أبرق لاح من خلل الغمام

محمد ولد ابن ولد أحميدا

55 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أبَرقٌ لاحَ مِن خِلَلِ الغَمَامِأمِ انكَشَفَ التَّنَقُّبُ عَن أُمَامِ
  2. 2
    فَإن يَك بَارِقاً فَلَهُ بَرِيقٌكَوَجهِ اُمَامَ وَاضِعَةَ اللِّثَامِ
  3. 3
    وإِن يَكُ وَجهَها فَلَقَد أعَارَتبِلَمحَتِهِ السَّنَا بَدرَ التَّمَامِ
  4. 4
    فَدَت رَشَفَاتِ ثَغرِكَ بَعدَ هَدءٍعَلَى عِلاَّتِها جُرُعُ المُدَامِ
  5. 5
    أُمَامَةُ لَو عَلِمتِ بِمَا اعتَرَانيغَدَاةَ البَينِ مِن ألِمَ الغَرَامِ
  6. 6
    لما نَأيتني وَصَددَّتِ عنيودمعِى بَينَ مُنهَمِلٍ وهَامِ
  7. 7
    أُحِبُّكِ يَا أُمَامَةُ غَيرَ أنيبُلِيتُ بِحُبِّ غَيرِكِ مُنذُ عامِ
  8. 8
    سَقَاني شَوقُ آسِيَةٍ سَقَاماًوهَاجَ أسىً أمضَّ السَّقَامِ
  9. 9
    فَدمعِى مِن هَوَاهَا في إنسِجَامٍوقَلبي مِن هَواهَا في اضطِرَامِ
  10. 10
    وقَد نُبِّئتُ أنَّ لَهَا حَلِيلاًمُجِيداً لاَ يُكَافَحُ في الكَلاَمِ
  11. 11
    فَقُلتُ لَهُم تَرَكتُ لَهُ هَوَاهَامَخَافَةَ مَا يَجُرُّ ِإلَى المَلاَمِ
  12. 12
    فَقَالَ لَهُم تَقَاعَسَ عَن لِقَائِىوكَانَ يَهَابني قَبلَ احتِلاَمِى
  13. 13
    وأرسَلَ مِن كِنَانَتِهِ سِهاماًبِلاَ سَبَبٍ ِإلىَّ ولاَ سَلاَمِ
  14. 14
    فأخرَجتُ السِّهَامَ وكَنتُ أدرَىبِمَوقِعِ مَا يُحَاوِلُ باِلسِّهَامِ
  15. 15
    فَلَمَّا أن أرَدتُّ الرَّمىَ فِيهِونَارُ الشِّعرِ مُشعَلَةُ الضِّرَامِ
  16. 16
    تَذَكَّرتُ القَرَابَةَ فَأنثَنَت بيإِلَى تَركِ التَّعَارِضِ والتَّرَامِى
  17. 17
    فَأرسَلَ بِالهِجَاءِ ِإلَىَّ أيضاًوذَلِكَ فِيهِ إيقَاظُ النِّيَامِ
  18. 18
    تَنَبَّه مِن مِنَامِكَ هِجتَ صِلاًّتُنُوذِرَ في المَوَاسِمِ والمَوَامِى
  19. 19
    سَتُنشَرُ في مَحَلِّكَ وهىَ عُورٌعَلَى عَجَلٍ قَوافٍ كالسِّلاَمِ
  20. 20
    فَإن تَكُ صَالِحاً لِلشِّعرِ تُخرِجدَرَارِىَ مِنهُ مُحكَمَةَ النِّظَامِ
  21. 21
    وإِن تَكُ تَدَّعِيهِ ولَستَ أهلاًلَهُ أصبَحَت مِن مَوتَى الرِّجَامِ
  22. 22
    أجِيبُوني أجرِّعكُم هِجَاكُموما يَشفي الأوَارُ مِنَ الأوَامِ
  23. 23
    وإيَّاكُم وقَولَةَ لَيس كُفئاًفَإني كُفؤُ كُلِّ فَتًى هُمَامِ
  24. 24
    وفي نَسبي وفي حَسبي ونَفسِىمَقَامٌ لاَ يُقَصِّرُ عَن مَقَامِ
  25. 25
    عِصَامِىٌّ عِظَامىٌّ فأنيأُقَاسُ في الإفتِخَارِ عَلَى عِظَامِى
  26. 26
    ِإذَا امتَحَنت قَرائِحُنَا تَبَدَّىلِحَضرَتِنَا الكُهَامُ مِنَ الحُسَامِ
  27. 27
    بَدا لِى فِيكَ أنَّكَ غَيرُ حُرٍّلِمَا ضَيَّعتَ مِن شِيَمِ الكرَامِ
  28. 28
    وقَد أتعبتَ نَفسَكَ في تَرَجِّىمَسَائِلَ مَالَهَا بِكَ مِن لِمَامِ
  29. 29
    تُحَاوِلُ أن تَكُونَ ولَستَ شَيخاًكَأَنَّكَ في التَّيَقُّظِ في المَنَامِ
  30. 30
    أشَيخٌ لَيسَ يَعلَمُ فَرضَ عَينٍولَم يَعلَم مَقاماً مِن مُقَامِ
  31. 31
    ولَم يَحصُل علَى جِسمٍ أَنِيقٍفَيُحسَب مِن أُولِى الرُّتَبِ الجِسَامِ
  32. 32
    ظَنَّنَا أنَّ هَمَّكَ في المَعَالِىولم تَكُ في المَعَالِى ذَا اهتِمَامِ
  33. 33
    زِمُامُكَ بَطنُكَ استَولَى قَدِيماًعَلَيكَ فَأنتَ مُتِّبِعُ الزِّمَامِ
  34. 34
    يَقُودُكَ لِلطَّعَامِ وأنتَ تُدعَىبِخُوَّارِ العِنَانِ إلَى الطَّعَامِ
  35. 35
    تَعُضُّ عَلَى اللِّجَامِ إِذَا تَبَدَّىفَيَصعُبُ عَنهُ رَدعُكَ باللِّجَامِ
  36. 36
    أذَلَّكَ في مَواطِنِ صَادِقَاتٍوعَلَّكَ مِن مَشَارِبِ كُلِّ زَامِ
  37. 37
    وشَلَّكَ عَن حِيَاضِ المَجدِ ثَلاًّفَمَلَّكَ كُلُّ مُنخَفِضٍ وسَامِ
  38. 38
    وهَل لَكَ مِن أدَاهِمِهِ تَفَصٍوقد أضحَت أمَاكِنُها دَوَامِ
  39. 39
    لَعَلكَ قد عَثرتَ وعلَّ قَولِىلَعَالَك فِيهِ جَذبُكَ لِلمَرَامِ
  40. 40
    دَعَوكَ مُحَمَّدَ الحَسَن ابتِدَاءًولَم يَكُ الإبتَداءُ كالإِختِتَامِ
  41. 41
    فَلَمَّا أن بَلُوكَ وكُنتَ عَلاًّتُعَلُّ بِكَأسِ مَنقَصَةٍ مُدَامِ
  42. 42
    وترفُلُ في جَلاَبِيبِ المَساويمُوَّشَحةً بِتَنمِيقِ الحَرَامِ
  43. 43
    تَرَوَّوا في سُمَالَكَ لَيس يُبزرِىبِقَدرِكَ بَعد تَفتِيشِ الأَسَامِى
  44. 44
    فَقَالَ البَعض عَيبَةُ كُلِّ عَيبٍوقَالَ البَعضُ مَلأمَةُ الأنَامِ
  45. 45
    شَغُفتَ بِكُلِّ منقصةُ غلاَماًوقَد يَبدُو المختَأُ في الغُلاَمِ
  46. 46
    فَلَمَّا أن نَشَأتَ دَوَىً دَمِيماًكَثِيرَ خَناً عدتَ مِنَ اللِّئَامِ
  47. 47
    وقَد أفنَيتَ عُمرَكَ في أُمُورٍصِغَارٍ مَا جَنَحتَ إلى العِظَامِ
  48. 48
    فَرُبَّ أمَانَةٍ قد خُنتَ حَتَّىدَعَتكَ إلى التَّشَاجُر والخِصَامِ
  49. 49
    وَكَم خودٍِ نَكَحتَ بِغَيرِ مَهرٍعَلَى رَجَفانِ رعيِكَ لِلذِّمامِ
  50. 50
    وكَم شَيءٍ أخَذتَ على اختِلاسٍفَبُيِّنَ بَينَ آمِنةٍ و آمِ
  51. 51
    أتَطمَعُ في المَكَارِمِ بَعدَ هَذَاتَقَاصَر لَستَ بالنَّدُسِ الهُمَامِ
  52. 52
    وِإن تَرمِ المَكَارِمَ لَم تُصِبهَافَمِثلُكُ لِلمَكَارِمِ عَنهُ حَامِ
  53. 53
    يَعِزُّ عَلَيكَ رَمُيكَهَا ومَهمَارَمَيتَ فَرَميَةٌ مِن غَيرِ رَامِ
  54. 54
    فَخُذهَا دُرَّةَ الغَوَّاصِ تُغنيعن المِصبَاحِ في سُدُفِ الظَّلامِ
  55. 55
    وتُوقِدُ في الحَشَا حُرَقاً وتُندِىمُطَوَّقَهَا كَأطوَاقِ الحَمَامِ