أحمد الزعتر

محمود درويش

136 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    ليدين من حَجَر و زعترْهذا النشيدُ .. لأحمدَ المنسيّ بين فراشتين
  2. 2
    مَضَتِ الغيومُ و شرّدتنيو رمتْ معاطفها الجبالُ و خبّأتني
  3. 3
    .. نازلاً من نحلة الجرح القديم إلى تفاصيلالبلاد و كانت السنةُ انفصال البحر عن مدن
  4. 4
    الرماد و كنتُ وحديثم وحدي ...
  5. 5
    آه يا وحدي ؟ و أحمدْكان اغترابَ البحر بين رصاصتين
  6. 6
    مُخيّما ينمو ، و ينجب زعتراً و مقاتلينو ساعداً يشتدّ في النيسان
  7. 7
    ذاكرةً تجيء من القطارات التي تمضيو أرصفةً بلا مستقبلين و ياسمين
  8. 8
    كان اكتشاف الذات في العرباتِأو في المشهد البحريِّ
  9. 9
    في ليل الزنازين الشقيقةِقي العلاقات السريعة
  10. 10
    و السؤال عن الحقيقهْفي كلِّ شيء كان أحمد يلتقي بنقيضهِ
  11. 11
    عشرين عاماً كان يسألْعشرين عاماً كان يرحلْ
  12. 12
    عشرين عاماً لم تلده أمّهُ إلّا دقائقَ فيإناء الموز
  13. 13
    و انسَحبَتْ .يريد هويّةً فيصاب بالبركانِ ،
  14. 14
    سافرتِ الغيوم و شرّدتنيورَمَتْ معاطفها الجبالُ و خبّأتني
  15. 15
    أنا أحمد العربيّ قالَأنا الرصاصُ البرتقالُ الذكرياتُ
  16. 16
    و جدتُ نفسي قرب نفسيفابتعدتُ عن الندى و المشهد البحريّ
  17. 17
    تل الزعتر الخيمهْو أنا البلاد و قد أتَتْ
  18. 18
    و تقمّصتنيو أنا الذهاب المستمرّ إلى البلاد
  19. 19
    و جدتُ نفسي ملء نفسي ...راح أحمدُ يلتقي بضلوعه و يديه
  20. 20
    كان الخطوةَ النجمهْو من المحيط إلى الخليج ، من الخليج إلى المحيط
  21. 21
    كانوا يُعدّون الرماحَو أحمدُ العربيّ يصعد كي يرى حيفا
  22. 22
    أحمدُ الآن الرهينهْتركتْ شوارعَها المدينهْ
  23. 23
    و أتتْ إليهو من الخليج إلى المحيط ، و من المحيط إلى الخليج
  24. 24
    كانوا يُعدّون الجنازةَوانتخاب المقصلهْ
  25. 25
    أنا أحمدُ العربيُّ فليأتِ الحصارْجسدي هو الأسوار فليأت الحصار
  26. 26
    و أنا حدود النار فليأت الحصارو أنا أحاصركم
  27. 27
    و صدري بابُ كلّ الناس فليأت الحصارلم تأتِ أغنيتي لترسم أحمدَ الكحليّ في الخندقْ
  28. 28
    الذكرياتُ وراء ظهري ، و هو يوم الشمس و الزنبقيا أيّها الولد الموزّعُ بين نافذتين
  29. 29
    لا تتبادلان رسائليإنّ التشابه للرمال ... و أنت للأزرقْ
  30. 30
    و أعُدّ أضلاعي فيهرب من يدي بردىو تتركني ضفاف النيل مبتعدا
  31. 31
    و أبحثُ عن حدود أصابعيفأرى العواصَم كلّها زَبَدَا ...
  32. 32
    و أحمدُ يفرُكُ الساعاتِ في الخندقْلم تأتِ أُغنيتي لترسم أحمد المحروق بالأزرق
  33. 33
    هو أحمد الكَوْنيّ في هذا الصفيح الضيّقِالمتمزّق الحالمْ
  34. 34
    و هو الرصاص البرتقاليُّ .. البنفَسجَهُ الرصاصيّهْو هو اندلاعُ ظهيرة حاسمْ
  35. 35
    في يوم حريّهْيا أيّها الولد المكرّس للندى
  36. 36
    يا أيّها البلد المسدَّس في دميالآن أكمل فيك أُغنيتي
  37. 37
    و أذهب في حصاركْو الآن أكمل فيك أسئلتي
  38. 38
    و أولد من غباركفاذهب إلى قلبي تجد شعبي
  39. 39
    شعوباً في انفجارك... سائراً بين التفاصيل اتكأتُ على مياهٍ
  40. 40
    أكلّما نَهَدَتْ سفرجلةٌ نسيتُ حدود قلبيو التجأتُ إلى حصارٍ كي أحدِّد قامتي
  41. 41
    يا أحمد العربيُّ ؟لم يكذب عليّ الحب . لكن كُلّما جاء المساء
  42. 42
    امتصّني جَرَسٌ بعيدٌو التجأتُ إلى نزيفي كي أُحدّد صورتي
  43. 43
    يا أحمد العربيُّ .لم أغسل دمي من خبز أعدائي
  44. 44
    و لكن كُلّما مرّت خُطَايَ على طريقٍفرّتِ الطرقُ البعيدةُ و القريبةُ
  45. 45
    كلّما آخيت عاصمة رمتني بالحقيبةِفالتجأتُ إلى رصيف الحلم و الأشعار
  46. 46
    كم أمشي إلى حلمي فتسبقني الخناجرُآه من حلمي و من روما !
  47. 47
    جميلٌ أنت في المنفىقتيلٌ أنت في روما
  48. 48
    و حيفا من هنا بدأتْو أحمدُ سُلَّمُ الكرملْ
  49. 49
    و بسملة الندى و الزعتر البلدي و المنزلْلا تسرقوه من السنونو
  50. 50
    لا تأخذوه من الندىكتبت مراثيها العيونُ
  51. 51
    و تركت قلبي للصدىلا تسرقوه من الأبدْ
  52. 52
    و تبعثروه على الصليبفهو الخريطةُ و الجسد
  53. 53
    و هو اشتعال العندليبلا تأخذوه من الحَمَامْ
  54. 54
    لا ترسلوهُ إلى الوظيفهْلا ترسموا دمه و سام
  55. 55
    فهو البنفسج في قذيفهْصاعداً نحو التئام الحلم
  56. 56
    تتّخذُ التفاصيلُ الرديئةُ شكل كُمّثرىو تنفصلُ البلادُ عن المكاتبِ
  57. 57
    و الخيولُ عن الحقائبِللحصى عرقٌ أقبّلُ صمتَ هذا الملح
  58. 58
    أعطى خطبة الليمون لليمونأوقدُ شمعتي من جرحي المفتوحِ للأزهار
  59. 59
    و السمكِ المجفّفللحصى عَرَقٌ و مرآةٌ
  60. 60
    و للحطّاب قلبُ يمامةٍأنساك أحياناً لينساني رجالُ الأمنِ
  61. 61
    يا امرأتي الجميلةَ تقطعين القلب و البَصَلالطريَّ و تذهبين إلى البنفسج
  62. 62
    فاذكريني قبل أن أنسى يديَّ… و صاعداً نحو التئام الحلمِ
  63. 63
    تنكمش المقاعدُ تحت أشجاري و ظلّكِ …يختفي المتسلّقون على جراحك كالذباب الموسميّ
  64. 64
    و يختفي المتفرجون على جراحكفاذكريني قبل أن أنسى يديّ !
  65. 65
    و للفراشات اجتهاديو الصخورُ رسائلي في الأرض
  66. 66
    لا طروادة بيتيو لا مسّادةٌ وقتي
  67. 67
    و أصعد من جفاف الخبز و الماء المصادَرِمن حصان ضاع في درب المطارِ
  68. 68
    و من هواء البحر أصعدُمن شظايا أدْمَنَتْ جسدي
  69. 69
    و أصعدُ من عيون القادمين إلى غروب السهلِأصعدُ من صناديق الخضارِ
  70. 70
    و قوّة الأشياء أصعدُأنتمي لسمائي الأولى و للفقراء في كل الأزقّة
  71. 71
    كان المخيّم جسمَ أحمدْكانت دمشقُ جفونَ أحمدْ
  72. 72
    كان الحجاز ظلال أحمدْصار الحصارُ مُرورَ أحمد فوق أفئدة الملايين
  73. 73
    صار الحصارُ هُجُومَ أحمدْو البحر طلقته الأخيرهْ !
  74. 74
    يا خَضْر كلَّ الريحيا أسبوع سكّرْ !
  75. 75
    يا اسم العيون و يا رخاميّ الصدىيا أحمد المولود من حجر و زعترْ
  76. 76
    ستقول : لاجلدي عباءة كلّ فلاح سيأتي من حقول التبغ
  77. 77
    كي يلغي العواصمْو تقول : لا
  78. 78
    جسدي بيان القادمين من الصناعات الخفيفةِو التردد .. و الملاحمْ
  79. 79
    نحو اقتحام المرحلهْو يدي تحياتُ الزهور و قنبلهْ
  80. 80
    مرفوعة كالواجب اليومي ضدّ المرحلهْيا أيّها الجسد المضرّج بالسفوحِ
  81. 81
    و بالشموس المقبلهْيا أيّها الجسد الذي يتزوّج الأمواج
  82. 82
    فوق المقصلهْو تقول : لا!
  83. 83
    و تموت قرب دمي و تحيا في الطحينونزور صمتك حين تطلبنا يداكَ
  84. 84
    و حين تشعلنا اليراعهْمشت الخيولُ على العصافير الصغيرةِ
  85. 85
    فابتكرنا الياسمينليغيب وجهُ الموت عن كلماتنا
  86. 86
    فاذهب بعيداً في الغمام و في الزراعهْلا وقت للمنفى و أُغنيتي ...
  87. 87
    سيجرفُنا زحامُ الموت فاذهب في الرخاملنُصاب بالوطن البسيط و باحتمال الياسمين
  88. 88
    واذهبْ إلى دمك المهيّأ لانتشاركو اذهب إلى دميَ الموحّد في حصارِك
  89. 89
    لا وقتَ للمنفى ...و للصُوَرِ الجميلةِ فوق جدران الشوارع و الجنائز
  90. 90
    كتبتْ مراثيها الطيورُ و شرّدتنيورمتْ معاطفها الحقولُ و جمعتني
  91. 91
    فاذهبْ بعيداً في دمي ! و اذهب بعيداً في الطحينيا أحمدُ اليوميّ !‍
  92. 92
    يا اسم الباحثين عن الندى و بساطة الأسماءيا اسم البرتقالهْ
  93. 93
    يا أحمد العاديّ ‍!كيف مَحَوْتَ هذا الفارقَ اللفظيّ بين الصخر و التفاح
  94. 94
    بين البندقيّة و الغزالهْ !سنذهب في الحصار
  95. 95
    حتى نهايات العواصمفاذهبْ عميقاً في دمي
  96. 96
    اذهبْ براعمْو اذهبْ عميقاً في دمي
  97. 97
    اذهبْ خواتماذهب سلالم
  98. 98
    يا أحمدُ العربيُّ... قاومْ !حتى رصيف الخبز و الأمواجِ
  99. 99
    تلك مساحتي و مساحة الوطن المُلازِمْموتٌ أمام الحُلْمِ
  100. 100
    أو حلم يموتُ على الشعارفاذهب عميقاً في دمي و اذهب عميقاً في الطحين
  101. 101
    ... و لَه انحناءاتُ الخريفلهُ وصايا البرتقال
  102. 102
    لَهُ القصائد في النزيفلهُ تجاعيد الجبال
  103. 103
    له المجلّاتُ المُلوّنةُالمراثي المطمئنةُ
  104. 104
    ملصقات الحائطفرقةُ الإنشاد
  105. 105
    مرسوم الحدادو كل شيء كل شيء كل شيء
  106. 106
    حين يعلن وجهه للذاهبين إلى ملامح وجههِيا أحمدُ المجهولُ !
  107. 107
    كيف سَكنتْنَا عشرين عاماً و اختفيتو ظلّ وجهك غامضاً مثل الظهيرهْ
  108. 108
    يا أحمد السريّ مثل النار و الغاباتأشهرْ وجهك الشعبيّ فينا
  109. 109
    واقرأ وصيّتك الأخيرهْ ؟يا أيّها المتفرّجون ! تناثروا في الصمت
  110. 110
    و ابتعدوا قليلاً عنه كي تجدوهُ فيكمحنطةً ويدين عاريتين
  111. 111
    وابتعدوا قليلا عنه كي يتلو وصيّتهُعلى الموتى إذا ماتوا
  112. 112
    و كي يرمي ملامحَهُعلى الأحياء إن عاشوا !
  113. 113
    أخي أحمد !و أنتَ العبد و المعبود و المعبد
  114. 114
    متى تشهدْ ؟مخيّما ينمو ، و ينجب زعنرا و مقاتلين
  115. 115
    أو في المشهد البحريو السؤال عن الحقيقة
  116. 116
    في كل شيء كان أحمد يلتقي بنقيضهأنا أحمد العربيّ - قال
  117. 117
    تل الزعتر الخيمةكان الخطوة - النجمه
  118. 118
    تركت شوارعها المدينةوانتخاب المقصلة
  119. 119
    أنا أحمد العربيّ - فليأت الحصارجسدي هو الأسوار - فليأت الحصار
  120. 120
    و أنا حدود النار - فليأت الحصارو صدري باب كلّ الناس - فليأت الحصار
  121. 121
    فأرى العواصم كلها زبدا ...و هو الرصاص البرتقاليّ .. البنفسجه الرصاصيّة
  122. 122
    يا أيّها البلد - المسدس في دميأكلّما نهدت سفرجله نسيت حدود قلبي
  123. 123
    و التجأت إلى حصار كي أحدد قامتيالتجأت إلى نزيفي كي أحدّد صورتي
  124. 124
    و أحمد سلم الكرملللحصى عرق و مرآه
  125. 125
    و للحطاب قلب يمامهالطري و تذهبين إلى البنفسج
  126. 126
    فاذكريني قبل أن أنسى يديو صاعدا نحو التئام الحلم
  127. 127
    تنكمش المقاعد تحت أشجاري و ظلّكو البحر طلقته الأخيرة !
  128. 128
    يا خضر كل الريحنحو اقتحام المرحلة
  129. 129
    و يدي تحيات الزهوز و قنبلةمرفوعة كالواجب اليومي ضدّ المرحلة
  130. 130
    و بالشموس المقبلةفوق المقصلة
  131. 131
    و حين تشعلنا اليراعةفاذهب بعيدا في الغمام و في الزراعة
  132. 132
    يا أحمد اليوميّ žيا أحمد العاديّ ž!
  133. 133
    تلك مساحتي و مساحة الوطن - الملازمله المجلّات الملوّنه
  134. 134
    حين يعلن وجهه للذاهبين إلى ملامح مجههو ظلّ وجهك غامضا مثل الظهيرة
  135. 135
    واقرأ وصيّتك الأخيرة ؟على الأحياء ان عاشوا !
  136. 136

    يا أحمد اليوميّ ‍