لم يطب للنبوغ فيك مقام

محمود حسن أسماعيل

56 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    لم يطب للنبوغ فيك مقاملا عليك الغداة مني سلامُ
  2. 2
    المنارات تنطفي بين كفّيْــكِ ويزهو بشاطئيك الظلام
  3. 3
    والصدى من مناقر البوم يحياويموت النشيد والإلهام
  4. 4
    قد حبوت النعيم ظلّكِ لكنْأين قرت بشطك الأنغام
  5. 5
    في هجير الأيام تمضي أغانيــك حيارى ي}جّ فيها الضرام
  6. 6
    عبرت مسبح الجداول والنهْــر وغابت كأنها أوهام
  7. 7
    تسكب السحر من شفاهٍ عليهامصرع السحر لهفةٌ وأوامُ
  8. 8
    تسكب العطرَ والخمائلُ صفرٌمات في الأيكِ نورُها البسّام
  9. 9
    تسكب البرءَ من جراحٍ عليهاتُرعشُ العمر شكوةٌ وسقامُ
  10. 10
    أنتِ يا مصر واصفحي إن تعتّبــت وأشجاكِ من نشيدي المُلام
  11. 11
    قد رعيت الجميل في كلّ شيءٍغير ما أحسنت بهِ الأقلام
  12. 12
    من روابيك خفّ للخلد روحٌقد نعاهُ لعصرك الإسلام
  13. 13
    لبست بعده العروبةُ ثوباًصبغُ أستاره أسىً وقتام
  14. 14
    لم تُفق من شجونها فيهِ بغداد ولا صابرت أساها الشام
  15. 15
    وعلى بلدة المعز دموعٌخلّدت ذكرهُ بها الأهرامُ
  16. 16
    صاحبُ المعجزات أعيت حجا الدُّنْــيا وعيّتْ عن كشفها الأفهام
  17. 17
    يخبأُ الحكمةَ الخفيّةَ في الوَحْــي كما تخبّأ الشذا الأنسام
  18. 18
    ويزفّ البيانَ كالسّلسل المسْــكوب تَهفو بشطّه الأحلام
  19. 19
    فإذا رقّ خِلتَه قبل الفجْــر على نارها يلذّ المنام
  20. 20
    أو حديثَ النّسيم للزّهرة السّكْــرَى منَ الطلّ كأسها والمدام
  21. 21
    أو حفيف السنابل الخضر رفّتفي رباها قنابرٌ ويمامُ
  22. 22
    أو دعاء النّساك أبلتْ صداهمفي حمى الله سكرةٌ وهيام
  23. 23
    وإذا ثارَ خلتهُ شُهُبَ اللّيْــل أطارت لهيبها الأجرام
  24. 24
    أو شُواظاً مسطّراً قذفتهمن لظى العقل هيجةٌ وعرام
  25. 25
    أتعب الجاهدين خلف مراميــهِ بقصدٍ منالهُ لا يُرام
  26. 26
    أصيد الفكر واليراعة والوحْــي على كبرهِ يُفلّ الحسام
  27. 27
    حيّر النقد أن تروغ المعانيعن مريديهِ أو تندّ السهام
  28. 28
    فانزوى الحاسدون إلا فضولالا يداريه عائبٌ شتّام
  29. 29
    قد سقاهم من سنّهِ مصرعَ الرّوح وإن لم تلاقهِ الأجسام
  30. 30
    فلتقم بعد موتهِ ثورة الشّاني فقد فارق الوغى الصمصام
  31. 31
    وله الشأنُ عزةٌ وخلودٌولهم شأنهم صدًى وكلامُ
  32. 32
    إيهِ يا ساقيَ المساكين كأساًلم تسلسل رحيقها الأيام
  33. 33
    قد جعلت الآلام وحيك حتىفجّرت نبعها لك الآلام
  34. 34
    ما الذي كان في سحابتك الحمْتـراء إلاّ الشجون والأسقام
  35. 35
    كنت في عزلةٍ مع الوحي تشكوولشكواكَ كاد يبكي الغمام
  36. 36
    تمسح الدمع من عيون اليتامىوببلواك ينشج الأيتام
  37. 37
    صنت عهد البيان لم ترخص القوْل ولا شاب سحرك الإعجام
  38. 38
    وتفردت بالصياغة حتىقيل في عالم البيان إمام
  39. 39
    ووهبت الفرقان قلبك حتىفاض من قدسهِ لك الإلهام
  40. 40
    فبعثتَ الإعجازَ كالشمس منهيتهدّى على سَناهُ الأنام
  41. 41
    فقم اليوم وانظر الشرق ضاعتمن يديهِ مواثقٌ وذمام
  42. 42
    مزّقت قلبهُ الذئاب من الفتْــك ونام الرعاة والأغنام
  43. 43
    في فلسطين لو علمت جراحٌمالها في يد الطغاة التئام
  44. 44
    وطنُ الوَحي والنبّواتِ والإلْــهام أودى فعاث فيه الطغام
  45. 45
    جذوةٌ في جوانح الشرق تغليفيروع السماءَ منها اضطرام
  46. 46
    يذبح القوم في المجازر فرط الظلمفيها كأنّهم أنعام
  47. 47
    ويُهان المسيح في موطن القدْس ويشقى بأرضهِ الإسلام
  48. 48
    وحماةُ البيان خرسٌ كأن الذودعن كعبة الجدود حرام
  49. 49
    إيهِ يا مصطفى وفي القلب شجونٌ وفي الصدر حرقةٌ وضرام
  50. 50
    ليت لي سمعكَ الذي كرّمَ اللّــهُ صداهُ فمات فيه الكلام
  51. 51
    كنت والوحيَ في سكون نبيٍّعادهُ في صلاته إلهام
  52. 52
    تتلقّاه خاشع الهمس عفًّامثلما رفّ بالغدير حمام
  53. 53
    لا ضجيجٌ ولا اصطخابٌ ولكنْهدأةُ الرّوح قد جلاها المنامُ
  54. 54
    هكذا نعشكَ الطّهورُ تهادىكالأماني لا ضجّةٌ لا زحام
  55. 55
    فاذهب اليوم للخلود كما كُنْــتَ تُغاديك هدأةٌ وسلام
  56. 56
    لم يَمُتْ من طواهُ في قلبهِ الشّرقُ وغنّى بذكرهِ الإسلام