زفرة على فلسطين الدامية

محمود حسن أسماعيل

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    صوتٌ بأرض القدس مشتعل الصدىكادت له الأكباد أن تتوقّدَا
  2. 2
    لمّا تأوّهَ صارخًا بين الورىأسيان يرزمُ تحت نيران العدا
  3. 3
    جزع المسيح له ولولا طهرهُما مدّ للرحمات كفًّا أو يَدا
  4. 4
    رُهبانهُ في الغرب منبع حكمةٍما غلّفت يوماً لِمُلتَمِسِ الهُدى
  5. 5
    رشفوا منَ الإنجيل فيضَ رشادهِوتخشّعوا حول الهياكل سجّدا
  6. 6
    وشدوْا بملحمةِ السلام ورنّمُوامزمورَهُ للكونِ خلاّبَ الصدى
  7. 7
    لكنّ شعبَهُمُ أثارَ عجاجةًفي الشرقِ طافِحةً بأهوال الرّدى
  8. 8
    فإذا التعاليم التي هتفوا بهامن سورةِ الأطماعِ قد ضاعت سُدى
  9. 9
    وإذا بلحن السلم بين شفاههمعصفت به شهواتُهُمْ فتبدّدَا
  10. 10
    تخذوا الرصاص شريعةً قُدسيّةًوقذائف الأرواح نهجاً مُرشدا
  11. 11
    لم يرهبوا التاريخ في استعمارهمأنّى سَطَوْا وَكَزُوهُ أروعَ سيِّدا
  12. 12
    لطموهُ في القدس المُحرّم لطمةًكادت لها الأجبالُ أن تتهدّدا
  13. 13
    مهدُ الشرائع من قديمٍ مالهُأضحى لأحرار البريّة موقدا
  14. 14
    في كل مرتبع بهِ وحنيّةٍتلقى صريعاً في التراب ممدّدا
  15. 15
    هانت على البطل المجاهد نفسهُفسعى لحوض الموت يطلب موردا
  16. 16
    ألقى إلى اللهب المسعر روحهُوكذا يكون الحر في يوم الفدا
  17. 17
    اللهَ في وطن النبوة نال منشرهِ الطغاة اليوم حظًّا أنكدا
  18. 18
    الفتنة الشعواء هاجت قلبهُلم تبقِ فيه كنيسةً أو مسجدا
  19. 19
    شرعت من الرق البغيض سلاحهاتتفزع الأقدار إما جردا
  20. 20
    صرخ الضعيف شكاية من هولهافمحى اللهيب صراخه فتشرّدا
  21. 21
    فتخاله والصدر ينفث نارهمن كل زافرةٍ تريق الأكبدا
  22. 22
    حملا يد الجزار دقت عمرهفقضى بصرخته على حدّ المدى
  23. 23
    محنٌ مرزّئةٌ وموتٌ عاصفٌلم يبق شيخا في الحمى أو أمردا
  24. 24
    يا ربَّ وادٍ في الصباح منضّرٍغيسانَ باكرهُ السنا فتأوّدا
  25. 25
    لما دهتهُ الحادثات ضُحيّةًوسرى دخان الموت أقتم أربدا
  26. 26
    نفضتخمائلهُ شبيبة عمرهاوتصاوحت فغدت محيلا أجردا
  27. 27
    ما ذنبها؟ ما ذنب صيدها الذيقد كان يسجع في الظلائل منشدا
  28. 28
    خُنقت مزاهرهُ وماتَ نشيدهُونأى عن الوطن الحبيب وأفردا
  29. 29
    لولا هياج الحر ديس مهادهُلثوى بجنته وظلّ مغرّدا
  30. 30
    يا يوم بلفورٍ وشؤمُك خالدٌما ضرّ لو أخلفتَ هذا الموعدا
  31. 31
    عاهدت أعزال الجسوم سلاحهمما كان إلا الحقُّ صاح مقيّدا
  32. 32
    وتركتهم رهنَ المطامع تبتغيمنهم على حرٍّ المواطنِ أعبُدا
  33. 33
    ثاروا بأرض الله ثورة عاجزٍسمع القوي شكاتَهُ فتوعّدا
  34. 34
    هاجوا على الأصفاد هيجةَ ناسكٍزحمتهُ آثام الصبا فتمرّدا
  35. 35
    هجمت على الغار المُطهّر في الدجىفأثار عزلتهُ وهاج المعبدا
  36. 36
    ضجّوا على نابُلسَ حتى كاد منصخب الأسى والحزن أن يتنهّدا
  37. 37
    عجباً يكاد الصخر يدمع رحمةًلهمُ وقلبُ الآدميّ تصلدا
  38. 38
    ومعالم الإسلام بين ربوعهمُكادت تزمجر لهفةً وتوجّدا
  39. 39
    بسطت إلى قدم النزيل رحابهافبغى على قسماتها وتهدّدا
  40. 40
    وهو الذي لولا نعيم ظلالهالمضى على كنف الوجود مشرّدا
  41. 41
    والشرق ويح الشرق نام أسودهُعن ثائرٍ في القدس ضجّ وأرعدا
  42. 42
    شلّت عزائمهم ونام جهادهموتصرّعوا في كل مهدٍ هُجّدا!