حكم الثعالب

محمود السيد الدغيم

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تَفَرَّقَ عَنْ أَرْضِ الأَحِبَّةِ مَوْكَبُوَوَزَّرَ أَبْنَاْءَ الأَرَاْنِبُ ثَعْلَبُ
  2. 2
    وَغَاْبَ عَنِ الأَوْطَاْنِ شَهْمٌ مُكَاْفِحٌوَغَلَّفَ أَنْوَاْرَ الْحَقَاْئِقِ غَيْهَبُ(1)
  3. 3
    وَعُطِّلَتِ الأَحْكَاْمُ فِيْ عَهْدِ صِبْيَةٍوَمَاْ عَاْدَ يَخْشَىْ سَطْوَةَ الْعَدْلِ مُذْنِبُ
  4. 4
    لأَنَّ قُضَاْةَ الْقُطْرِ لِصٌّ وَقَاْتِلٌوَقَاْضِيْ قُضَاْةِ الْحِزْبِ يَقْضِيْ وَيَنْهَبُ
  5. 5
    يُرِيْقُ دِمَاْءَ الشَّعْبِ مِنْ غَيْرِ مِنَّةٍوَمِنْ حَوْلِهِ جَيْشٌ يَمُصُّ وَيَحْلُبُ
  6. 6
    وَأَمَّاْ زَعِيْمُ الزُّعْرِ(2) فَهْوَ مُخَنَّثٌجَبَاْنٌ عَلَىْ لَحْنِ الْهَزِيْمَةِ يَطْرَبُ
  7. 7
    تَحَكَّمَ آلاْفُ اللُّصُوْصِ بِشَعْبِنَاْكَأَنَّ بِلاْدَ الشَّاْمِ لِلِّصِّ مَلْعَبُ
  8. 8
    فَفِيْ كُلِّ قُطْرٍ يَسْرِقُ الْمَاْلَ حَاْكِمٌدَنِئٌ وَلَكِنْ لَيْسَ لِلشَّعْبِ مَهْرَبُ
  9. 9
    تُحَاْصِرُ أَبْنَاْءَ الشُّعُوْبِ جُيُوْشُهُاوَقَاْئِدُهَاْ الأَعْلَىْ يَخُوْنُ وَيَكْذِبُ
  10. 10
    يُصَاْدِرُ أَمْوَاْلَ الْيَتَاْمَىْ كَأَنَّهَاْحَلاْلٌ زَلاْلٌ "لِلسَّعَاْدِيْنِ"(3) طَيِّبُ
  11. 11
    رَفِيْقٌ صَفِيْقٌ(4) خَاْئِنُ الْعَهْدِ غَاْدِرٌلَهْ كُلَّ يَوْمٍ بِالْجَمَاْهِيْرِ مَقْلَبُ(5)
  12. 12
    يُخَطِّطُ لِلإِفْسَاْدِ فِيْ كُلِّ لَحْظَةٍوَيُعْدِيْ كَمَاْ يُعْدِيْ بِعَدْوَاْهُ أَجْرَبُ
  13. 13
    لَهُ طَبْعُ أَفْعَىْ مِلْؤُهَا السُّمُّ وَالأَذَىْوَفِيْ سُرْعَةِ الإِيْذَاْءِ صِلٌّ(6) وَعَقْرَبُ
  14. 14
    يَصُوْلُ عَلَى الأَحْرَاْرِ صَوْلَةَ مُجْرِمٍوَلَكِنَّهُ فِيْ سَاْحَةِ الْحَرْبِ أَرْنَبُ
  15. 15
    سَلِيْلُ قُرُوْدٍ مِنْ قُرَيْظَةَ(7) أَصْلُهُوَأَجْدَاْدُهُ الأَوْغَاْدُ مُوْشِيْ وَمِرْحَبُ(8)
  16. 16
    لَئِيْمٌ زَنِيْمٌ(9)، فَاْسِقٌ مُتَحَذْلِقٌرَهِيْبٌ مُرِيْبٌ، لِلظُّنُوْنِ مُخَيِّبُ
  17. 17
    يُرَوِّعُ أَطْفَاْلاً، وَيَنْهَبُ ثَرْوَةًوَيَأْتِيْ كَمَاْ جَاْءَ اللُّصُوْصُ وَيَذْهَبُ
  18. 18
    وَيَتْرُكُ لِلأَحْزَاْنِ شَعْباً مُعَذَّباًوَيَرْفُضُ أَفْعَاْلَ الْكِرَاْمِ، وَيَشْجُبُ(10)
  19. 19
    وَيُبْعِدُ أَشْرَاْفَ الْبِلاْدِ سَفَاْهَةًوَمَاْ لَهُ - إِلاَّ الْمَكْرَ وَالْغَدْرَ - مَذْهَبُ
  20. 20
    فَأَحْكَاْمُهُ: زُوْرٌ، وَجَوْرٌ، وَنِقْمَةٌوَأَفْعَاْلُهُ الشَّنْعَاْءُ: تُرْوَىْ وَتُكْتَبُ
  21. 21
    وَتَحْفَظُهَا الأَجْيَاْلُ لِلنَّاْسِ عِبْرَةًيُدَرِّسُهَاْ فِيْ حَلْقَةِ الدَّرْسِ أَشْيَبُ
  22. 22
    وَيَصْرُخُ: قَدْ خَاْنَ الْبِلاْدَ مُقَاْمِرٌسَفِيْهٌ كَرِيْهٌ فِيْ مَسَاْعِيْهِ مُغْضِبُ
  23. 23
    يَنَاْمُ وَيَصْحُوْ سَاْرِقاً، وَمُهَرِّباًكَأَنَّ جَمِيْعَ الْمَاْلِ لِلِّصِّ مَكْسَبُ
  24. 24
    لَعَمْرِيَ ضُبَّاْطُ الْجُيُوْشِ عِصَاْبَةٌوَقَاْئِدُهَاْ النَّشَّاْلُº لِلِّصِّ يَغْضَبُ
  25. 25
    تَنَصَّلَ مِنْ قَحْطَاْنَ كَالنَّصْلِ مَاْرِقاًفَلَمْ يُغْنِهِ شَيْئاً نِزَاْرٌ وَيَعْرُبُ
  26. 26
    وَمَاْزَاْلَ مَذْمُوْماً مَلُوْماً مُنَاْفِقاًلَهْ النَّهْبُ مِنْهَاْجٌ عَقِيْمٌ وَمَطْلَبْ
  27. 27
    يُغَاْزِلُ أَعْدَاْءَ الْبِلاْدِ جَمِيْعَهُمْوَفَوْقَ رِقَاْبِ النَّاْسِ كَالْقِرْدِ يَرْكَبُ
  28. 28
    وَيَسْرِقُ أَمْوَاْلاً، وَيَقْتُلُ فِتْيَةًفَيَرْحَلُ عَنْ أَرْضِ الأَحِبَّةِ مَوْكِبُ
  29. 29
    وَيَبْقَىْ بِهَاْ شَعْبٌ ضَعِيْفٌ مُعَذَّبٌوَيَرْأَسُ سُرَّاْقَ الْحُكُوْمَةِ ثَعْلَبُ
  30. 30
    هذه القصيدة من البحر الطويل1 : الغَيْهَبُ: الظّلام الشَّديدº والجمع: غَياهِبُ.
  31. 31
    2 : زَعِرَ يَزْعَرُ زَعَراً : الشَّعْرُ أو الريشُ أو الوبر: قلَّ وتفرّق حتى كاد الجلدُ يبدوº وزعر الشخصُ: ساء خلقه وقلَّ خيرهº مَن يزعرْ لا يحترمْه الناس، والزُّعر: جماعة الزعران، ومن مشاهيرها عصابة علي الزيبق بن رأس الغول صاحب القصة المشهورة.3 : السَّعْدَانُ : شَوْك النّخْل، والسعدان: القِرد، والجمع: سَعادينُ.
  32. 32
    4 : الصَّفِيقُ من الناسِ: الوقِحُ الغليظº وصفيقُ الوجه: فاقد الحياء. والجمع: صِفاقٌ.5 : قَلَبَ الشيءَ، قَلْبًا: جعل أَعلاه أَسفلَه، أو يمينَهُ شِمالَه، أَو باطنَهُ ظاهَره. ويقال: قَلَبَ الأَمْرَ ظَهْرًا لبطن: اختبره. وقَلَبَ عينه وحملاقه: غضِب وتهدَّد. والمِقْلَب: فأْسُ حديدٍ تُقلب بها الأرض للزراعة، والجمع:مقالِبُ، واستعيرت مجازاً لكل عمل يسفر عن الأذى.
  33. 33
    6 : و الصِّلُّ: الحيّة التي تَقْتُل إِذا نَهَشتْ من ساعتها، ولا تنفع فيها الرُّقْية, ويقال للرجل إِذا كان داهِياً مُنْكَراً: إِنه لصِلُّ أَصْلالٍ، أَي: حَيّة من الحيّات.8 : عن جابر رضي الله عنه، قال: "خرج مِرْحَبُ اليهودي من حصن خيبر، وقد جمع سلاحه وهو يرتجز ويقول: من يبارز ؟
  34. 34
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لهذا ؟فقال محمد بن مسلمة : أنا له يا رسول الله، أنا والله الموتور الثائر، قتلوا أخي بالأمس، يعني: محمود بن مسلمة، وكان قُتِلَ بخيبر.
  35. 35
    ثم خرج إلى الميدان بعد مرحب أخوه ياسر، فبرز إليه الزبير بن العوام، فقالت صفية أمّه: يا رسول الله يقتل ابني؟ فقال رسول الله: " بل ابنك يقتله إن شاء الله " فقتله الزبير.9 : الزَّنِيمُ : الدَّعِيُّ، الذي ينسب نفسه إلى قوم هو ليس منهم أصلاً. والزنيم: اللئيم المعروف بلؤمه، أو شرّه.
  36. 36
    10 : شَجِبَ يَشْجَبُ شَجَباً : هَلَكَ، وحَزِنَ. وشَجَبَ يَشْجُبُ شُجُوباً: فلانٌ: هَلَكَ، وحَزِنَº وأَخفقَ في الامتحان فَشَجَبَ. وشجب الغُرابُ شَجيباً: نَعَقَ بالبَيْن. وشجبَ الرّأيَ أو المَوقِفَ: استنكره ونقده بحدّةº يقال: شَجَبَت الصّحافةُ المواقفَ المُعاديةَ للشَّعب.11 : نَصَلَ يَنْصُلُ نَصْلاً ونُصُولاً : اللونُ: زالº ونَصَلَ من كذا: خرجَº ونَصَل السَّهمَ والرُّمحَ ونحوهما: جعل فيهما نَصْلاً، ويقال: نَصَل بِحقي صاغرًا، أي: أَخْرجه.