما يلي :
  73. 73
    يُشترى و يباع. يعلو ثم يهبط مثل أسعار الدولار◆و لكني أصدّق حلمتيها حين تنتفضان ...
  74. 74
    ثم... نام ..◆ثم... نام !!