دمن الأحبة لو عصيت العاذلا

محمد ولد ابن ولد أحميدا

57 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    دِمَنَ الأحَبَّةِ لَو عَصَيتِ العَاذِلالأَجَبتِ عَن ظَعنِ الخَلِيطِ السَّائِلا
  2. 2
    وبَرَّدتِ عَنه البَعضَ مِن حَرِّ الهَوَىوكَفَفتِ عَنهُ وَسَاوِساً وبَلاَبِلا
  3. 3
    وحَبَستِ في عَينَيهِ بَعضَ دُمُوعَهُوشَفَيتِ دَاءً في الجَوانِحِ دَاخِلا
  4. 4
    وأرَيتهِ مَلهَى الأحبَّةِ باللِّوَىزَمنَ السُّرُورِ بِهِ ضُحىً وأصَائِلا
  5. 5
    أيَّامَنَا بِلِوَى الطَّوِيلِ إِذِ الهَوَىطَوعُ الصُّبَاةِ مَوَاثِقاً وَوَسَائِلا
  6. 6
    لا نَختَشِي تَشحَاجَ أبقَعَ بالنَّوَىوالوَصلُ عَذبٌ لا صُدُودَ ولاَ قِلَى
  7. 7
    نَلهُو عَلَى كُثبانِهِ بِخَرَائِدرُودٍ تَاَطَّرُ في الرِّيَاطِ غوَافِلا
  8. 8
    ونَبِيتُ في العَرَصَاتِ نَكتُمُ سِرَّنَانَخشَى العَوَاذِرَ أن تَكُونَ عَواذِلا
  9. 9
    ونَظَلُّ نَرقُبُ غَيبَةَ الرُّقَبَاءِ كَىنَصطَادَ بِيضاً كالظِّبَاءِ خَوَاذِلا
  10. 10
    نَمشِى على الكُثبَانِ بين خرائدبيض نواعم بالقلوب مَوَائِلا
  11. 11
    مَا إِن بَعَثَن لِحَاظَهُنَّ لِمَرعَوٍإِلاَّ أصَبنَ بِهِنَّ مِنهُ مَقَاتِلا
  12. 12
    يَصطَدنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ مُتَمَنِّعٍمهما نَصَبنَ دَلاَلَهُنَّ حَبَائِلا
  13. 13
    وَتزِلُّ مِن أعلَى شَمَارِيخِ الذُّرَىنَغَمَاتُهُنَّ الأدفيب الصُّلُودَ العَاقِلا
  14. 14
    وكَأنَّهُنَّ إِذَا رَنِينَ مِنَ المَهَاعِينٌ مَطَافِلُ قَد أحَسنَ مُخَاتِلا
  15. 15
    وَكَأنَّ أوجُهَهُنَّ أقمَارُ الدُّجَىوكَأنَّ في ضَفَرَاتِهِنَّ لَيَائِلا
  16. 16
    وكَأنَّهُنَّ إذا ابتَسَمنَ بَوَارِقاًبَل هُنَّ أحسَنُ طَلعَةً وأقَاوِلا
  17. 17
    وَكَأنَّ في أنيَابِهِنَّ عَلَى الكَرَىعَسَلاً وفي نَكَهَاتِهِنَّ خَمَائِلا
  18. 18
    وكَأنَّهُنَّ تَثَنِيًّا وتَمَايُلاًبَانُ النّقَى مُتَثَنِياً مُتَمَائِلا
  19. 19
    ولَهَا أنَابِيبٌ رِوىً ومَعَاصِمٌمَلاَت بِهِنَّ أسَاوِراً وخَلاَخِلا
  20. 20
    وَإِذَا وَعَدنَ وَفِينَ لَكِنَّ الوَفَاعَدَمُ الوَفَاءِ فَقَد عُهِدنَ مَوَاطِلا
  21. 21
    وكَأنني لَمَّا مَرَرتُ بِدِمنَتَىذَاتِ الرُّبَى نَقِفتُ حَنَاظِلا
  22. 22
    وكَأنَّ في قَلبي غَضاً مُتَضَرِّماًيغلي زَفِيرِي عَالِياً أو سَافِلا
  23. 23
    وَتَخَالُ لَو شَاهَدتَ جَريَ مَدَامِعِييَومَ الزَّيَالِ جَوارِياً وَسَوَائِلا
  24. 24
    وَكَأَنَّ أَدمُعَ مُقلَتي مِن جَريِهابَينَ الرُّبوعِ ذَوارِفاً وَسَوالِفا
  25. 25
    يمني الخَليفةِ والخَليلِ المُصطفيجَعَلَت تُفَرِّقُ أَينُقاً وَأَجامِلا
  26. 26
    وَدَراهِماً وَقَناطِراً وَمَوائِداًوَأَرائِكاً وَوَلائِداً وَحُلاحِلا
  27. 27
    وَجَوارِياً دُهماً قَواطِعَ لِلفَلاتَشئُو الجَهامَةَ والأسكَّ جَوافِلا
  28. 28
    وَنَوالَهُ المَأمولَ سَيلاً دافِقاًَبِتَلاعِ أَربابِ الحَوائِجِ سائِلا
  29. 29
    يَا أَيُّها الشَّيخُ الجَلِيلُ المُصطفيلا زِلتَ في بُردِ الجَلالَةِ رَافِلا
  30. 30
    أنتَ الذي تَهَبُ القُصَورَ وغَرسَهَاوبِنَاءَهَا المُتَعَالِىَ المُتَطَاوِلا
  31. 31
    والهَيكَلَ الطِّرفَ المُسَوَّمَ مُسرَجاًوالشَّد قَمِىِّ المُقسَئِنَّ البَازِلا
  32. 32
    والغَادَةَ العَذ رَاءَ بَاهِرَةَ الحُلَىوَصَدَاقَهَا وتَكُونَ بَعدُ الكَافِلا
  33. 33
    عَوَّدتَ نَفسَكَ أَن تَمِيلَ مَعَ التُّقَىأبَداً وأن تَهَبَ الجَزِيلَ السَّائِلا
  34. 34
    وأمَرتَهَأ أن لاَ تَمَلَّ مِنَ العَطَاحَتى تُمِلًّ هِبَاتُكَ المُتنَاوِلا
  35. 35
    وَلَقَد وَهَبتَ عَلَى الخُطُوبِ مَوَاهِباًخَلَفَنَ عَنكَ مُجَارِياً ومُنَاضِلا
  36. 36
    إني لأُرفُلُ في إِلاَكَ فَمِن إِلىًمُبثُوثَةٍ مِنهَا أمِيلُ ِإلَى إِلَى
  37. 37
    شَيِّمٌ أتَتكَ مِنَ الخَدِيمِ سِجَالُهَافَغَدَوتَ فِيها لِلخَدِيمِ مُسَاجِلا
  38. 38
    إني أقُولُ لِمَن يُؤَمِّلُ حَاجَةًأو مَن يُحَاذِرُ في الخُطُوبِ هوائلا
  39. 39
    أُمَّ الخَلِيفَةَ مِنهُ تُحظَ بِمُنتَهَىمَا كُنتُ مِنهُ مُؤَمِلاً ومُحَاوِلا
  40. 40
    أُمَّ الفَتَى الجَوَّالَ في طُرُقِ العُلاَخَيرَ الرِّجَالِ جِبِلَّةً وفَعَائِلا
  41. 41
    العَالِمَ الجَمَّ الخِصَالِ المُرتَضَىوالتَّابِعَ السَّنَنَ القَوِيمَ العَامِلا
  42. 42
    والسِّيدَ الأَعلَى هُدًى وهِدَايَةًوالأورَعَ الأتقَى الوَلِىَّ الكَامِلا
  43. 43
    والمُغني الفُقَراءَ مِن نَفحَاتِهوالمُولِىَ الضُّعَفَاءَ رِفقاً شَامِلا
  44. 44
    والغَاسِلَ الرَّينَ المُرِبَّ عَلَى النُّهَىوالكَاسِىَ العِلمَ الغَزِيرَ الجَاهِلا
  45. 45
    والمُهدِىَ الغَاوي بِجِذوَةِ سِرِّهِوبِجَذبِهِ لِلحَضرَةِ المُتَكَاسِلا
  46. 46
    والحَامِلَ بالكَلَّ الذي يُعيِى الوَرَىوالظَّاهِرَ الرُّتبَ العَزِيزَ الخَامِلا
  47. 47
    والبَاذِلَ العِلقَ النَّفِيسَ سَمَاحَةًوالحَاكِمَ النَّدُسَ اللَّبِيبَ العَاقِلا
  48. 48
    والمُدني السني مِن جَنَباتِهِوَالمُنئى البِدَعَ المُمِيتَ البَاطِلا
  49. 49
    نَدباً تَفَقًّه في التَّصَوُّفِ يَافِعاًودَرى العُلُومَ مسَائِلاً فَمَسَائِلا
  50. 50
    يُصغِى لاِنشَادِ القَرِيضِ بِسَمعِهِحَتًّى يُظَنُّ بِحِفظِهِ مُتَشَاغِلا
  51. 51
    ولِقَلبِهِ في كُلِّ مَعنًى جَولَةٌفَتَرَاهُ مِن معنًى جَائِلا
  52. 52
    وَيَشُنُّ فِيمَا قَد حَوَاهُ إغَارَةًفَتَظنُّهُ لَولاَ الجَلاَلَةُ هَازِلا
  53. 53
    إِنَّ الفَضَائِلَ إِن أتَينَ جَنَابَهُتَكُنِ المُنَى وَجهُنَّ عنهُ جَدَاوِلا
  54. 54
    والقَائِلَ المَعرُوفَ في أندَائِهِوالفَاعِلَ الخَيرَ المُعِينَ الفَاعِلا
  55. 55
    ألحَقتَ أفقَرَنَا نَدىً بِغَنِيِّنَاوَجَعلَت كالبَرَمِ السَّخِىَّ الباذِلا
  56. 56
    وبِمَادِرٍ ألحَقتَ حَاتِمَ طَىٍّوتَركتَ قُسًّا في البَلاَغَةِ بَاقِلا
  57. 57
    حَلَّى جُمَانُ مَنَاقِبٍ لَكَ رُصِّعَتبِمَنَاقِبٍ جِيدَ الزَّمَانِ العَاطِلا