كنا إذا مسنا من دهرنا نكد

محمد ولد ابن ولد أحميدا

57 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    كنا إذا مسنا من دهرنا نكدُ◆وكاد يقضي علينا الهم والكمدُ
  2. 2
    وكدرت صحبة الاجلاف عيشتنا◆ولم نعج بدواء للذي نجد
  3. 3
    زرنا الولىَّ ابن سيدَ آمين أحمدنا◆شيخ الشيوخ الذي مامثله أحدُ
  4. 4
    فألقحَ العقم من أفهامنا وشفي◆أدواء نامنه عقل مبرم حَصِدُ
  5. 5
    وشيمة كفتيت المسك نافحة◆تنحل عن يدها المبسوطةِ العُقَد
  6. 6
    وهمة علقت بالله عروتها◆على القوى المتين الحق تعتمد
  7. 7
    فَعَّالة ما يشاء الله نافذة◆جذابة كل آتٍ دونه البُعُد
  8. 8
    والعارفَ ابن أبي بكر سليلَ فتى◆وكان نعم الفتى في كل ما يرد
  9. 9
    من أجل ذاك ترانا رائحين له◆ومغتدين بنا ترمى له الجُدَدُ
  10. 10
    ولو وجدنا مساغا ما لغصتنا◆لدن سواه لكنا نحوه نَفِدُ
  11. 11
    فإن في النفس شيئا هو بالغُه◆دون الورى لم تصل منهم إليه يد
  12. 12
    فالله طهرنا مما يُعَوِّقُنَا◆فلا انتقاد ولا بغض ولا حسد
  13. 13
    إلا اعتقادا وحبا بالغا ورضى◆بقسمة الله جل الواحد الصمد
  14. 14
    هذا الفرات وهذا النيل مازخرا◆إلا رَمَى باللآلِى منهما الزبد
  15. 15
    وقد وردتهما والنفس حائمة◆وغلة القلب والأحشاء تتقد
  16. 16
    لينقعاها بسجل من نميرهما◆يندى به القلبُ والأحشاءُ والكبد
  17. 17
    فإنما يشتهي السقيَ الذي اضطربت◆منه الجوانح لا الريان والصَّرَدُ
  18. 18
    وذاكما ابن المُعَلَّى مايريبكما◆مِنهُ سوى أنه ليث العِدَى الحردُ
  19. 19
    ليث يخضخض أقصاب الفرائص في◆عَرِّيسه مالقرن فيه ملتحد
  20. 20
    وسوف يزأرا ما عليه لمَن◆يُعييه مسمعه صبرٌ ولا جلد
  21. 21
    زأرا إذا زلزلت أرضُ النفوس له◆زلزالها جعل الشر سُوفَ يرتعد
  22. 22
    وسوف يبطش بطشا ما يقال له◆مهلا فتنحطم الأصلاب والكتد
  23. 23
    ويعلم الجاهل المغرور إذ عميت◆عليه الأنباء أن الليث متئد
  24. 24
    ويستبين لو أن العلم ينفعه◆مَن عنده الساعد المفتول والعضد
  25. 25
    والمحكمات عراها حين يعلكها◆فك شديد القُوى ما خانه دَرَدُ
  26. 26
    إذا امترتهن كف الفكر فاض لها◆شخب كما فاض شؤبوب له برد
  27. 27
    لا يستوي سابح غمر علالته◆وآنح نفق تعداؤه ثمد
  28. 28
    هذا عن الشأو معزول وذاك له◆مُضمَّرٌ مُحرزٌ غاياتِه عتد
  29. 29
    ورافع الغُفل شرَّاب بأنقصه◆خرِّيتُ مشتبه فياده غَرِد
  30. 30
    وهَو جَلُ يخبط الظلماء متعسفا◆لا يستقيم له سهل ولا جلد
  31. 31
    ذَرني ومَن هوَّ يجرى في الخلا يرى◆أن ليس يسبق شَداًّ حين يجتهد
  32. 32
    وما درى أن بعض القوم مركبُه◆متنَ الصَّبَا وهي العيرانةُ الأُجُد
  33. 33
    صبا القريحة ماهبت مزعزعةً◆إِلا تخلَّفَ عنها الجرد والرُّبُد
  34. 34
    ومَن أتى عارضا رمح العنادِ أمَا◆رأى كعوب رماح القوم تطرد
  35. 35
    إن القريض الذي كانت مغلَّقةً◆أبوابُه فتحت منها لنا السُّدَدُ
  36. 36
    فَمَن أراد ولوجا فليلج معنا◆أو يتئد إن عَرَاه الأينُ والنجد
  37. 37
    ولا يقولنَّ إن ضاقت مذاهبه◆يا ليتني رشا أودَى به الحَرَدُ
  38. 38
    ما لي ولِلمَارِقِ الضنك الذي حصرت◆منه الصدورِّ به الأنفاسُ تصطعد
  39. 39
    تناذرته الخناذيذُ المصاقع في◆أندائها وتناهت عنده الشُّرُدُ
  40. 40
    قد كنت من مثل هذا في غِنى وفَضاً◆في الأرض متسع في عيشه رَغَد
  41. 41
    ما لي أساور وثَّاباً إذا عرضت◆له الجراثيم ما في وثبِه فَنَد
  42. 42
    يا أيها الأولياء العارفون قِفُوا◆لنا فما منكمُ إلالَهُ مَدد
  43. 43
    ومِكنَة عندى ذى العرش استقل بها◆ورتبة دونها الجوزاءُ والأسد
  44. 44
    حاشاكمُ أن تبتوا حبل صاحبكم◆فالصحب أسبابهم موصولة جُدد
  45. 45
    لا سيما من تعاطتهُ شؤونهمُ◆ومن ترامت به الأهوال والشِّدد
  46. 46
    في الذب عن حرمات الأولياء وفي◆نصر الموالي لهم والناس قد حَسَدُوا
  47. 47
    حتى استقلت على ساقٍ طريقتهم◆فلم يَضَرُّ عَدَدٌ جمٌّ ولا عُدَدُ
  48. 48
    فالناس ما بين تلميذِ قد انسلخت◆من الارادة منه الروح والجسد
  49. 49
    وبين معتقد صِرفٍ يكافح عن◆ذاك الجناب إذ الأبطال تجتلد
  50. 50
    إلاَّ بقايا أناس حاولوا لكمُ◆كيدا فكادهمُ الجبَّارُ فافتُقِدُوا
  51. 51
    فالحمدُلِلهِ رب العالمين على◆نصر المليك الذي يُوفي بما يعد
  52. 52
    هذا ومن كان في ريب يخالجه◆فليسألِ الناسَ إنَّ الناس قد شهدوا
  53. 53
    هل للعدى منبر غلا نصحت لكم◆عليه حتى انجلى العُوار والرمد
  54. 54
    ولا أمُنُّ عليكم إذ نصحت لكم◆ولم أغشَّ كمن غَشُّوا ومَن جحدوا
  55. 55
    لكن أردت خلوصا في محبتكم◆من القذَى إذ تراخى بيننا الأمَد
  56. 56
    ولست آمن خِبًّا وَاشِياً غَلَبَت◆عليه شَقوَتُه حوضَ الردى يَرِد
  57. 57
    حَيَّا السلامُ وجوهاً تنظرون بها◆إلى القلوب فيبدو الغي والرشدُ