أزهار الدم

محمود درويش

76 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
نثريه
حفظ كصورة
  1. 1
    1 مغني الدملمُغّنيكِ’ على الزيتون , خمسون وترْ
  2. 2
    ومغنيك أسيراً كان للريح, وعبداً للمطرومغنيك الذي تاب عن النوم تسلّى بالسهر
  3. 3
    سُيسمّي طلعة الورد, كما شئت , شردْسيُسمّي غابة الزيتون في عينيك , ميلاد سحر
  4. 4
    وسيبكي , هكذا اعتاد,إذا مرُّ نسيم فوق خمسين وترْ
  5. 5
    آه يا خمسين لحناً دموياًكيف صارت بركة الدمِّ نجوماً وشجر؟
  6. 6
    الذي مات هو القاتل يا قيثارتيومغنيك انتصر !
  7. 7
    افتحي الأبواب يا قريتناافتحيها للرياح الأربع
  8. 8
    ودعي خمسين جرحاً يتوهَّجقرية تحلم بالقمح , وأزهار البنفسج
  9. 9
    وبأعراس الحمائماحصدوهم دفعة واحدة
  10. 10
    .... احصدوهم .......................
  11. 11
    آه يا سنبلةَ القمح على صدر الحقولومغنيك يقول:
  12. 12
    ليتني أعرف سرَّ الشجرةليتني أدفن كل الكلمات الميتة
  13. 13
    ليت لي قوة صمت المقبرةيا يداً تعزف , يا للعار ! خمسين وترْ
  14. 14
    ليتني أكتب بالمنجل تاريخيوبالفأس حياتي,
  15. 15
    وجناح القُبرهْإنني عدت من الموت لأحيا , لأغني
  16. 16
    فدعيني أستعر صوتي من جرح توهَّجوأعينيني على الحقد الذي يزرع في قلبي عوسج
  17. 17
    إنني مندوب جرح لا يساومعلمتني ضربة الجلاّد أن أمشي على جرحي
  18. 18
    2 حوار في تشرينأُحاورُ ورقةَ توتْ :
  19. 19
    ومن سوء حظ العواصف أنَّ المطريعيدك حيَّه ,
  20. 20
    وأن ضحيتها لا تموتوأن الأيادي القوية
  21. 21
    تكبلها بالوتر !سأدفع مهر العواصف
  22. 22
    مزيداً من الحب للوردة الثاكلةوأبقى على قمة التل واقفْ
  23. 23
    لأفضح سرَّ الزوابع .. للقافلةأُحاور هبّة ريح :
  24. 24
    إذا هاجر الزارع الأولُوعاث بحنطته القاتلُ
  25. 25
    وإن قتلوه كما قتلونيفلن تحملني الأرض يوماً
  26. 26
    ولن تنزعني جلدها عن جفونيلأفضح سر العواصف .... للقافلة !
  27. 27
    أُحاور روح الضحيةومن سوء حظ العواصف أن المطر
  28. 28
    يعيدك حيَّهْومن حسن حظك أنك أنت الضحية
  29. 29
    هلا ..يا هلا... بالمطر !3 الموت مجاناً
  30. 30
    كان الخريف يمرُّ في لحمي جنازة برتقالْ...قمراً نحاسياً تفتته الحجارة والرمال
  31. 31
    وتساقط الأطفال في قلبي على مُهج الرجالكل الوجوم نصيبُ عيني... كل شيء لا يُقال...
  32. 32
    ومن الدم المسفوك أذرعه تناديني : تعال !فلترفعي جيداً إلى شمس تحنَّت بالدماء
  33. 33
    لا تدفني موتاك !.. خَلِّيهم كأعمدة الضياءخلي دمي المسفوك ...لافتة الطغاة إلى المساء
  34. 34
    خليه ندّاً للجبال الخضر في صدر الفضاء !لا تسألي الشعراء أن يَرْثُوا زعاليل الخميلهْ
  35. 35
    شرف الطفولة أنهاخطر على أمن القبيلة
  36. 36
    إني أُباركم بمجد يرضع الدم والرذيلهْوأُهّنئُ الجلاد منتصراً على عينٍ كحيلة
  37. 37
    كي يستعير كساءه الشتوي من شعر الجديلةمرحى لفاتح قرية !.. مرحى لسفاح الطفولة !..
  38. 38
    يا كفر قاسم !.. إن أنصاب القبور يد تشدُّوتشد لأعماق أغراسي اليتامى إذ تمدُّ
  39. 39
    باقون... يا يدك النبيلة , علمينا كيف نشدوباقون مثل الضوء , والكلمات , لا يلويهما ألم وقيدُ
  40. 40
    يا كفر قاسم !إن أنصاب القبور يد تشدُّ ...!
  41. 41
    4 القتيل رقم 18غابةُ الزيتون كانت مرةً خضراءَ
  42. 42
    كانت .. والسماءْغابةً زرقاء ..كانت يا حبيبي
  43. 43
    ما الذي غيّرها هذا المساء ؟أوقَفُوا سيارةَ العمال في منعطف الدربِ
  44. 44
    وكانوا هادئينوأدارونا إلى الشرق .. وكانوا هادئين
  45. 45
    كان قلبي مَرّةً عصفورةً زرقاءَ .. يا عش حبيبيومناديلك عندي , كلها بيضاء , كانت يا حبيبي
  46. 46
    ما الذي لطّخها هذا المساء ؟أنا لا افهم شيئاً يا حبيبي !
  47. 47
    أوقفوا سيارة العمّال في فمنتصف الدربِلكَ مني كلُّ شيء
  48. 48
    لكَ ظل لك ضوءخاتم العرس , وما شئتَ
  49. 49
    وحاكورة زيتون وتينِوسأتيكَ كما في كل ليلهْ
  50. 50
    أدخل الشبّاكَ , في الحُلمِ, وأرمي لَكَ فُلَّهلا تلمني إن تأخرتُ قليلاً
  51. 51
    إنهم قد أوقفونيغابة الزيتون كانت دائماً خضراء
  52. 52
    إن خمسين ضحيَّةجعلتها في الغروب ..
  53. 53
    بركةً حمراء .. خمسين ضحيَّةيا حبيبي .. لا تلمني ..
  54. 54
    قتلوني .. قتلوني5 القتيل رقم 48
  55. 55
    وجدوا في صدره قنديلَ وردٍ.. وقمرْوهو ملقى، ميتاً, فوق حجرْ
  56. 56
    وجدوا في جيبه بعض قروشوجدوا علبة كبريت , وتصريح سفرْ
  57. 57
    وعلى ساعده الغض نقوش.قَبَّلَتْهُ أُمُّهُ...
  58. 58
    وبكت عاماً عليهبعد عام , نبت العوسج في عنيه
  59. 59
    واشتدَّ الظلامعندما شبَّ أخوه
  60. 60
    ومضى يبحث عن شغل بأسواق المدينةلم يكن يحمل تصريح سفر
  61. 61
    إنه يحمل في الشارع صندوق عفونهوصناديق أُخَر
  62. 62
    آه أطفال بلاديهكذا مات القمرْ!
  63. 63
    6 عيون الموتى على الأبوابمروا على صحراء قلبي , حاملين ذراع نخلهْ
  64. 64
    مرُّوا على زهر القرنفل , تاركين أزيز نحلهْوعلى شبابيك القرى رسموا , بأعينهم ,أهلَّهْ
  65. 65
    وتبادلوا بعض الكلامعن المحبة والمذلَّة
  66. 66
    ماذا حملتَ لعشر شمعات أضاءت كفر قاسمغير المزيد, من النشيد, عن الحمائم..
  67. 67
    والجماجم..؟هي لا تريدُ... ولا تعيدُ
  68. 68
    رثاءنا.. هي لا تساومفوصية الدم تستغيث بأن تُقاوم
  69. 69
    في الليل دقوا كل باب...كل باب.. كل باب
  70. 70
    وتوسلوا ألاّ نهيل على الدم الغالي الترابقالت عيونُهُمُ التي انطفأت لتشغلنا عتاب:
  71. 71
    لا تدفنونا بالنشيد, وخلدونا بالصمودإنا نسمِّد ليلكم لبراعم الضوء الجديد
  72. 72
    من توابيت الضحايا , سوف يعلوعَلَمٌ يقول : قِفوا ! قِفوا !...
  73. 73
    واستوقفوا !لا , لا تذلوا !
  74. 74
    دَيْنُ العواصف أنت قد سدَّدته ,وانهار ظلُّ
  75. 75
    يا كفر قاسم ! لن ننام.... وفيك مقبرة وليلُووصية الدم لا تساوم
  76. 76
    ووصية الدم تستغيث بأن نقاومأن نقاوم...