يا قبلة الشهداء

محمود السيد الدغيم

52 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    صوفيّةٌ أشلاؤها بغدادفدمٌ يسيل و أنفسٌ أوراد
  2. 2
    واعدت قلبي جانباً من مائهاعندي أنا لا يخلف الميعاد
  3. 3
    وأتيت بالشّعر المقفّى من دميوالحب خلف قصائدي ينقاد
  4. 4
    يا أجمل الكلمات حين أقولهايرتاح من ألم الرحيل فؤاد
  5. 5
    ويشدّني سعف النّخيل فترتويعيناي منه ويستقيم وداد
  6. 6
    شرفٌ لها أن تستعير حروفهامنك القصائد أو يكون مداد
  7. 7
    ماذا بقي للشعر دونك أنت فيصفحات أهل الضاد أنت الضاد
  8. 8
    أسندت إنشائي إليك فطاب فيشرع الهوى الإنشاء والإسناد
  9. 9
    وأتيت بي أجتاز موحلة النّوىفصلي عليل القلب يا بغداد
  10. 10
    بغداد أنت المنتهى والمبتداوالملتقى والبعث والميلاد
  11. 11
    وخميلة المنصور شيدت فانجلتعنها النّقاب فبورك الإيشاد
  12. 12
    يا أيكة الخلفاء مدّوا عزّهمفوق الوجود فسوّدوك وسادوا
  13. 13
    مرّ المغول بخيلهم ورجالهمفبقيت وحدك للزّمان وبادوا
  14. 14
    واليوم يا بغداد عاد أميرهمووراءه اللّقطاء ممّن هادوا
  15. 15
    ساقوا إليك حديدهم وحصارهموتفيّأت بنخيلك الأوغاد
  16. 16
    ياويحهم جاؤوا يصبون الأذىصباً وتهمي منهم الأحقاد
  17. 17
    أوما دروا أنّا نهزّ سيوفنافالنّاس تحت سيوفنا أجناد
  18. 18
    لو يرجع التّاريخ يقرؤنا علىأبواب مكة والهوى وقّاد
  19. 19
    يوم انطلقنا للحياة فريحهاعبقٌ وغصن جمالها ميّاد
  20. 20
    ومشت خيول الفتح في طرق العلالتقرّ بالفتح المبين بلاد
  21. 21
    ماردّنا كسرى ولا إيوانهوتمزّقت بحرابنا الأصفاد
  22. 22
    أرخى لحاضره العنان أسامةومضى يهزّ حسامه المقداد
  23. 23
    وهناك في الحمراء صلّى صبحهموسى فصلّت أبحرٌ ومهاد
  24. 24
    وزروع مكة طاب فينا طلعهاوعلى حدود الصّين طاب حصاد
  25. 25
    غطّيت وجهي أخجلتني أمتيفحنت عليه ونوّرته سعاد
  26. 26
    يصطادني منك الهوى سحراً ومنبحر الهوى ليلاً أنا أصطاد
  27. 27
    أوردت كوثرك الفرات جوارحيويطيب فيك الورد والإيراد
  28. 28
    يا خجلتي حين الرشيد يعود منسفرٍ ويسأل أينها بغداد؟
  29. 29
    مرّت غيومٌ في السماء وأمطرتلكن جباة خراجها ما عادوا
  30. 30
    لا تسألي عنّا فماضينا انقضىوبياضه حلكٌ بنا وسواد
  31. 31
    مليار صفرٍ نحن يابغدادناياويلتي كم تكذب الأعداد
  32. 32
    زبدٌ على زبدٍ على زبدٍ علىزبدٍ وأنت المدّ والأمداد
  33. 33
    في أم قصرٍ ألف ألف قصيدةٍفجراحها الشّعراء و النّقّاد
  34. 34
    أبلى هناك الرمل ما وسع العلافحديدهم تحت النعال رماد
  35. 35
    ما ضنّ بالأرواح أهلوها فمنلهب الكرامة عدّةٌ وعتاد
  36. 36
    تلك الكرامة وهي أغلى منيةٍبذلت لها الأرواح والأجساد
  37. 37
    وسعى إليها الذاهبون فخلّدواوشدا بمغناها العبيد فسادوا
  38. 38
    ما كان عنترةٌ ليحمل سيفهلو لم يعده بعتقه شداد
  39. 39
    ياربّ هل لي أن أراها لحظةًفالشّوق بين جوانحي يزداد
  40. 40
    وأعوذ باسمك أن تعيذ قصائديمنها ففيها يجمل الإنشاد
  41. 41
    يا قبلة الشّهداء طيبي خاطرافإلى ترابك حجّت الأمجاد
  42. 42
    يا منتهى كل الجهات فكم وكمضربت إلى أفيائك الأكباد
  43. 43
    ولكم سقى الأقطاب ماؤك فارتوواوتوضّأت في دجلة الأوتاد
  44. 44
    ولكم مشى فيك الجنيد مسبّحاًفتمايلت من شدوه الأعواد
  45. 45
    منك انبرى للمشرقين قتيبةٌتعدو جيادٌ خلفه وجياد
  46. 46
    وهنا أبو الحسنين مدّ خيولـهفتباركت حقبٌ به ووهاد
  47. 47
    صلّى على حبّات رملك خالدٌومضى يكبّر في الجموع زياد
  48. 48
    قرّي أو ابكي ليس يحزنني فمندمعات عينك تبدأ الأعياد
  49. 49
    بغداد أنت الصيحة العصماء والـريح الجموح وهم ثمود وعاد
  50. 50
    ولئن قضى الأجداد فيك ففي غدٍستقوم في أكفانها الأحفاد
  51. 51
    بالأمس كان ومايزال شعارنانصرٌ يفرّحنا أو استشهاد
  52. 52
    بغداد إني في الصّبابة واحدولأجل عينك كلّنا آحاد