مرثية غصن الزيتون

محمود حسن أسماعيل

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لا زهرهُ يندى ولا هو ينفخُ◆ذاوٍ على طرف الصبا مُتصوّحُ
  2. 2
    ريّانُ أميَسُ هدّلت أطرافهُ◆هوجاء من نار المطامع تلفحُ
  3. 3
    فرعٌ من الزيتون لم يخفق له◆فننٌ ولم يسجع عليه صيدحُ
  4. 4
    أنداؤهُ من حكمةٍ أبديةٍ◆صمتت فما تلغو ولا تتفصّحُ
  5. 5
    وغذاؤهُ من رحمةٍ علويّةٍ◆يضفو بها طيفٌ هناك مُجنّحُ
  6. 6
    تخذ السلام قصيدةً قدسيةً◆يشدو بها شادي السلام ويصدحُ
  7. 7
    لو رنّ هاتفها بسمع كتيبةٍ◆هوجاء في رهج اللظى تترجّحُ
  8. 8
    سجدت له الأسيافُ خجلى رهبةً◆وتكفّأت فوق الثرى تتطوّحُ
  9. 9
    يا سرجةً برواق جينيف ارتوت◆من جدولٍ بدم الضحايا ينضحُ
  10. 10
    نبعٌ من الأرواح سلسل فيضهُ◆وجرى على بطحائها يتفوّحُ
  11. 11
    ينسابُ من خلل الجماجم صاخبا◆أمواجهُ من كل عرقٍ تطفحُ
  12. 12
    ماذا دهاكِ فلم يدعْ سوسانةً◆من هوله في جانبيك تُفتّحُ
  13. 13
    صوتٌ من الطليان أروعُ غاشمٌ◆مُتحفّزٌ بين الورى يتبجّحُ
  14. 14
    خدعتهُ صامتةُ القنابل حينما◆ذهبت تُهدّد بالردى وتُلوّحُ
  15. 15
    مجنونةٌ بالموتِ جُنّ حديدها◆ومريدُها خطرا يروع ويفدحُ
  16. 16
    رعناءُ لو مسّت مطارف شاهقٍ◆لانْدَكَّ من عالي الذرا يتطرّحُ
  17. 17
    سكرى بخمر الموت تهذي جهرةً◆بملاحنٍ من كبرها تتوقّحُ
  18. 18
    خرساءُ لو نطقت أصمّ ضجيجها◆أُذُن الحياة ، فلا تعي ما تُفصحُ
  19. 19
    حُبلى بنسل النار يا ويلاهُ إنْ◆ولدتْ فحتفٌ للبريّة يكسحُ
  20. 20
    كم أفزعت عزريل حين تبرّجت◆تلهو على جثث ِ العبادِ وتمرحُ
  21. 21
    سلْ أمةَ الأحباش كيف تفزّعتْ◆وغدت على قُضب القنا تترنحُ
  22. 22
    لم تغنها الأجبال تعصم هاربا◆أو شاكيًا تحت المغافر يرزَحُ
  23. 23
    خيماتها في الحرب لو أبصرتها◆شُعلاً على كنف الهواضب تُلمحُ
  24. 24
    هي ألسنٌ للحق ذاع بيانها◆ضرمّا عن الوجد المكتّم يُفصحُ!
  25. 25
    يا ربّ مسودّ الجبينِ بظلها◆قسماته عند الوغى تتوضّحُ
  26. 26
    يُصليه إيمانُ العزائمِ باللظى◆فيظلّ من قبساته يتروّحُ
  27. 27
    يلقى الطغاةَ بعزمةٍ لو صادفتْ◆قلبَ الحديدِ لخرّ بالدمِ يرشحُ!
  28. 28
    يا فارس الرّومِ العنيدَ تحيةً◆من شاعرٍ باللّوْم جاءك يصدَحُ
  29. 29
    أنغامُهُ في النيلِ ضيّعها الأسى◆وهي التي بهوى البلاد تُسبّحُ
  30. 30
    عُذرِيّةً تشدو ، فإن هي أقبلتْ◆تأسو يراوغها الشمات فيجرحُ
  31. 31
    صرخت على حريّةٍ مسلوبةٍ◆شعراؤها في كلّ فجٍّ نُوّحُ
  32. 32
    ما ضرّ لو امهلتْ طائشةَ الوغى◆قومًا تغادوا بالشكاةِ وروّحُوا؟
  33. 33
    أوطانهم ! يا رحمتا لمصيرها !◆أملٌ لسُفّاكِ الطغاةِ ومطمحُ
  34. 34
    فزعوا من الغارات تخنقُ جوّهم◆فيضرع بالموت الأصمّ وينفحُ
  35. 35
    الله طهّره هواءً طيّباً◆كالروض ضمّخه العبير الأفيحُ
  36. 36
    وابنُ التّرابِ أحالَهُ مسمومةً◆نكباء ذاريةً تُبيد وتفدحُ