دمعة في قلب الليل

محمود حسن أسماعيل

56 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    فزعت للظلام روحي كما يقْــزعُ أعشى لومضةٍ من ضياءِ
  2. 2
    فحبست الخيال حتى إذا ماضجّ في خاطري من البُرحاءِ
  3. 3
    هربت أدمعي إلى ساحة الليْــلِ تهاوى في الدُّجيْة الظلماءِ
  4. 4
    ما لها في السنا ملاذٌ ولا فيفجّة النور خفقةٌ من رجاءِ
  5. 5
    ساقها في الظّلام حادٍ من الهمّبلا ريثةٍ ولا إبطاءِ
  6. 6
    مستحثّ الخطى حدوبٌ على القَــلْب يُزجّيه في رحاب الفضاءِ
  7. 7
    في عُباب الدُّجى يهيمُ بمسراهُ فتُضويهِ غيبةُ الميناءِ
  8. 8
    ليت ملاحي الضلولَ هدتهُبارقاتُ الهدى لشطّ الفناءِ
  9. 9
    طال في الليل سبحهُ وهو حيرانُ شجته مضاضةُ الإعياءِ
  10. 10
    وطحت بالشّراعِ هبّاتُ ريحٍعاصفاتٌ من زعزعٍ نكباءِ
  11. 11
    إيهِ ياليلُ ! قدّ لي من حواشيــكَ حجابا وناجي في خفاءِ
  12. 12
    لا تُذع شجويَ الكئيبَ ولا تكــشِفْ دموعي لأعينِ الرقباءِ
  13. 13
    ودعِ النسمة العليلةَ تَحسومن فم الزهر بَلسما للشفاءِ
  14. 14
    ودع الكون هاجعاً ودع الناسَ نشاوى في غمرة النعماءِ
  15. 15
    خلِّني للدموع وحدي أناجيــها وحيدا في العزلة السوداءِ
  16. 16
    أنا من كأسها شربتُ صبيّاخمرةً سلسلت من البأساءِ
  17. 17
    عصرت من مطارف الألم الذّاوِي بقلبي وعُتّقت في دمائي
  18. 18
    تخذت جامها المحاجر والساقي همًّا يؤجّ في أحشائي
  19. 19
    هيَ أشهى إلى عيوني من النّور، وأبهى من لمحة الأنداءِ
  20. 20
    هات يا ليل قطرها فهي حيرىكتمتْ برحها من الكبرياءِ
  21. 21
    سبقت مطلع الندى لكَ..دعهاتتهادى للسّحرة الفيحاءِ
  22. 22
    ربما أطلعت بظلكِ فجراشعشعت منه هالةٌ في السماءِ
  23. 23
    ربما روّت الأزاهرَ في المرْج فماست في الربوة الغناءِ
  24. 24
    ربما فجّرت لقلبك نبعاًوردهُ مُنيةُ القلوب الظّماءِ
  25. 25
    همسها في الجفون أصداءُ نايٍبلعت شدوهُ رياحُ المساءِ
  26. 26
    مزهرٌ للعيون أوتارهُ الهدْبُ وأنغامه رنين البكاءِ
  27. 27
    صامتٌ في الظلام ألهمَ قلبيمن معانيه عبقريّ الغناء
  28. 28
    لامني في هواه خالٍ من الهمّبليد الفؤاد جمّ الغباء
  29. 29
    ردّ عني يا ليل دعواه إنّيكدتُ من لومه احطّم نائي
  30. 30
    لغةُ الدمع في سماءٍ من العصْــمةِ عزّت مشاعر الأغبياء
  31. 31
    حبست وحيها عن العقل إلاحين تسمو ملاحنُ الشعراء
  32. 32
    هات يا ليل من أغانيك واملأْنغمي بالخواطر الهوجاء
  33. 33
    أنا في غارك المغلف بالظلْــمة أسيان مثقلٌ بالشقاء
  34. 34
    حكمةٌ في دجاكَ أنكرها العقْــل فلاذت بالصمت والإنزواءِ
  35. 35
    سمعت أرغن الليالي فهامتمن صداه بنغمة خرساء
  36. 36
    هوّمت في الفؤاد تُزجيه للحيْــرة والسحر والأسى والعناء
  37. 37
    واسِ يا ليل جرحه فلقد طال أساه بريقة الأدواء
  38. 38
    أنت بحر الحياة ياليل كم فيْــكَ أهاويل من صروف القضاء
  39. 39
    كم غريقٍ بيمّك الأسود الصاخب آدتهُ صرعة الأنواء
  40. 40
    صفعتهُ عنيفةٌ من كفوف الدّمفانحطّ في مهاوي البلاء
  41. 41
    وسبوحٍ على متونكَ مجدودٍ تخطّته هيجة الدّاماء
  42. 42
    قد ضممتَ الأكوان تحت جناحَــيكَ سواءً في جنح هذا العماء
  43. 43
    هو ذا الكوخ رازحٌ تحت أثقالكَ وهنان كالضرير المُساء
  44. 44
    حاكَ من سدلك الكحيل غطاءًوارتمى جاثيا ببطن العراء
  45. 45
    عابرٌ في حماك شفّت مطاياهُ شجون السرى وبرح الحفاءِ
  46. 46
    لم يجد راحما يواسيه في البلْــوى وينسيه مضّةَ الإنضاءِ
  47. 47
    فتغافى من الضنى ينشد الرحــمة والصفو في الخيال النائي
  48. 48
    رجفت شمعةٌ بجنبيه تهفوفي دجاه كالمقلة العمشاء
  49. 49
    خنق الليل نورها خنقة البؤس لأرواح أهلها التعساء
  50. 50
    فرنت للقصور غيرى شجاهاأخيل من لواحظ الكهرباء
  51. 51
    سادرٌ في البروج كاد من الفتْــنة يرقى إلى بروج السماء
  52. 52
    لقي الليل حتفه حين وافاهُ طريدا معرسا في الخلاء
  53. 53
    فثوى في التخوم كالهمّ ألقىرحله صوب هالةٍ من صفاء
  54. 54
    ودنا الفجرُ في غلائله البيْــض شفيف الإهاب نضرَ الرواء
  55. 55
    يسكب النور في العيون ولكنأين للروح ومضةٌ من سناء؟
  56. 56
    أين فجر الجنان؟ يا فجر هدهدنغماتي ، ولا تضيّع ندائي