سرى الطيف من لبنى فهاج الضنى وهنا

محمد ولد ابن ولد أحميدا

39 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَرَى الطَّيفًُ مِن لُبنَى فَهَاجَ الضَّنَى وَهنَا◆وغَادَرَ مَسقِيَّ الهَوَى لِلهَوَى رَهنَا
  2. 2
    فَبَاتَ بِقَلبٍ خَافِقٍ وبِمُقلَةٍ◆سَكُوبٍ يُحَاكِى وَدقُ أدمُعِهَا المُزنَا
  3. 3
    وجَفنٍ كَأنَّ الصَّابَ في حِضنِ عَينِهِ◆يُهَجهِجُ طَيفَ النَّومِ إِن طَرَقَ الجَفنَا
  4. 4
    فَبَاتَت أكُفُّ الوَجدِ تَمرِى شُئُونَهُ◆إِذَا الدَّمعُ مِن شَانٍ تَقَضَّى امتَرَت شَأنَأ
  5. 5
    لأشعثَ أغفي بَعدَما سَئِمَ السُّرَى◆وانضَى الهِبَلَّ الوَهمَ والعِرمِسَ الوَجنَا
  6. 6
    بِمَوزُونَةِ الوَهدانِ في العينِ والرُّبَى◆بِها الكُدرُ عَن إتيَانِ أفرُخِهَا تُثنَى
  7. 7
    إِذَا رَجَّعَ الفَيَّادُ لَحناً بِجَوزِهَا◆تُجَاوِبُهُ أصداؤُهَأ ذَلكِ اللَّحنَا
  8. 8
    فَواعَجَباًَ أني اهتَدَت لِرِحَالِنَا◆وقَد ألحَفَ اللَّيلَ البَهِيمَ الدُّجىَ رُدنَا
  9. 9
    وعَهدِى بِهَا إِن تَخطُ صَرَّعَها الوَنَى◆فَيَحبِسَهَا عَن بَيتِ جارَتِهَا الأدنَى
  10. 10
    أَلَمَّت فَبَتَّت نَظمَ صَبرِى وأحكَمَت◆نِظَامَ الجَوَى لُبنَى وهيَّجَتِ الحُزنَا
  11. 11
    فَبَاتَت تُرِينِى الشَّمسَ واللَّيلُ أليَلٌ◆وأليَلَ قَد غَشَّت غَدَائِرُهث المَتنَا
  12. 12
    وأحوَرَ فَتَّاناً أعَدَّ بِسِحرِهِ◆خَطَاطِيفَ للأَلبَابِ تَجدِ بها حِجنَا
  13. 13
    وجِيدَ خَذُولٍ مُطفِلٍ وتَرَائِباً◆يَفُصنَ كَأنَّ جَمرَ الغَضَاهُنَّ إِذ فُصنَا
  14. 14
    وألمَى شَتِيتًَ النَّبتِ عَذباً مُؤَشَّراً◆كَنورِ أقَاحِى الرَّوضِ مُطلُولَةٍ حُسنَا
  15. 15
    وكَشحاً طِوَاءً لَيِّنَ اللَّمسِ مُونِقاً◆غَدَا كُلُّ عُكنٍ مِنهُ مُشتَكِياً عُكنَا
  16. 16
    وَرِدفاً كَمَمطُورِ النَّقَى ومُذَالاً◆سَقِيًّا كَانَ لِلحِجلِ مُستَبطِنٌ ضِغنَا
  17. 17
    إِذَا مَا تَثَنَّت في الخَرَائِدِ خِلتُهَا◆مِنَ ألبَانَةِ الخَضرَاءِ مَيَّادَها اللَّدنَا
  18. 18
    فَقُلتُ لَهَا لا تَتركِينِي مُسَهَّداً◆عَمِيداً مَشُوقَ القَلبِ حَيرَانَ آي لُبنَى
  19. 19
    ألَمَّت فَهَبَّ الرَّكبُ مِن سِنَةِ الكَرَى◆وَوَلَّت فَهَدَّت مِن تَصَبُّرِهِ الرُّكنَا
  20. 20
    فَقَالَت لِى إجعَل مَا لامِينَ مُيَمَّماً◆تُصَادِف لدَيهِ اليُمنَ والعَدلَ والأمنَا
  21. 21
    فَقُلتُ وافَاه وَفدٌ بِذَمِّنَا◆وأحجُوهُ لَم يَبرَح يُعَنِّفُ إِن جِئنَا
  22. 22
    فَقَالَت جَهِلتَ الأمرَ وَيحَكَ إِنَّهُ◆خًذُوفٌ لِتَرفِيشِ الأُلَى أُشرِبُوا الشَّحنَا
  23. 23
    وأحنَآ على الغِيابِ مِن أُمَّهَأتِهِم◆فَهُوَّ الإِمَامُ الأَعدَلُ الأرأفُ الأحنَى
  24. 24
    نَسِيرُ بِهِ في كُلِّ أرضٍ نَؤُمُّهَا◆ونَرجِعُ مِنهَا آمنين إِذَا أُبنَا
  25. 25
    وكَانَ إِمَاماً مَاجِداً مُتَرَقِيًّا◆مِنَ المَجدِ صَعبَ المُرتَقَى مُشرِفاً رَعَنا
  26. 26
    تَرَقَّى ِإلَى العَليَا عَلَى نُجبِ عَزمِهِ◆وقَاسِي عَلَى إِدرَاكِهَا السَّهلَ والحَزنَا
  27. 27
    فَمَا بَرِحَ الجَوَّابَ كُلَّ تَنُوفَةٍ◆إلَيهَا إلى أن نَالَهَا أستَعذبَ المَهنَا
  28. 28
    كَأنَّ السُّعَاةَ المَجتوي قَرقَفَ الكَرَى◆إلَى المَجدِ ألفَاظٌ وهوَ لهَا مَعنَى
  29. 29
    إيَاسِىُّ مَقلٍ حَاتِمِىُّ نَوَافِلٍ◆فَلَم يَخشَى سَبقاً في المَعَالِى ولاَ غَبنَا
  30. 30
    أيَا ما الأمِينُ المَجدُ سَيفٌ مُهَنّدٌ◆ولَيسَ لَهُ جَفنٌ وكُنتَ لَهُ جَفنَا
  31. 31
    سَخَاؤُكَ أفنَى كُلَّ مَا أنتَ كَاسِبٌ◆ولَكِنَّهُ أبقَى مَحَامِدَ لاَ تفَنَى
  32. 32
    مَحَامِدَ أعيَا اللُّسنَ إحصَاءُ بَعضِهَا◆ولاَ غَروَ إِن أعيَت مَحَامِدَكَ اللُّسنَا
  33. 33
    فَقَد كُنتَ مَغنَاطِيسَ كُلِّ مَسَرَّةٍ◆ومن كُلِّ مَا يَدعُو إِلَى كَدَرٍ حُصنَا
  34. 34
    وقَد كُنتَ جَالَينُوس كُلِّ مُلِمِّةٍ◆مِنَ الدَّاءِمَا اسطَاعَ الأُسَاةُ لَهَا زَينَا
  35. 35
    ومَلجَأنَا عِندَ الشَّدَائِدِ إِن دَهَت◆ومَأمَنَنَا عند المَخَاوِفِ إن خُفنا
  36. 36
    فَرُبَّ امرِىءٍ فَرَّجتَ عَنهُ هُمَومَهُ◆واطلَقتَهُ مِن بَعدِ ما استَوجَبَ السَّحنَا
  37. 37
    ورُبَّ عُرَاةٍ كُنتَ غَيثَ جُسُومِهَا◆فَأمرَعتَها الدِّيبَاجَ والعَصبَ والقُطنَا
  38. 38
    وكًم وَهَبَت يُمنَاكَ ألفاً مُصَتَّماً◆وكَم أعمَلتَ لُدناً وكَم نَحَرتَ بُدنَا
  39. 39
    فَيُمنَاكَ مِنهَا اليُمنُ كَانَ إشتِقَاقهُ◆ويُسرَاكَ مِنها اليُسرُ يُسرَاكَ كَاليُمنَى