تخطى ركبه الظلل القواء

محمد ولد ابن ولد أحميدا

51 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    تَخَطَّى رَكبُه الظلَلَ القَوَاءَ◆وَلَم يَحبِس بِسَاحَتِهِ النِّواءَ
  2. 2
    وَلَم يُسعِدهُ في التَّعرِيجِ حَتَّى◆كَسته يَدُ الهَوَى العُذرِيِّ دَاءَ
  3. 3
    فَعَاجَ على الطلولِ جَوَى وحَيَّا◆ونادَاهَا فَلَم تُجِب النِّدَاءَ
  4. 4
    فأذكَى النَّوى مُنثَلِماً وأغلَى◆لَظَى زَفَرَاتِه فَبَكَى بُكَاءَ
  5. 5
    فَصارَ مَصُونُ أدمُعِهِ مُذَالاً◆كَأنَّ الجَفنَ قد جَفَن الصَّ
  6. 6
    وَمَدَّتُهُ شُؤونٌ حفلٌ مَا◆تَرَى لأَتَىِّ ثَرَّتِهَا إنتَهاءَ
  7. 7
    كَأنَّ هَتُونَها تَهتَانُ وَطفَا◆تَؤُمُّ بها الجَنُوبُ الجِرباءَ
  8. 8
    فقال الركبُ صاحبُكم مُصَابٌ◆أيَحجُو في البكاءِ له الشَّفَاء
  9. 9
    فَقَلتُ نعم إِخَالُ بِه شفائِي◆أَأنتم خِلتُمالغَدَر الوَفَاءَ
  10. 10
    فقالوا ما الوفاءُ فقلتُ إلاَّ◆تَكُونُوا طَالِبينَ يعتري العَزَاءَ
  11. 11
    ذكرتُ وقَد تَوانَى الركُبِ لُبنَى◆ولُبنَاها المُقَتَّرَ والكِبَاءَ
  12. 12
    وأحورَهَا الغَضِيضَ الطرف الأَحوَى◆وسهمَ لِحاظِ أجوِرِهَا المَضَاءَ
  13. 13
    وألمَاها السَّدُوسِىَّ المَنَدَارِى◆غَدَائِرُهُ ومُؤتزَرَّ طِوَاءَ
  14. 14
    فَما لُبنَى على العِلاَّتِ إلاَّ◆غَزَالٌ بَينَ رَبرَبِهِ تَرَاءَى
  15. 15
    وإني واللَّيَالِى لاَعِبَاتٌ◆بِمَن فِيهِنَّ أحسَنَ أو أسَاءَ
  16. 16
    تَقَضَّت أزمُنَ العَفَلاَتِ عني◆ومَا خَرَّقتُ عن بصِرَى الغِطَاء
  17. 17
    فَهل يعتري من يَدِ الأهوَا تَفصَّ◆فَاخَتَلِبَ المَشَقَّةَ والعَنَاء
  18. 18
    واقتنَى إرعِواءً ليتَ شَعرِى◆أمقدُورٌ أَن أقتني إرعوَاءَ
  19. 19
    مَحضتُ مَوَدَّتِى لبنَى فَكَانَت◆إذَا ما خِلتُها تَدنُو تَناءَى
  20. 20
    وتَجعلُ وهو شِيمتُها إذَا مَا◆أَتَيتُ أَزُورُهَا دُوني الدَّنَاءَ
  21. 21
    فَقد ظلمتكَ بالإقصَاءِ لُبنَى◆وأولَتكَ القَطيعَةَ والجَفَاءَ
  22. 22
    وَبتَّت مِن مُمِرَّاتِ التَّصَابي◆حِبَالكَ وأنتأت عنكَ إنتِئَاءَ
  23. 23
    فَصَرِّمهَأ ولاتَكُ مُستَكِيناً◆وأُمَّ الأتقياءَ الأذكِيَاءَ
  24. 24
    بني المِفضالِ سِيَدآمِينَ تَامَن◆من الإقصَا وتَستَطِبِ التَّوَاءَ
  25. 25
    فَهُم ما بَينَ فَيَّاضٍ عُبَابٍ◆تَوَلَّى فِي صُبَوَّتِهِ القَضَاءَ
  26. 26
    تَعَلَّى الشِّيخَةَ العُلَمَاءَ طِفلاً◆فَحازَ على مُعَاصِرِهِ العَلاَءَ
  27. 27
    تَطَلَّبَ وَجهَ خَالِقِهِ فَمَا إِن◆بِهِ طَلبَ الجِدَالَ ولاَ المِرَاءَ
  28. 28
    حبي الأكوانَ يصرفها فَأَمسَى◆بإِذنِ الله يفعل كيف شاء
  29. 29
    وشيخٍ مَكَّ مِن شيخ تُدِيًَّا◆مِنَ العِرفَانِ مُترَعَةً رِوآء
  30. 30
    يُدِيرُ من الحقيقة كأسَ رَاحٍ◆بِنَادِيهِ تُنَسِّيهش النِّسَاءَ
  31. 31
    فما الدنيا تُضِيعُ له صباحا◆بزينتها البتولِ ولا مَساءَ
  32. 32
    وَندبٍ حَائِزٍ قَصَبَ التَّبَارِى◆شَآ سُبَّاقَ حَلبَتِه عَدَاءَ
  33. 33
    له الأسرَارُ قاذفةً جَنَاهَا◆أسَرَّ بِحَسوِهِ مِنهُ ارتِغَاءَ
  34. 34
    نَدِىِّ الكَفِّ صَيَّرَ دَارَ الأُخرَى◆أمَامَ وَصيَّرَ الدُّنيَا وَرَاءَ
  35. 35
    وحَبرٍ مَاجِدٍ شَهمٍ ذَكِىِّ◆كَأنَّ إيَّاسَ قَلَّدَهُ الذَّكَاءَ
  36. 36
    بِما أبدَى مِن اللَّبِكِ المُعَمَّى◆عَنِ العُلَمَا إبتَداءً وانتِهَاءَ
  37. 37
    وقُطبٍ دَاسَ أخمُصه الثَّرَيَا◆فَجَاوَزَ في سُمُوَّتِهِ السماءَ
  38. 38
    إذَا مَا رَاءَ مكرُمةً تَوَخَّى◆أوَاخِيَهَا أم أمَّ لَها إخَاءَ
  39. 39
    وإن رَاءَ الهُوَينَا نَارَعَنها◆نَوارَ الدَّلوِ صَرَّمَتِ الرَّشَاءَ
  40. 40
    وخَمرِىِّ الطِّبَاع عَلَيهِ سِيمَا◆بِهِنَّ لِدَاتُه ارتَقَت ارتِقَاءَ
  41. 41
    فَهذَا مِن مَنَاقِبهم قليلٌ◆فَلَم يَسِعِ الثَّنَاءُ لها احتِوَاءَ
  42. 42
    أُلاَكَ النَّاسُ بالقُربِ استَبَدُّوا◆وقَد جَفَوُا الضلالةَ والهَوَاءَ
  43. 43
    وَلَمَّا يَعجَبُوا بِصَلاتِهممَا◆يَرَونَ صَلاَتَهُم إلاَّ مُكَاءَ
  44. 44
    ولَيسُوا مِثلَ أقوَامٍ تَوَخَّوا◆بِهَا العُجبَ المُضَلِّلَ والرِّيَاءَ
  45. 45
    رِئَاءَ النَّاسِ يَأتُونَ المُصَلَّى◆ولاَ يَأتُونَهُ إلاَّ رِئَاءَ
  46. 46
    ثَنَائِي مَا حَيِيتُ لَهُم فَإني◆أرَاهُم للثَّنَا أبداً حِجاءَ
  47. 47
    فباركَ رَبَّنَا فِيهم وأولَى◆لِشَانِىءِ قَد رَشَانِهمُ التَّواءَ
  48. 48
    وأبقَاهُم نُجَومَ هُدىً لِسَارٍ◆بليل لَم يُرَجِّ بِهِ اهتِدَاءَ
  49. 49
    بجَاهِ المصطفي طه المُصفي◆من الأكوانِ مَن عَلاَ الأنبِيَاءَ
  50. 50
    عليه الدَّهرَ ما سَجَعت وغَنَّت◆مُطوَّقَةُ بَأيكتِهَا غِنَاءَ
  51. 51
    صلاةُ اللهِ والشُّم الطهارى◆صَحَابِته الألَى نَالَوا السَّنَاءَ