ويعيش أحرار العقول بظلها غرباء

محمود حسن أسماعيل

39 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    وترٌ على شطّ المنيّةِ غافيشُلّتْ عليه أناملُ العزافِ
  2. 2
    ماتت أغاني الروح فوق مهادهِوذوت رُؤَى الأشباح والأطيافِ
  3. 3
    يا مَنْ عشقتَ نشيدَهُ متسلسلاًمن هائجٍ صخبٍ ومن هفّافِ
  4. 4
    إن كنتَ ذا حدبٍ عليه ورحمةٍمزّق بقلبك سترَ كلّ شغافِ
  5. 5
    قد كان مُلهمهُ الحبيبُ منعّماًفي زورقٍ حولَ الضُّحى طوّافِ
  6. 6
    ملاّحُهُ ملكٌ يقودُ زِمامهُفي هالةٍ من نورهِ الرفّافِ
  7. 7
    يسري به والطّهر مدّ شراعهُلجلال مرفأةٍ وقُدس ضفافِ
  8. 8
    في جوقة النّوتيّ أيقظ روحهشجنُ المساء بهمسة الزّفزاف
  9. 9
    فشدا ورنّم والطيور حيالهخرس الحناجر هجّع الأطراف
  10. 10
    تصغي له نشوى كأنّ هتافهُزفّ الصدى لقوادمٍ وخوافي
  11. 11
    وهبت له مزمارها فأعارهُلحن الضحى وقصيدةَ المجداف
  12. 12
    واليمّ صديان الحشا متلّهفٌظَمِئاً لشدو السابح الهتّاف
  13. 13
    والكون أشيبُ خدّرَتهُ نُفاثَةٌهاجت بها ذكرٌ لديهِ خوافي
  14. 14
    يا من رأى الدنيا تحار سفينةًتجري على نور الصباح الضافي
  15. 15
    وأتى المساء لحظّها متجهماًيطوي السنا بحوالك الأسداف
  16. 16
    دجوان مصطخب الرياح تنوح فيقلب الدجى بالزعزع القصّافِ
  17. 17
    فتهافت الملاّح يطلب نجوةًمن يمّه المتوثب الرجّاف
  18. 18
    سبق الردى لكَ يا مُؤمّل خُلدهوطحا به الريح العتيُّ السافي
  19. 19
    سل عنه في يوم استفانو موقفاًخلت الوقوف به على الأعرافِ
  20. 20
    كفٌّ مطهرةٌ تصافح أختهافيقال آثمةٌ منَ الأجحاف
  21. 21
    وتروح كفّ الظلم تبسط خمسهانِقماً وتُسرفُ أيّما إسرافِ
  22. 22
    والله يشهد أنها ما استأثمتيوما ويشهد ساحل المصطاف
  23. 23
    مُذْريَّةٌ مَدّتْ أناملها هوىومحبّةً تهفو لخلٍّ وافِ
  24. 24
    فيحُوطُها الشكّ وينبريلعقابها اللاحي بلا إنصاف
  25. 25
    وهيَ التي لو لامست قلب الصفالأذاع عطر الروح للمُستافِ
  26. 26
    وعقيدةً كادت تُضيءُ قداسةًإن غال صبح القوم ليلُ خلافِ
  27. 27
    إن عاش فيها المُستضامُ فَراهةًفهوَ الذي يَرضى بعيش كفافِ
  28. 28
    شرفُ الجهادِ عقيدةٌ لم يُغوهابهجُ الحليِّ وبهرجُ الأفوافِ
  29. 29
    يا أمةً يُسقى المداهن بينهاشهد المنى والحر كأس زعافِ
  30. 30
    ويعيش أحرار العقول بظلهاغرباء من عنت الزمان الجافي
  31. 31
    أفمنْ يظل على المبادئِ ثابتاًقذّفتِهِ في البؤس شرّ قذاف
  32. 32
    ودفنت في وضر الجحود ضياءهُدفنَ الثرى للجوهر الشفّاف
  33. 33
    ماذا عليك إذا سقيت غراسهُحيًّا وقد أولاكِ عذب قطافِ
  34. 34
    كرّمتهِ بعد الممات ومنْ سوىكفّيكِ زفّ الموت أيّ زفاف
  35. 35
    قد كان في الصمت المجاهد آيةًأعيت سرائرها حجا الوصّاف
  36. 36
    نارٌ تئزّ بجدولٍ مترقرقٍولظًى يشبّ بزنبقٍ رفراف
  37. 37
    وذبالةٌ تذكي الفناء لعُمرهاوخيوطها بالنور جدّ ضوافي
  38. 38
    هو ذا الجهاد فلا تقل بُوقَ اللُّهىيَهذي بطنطنةٍ ورجفِ هتافِ
  39. 39
    كم حكمةٍ صرخت بمنطق شاعرٍونصيبهُ منها خيال خُرافي