أربعة عناوين شخصية
محمود درويش74 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- التفعيله
- 1[B]1 متر مربع في السجن[/B]◆هو البابُ، ما خلفه جنّةُ القلب. أشياؤنا
- 2كُلّ شيء لنا تتماهى. وبابٌ هو الباب، بابُ الكناية، باب الحكاية.◆بابٌ يهذّب أيلولَ. بابٌ يعيد الحقولَ إلى أوّل القمحِ. لا بابَ للبابِ لكنني
- 3أستطيع الدخول إلى خارجي عاشقًاً ما أراهُ وما لا أراهُ. أفي الأرض هذا◆الدلالُ وهذا الجمالُ ولا بابَ للباب؟ زنزانتي لا تضيء سوى داخلي..
- 4وسلامٌ عليّ، سلامٌ على حائط الصوت. ألّفت عشر قصائدَ في مدْح حريتي◆ههنا أو هناك. أُحبُّ فُتات السماءِ التي تتسلل من كوّة السجن مترًا من
- 5الضوء تسبح فيه الخيول، وأشياء أمّي الصغيرة.. رائحةَ البُنّ في ثوبها حين◆تفتح باب النهار لسرب الدجاجِ. أحبّ الطبيعةَ بين الخريف وبين الشتاء،
- 6وأبناءَ سجّاننا، والمجلاّت فوق الرصيف البعيدِ. وألّفتُ عشرين أغنيةً في◆هجاء المكان الذي لا مكان لنا فيهِ. حُرّيتي: أن أكونَ كما لا يريدون لي أن
- 7أكونَ. وحريتي: أن أوسّع زنزانتي: أن أُواصلَ أغنيةَ البابِ: بابٌ هو◆البابُ: لا بابَ للبابِ لكنني أستطيع الخروج إلى داخلي، إلخ.. إلخ
- 8[B]2 مقعد في قطار[/B]◆مناديلُ ليست لنا. عاشقاتُ الثواني الأخيرةِ. ضوءُ المحطة. وردٌ يُضَلّل
- 9قلبًا يفتّش عن معطفٍ للحنان. دموعٌ تخون الرصيفَ. أساطيرُ ليست لنا.◆من هنا سافروا، هل لنا من هناك لنفرحَ عند الوصول؟ زنابقُ ليست لنا كي
- 10نُقبّل خط الحديد. نسافر بحثًا عن الصِّفْر لكننا لا نحبّ القطارات حين◆تكون المحطات منفى جديدًا. مصابيحُ ليستْ لنا كي نرى حُبّنا واقفًا في
- 11انتظار الدخانِ. قطارٌ سريعٌ يقصّ البحيراتِ. في كل جيبٍ مفاتيح بيتٍ◆وصورة عائلةٍ. كُلّ أهلِ القطارِ يعودون للأهلِ، لكننا لا نعودُ إلى أي
- 12بيتٍ. نسافرُ بحثًا عن الصفرْ كي نستعيد صواب الفراش. نوافذُ ليست لنا،◆والسلامُ علينا بكلّ اللغات. تُرى، كانت الأرضُ أوضحَ حين ركبنا الخيولَ
- 13القديمة؟ أين الخيول، وأين عذارى الأغاني، وأين أغاني الطبيعة فينا؟◆بعيدٌ أنا عن بعيديَ. ما أبعد الحبّ! تصطادنا الفتياتُ السريعاتُ مثل
- 14لصوصِ البضائع. ننسى العناوين فوقَ زجاج القطاراتِ. نحن الذين◆نحبّ لعشر دقائق لا نستطيع الرجوعَ إلى أي بيتٍ دخلناه. لا نستطيع عبور
- 15الصدى مرتين.◆[B]3 حجرة العناية الفائقة[/B]
- 16تدورُ بيَ الريحُ حين تضيقُ بيَ الأرضُ. لا بُدّ لي أن أطيرَ وأن ألجُمَ الريح،◆لكنني آدميٌّ.. شعرتُ بمليون نايٍ يُمَزّق صدري. تصبّبْتُ ثلجًا
- 17وشاهدتُ قبري على راحتيّ. تبعثرتُ فوق السرير. تقيّأتُ. غبتُ قليلاً عن◆الوعي. متّ. وصحتُ قبيلَ الوفاةِ القصيرةِ. إني أحبّك، هل أدخل الموت
- 18من قدميكِ؟ ومتّ.. ومتّ تمامًا، فما أهدأ الموت لولا بكاؤك! ما أهدأ الموت◆لولا يداكِ اللتان تدقّان صدري لأرجع من حيث متّ. أحبك قبل الوفاةِ،
- 19وبعد الوفاةِ. وبينهما لم أُشاهد سوى وجه أمي◆هو القلب ضلّ قليلاً وعاد، سألتُ الحبيبة: في أيّ قلبٍ أُصبتُ? فمالتْ
- 20عليه وغطّتْ سؤالي بدمعتها. أيها القلبُ.. يا أيها القلبُ كيف كذبت عليّ◆وأوقعتني عن صهيلي؟
- 21لدينا كثير من الوقت، يا قلب، فاصمُدْ◆ليأتيك من أرض بلقيس هدهدْ.
- 22بعثنا الرسائل.◆قطعنا ثلاثين بحرًا وستين ساحلْ
- 23وما زال في العمر وقتٌ لنشرُدْ◆ويا أيها القلب، كيف كذبتَ على فرسٍ لا تملُّ الرياحَ. تمهّل لنكملَ
- 24هذا العناقَ الأخيرَ ونسجُدْ.◆تمهّل.. تمهّل لأعرفَ إن كنتَ قلبي أم صوتها وهي تصرخ: خُذني.
- 25[B]4 غرفة في فندق [/B]◆سلامٌ على الحب يوم يجيءُ ويوم يموتُ، ويومَ يُغَيِّرُ أصحابَهُ في الفنادِقِ!
- 26هل يخسرُ الحبُّ شيئًا? سنشربُ قهوتنا في مساءِ الحديقةِ. نروي أحاديثَ◆غربتنا في العشاءِ. ونمضي إلى حجْرةٍ كي نتابع بحث الغريبين عن ليلةٍ من
- 27حنانٍ، [إلخ.. إلخ]◆سننسى بقايا كلام على مقعدين. سننسى سجائرنا، ثم يأتي سوانا ليكمل
- 28سهرتنا والدخان. سننسى قليلاً من النوم فوق الوسادة. يأتي سوانا ويرقد في◆نومنا، [إلخ.. إلخ] كيف كُنَّا نُصَدِّقُ أجسادَنا في الفنادقِ؟ كيف
- 29نُصَدِّقُ أَسرارنَا في الفنادق؟ يأتي سوانا، يُتابع صرختنا في الظلام الذي وَحَّدَ◆الجسدينْ، [الخ.. الخ] ولسنا سوى رَقمين ينامان فوقَ السرير المشاع
- 30المشاع، يقولان ما قاله عابرانِ على الحبِّ قبل قليلٍ. ويأتي الوداعُ سريعًا◆سريعًا. أما كان هذا اللقاء سريعًا لننسى الذين يحبوننا في فنادق أخرى؟
- 31أما قلتِ هذا الكلام الإباحيَّ يومًا لغيري؟ أما قلتُ هذا الكلام الإباحيَّ◆يومًا لغيرك في فندقٍ آخر أو هنا فوق هذا السريرِ؟ سنمشي الخطى ذاتها كي
- 32يجيءَ سوانا ويمشي الخطى ذاتها.. [إلخ.. إلخ..]◆1 - متر مربع في السجن
- 33- كُلُّ شيء لنا - تتماهى. وبابٌ هو الباب،◆بابُ الكنايةِ، باب الحكاية. بابٌ يُهذِّب أيلولَ.
- 34بابٌ يعيد الحقولَ إلى أوَّل القمحِ.◆لا بابَ للبابِ لكنني أستطيع الدخول إلى خارجي
- 35عاشقًا ما أراهُ وما لا أراهُ◆أفي الأرض هذا الدلالُ وهذا الجمالُ ولا بابَ للبابِ؟
- 36زنزانتي لا تضيء سوى داخلي..◆وسلامٌ عليَّ، سلامٌ على حائط الصوتِ
- 37ألَّفْتُ عشرَ قصائدَ في مدْح حريتي ههنا أو هناك◆أُحبُّ فُتاتَ السماءِ التي تتسلل من كُوَّة السجن مترًا من الضوء تسبح فيه الخيول،
- 38وأشياءَ أمِّي الصغيرة..◆رائحةَ البُنِّ في ثوبها حين تفتح باب النهار لسرب الدجاجِ
- 39أُحبُّ الطبيعةَ بين الخريفِ وبين الشتاءِ◆وأبناءَ سجَّانِنا، والمجلاَّت فوق الرصيف البعيدِ
- 40وألَّفْتُ عشرين أُغنيةً في هجاء المكان الذي لا مكان لنا فيهِ◆حُرّيتي: أن أكونَ كما لا يريدون لي أن أكونَ
- 41وحريتي: أنْ أوسِّع زنزانتي: أن أُواصل أغنيةَ البابِ◆بابٌ هو البابُ: لا بابَ للبابِ
- 42لكنني أستطيع الخروج إلى داخلي، إلخ.. إلخ..◆2- مقعدٌ في قطار
- 43مناديلُ ليست لنا◆عاشقاتُ الثواني الأخيرةِ
- 44ضوءُ المحطة◆وردٌ يُضَلِّل قلبًا يُفَتِّش عن معطفٍ للحنانِ
- 45دموعٌ تخونُ الرصيفَ. أساطيرُ ليست لنا◆من هنا سافروا، هل لنا من هناك لنفرحَ عند الوصول؟
- 46زنابقُ ليست لنا كي نُقَبِّل خط الحديد◆نسافر بحثًا عن الصِّفْر
- 47لكننا لا نحبُّ القطارات حين تكون المحطات منفى جديدًا◆مصابيحُ ليستْ لنا كي نرى حُبَّنا واقفًا في انتظار الدخانِ
- 48قطارٌ سريعٌ يَقُصُّ البحيراتِ◆في كُل جيبٍ مفاتيحُ بيتٍ وصورةُ عائلةٍ
- 49كُلُّ أهلِ القطارِ يعودون للأهلِ، لكننا لا نعودُ إلى أي بيتٍ◆نسافرُ بحثًا عن الصفرْ كي نستعيد صواب الفراش
- 50نوافذُ ليستْ لنا، والسلامُ علينا بكُلِّ اللغات◆تُرى، كانت الأرضُ أوضحَ حين ركبنا الخيولَ القديمةَ؟
- 51أين الخيول، وأين عذارى الأغاني، وأين أغاني الطبيعة فينا؟◆بعيدٌ أنا عن بعيديَ
- 52ما أبعد الحبّ! تصطادنا الفتياتُ السريعاتُ مثل لصوصِ البضائعِ◆ننسى العناوين فوقَ زجاج القطاراتِ
- 53نحن الذين نحبُّ لعشر دقائقَ لا نستطيع الرجوعَ إلى أي بيتٍ دخلناه◆لا نستطيع عبور الصدى مرتين
- 543 - حجرة العناية الفائقة◆تدورُ بيَ الريحُ حين تضيقُ بيَ الأرضُ
- 55لا بُدَّ لي أن أطيرَ وأن ألجُمَ الريحَ◆لكنني آدميٌّ.. شعرتُ بمليون نايٍ يُمَزِّقُ صدري
- 56تصبَّبْتُ ثلجًا وشاهدتُ قبري على راحتيَّ◆تبعثرتُ فوق السرير
- 57غبتُ قليلاً عن الوعي◆:وصحتُ قبيل الوفاة القصيرةِ
- 58إني أحبُّكِ، هل أدخل الموت من قدميكِ؟◆ومتُّ.. ومتُّ تمامًا
- 59فما أهدأ الموت لولا بكاؤك◆ما أهدأ الموتَ لولا يداكِ اللتان تدقّان صدري لأرجع من حيث متُّ
- 60أحبك قبل الوفاةِ، وبعد الوفاةِ◆وبينهما لم أُشاهد سوى وجه أمي
- 61:هو القلب ضلَّ قليلاً وعادَ، سألتُ الحبيبة◆في أيِّ قلبٍ أُصبتُ? فمالتْ عليه وغطَّتْ سؤإلى بدمعتها
- 62أيها القلب.. يا أيها القلبُ كيف كذبت عليَّ وأوقعتني عن صهيلي؟◆ليأتيك من أرض بلقيس هدهدْ
- 63بعثنا الرسائل◆ويا أيها القلب، كيف كذبتَ على فرسٍ لا تملُّ الرياحَ
- 64تمهَّل لنكملَ هذا العناقَ الأخيرَ ونسجُدْ◆:تمهَّل.. تمهَّلْ لأعرفَ إن كنتَ قلبي أم صوتَها وهي تصرخ
- 654 - غرفة في فندق◆سلامٌ على الحب يوم يجيءُ
- 66ويوم يموتُ، ويومَ يُغَيِّرُ أصحابَهُ في الفنادِقِ◆هل يخسرُ الحبُّ شيئًا? سنشربُ قهوتنا في مساءِ الحديقةِ
- 67نروي أحاديثَ غربتنا في العشاءِ◆ونمضي إلى حجْرةٍ كي نتابع بحث الغريبين عن ليلةٍ من حنانٍ، إلخ.. إلخ..
- 68سننسى بقايا كلام على مقعدين◆سننسى سجائرنا، ثم يأتي سوانا ليكمل سهرتنا والدخان
- 69سننسى قليلاً من النوم فوق الوسادة◆يأتي سوانا ويرقد في نومنا، إلخ.. إلخ
- 70كيف كُنَّا نُصَدِّقُ أجسادَنا في الفنادقِ؟◆كيف نُصَدِّقُ أَسرارنَا في الفنادق؟
- 71يأتي سوانا، يُتابع صرختنا في الظلام الذي وَحَّدَ الجسدينْ◆ولسنا سوى رَقمين ينامان فوقَ السرير .. إلخ.. إلخ..
- 72المشاع المشاع، يقولان ما قاله عابرانِ على الحبِّ قبل قليلٍ◆ويأتي الوداعُ سريعًا سريعًا
- 73أما كان هذا اللقاء سريعًا لننسى الذين يحبوننا في فنادق أخرى؟◆أما قلتِ هذا الكلام الإباحيَّ يومًا لغيري؟
- 74أما قلتُ هذا الكلام الإباحيَّ يومًا لغيرك في فندقٍ آخر أو هنا فوق هذا السريرِ؟◆سنمشي الخطى ذاتها كي يجيءَ سوانا ويمشي الخطى ذاتها.. إلخ.. إلخ