في عام النكبة

محمود حسن أسماعيل

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تعالوا بعدما شهر الكفاحالنسكب فوق هامته الصباحا
  2. 2
    ونعصر من جوانحنا رحيقًايرُشُّ له المواكب أين راحا
  3. 3
    ونحشد عزّةَ التاريخ نورًايقبِّل في سواعده السلاحا
  4. 4
    صحا والمجد صاح به ، فلبىوهبَّ يزلزل الدنيا صياحا
  5. 5
    صحا ولكل ساكنة هبوبٌيروعُ الدهرَ لو ترك الجماحا
  6. 6
    صحا وعليه للتاريخ سرٌّلغير ضحى المعارك لن يباحا
  7. 7
    ودرعٌ في الصدور الشم عاتٍلغير ضحى المواكب لن يتاحا
  8. 8
    صحا والشرق في فلك جديديدورُ على مضاجعه رياحا
  9. 9
    ويوقظ كل نعسان ويمضيلغفلته فيكسحها اكتساحا
  10. 10
    وما كانت به سنةٌ ولكنْهيَ الدنيا تريدُ له الطماحا!
  11. 11
    تلفَّتَ حولهُ فرآى عويلاوقدسا للفجائع مستباحا
  12. 12
    وأرضًا شعَّ نور الله فيهايسيلُ فضاؤُها الدامي نواحا
  13. 13
    ويُذبحُ طفلها بيدي طغاةمشوا في الأرض بغيًا وافتضاحا
  14. 14
    أظل الشرقُ حيرتهم فمرُّواعلى أفياء نخوته وُقاحا
  15. 15
    أضلهم الإله فكيف جاءوابضَلتهم يريدون الصلاحا
  16. 16
    وكيف وضاقت الدنيا عليهمبنوا للتيه أروقةً فساحا!
  17. 17
    تلفَّت قلب مصر إلى الرزاياتصب على عروبته جراحا
  18. 18
    وما كاد النفير يصيحُ حتى رأينا الجيش يقتحم البطاحايزمجر في السهول كأنَّ جنًّا
  19. 19
    تجاذبه التوثب والمراحاويزأر في المسير كأن بوقًا
  20. 20
    من التاريخ جاوبه فصاحاوهلل للقتال كأن عيدًا
  21. 21
    وأعراسًا ترف له صباحاتذكر خيل رمسيسٍ أضاءتْ
  22. 22
    سنابكها دجى الدنيا قداحاورنَّ بسمعه الماضي فحيَّا
  23. 23
    وكبر للمنيةِ أين لاحاودمدم للصراع فقلتُ بحرٌ
  24. 24
    من الأهوال أقسمَ لن يزاحاتذيق الأرض خطوته عذابًا
  25. 25
    وتسقي الجو خطرته جراحاوينفذ في العباد كأن حتفًا
  26. 26
    وأقدارًا تسدَّده رماحاكأن جنوده أطيار غيب
  27. 27
    ونصر الله مد لها الجناحامضى للظلم يخترق البطاحا
  28. 28
    ويسبق في توثبه الرياحاويجتاح البلاد كأن وعدًا
  29. 29
    بمصرعها على قدميه طاحاتراوغه السهوب فيدَّريها
  30. 30
    ويرشق في مقاتلها السلاحاويرمي الموت أينَ سرى سواءٌ
  31. 31
    أدكَّ الليلَ أم دهس الصباحابصاعقةٍ تشقُّ لها خطاها
  32. 32
    يدٌ لليأس لم تخفض جناحانمت عربيةَ الماضي خطاها
  33. 33
    وأُرْضِعت المخاطرَ والكفاحاوأُشربت القتال فلو أُتيحتْ
  34. 34
    لها الدنيا لما تركت براحالغير السيف لم تخفق غرامًا
  35. 35
    وغير الهول لم تعشق ملاحامضَوَّأَةٌ بسحر الشرق حتى
  36. 36
    لتُعشى دارةَ الشمس التماحاسقاها من ضفاف عبَّ منها
  37. 37
    حداة الدهر وانطلقوا رماحاوهبَّوا والبريةُ في ظلامٍ
  38. 38
    يغشَّى الأرض أفئدةً وساحافيا أجنادَ مصرَ وذاكَ بعثٌ
  39. 39
    أعيدوا مجدَ واديكم كفاحاودكوا التائهين وفي رُباهم
  40. 40
    أديروا النصر أقداحًا وراحاوما صقل الشعوبَ ولا جلاها
  41. 41
    ولا أسقى مواردها الفلاحاسوى نغم الجيوش وقد ترامتْ
  42. 42

    لنار الحرب تمتشقُ السلاحا