التائهة

محمود حسن أسماعيل

44 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    عاريةٌ طافتْ بزُنَّارِمُجدَّلٍ بالخزي والعارِ
  2. 2
    مرجومةُ النظرةِ في لمحهاتابوت أرجاسٍ وأوزارِ
  3. 3
    فلو سرت كانت خنًا هارِبًامن ندمٍ في النفس دوَّارِ
  4. 4
    ولو هفت يومًا على تائبٍغنّى له الإثمُ بقيثارِ
  5. 5
    وانسل في توبتهِ عاصيًايستلُّ فردوسًا من النارِ
  6. 6
    ولو رنت للخلد لم تبق فيسمائهِ دعوة أبرارِ
  7. 7
    إياؤها يخزي صلاةَ الضحىلو شبّها معبد أطيارِ
  8. 8
    ويُخجلُ الليلَ ولو ناغمتْآناؤهُ اللهَ بأسحارِ
  9. 9
    تاهت فلو سارت لكانت سرًىمصفّدً في وهم أسفارِ
  10. 10
    آفاقها سمُّ خياط علىجفن شليل الكف محتارِ
  11. 11
    ودربها غيبٌ بلا شلطئٍيأويهِ في لجة أقدارِ
  12. 12
    تزجها اللعنةُ أنّى شكتْحيرتها في قلبِ إعصارِ
  13. 13
    في غيهبٍ سُمِّر قيد الدجىفي ليلهِ المنتقم الضارِي
  14. 14
    فلا سماءُ الله مدت لهاتهويمةً من طيف أنوارِ
  15. 15
    ولا الثرى وهوَ احتضان المدىوالتيهِ واساها بأشبارِ
  16. 16
    بنت الخطايا السودِ دارت بهارحيق أفّاقين أشرارِ
  17. 17
    من غابر الدهر لها سيرةٌضاقت بأوطان وأسفارِ
  18. 18
    نهارها يجترُّ زيف الرؤىفهو ظلامٌ فاسقٌ عاري
  19. 19
    وليلها معصيةٌ جُنِّختْكالبومِ في أطلال أوكارِ
  20. 20
    تنعب في تجوالَها مثلهُعلى خرابٍ شارد الدارِ
  21. 21
    ملعونةٌ تقتات من عرضهاقوت الصدى من أيّ مزمارِ
  22. 22
    وتشرب السحت على نشوةٍيرغو بها إبريقُ خمّارِ
  23. 23
    وتذبح الله على درهمٍمقدّسِ اللّعنةِ ثرثارِ
  24. 24
    قالتْ: يداهُ جلّ مغلولةٌغلّت يديها كفُّ جبّارِ
  25. 25
    وطاردتها لعناتُ الورىبعاصفٍ كالهولِ دوّارِ
  26. 26
    تلقى بهِ في الذل أنّى مشتْويلَ هشيمٍ لاذَ بالنارِ
  27. 27
    تلقفها الأرض ترامت لهافي زاخرٍ بالحقدِ موّارِ
  28. 28
    ينهشُ أمن الروح في جنبهامن غير أنيابٍ وأظفارِ
  29. 29
    يلعنها الأفق بوأدِ المدىمن كلِّ أبعادٍ وأقطارِ
  30. 30
    تخطو وترتد على موجهِكذرّةٍ في صدر تيّارِ
  31. 31
    يلعنها الله فكمْ مُرسلٍكانت له تأويلَ كفّارِ
  32. 32
    تهادلت سينا على دربهالعله يُومض لِلسّاري
  33. 33
    وعشَّشتْ في ذاتها غيْهبًامُستخفيًا من غير أوكارِ
  34. 34
    غنّى لها موسى بألواحهِونافخَ الطورَ بمزمارِ
  35. 35
    زكلّم الله فأصغتْ لهثاكلةً تُصغي لحفّارِ
  36. 36
    جبينُه للنور وهيَ الدجىيمعن في تابوت أغوارِ
  37. 37
    وجاءها عيسى برفق الهدىفلم يزدها غير إصرارِ
  38. 38
    وغير تاريخٍ صليبِ الأسىيصرُّ من لوحٍ ومسمارِ
  39. 39
    وأنزل الفرقان نورًا علىهادٍ من الرحمن مختارِ
  40. 40
    فواصلتْ كيدَ السّما لعنةًمنبوذةً تبحثُ عن جارِ
  41. 41
    ودارتِ الدنيا وفي غفلةٍنامت على أجفانِ غدّارِ
  42. 42
    حطّت على أرضٍ لها سجدةٌللهِ صارتْ سجدةَ العارِ
  43. 43
    وفي غدٍ أرقبُ خيلَ الضحىتزأر في غضبةِ أحرارِ
  44. 44
    تدق باب العارِ تهوِي بِهِوترفعُ الرّايةَ لِلثارِ