الجمال والحب

محمود السيد الدغيم

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَفْضَىْ لَنَاْ نُوْرُ الصَّبَاْحِ، وَأَخْبَرَاْعَنْ قِصَّةٍ فِيْهَا الْغَرَاْمُ تَحَيَّرَاْ
  2. 2
    لَمَّاْ رَأَتْ شَمْسُ الصَّبَاْحِ صَبِيَّةًأَبْهَىْ مِنَ الْبَدْرِ الْمُدَوَّرِ مَنْظَرَاْ
  3. 3
    لَمَّتْ جَدَاْئِلَهَاْ، وَأَخْفَتْ وَجْهَهَاْوَالنُّوْرُ فِيْ وَضَحِ(1) الظَّهِيْرَةِ أَزْهَرَاْ
  4. 4
    فَاسْتَغْرَبَ الْوَرْدُ الْجَمِيْلُ فِعَاْلَهَاْوَاسْتَنْكَرَتْ طَيْرُ الْخَمَاْئِلِ(2) مَاْ جَرَىْ
  5. 5
    فَأَفَاْدَ نُوْرُ النُّوْرِ أَنَّ قَضِيَّةًتَمْتَدُّ مَاْ بَيْنَ الثُّرَيَّاْ(3) وَالثَّرَىْ
  6. 6
    شَمْسٌ تَغَاْرُ، وَنَجْمَةٌ تَلْهُوْ ، وَمَاْمِنْ حُلْوَةٍ إِلاَّ وَتُسْكِرُ سُكَّرَاْ
  7. 7
    وَالشَّهْدُ(4) يَقْطُرُ مِنْ شِفَاْهِ عَرَاْئِسٍجَاْدَتْ، فَحَيَّاْهَا الْجَمَاْلُ، وَكَبَّرَاْ
  8. 8
    وَالْحُسْنُ يَقْتَاْدُ الْقُلُوْبَ بِسِحْرِهِمَبْهُوْرَةً(5)، أَمَّا الْعُيُوْنُ، فَلاْ تَرَىْ
  9. 9
    إِلاَّ الْجَمَاْلَ لأَنَّهَاْ مَسْحُوْرَةٌبِالأَبْيَضِ الْفِضِّيِّ مَاْزَجَ أَحْمَرَاْ
  10. 10
    فَاغْرَوْرَقَتْ(6) بِدُمُوْعِهَاْ، وَتَكَسَّرَتْأَجْفَاْنُهَاْº لَمَّا الْغَرَاْمُ تَكَسَّرَاْ
  11. 11
    وَاللَّيْلُ أَمْسَىْ – لِلرِّيَاْضِ(7) – سِتَاْرَةًوَالْغَيْمُ أَصْبَحَ - لِلْحَدَاْئِقِ(8)- مِئْزَرَاْ(9)
  12. 12
    فَتَسَتَّرَ الرَّوْضُ النَّضِيْرُ(10)، وَأَسْفَرَتْقِمَمٌ(11) بِهَاْ طَيْفُ(12) الْجَمَاْلِ تَبَخْتَرَاْ(13)
  13. 13
    وَاسْتَيْقَظَتْ أَبْهَى الطُّيُوْرِ، وَلَحَّنَتْأَلْحَاْنَهَاْ، وَتَرَنَّمَتْ لَمَّاْ سَرَىْ
  14. 14
    طَيْفُ الْغَرَاْمِ، وَأَشْرَقَتْ أَنْوَاْرُهُوَالْقَلْبُ - بِالْعِشْقِ الْعَفِيْفِ - تَزَنَّرَاْ(14)
  15. 15
    وَبَدَاْ ضِيَاْءُ الْحُسْنِ فِيْ لَيْلِ الْهَوَىْوَالْحُبُّ - مِنْ ثَمَرِ الْفَضَاْئِلِ - أَثْمَرَاْ
  16. 16
    وَتَعَاْنَقَ الأَحْبَاْبُ فِيْ فَجْرِ الْمُنَىْوَالْحُبُّ - فِيْ بَحْرِ الْمَحَبَّةِ - أَبْحَرَاْ
  17. 17
    فَتَحَدَّثَ الْعِشْقُ الْمُظَلَّلُ بِاللَّمَىْ(15)وَالصُّبْحُ عَنْ سُوْقِ(16) الْحَقَاْئِقِ شَمَّرَاْ
  18. 18
    وَرَوَى الرُّوَاْةُ رِوَاْيَةً مَوْثُوْقَةًحُفِظَتْ زَمَاْناً كَيْ تُذَاْعَ، وَتُنْشَرَاْ
  19. 19
    مَضْمُوْنُهَاْ: أَنَّ الْجَمَاْلَ مُعَزَّزٌوَمُقَدَّمٌ، مَهْمَا اخْتَفَىْ، وَتَأَخَّرَاْ
  20. 20
    وَالْحُسْنُ لَيْسَ بِضَاْعَةً مَعْرُوْضَةًحَتَّىْ تُسَعَّرَ بِالنُّقُوْدِ، وَتُشْتَرَىْ
  21. 21
    هُوَ جَوْهَرٌ - يَسْمُوْ سُمُوًّا ظَاْهِرًا- فَرْدٌ فَرِيْدٌ، لاْ يُشَاْبِهُ آخَرَاْ(17)
  22. 22
    أَسَرَ الْغَرَاْمَ، وَزَجَّهُ فِيْ قُمْقُمٍ(18)مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ، وَاسْتَمَرَّ مُظَفَّرَاْ
  23. 23
    وَالْعِشْقُ مِنْ صُنْعِ الْجَمَاْلِ، وَجُوْدِهِ(19)وَقَبُوْلُهُ سَرَّ الْقُلُوْبَ، وَأَسْهَرَاْ
  24. 24
    وَسَلاْمَةُ الْعُشَّاْقِ فِي اسْتِسْلاْمِهِمْكَيْ لاْ يَعُوْدُوْا فِي الْغَرَاْمِ الْقَهْقَرَىْ(20)
  25. 25
    أَسْفَاْرُهُمْ(21) تُتْلَىْ، وَتُحْفَظُ، وَالْهَوَىْكَالصُّبْحِ فِيْ لَيْلِ الْمَحَبَّةِ أَسْفَرَاْ
  26. 26
    فَتَنَفَّسَ - الصُّعَدَاْءَ - كُلُّ مُتَيَّمٍ(22)وَبِفَضْلِ أَنْوَاْرِ الْمَحَبَّةِ أَبْصَرَاْ
  27. 27
    وَبَدَتْ وُرُوْدُ الْحُبِّ مِنْ أَكْمَاْمِهَاْ(23)وَتَرَاْقَصَتْ أَغْصَاْنُ عُشَاْقِ الْوَرَىْ
  28. 28
    وَبَدَتْ بُدُوْرُ الْحُبِّº بَعْدَ غِيَاْبِهَاْوَأَتَىْ الْغَرَاْمُ إِلَى الْغَرَاْمِ مُبَشِّرَاْ
  29. 29
    فَهَتَفْتُ: إِنَّ الْحُبَّ يَبْقَىْ مَرْجِعاً(24)وَمُوَجِّهاً لِلْعَاْشِقِيْنَ، وَمَصْدَرَاْ(25)
  30. 30
    وَالْحُبُّ يَبْقَىْ بِالْجَمَاْلِ مُعَلَّقاًحَتَّىْ يَجُوْدَ عَلَى الْقُلُوْبَ، وَيُشْهَرَاْ
  31. 31
    يَضَعُ الْقُلُوْبَ عَلَى الْقُلُوْبِ بِحُنْكَةٍ(26)وَيَزُوْرُهَاْ مَهْمَاْ نَأَىْ، أَوْ هُجِّرَاْ
  32. 32
    وَيُرَوِّضُ الْعُشَّاْقَ فِيْ بَحْرِ الْهَوَىْوَيُصَيِّرُ الذِّئْبَ الْمُعَاْنِدَ(27) جُؤْذُرَاْ(28)
  33. 33
    وَيُغَيِّرُ الْحَاْلاْتِ فِيْ أَحْوَاْلِهِمْفَكَأَنَّهُ قَدَرٌ عَلَيْهِمْ قُدِّرَاْ
  34. 34
    يُعْطِي الضِّعَاْفَ شَجَاْعَةًº وَبَلاْغَةًوَفَصَاْحَةًº وَتَسَلُّطاًº وَتَجَبُّرَاْ
  35. 35
    فَتَرَى الْحِسَاْنَ يَصُلْنَ(29) دُوْنَ تَرَدُّدٍوَالظَّبْيُ يَصْرَعُ - بِالْغَرَاْمِ - غَضَنْفَرَاْ(30)
  36. 36
    وَالْحُسْنُ لَوْ زَاْرَ الصَّحَاْرَىْ أَمْرَجَتْ(31)وَالْحُبُّ لَوْ مَسَّ السَّحَاْبَ لأَمْطَرَاْ
  37. 37
    وَأَعَاْدَ لِلشَّيْخِ الْعَلِيْلِ شَبَاْبَهُمِنْ بَعْدِ مَاْ أَفْنَى الشَّبَاْبَº وَعَمَّرَاْ
  38. 38
    فَرَمَى الْعَصَاْةَ، وَرَاْمَ ظَبْياً شَاْرِداًقَبْلَ الْغُرُوْبِ إِلَى التَّلاْقِيْ بَكَّرَاْ
  39. 39
    وَمَشَىْ يُعَلِّلُ نَفْسَهُ، فَلَعَلَّهُيَصْطَاْدُ خَوْداً(32)، أَوْ يُغَاْزِلُ مُعْصِرَاْ(33)
  40. 40
    وَيَعِيْشُ بَيْنَ الْحُسْنِ وَالْحُبِّ الَّذِيْأَخَذَ الْقُلُوْبَ أَسِيْرَةًº وَتَغَيَّرَاْ
  41. 41
    إِنَّ الْجَمَاْلَ مَعَ الْمَحَبَّةِ نِعْمَةٌأَوْ نِقْمَةٌ تَفْرِي الشَّبَاْبَ الأَخْضَرَاْ
  42. 42
    وَالْعَاْشِقُ الْوَلْهَاْنُ يَقْصِدُ حَتْفَهُبِجُنُوْنِهِ حَتَّىْ نَرَىْ مَاْ قُدِّرَاْ