من أغاني الرق
محمود حسن أسماعيل18 بيت
- 1ألقيتني بين شِباك العذابْ وقلتَ لي: غَنِّ◆وكل مايشجي حنينَ الربابْ ضيعتَه منيِّ
- 2هذا جناحي صارخ لايجابْ في ظلمة السجنِ◆ونشوتي صارت بقايا سرابْ في حانة الجنِّ
- 3أواه يافنيِّ◆لو لم أعشْ كالناس فوق الترابْ
- 4رمانيَ الرقّ بدنيا زوالْ مغلولِة الجنبِ◆وقال: حَوِّمْ في سفوح الجبالْ واهبطْ علي العشبِ
- 5واضربْ جناحيكَ بأفّقِ المحالْ واسألْ عن الغيبِ◆وها أنا.. لاشيء إلا ضلالْ سارٍ مع الركبِ
- 6أواه ياربي◆لو لم أكن عبداً لهذا الخيالْ
- 7جعلتَ زادي من عويل الرياحْ وغربةِ الطيرِ◆ومن أسي الليل ووجْدِ الصباحْ وشهقة النهرِ
- 8وسقتنيِ ظمآنَ بين البطاحْ إلا من السحرِ◆وقلتَ لي: رفرفْ بهذا الجناحْ واشربْ من السرِ
- 9والسرُّ في صدري◆قيدتَ ساقيه بتلك الجراح
- 10كنّا جناحين لطير المساءْ يهفو كما نخِفقْ◆إذا أمْرنَا الأفْقَ رقَّ الهواءْ وعرْجَ الزورقْ
- 11وإن نزلنا العشبَ زقَّ الغناءْ من قلبه المغلقْ◆وإن تعانقنا رجَوْنا الفناءْ لو أنه يطبقْ
- 12وأصبحتْ أنثي ككل النساءْ◆كمْ ذاتِ وجهٍ شبَّ فيه الحياءْ كأنه نارُ
- 13تغضيِ من النور كأن الضياءْ في لمحه عارُ◆سجا دجاها واطمأن الخفاءْ ونامت الدارُ
- 14فعربدتْ للحب أني يشاءْ والحبُّ قهارُ◆والليلُ سَتَّارُ
- 15أعادها للصبح تغضي حياءْ◆والرقُّ نارٌ من قديم الزمانْ من نفسها تأكلْ
- 16تحررتْ نفسي وعيَّ اللسانْ فجاءها يُعولْ◆عبدٌ وحرٌ في دمي ساكنانْ ربَّاه ما أفعلْ
- 17أهمُّ بالقيد فتهوي اليدانْ ويضربُ المعولْ◆في كل ما أحملْ
- 18
فأسحقُ العودَ وتبقَي البنانْ