سبت لبه من بعد كبرته جمل

محمد ولد ابن ولد أحميدا

41 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَبَت لُبَّهُ مِن بَعدِ كَبرَتِهِ جُملُففي جَفنِهِ وَبلٌ وفي عَقلِهِ خَبلُ
  2. 2
    وفِي صَدرِهِ نَارٌ مِنًَ الهَمِّ تَلتَظِىزَوَافِرُهَا تَعلُو وتَسفُلُ إِن تَعلُ
  3. 3
    وقَد طَالَما أورَت تَبَارِيحَ وَجدِهِولم تَمنَحهُ الوَصلَ إِن مُنِحَ الوَصلُ
  4. 4
    فَلِلهِ جُملٌ مَا أمَرَّ فِرَاقَهَاومَا أَعذبَ المُرَّينِ إِن رَضِيَت جُملُ
  5. 5
    كَسَتنِي الهَوَى العُذرِىِّ أيَّامَنَا عَلَىنَقَى الدِّعمَةِ الغَرَّا إِذِ اجتَمَعَ الأَهلُ
  6. 6
    لَيَالِيَ لاَ أزوَرُّ عَنها لِزَائِرٍولَم يُنِنِي عَنهَأ مَلاَمٌ ولاَ عَذلُ
  7. 7
    سَبَتني مِنهَا نَظرَةٌ وإشَارَةٌبِطَرفٍ كَحِيلٍ مَا أُمِرَّ بِهِ كُحلُ
  8. 8
    غَدَاةَ التَقَينَا في ظِلاَلِ بَشَامَةٍوحَفَّت بِكل الأحقَافُ والأعيُنُ النَّجلُ
  9. 9
    وغني غَزَالٌ كالغَزَالَةِ شَادِنٌغَدَائِرُهُ قبلٌ وأردَافُهُ رَملُ
  10. 10
    وَوَجنَتُهُ صُبحٌ وفي الرِّيقِ خَمرةٌوفي طَرفِهِ سِحرٌ وفي لَحظِهِ نَبلُ
  11. 11
    فأَطرَبَنَا حَتَّى اضطَرَبنَا تَوَاجُداًوَرَقصٌ مَشُوقٍ في تَوَاجُدِهِ سَهلُ
  12. 12
    بِنَفسِى ذَاكَ اليَومُ لَولاَ رِسَالَةٌمِنَ البُعدِ وافَتنَا بِها أرسَل البَعلُ
  13. 13
    لَظَلَّت عَلَينا الرُّسلُ تَتَرى ولَم نَكُنلِنَتَّبَعَ فِيهَا مَا أتَتنَا بِه الرُّسلُ
  14. 14
    أقُولُ لِجُملٍ والأَحِبَّةُ هُجَّعٌوقَد فَاتَ جُلُّ اللَّيلِ وانسَدَلَ السَّدلُ
  15. 15
    أيَا جُملُ لَو تَدرِينَ مَا بي وَفَيتِ لِىولَم يَكُ في وَعدٍ وَعَدتِ بِهِ مَطلُ
  16. 16
    فَقَالَت مَنَحتَ الحُبَّ والوِدَّ غَيرَنَاورُمتَ مَحَلاًّ لَم يَكُن حُلَّ مِن قَبلُ
  17. 17
    فَقُلتُ لَهَا بو القَلبُ تَغلِي شُجُونُهُوبِالحَقِّ في الأَشيَاءِ تُستَوضَحُ السُّبلُ
  18. 18
    لأبنَاءِ بونَنَّ السَّمَاحَةُ والفَضلُومحضُ التَّقوَى والجُودُ والحِلمُ والعَدلُ
  19. 19
    وفيِهم مَعَانٍ مِن مَعَانِي جُدُودِهِممُشَاهَدَةُ يَسمُو بِهَا القَولُ والفِعلُ
  20. 20
    فَهُم غُرَرُ الأَندَاءِ في كُلِّ مَشهَدٍوغَيرُهُم في المَجدِ فَرعٌ وهُم أَصلُ
  21. 21
    سَرَاةُ حُمَاةٌ لا يَمَلُّ جَلِيسُهُمولَم يَخشَ أن تَزِلَّ بِو النَّعل
  22. 22
    ولا عيبَ فِيهِم غَيرَ أنَّ نَوَالَهُمعَلَى الجَارِ جَارٍ لَيسَ يَنقُصُهُ المَحلُ
  23. 23
    وفي بُعدِهِم بُعد مِنَ الخَيرِ والتُّقَىوفي قُربِهِم وَصلٌ وفي حُبِّهِم فَضلُ
  24. 24
    وَرِيقَتُهُم رُقيَا وَزورَتُهُم غِنىوأَخلاقُهم رَاحٌ وَرَاحاتُهُم وَبلُ
  25. 25
    فَكُلُّهُمُ في البَذلِ حَاتِمُ طَيِّءٍوكُلُهُمُ بَدرٌ وكُلُهُمُ عَدلُ
  26. 26
    فَإِن لُويِنُوا لاَنُوا لِكُلِّ مُلايِنٍوَلذَّت سَجايَاهُم وَطابَ لَهُ البَذلُ
  27. 27
    وهُم لِمَنَاوِيهِم عُصَارَةُ حَنظَلٍوَداهِيَةٌ دَهيَاءُ أَنيَابُهَا عُصلُ
  28. 28
    وقَد سَلَكُوا في المَجدِ شَأوَ أَبِيهِمُولا عَجَبٌ إِن يُشبِهِ الأَسدَ الشِّبلُ
  29. 29
    ولَيسَ لَهُم يَومَ الكِفَاحِ مُكَافِحٌولَيسَ لَهُم فِي كُلِّ مَحمَدَةٍ مِثلُ
  30. 30
    أحادِيثُهُم تَشفى منَ الداءِ كُلِّهِوتُنسِيكَ مَا مَجَّت بِأَجبَاحِهَا النَّحلُ
  31. 31
    فَقَالَت دَعِ التَّصرِيحَ فِيمَا تَقُولُهُفَقُلتُ دِعِيني الحَقُّ صَاحِبُهُ يَعلُو
  32. 32
    فَقَالَت أمَا تَخشَى مِنَ النَّاسِ إِنَّهُملَهُم غَيرَةٌ مِنهَا الأَجِلاَّءُ مَا تَخلُو
  33. 33
    فَقُلتُ أَأَخشَى النَّاسَ بَالحَقِّ بَعدَمَاتَمَكَّنَ مِن حَيزُومِ نَاقَتِىَ الرَّحلُ
  34. 34
    وأُحكِمَ تَجرِيبي وشَابَت مَفَارِقِىوخَامَرني الإِيمانُ والعَقلُ والنَّقلُ
  35. 35
    أُلاَكَ أَخِلاَّئِى الذينَ جِوَارُهُمبِهِ المَرءُ عَن أهلٍ وَعَن وَطَنٍ يَسلُو
  36. 36
    مُعَارِضُهُم في المَجدِ بَاقٍ مُخَلَّفٌعَلَى صَيرِ أمرٍ مَايَمَرُّ ومَا يَحلُو
  37. 37
    تُقَلِّبُه الأَحوالُ يَنشُدُ حَالُهُلَقَد كَانَ في بَعض المُعَارَضَةِ الجَهلُ
  38. 38
    فَلَيسَ كَمِثلِ الشَّمس في صَحوِهَا السُّهَاولَيسَ كَمِثلِ الطِّرفِ في الغلوَة البَغلُ
  39. 39
    وهَل يُنبِتُ الخِطِىًّ إِلاَّ وَشِيجُهُوتُغرَسُ ِإلاَّ في مَنَابِتِهَا النَّخلُ
  40. 40
    فَلا زَالَ شَملُ الجُودِ مُنتَظِماً بِهِموهُم في إنتِظَامِ الشَّملِ إِن شُتِّتَ الشَّملُ
  41. 41
    بِجَاهِ إِمَامِ الرُّسلِ جَدِّهِمُ الذيتَنَاهَى إِليهِ المَجدُ والجُودُ والفَضلُ