دمعة وفاء

محمود حسن أسماعيل

49 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ما تُرى يا حزين تشدو المزاهرْ◆بعد ما خُدِّرَتْ بِلَحْن المقادِرْ
  2. 2
    لا ترمها شواديَ النغم العذْ◆ب طرابا بالأغنيات السواحرْ
  3. 3
    عبثٌ في الغناء أ، يُنسيَ الكرْ◆بةَ أو يوهنَ الفجيعةَ زامرْ
  4. 4
    من يكنْ لحنُه يَهُزُّ الحنايا◆فَلُحونُ الرّدى تُذيبُ المرائرْ
  5. 5
    وإذا الشاعر الطروبُ تغنّى◆فالْهُ عنهُ فالموتُ أبلغُ شاعرْ
  6. 6
    طفت في ساحة البيان وقلبي◆راجِفُ الحسّ مستطارُ المشاعر
  7. 7
    والضحى واجم الظلال كسيفٌ◆باهتُ النور مطرق الزهر سادرْ
  8. 8
    جمد الطّلُّ في الكمامِ وماتتْ◆فَوْحةُ العطر في جُيُوب الأزاهر
  9. 9
    ورمى الطير عودَه غير ندما◆نَِ عليه وعاف ضرب القيائر
  10. 10
    كلّما خفّ هائجٌ من أغانيْـ◆ـهِ تعايا فذاب طيّ الحناجر
  11. 11
    سكنت في العشاش عصفورة النيـ◆ـل وشلّ الأسى مراح القنابرْ
  12. 12
    وكأن السماء خيمة شيخٍ◆شدّ أطنابها حيال المقابر
  13. 13
    غمر الثكل روحه بعماءٍ◆وشقاءٍ ووحشةٍ ودياجر
  14. 14
    لا يُحسّ الحياةَ إلا زفيراً◆نفخته الشجون حول الحفائر
  15. 15
    إنها صرعة الفناء أثارت◆كلّ قلبٍ وأذهلت كل خاطر
  16. 16
    طلسمت سرّها الغيوب وأرخت◆دونها للورى كثيف الستائر
  17. 17
    طمحت أعيني إليها فردّتْـ◆ـها سراعاً إليّ حيرى حواسِرْ
  18. 18
    ما لها سلوةٌ عن الحزن إلا◆سيكبٌ من مُرقرق الدمع مائرْ
  19. 19
    قلّبت طرفها طويلاً فلم تُبْـ◆ـصرْ سوى لُمعة الدموع المواطرْ
  20. 20
    تتهاوى حيالها من عيونٍ◆كاسفاتٍ من البكاء غوائر
  21. 21
    يا أبا الفتح كنت هالة نورٍ◆قبستها فأشرقت في البصائر
  22. 22
    غبت عنها ولم يغب لك ومضٌ◆زاخر اللمح خالدٌ في الضمائر
  23. 23
    أنملات الطبيب راحت تواسيـ◆ـكَ من الداء وادعاتٍ غرائر
  24. 24
    خدع العلم طرفها فتهادت◆فوق جنبيك تبتلي وتغامرْ
  25. 25
    فإذا راحت المنيّة صدّتـ◆ـها فخرّت على يديها صواغر
  26. 26
    ويحها لو نضت حجاب المنايا◆عرفت أنها لديه تقامرْ
  27. 27
    هلّلت للربيع زنبقة الريـ◆ـف وماست له الورود النواضر
  28. 28
    فتهاديت كالشعاع إليها◆تنشد العيش في الظلال الزواهر
  29. 29
    سجوةٌ تحت أيكها لك مهدٌ◆ناعمُ الفيءِ باسمُ الضوء عاطر
  30. 30
    يتلقاك في خشوع ويضفي◆حبر الزهر في خطاك الطواهر
  31. 31
    سرت للدلجمون عجلان ماذا◆ضرّ ياربِّ لو تأنّى المسافرْ
  32. 32
    نصلت خلفك القلوب حيارى◆واجفاتٍ تحت الضلوع موائر
  33. 33
    لو ونى الدمع عن صداها تلظّت◆جمراتٍ ملذّعاتٍ سواعر
  34. 34
    كنتَ تسري والناس حولك سيلٌ◆جارفٌ في الشعاب كالموج هادر
  35. 35
    خيل تسيارهم وراءك نُسّا◆كاً تراموا على حواشي المنابر
  36. 36
    أقلقوا مسمع الأصيل صُراخاً◆ونحيباً وفزّعوا كلّ عابرْ
  37. 37
    أُخذوا إخذة المؤمّل دكت◆صرح آماله الجدود العواثر
  38. 38
    كلما رنّ خافقٌ من صداهم◆لطمت خدها كرام الحرائر
  39. 39
    أطرق السنبلُ الحزينُ وجُنّت◆من أسى خَطبك الطّيورُ العوابر
  40. 40
    حسبت نعشك المطهّر طيراً◆للجنان الفساح في الخُلدِ سائر
  41. 41
    فتسامت في الجوّ صوبك غيري◆تتهذّى العُلا بأقدس طائر
  42. 42
    ووصلت الضفاف من لُجّةِ المو◆ت وكلٌّ لشطّها بَعدُ صائر
  43. 43
    لاَنِمَالُ الشقوق تُعصَمُ منها◆لا ولا في البروج صيدُ القياصر
  44. 44
    هي أسطورة الزمان ولغزٌ◆من يُردْ حلّهُ صمّ القلوب عُميَ النواظر
  45. 45
    كُتلٌ من جوارحٍ تتنزى◆كهشيمٍ منَ البلى متطايرْ
  46. 46
    من يشأ سُؤْلنا نطقنا دُموعاً◆وجواب الحزين ذوبُ المحاجرْ
  47. 47
    سلْ شحوب المساء كيف احتوانا◆في جحيم من التأوّه ساعرْ
  48. 48
    لو نُسخنا به لكنّا رياحاً◆صافراتٍ على مُتونِ الهواجرْ
  49. 49
    شرّدَ اللّيلُ نوْحَنا في حَواشيْـ◆ـهِ وَقلْبُ الدجَى سَريرةُ كافِرْ