ثورة الإسلام في بدر

محمود حسن أسماعيل

64 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    خفقَ القلبُ بالنشيدِ المطهّرْفدع الشعر والأغاني وكبّرْ
  2. 2
    وإذا شئت نغمةً فدع الروحَ جلالا من شرفة الغيب تنظر
  3. 3
    وتهيّأ للوحي يأتيك بالشعْــر كسيكاب ديمةٍ تتفجّر
  4. 4
    وتلفّت لمربع الجنّ في البيْــد تر الجنّ غيرةً يتقطّر
  5. 5
    فاحْكِ للجاحدين يا شاعر الخلْــدِ أساهُ وصِفْ مناحةَ عبقر
  6. 6
    هكذا قال لي صدى مُلْهم الوَحْــي فأصغيتُ لحظةً كالمخدّر
  7. 7
    وانتظرت الإلهام حتى إذا مارنّ بي هاتف الخيال المستّر
  8. 8
    رجفت في الجنان كالزعزع القصّافتغلي بجانبيّ وتزأر
  9. 9
    من فجاج الغيوب هاجت صباحاًثورةٌ في الرمالِ هبّت تزمجر
  10. 10
    قيل بدرٌ فزُلزلت هدأة النايوكادَ النشيدُ بالدم يقطرْ
  11. 11
    أقبلت كالعجاج في هبوة الحرْب قريشٌ على الحياض تُنقّر
  12. 12
    كل ذي سخنةٍ كغاشية الليْــل وهولٍ يرتاع منه الغضنفر
  13. 13
    يتنزّى بسيفهِ من ضلالٍهُوَ أعمى لديه والسيفُ مبصر
  14. 14
    سلّه من قرابه وهو خزيان لأيٍّ من الرجال يُشهّر
  15. 15
    لو مضى يستشيرهُ ساعةَ الروعِ لردّاه كالحطام المبعثر
  16. 16
    عجبا للحديد يهدى إلى الحقّوهاديهِ كالضرير المحيّر
  17. 17
    حشدوا موكب المنايا وخفّوالضياء الإلهِ غاوينَ فجّر
  18. 18
    يتراءون كالصواعق في الرمْــل ووجهُ الضحى من الروع أغبر
  19. 19
    كالشياطين جلجلت في دجى الليْــل وهاجت في البيد تغوي وتصفر
  20. 20
    أرزمت فوقهم سيوفٌ وريعتمن تناديهم أضاة ومعفر
  21. 21
    زلزلوا راسي الجبال وراحتمنهمُ البيد تقشعرّ وتذعر
  22. 22
    ومضى الشرك بينهم مزعج الهيْــجة طيشان كاللظى المتسعّر
  23. 23
    جمّع الهول كلّه في يديهِومضى بالحمام في الهول يزفر
  24. 24
    إن يكن كيره أجنّ البلايالنبيّ الإسلام فالله أكبر
  25. 25
    سجد اللات مؤمناً وجثا العزّىيناجي مناة يا صاحِ أبشر
  26. 26
    هلّ في ساحنا وميضٌ من النور غريب التلماح خافي التصوّر
  27. 27
    ذَرّهُ أرعد الصفا وأحال الصخرروحاً يكاد في الرمل يخطر
  28. 28
    لا من الشمس فيضه فلكم شعّتعلينا فلم ترُع أو تبهر
  29. 29
    لا من النجم لمحهُ فلكم لاح كئيب الضياء وهنان أصفر
  30. 30
    قد نسختا به ومن غابر الدهْــر نسختا البلى ولم نتغيّر
  31. 31
    ألهونا وعفّروا وهمُ الصيدعُلاهم على ثرانا المعفّر
  32. 32
    سر بنا يا مناةُ نخشع جلالاًلسنا النور علّهُ اليوم يغفر
  33. 33
    عجباً خرّت المحاريب والأصْــنام دكّاً والعبد ما زال يكفر
  34. 34
    وعلى التلّ خاشعٌ في عريشٍقدسيّ الظلالِ زاكٍ منوّرْ
  35. 35
    كاد من طيبهِ الجريدُ المحنّىمن ذبول البِلى يميس ويزهرْ
  36. 36
    هالةٌ تسكبُ الجلال وتندىبوميض الهدى يفيق ويسحرْ
  37. 37
    لو رمت كاسف البصيرة أعمىعاد منها مبلج القلب أحور
  38. 38
    قسماً ما أراه إنساً فإنّيأتحدى بهِ بنانَ المصوّر
  39. 39
    باسطٌ كفّهُ إلى الله يدعوربّ حمّ القضا لدينكَ فانصرْ
  40. 40
    إنّ أجنادي البواسلَ قُلّوخميس العدوّ كالموج يزخرْ
  41. 41
    خفقةٌ من كرًى تجلّت عليهمالَ من طهرها الرداءُ المحبّر
  42. 42
    وإذا الوحيُ بارقٌ مستهلٌّمن سماء الغيوب هنّا وبشّر
  43. 43
    فانتضى سيفه وهبّ على الغارة بالسّرمدِ القويّ مؤزّر
  44. 44
    ينفخ القوم بالحصا فتدوّىأسلات الإسلام في كل منحر
  45. 45
    وجنود السماء من كلّ فجٍّغيّبٌ للعيان في القلب حضّر
  46. 46
    تُشعل النار في قلوب المذاكيوتؤجّ الرجال ناراً تسعّر
  47. 47
    قوّةٌ من جوانب العرش هبّتذاب من بأسها الحديد المشهّر
  48. 48
    وبلالٌ يلقى أميّةَ غضبان فيشفي الغليل منه ويثأر
  49. 49
    أمسِ كم حمّلَ الصخور الذّواكيمن لهيب الرمضاء تَغلي وتسعر
  50. 50
    ضجّ من هولها الآذان وكادتتتهاوى لها أواسي المنبر
  51. 51
    وهوَ اليوم قاذفٌ صخرةَ الموْت عليه تهوي فتردِي وتقبُر
  52. 52
    وأبو جهل جندلتهُ قناةٌفهوى تحت جندل البيدِ يزحرْ
  53. 53
    وقف الكفر فوقه يندبُ الكُفْــر ويهذي على الرفات ويهذر
  54. 54
    يا عدوّ الإسلام خذها من الإسْــلام ردّتكَ كالقنا المتكسّر
  55. 55
    طعنةٌ من معاذ أخرس فُوهافاكَ بعد ما كنت تنهي وتأمر
  56. 56
    لكأنّي بعظمكَ الآن يصطكُّويغلي من الأسى والتحسّر
  57. 57
    وشظايا اللسان ندمانةً كادت لنور الهُدى حنيناً تُكبّر
  58. 58
    ثمراتٌ في كفّ أعزلَ جوعان هضيمٍ بين الوغى متَعثّر
  59. 59
    عربيٍّ من شيعة الله وانٍعن صراع الهيجاء حزناً تأخّر
  60. 60
    حينما شاهد النبيّ تلظّتجمرةُ النصرِ في حشاهُ المفتّر
  61. 61
    سلّ من روحهِ حساماً ومن إسْــلامهِ في مسابح الرّوع خنجرُ
  62. 62
    هكذا نَجدَةُ السّماءِ أحالتْواهنَ الجسم كالعتّي المدَمّر
  63. 63
    فإذا النصرُ صيحةٌ هزّت الدُّنْــيا وراعت بُروج كِسرى وقيصر
  64. 64
    وإذا بدرُ خفقةٌ في لسان الشّـرق يُزهى على صداها ويفخرْ