النهر غريب وأنت حبيبي

محمود درويش

78 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    الغريبُ النهرُ – قالتْواستعدَّتْ للغناءْ
  2. 2
    لم نحاول لغة الحبَّ , ولم نذهب إلى النهر سدىوأتاني ليلٌ من منديلها
  3. 3
    ولم يأت ليلٌ مثل هذا الليل من قبل فَقَدَّمْتُ دمي للأنبياءْليموتوا بدلاً منا..
  4. 4
    ونبقى ساعة فوق رصيف الغرباءْوحدنا في لحظة العُشّاقِ
  5. 5
    أزهار على الماءِإلى أين سنذهب ؟
  6. 6
    للغزال الريحُ والرمحُ . أنا السكّين والجرحُها هي الحريَّةُ الحسناءُ في شريانيَ المقطوع ,
  7. 7
    عيناكِ وبلدانٌ على النافذة الصغرىويا عصفورة النار , إلى أين سنذهب ؟
  8. 8
    للغزال الريحُ والرمحُ ,وللشاعر يأتي زَمَنٌ أعلى من الماء , وأدنى من حبال
  9. 9
    يا عصفورة المنفى ! إلى أين سنذهبْ ؟لم أودّعك فقد ودَّعتُ سطح الكرة الأرضيَّةِ الآن..
  10. 10
    معي أنت لقاء دائمٌ بين وادع ووداعها أنا أشهدُ أن الحب مثل الموتِ
  11. 11
    يأتي حين لانتظر الحبَّ ,فلا تتنظريني...
  12. 12
    الغريبُ النهرُقالتْواستعدَّتْ للسّفَرْ.
  13. 13
    الجهاتُ الستُّ لا تعرف عن ((جانا))سوى أنَّ المطرْ
  14. 14
    لم يُبَلّلهاولا تعرف عنها
  15. 15
    غير أني قد تغيَّرتُ تغيَّرتُتَصَبَبْتُ بروقاً وشجرْ
  16. 16
    وأسرتُ السندبادْوالغريبُ النهرُ قالت
  17. 17
    ها هو الشئ الذي نَسْكُتُقد صار بلادْ
  18. 18
    هاهِي الأرض التي نسكُنُقد صارت سفر
  19. 19
    والغريبُ النهرُ – قالتواستعدَّت للسفر.
  20. 20
    وحدنا لا ندخل الليلَلماذا يتمنّى جسمُكِ الشَعر
  21. 21
    وزهر اللوتس الأبعدَ من قبريلماذا تحلمين
  22. 22
    بمزيدٍ من عيون الشهداءِ ؟اقتربي مني يزيدوا واحداً
  23. 23
    ((خبزي كفاف البرهة الأولى))وأمضي نحو وقتي وصليب الآخرين
  24. 24
    وحدنا لا ندخل الليل سدى,يا أيها الجسم الذي يحتصرُ الأرض ,
  25. 25
    ويا أيتها الأرض التي تأخذ شكل الجَسَد الروحيكوني لأكونْ
  26. 26
    حاولي أن ترسميني قمراًينحدرِ الليلُ إلى الغابات خيلاً
  27. 27
    فلماذا تحلمينبمزيدٍ من وجوه الشهداءِ ,
  28. 28
    ابتعدي عنّي يصيروا أمَّةً في واحد...هل تحرقين الريح في خاصرتي؟
  29. 29
    أم تمتشقين الشمس ؟أم تنتحرينْ ؟
  30. 30
    عَلَمتني هذه الدنيا لُغَاتٍ وبلاداً غير ما ترسمه عيناكِلا أفهم شيئاً منكِ لا أفهمُني ((جانا))
  31. 31
    فلا تتنظريني !..واستعدَّتْ للبكاءْ
  32. 32
    لم تكن أجمل من خادمة المقهىولا أقرب من أمّي
  33. 33
    ولكنَّ المساءْكان قِطّاً بين كفَّيها
  34. 34
    وكان الأُفق الواسع يأتي من زجاج النافذهْلاجئاً في ظلّ عينيها
  35. 35
    وكان الغرباءْيملأون الظلّ
  36. 36
    لن أمضي إلى النهر سدىاذهبي في الحلم يا جانا !
  37. 37
    وكان الوقتُ يرميني على ساعة ماءْإذهبي في الوقت يا جانا !
  38. 38
    وكان الحُلْمُ ذرّاتِ هواءْاذهبي في الفَرَح الأول يا جانا !
  39. 39
    وكان الجرحُ وردَ الشهداءْلم تكوني مُدُني
  40. 40
    كي أوقف النهر الذي يجرفنيفلماذا تدخلين الآن جسمي
  41. 41
    لتصير يالنهر أو سيَّدةَ النهرِلماذا تخرجين الآن من جسمي
  42. 42
    ومن أجلك جدَّدتُ الإقامةفوق هذي الأرض .. جدَّدت الإقامة
  43. 43
    وصار النهر زنّاراً على خاصرتيواختفي شكل السماءْ...
  44. 44
    الغريب النهر_ قالتو استعدّت للغناء
  45. 45
    لم نحاول لغة الحبّ ،و لم نذهب إلى النهر سدىو أتاني الليل من مناديلها
  46. 46
    لم يأت ليل مثل هذا الليل من قبل فقدمت دمي للأنبياءو نبقى ساعة فوق رصيف الغرباء
  47. 47
    و استعدت للغناء .وحدنا في لحظة العشّاق أزهار على الماء
  48. 48
    و أقدام على الماءإلى أين سنذهب
  49. 49
    للغزال الريح و الرمح. أنا السكّين و الجرح.ها هي الحريّة الحسناء في شرياني المقطوع.
  50. 50
    عيناك و بلدان على النافذة الصغرىو يا عصفورة النار ،إلى أين سنذهب؟
  51. 51
    للغزال الريح و الرمح ،و للشاعر يأتي زمن أعلى من الماء، و أدنى من حبال
  52. 52
    يا عصفورة المنفى !إلى أين سنذهب؟لم أودعك، فقد ودعت سطح الكرة الأرضيّة الآن..
  53. 53
    معي أنت لقاء دائم بين وداع ووداع .يأتي حين لا ننتظر الحبّ، ،
  54. 54
    فلا تنتظريني ..و استعدت للسفر،
  55. 55
    الجهات الست لا تعرف عن" جانا"سوى أن المطر
  56. 56
    لم يبللها.و لا تعرف عنها
  57. 57
    غير أني قد تغيّرت تغيرّتتصببت بروقا و شجر
  58. 58
    و أسرت السندبادو الغريب النهر_ قالت
  59. 59
    ها هو الشيء الذي نسكتهل هي الأرض التي نسكن
  60. 60
    و استعدّت للسفرلماذا يتمنّى جسمك الشّعر
  61. 61
    لماذا تحملينبمزيد من عيون الشهداء؟
  62. 62
    "خبزي كفاف البرهة الأولى "..و أمضي نحو وقتي و صليب الآخرين.
  63. 63
    وحدنا لا ندخل الليل سدى،يا أيّها الجسم الذي يختصر الأرض،
  64. 64
    و يا أيتها الأرض التي تأخذ شكل الجسد الروحيكوني لأكون .
  65. 65
    حاولي أن ترسميني حجراتمضي المسافات إلى بيتي خيلا
  66. 66
    فلماذا تحملينبمزيد من وجوه الشهداء،
  67. 67
    ابتعدي عني يصيروا أمّة في واحد ..هل تحرقين الريح في خاصرتي
  68. 68
    أم تمتشقين الشمس؟أم تنتحرين؟
  69. 69
    علّمتني هذه الدنيا لغات و بلادا غير ما ترسمه عيناك .لا أفهم شيئا منك ."لا أفهمني جانا"
  70. 70
    فلا تنتظريني!..و استعدّت للبكاء.
  71. 71
    و لا أقرب من أمّيو لكنّ المساء
  72. 72
    كان قطا بين كفّيهاو كان الأفق الواسع يأتي من زجاج النافذة
  73. 73
    و كان الغرباءلن أمضي إلى النهر سدى.
  74. 74
    إذهبي في الحلم يا جانا!و كان الوقت يرميني على ساعة ماء
  75. 75
    و كان الحلم ذرات هواءإذهبي في الفرح الأول يا جانا
  76. 76
    و كان الجرح ورد الشهداء ..؟لتصيري النهر أو سيّدة النهر
  77. 77
    و من أجلك جدّدت الإقامةفوق هذي الأرض.. جدّدت الإقامة
  78. 78
    و صار النهر زنّارا على خاصرتيو اختفى شكل السماء..