يوم الشهيد

محمد مهدي الجواهري

193 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    يومَ الشَهيد : تحيةٌ وسلامُبك والنضالِ تؤرَّخُ الأعوام
  2. 2
    بك والضحايا الغُرِّ يزهو شامخاًعلمُ الحساب ، وتفخر الأرقام
  3. 3
    بك والذي ضمَّ الثرى من طيبِهمتتعطَّرُ الارَضونَ والأيام
  4. 4
    بك يُبعَث " الجيلُ " المحتَّمُ بعثُهوبك " القيامةُ " للطُغاة تُقام
  5. 5
    وبك العُتاة سيُحشَرون ، وجوهُهُمسودٌ ، وحَشْوُ أُنوفهم إرغام
  6. 6
    صفاً إلى صفٍّ طغاماً لم تذُقْما يجرَعون من الهَوان طَغام
  7. 7
    ويُحاصَرون فلا " وراءُ " يحتويذَنباً ، ولا شُرطاً يحوز " امام"
  8. 8
    وسيسألون مَن الذين تسخَّرواهذي الجموعَ كأنها أنعام
  9. 9
    ومَن استُبيح على يَديهم حقُّهاهدراً ، وديست حرمةٌ وذِمام
  10. 10
    ومَن الذين عَدَوا عليه فشوَّهواوجهَ الحياة فكدَّروا وأَغاموا
  11. 11
    خَلَصَ النعيمُ لهم فهم من رقةٍوغضارةٍ بيضُ الوجوه وِسام
  12. 12
    وصفا لهم فلَكُ الصِبا فتلألؤافيه كما تَتَلألأ الأجرام
  13. 13
    يتدلَّلون على الزمان كما اشتَهتشهواتُها قُبُّ البطون وِحام
  14. 14
    ومَداس أرجلهم ونَهْبُ نِعالهمشَعبٌ مهيضُ الجانِحين مُضام
  15. 15
    يُمسي ويُصبح يستظلُّ بِخِدنهبَقَر الزَريب، ويرتَعي ويَنام
  16. 16
    سيُحاسَبون ، فان عَرتْهم سَكْتَةٌمن خيفةٍ فستنطِقُ الآثام
  17. 17
    سيُنكِّسُ المتذبذبون رقابَهمحتى كأنّ رؤوسَهم أقدام
  18. 18
    يومَ الشهيد ! وما الخيالُ بسادربئسَ الخيالُ تقودُه الأوهام
  19. 19
    الشعر – يا يومَ الشهِيد – تجارِبٌوبلاؤُها ، لا لؤلؤٌ ونِظام
  20. 20
    كَذِباً يُخيَّل أن بارقة المُنىتنجابُ منها وحشةٌ وظَلام
  21. 21
    أو أنَّ بالنَّزْر اليسير من الدماسيُبَلُّ من عطَش الطُغاة أُوام
  22. 22
    أو أنَّ مَتعوباً ستَسْعى نحوهعما قريبٍ راحةٌ وجِمام
  23. 23
    حُسبانُ ذلك للشهيد خِيانةٌوِلما تفَجّرَ من دمٍ إجرام
  24. 24
    ولَتلك مَدعاة سيُنصَرُ عندهاعارُ النُكوص ويُخذَلُ الإِقدام
  25. 25
    ولَذاك إِيهام يضلِّلُ أُمةًوسلاحُ كل مضلِّلٍ إيهام
  26. 26
    عَظُمت محاولةٌ وجَلَّ مرامُأفباليَسير من العَناء تُرام
  27. 27
    يومَ الشهيد ! طريقُ كل مناضلٍوَعرٌ ، ولا نُصُبٌ ولا اعلام
  28. 28
    في كل مُنعَطَفٍ تَلوحُ بليةوبكُلِّ مُفتَرقٍ يدِبُّ حِمام
  29. 29
    وحياضُ مَوت تلتقى جَنَباتُهاوعلى الحياضِ من الوُفود زِحام
  30. 30
    وقِباحُ أشباح لمُرتَعِدي الحَشَابَرمٌ بها ، ولمُحرِبين هُيام
  31. 31
    بك بعد مُحتَدِمِ النضالِ سينجَليمما ابتدأتَ من النِضالِ ختام
  32. 32
    سيُجازُ شَهرٌ بالعَناء وآخَرٌويُخاضُ عامٌ بالدماء وعام
  33. 33
    ستطيرُ في أفقِ الكفاح سَواعدٌوتَطيحُ في سُوح الكرامة هام
  34. 34
    ستَشور من رَهَج اللُهاث عجاجةٌويَهُبُّ من وَهَجِ الشَّكاة قَتام
  35. 35
    سيُعالَجُ الباغي بنَضْحٍ من دَمٍحتى تُسَكَّنَ شَهوةٌ وعُرام
  36. 36
    لابُدَّ من نارٍ يروح وَقودُهامنّا ومنه غارِبٌ وسَنام
  37. 37
    وتُنير منها الخابطينَ دُروبَهممن بعدِ ذلك جذوةٌ وضِرام
  38. 38
    اذ ذاك يًُصبحُ بعد طُول مَتاهةٍبيد الشُعوب مقادةٌ وزِمام
  39. 39
    تبّاً لدولةِ عاجزينَ تَوهَّمواأن " الحكومةَ " بالسِياط تُدام
  40. 40
    والوَيْلُ للماضينَ في أحلامِهمإن فرَّ عن " حُلمٍ " يَروع منَام
  41. 41
    وإذا تفجَّرَت الصدورُ بغيظهاحَنَقاً كما تتفجّر الألغام
  42. 42
    وإذا بهم عَصْفاً أكيلاً يرتميوإذا بما ركنوا إليه رُكام
  43. 43
    وإذا بما جَمَعَ الغُواةُ خُشارةٌ" وإذا عصارةُ كلِّ ذاك أثام "
  44. 44
    يومَ الشهيدِ ! لَسوف تُعقِبُ في غدٍيوماً تَحارُ بكُنهه الأَفهام
  45. 45
    ولسوف نَجهل ما يِقلُّ بصلبهقَدَرٌ ، وما تَتَمخَّضُ الأيّام
  46. 46
    ولسوفَ يُصبحُ ما نحارُ بكُنْههإن حانَ حِينٌ واستتم تمام
  47. 47
    امراً كما قالَ البديهةَ قائلٌ :" النورُ نورٌ والظَلامُ ظلام "
  48. 48
    اني لَيخنُقُني الأسَى ويهُّزُّنيما لاحَ طفلٌ يحتَبي وغُلام
  49. 49
    علماً بأن دِماءَهم ليست لهموبأنها للجائعينَ طَعام
  50. 50
    للناس بعد اليَومِ مِيلادُ الفَتىومَماتُه ، ورَضاعةٌ وفِطام
  51. 51
    يوم الشهيد ! بكل جارحةٍ مشَىداءٌ تَعاوَرَه الزمان عُقام
  52. 52
    تَعِبَ الأساةُ به ، وجافَى أهلَهيأساً نِطاسيٌّ به عَلاّم
  53. 53
    وتَعَسَّر الابلالُ حتى تَنتَفىمنه الجذورُ ، وتُقطَعَ الأَجذام
  54. 54
    يوم الشهيد! بك النُّفوس تفتَّحتوَعياً ، كما تَتَفَتَّحُ الأكمام
  55. 55
    كادَ الضعيف يشُكُّ في إيمانهوالصبرُ كاد يَشَلُّه استسلام
  56. 56
    طاح البلاءُ بخائرٍ في مَعرَكٍأشِبٍ تطيشُ بهَوله الأحلام
  57. 57
    وانجاب عن مترددينَ طِلاؤُهموانزاحَ عن متربصِّينَ لِثام
  58. 58
    وأعضَّ قوم بالسكوت ، وأفصَحَتْعن غير ما عُرِفَت به أقوام
  59. 59
    وتمسكَّ المتثبِّتون بجاحمٍجَمَراتُه تُشوى بها الأقدام
  60. 60
    وتراكم الصبرُ الجميلُ بساحةمن حولها تتراكمُ الآلام
  61. 61
    شعب يُجاعُ وتُستَدرُّ ضروعُه !ولقد تُمارُ لتُحلَبَ الأغنام
  62. 62
    وأُمِدَّ للمستهترين عنانُهمفي المُخزِيات فأرْتَعوا وأساموا
  63. 63
    وَتَعَطَّلَ الدستورُ عن أحكامهمن فَرطِ ما ألوَى به الحُكَام
  64. 64
    فالوعيُ بَغىٌ ، والتحرُّرُ سُبَّةٌوالهَمْسُ جُرْمٌ ، والكلامُ حَرام
  65. 65
    ومُدافِعٌ عما يَدينُ مُخرِّبٌومطالِبٌ بحقوقِه هدّام
  66. 66
    ومشَى بأصلاب الجُموع يَهُزُّهاالجَهَلُ والإِدقاعُ والأسقام
  67. 67
    وهَوَت كرامتٌ تولَّت أمرهاخِططٌ ، تولَّى امَرها إحكام
  68. 68
    فكرامةٌ يُهزَى بها ، وكرامةٌيُرثى لها ، وكرامةٌ تُستام
  69. 69
    وانصاعَ يغزُو اهلَه وديارَهجيشٌ من المتعطلِّين لُهام
  70. 70
    وتَصافَقَت حُجَزٌ على مُتحرِّرٍومفكرٍ فتحطَّمت أقلام
  71. 71
    ولكلِّ مُحتَطِبِ الخنا مَداحةٌولكل مُمتدِح النثا شَتّام
  72. 72
    ومعاتَبٍ والسَوط يُلهب ظهرهُومعذَّبٍ بجراحه ويُلام
  73. 73
    مما أشاعَ البَغيُ من إرهابهفيها استُطيبَ الخَوفُ والإِحجام
  74. 74
    ومطارَدون تعجَّلوا أيّامَهمومشرَّدون من المذلّةِ هاموا
  75. 75
    ومشكِّكون وقد تعاصَت محنةٌصَلُّوا على شَرفِ الخلاص وصاموا
  76. 76
    ولقد تَر تَرْقَ في العُيون تساؤلُوعلى الشِفاه تحيَّر استِفهام
  77. 77
    أعفا القَطينُ فما به مُتَنَفَّسٌوَخلا العَرينُ فما به ضِرغام؟
  78. 78
    أفوعدُ مُرتقِبِ " القيامةِ " خُلَّبٌوبريقُ منتظِر " النُشور " جَهام ؟
  79. 79
    أو يكثُرُ الأبطالُ حين سِلاحُهمبين الجْموع قَصيدةٌ وكَلام؟
  80. 80
    فاذا اسحترَّ الخطبُ واحتَدمَ الأذىذابوا ، فلا بطلٌ ولا مِقدم
  81. 81
    أفلا تكون مغارةٌ ؟ أو ما انتَهىما قَعْقَعَ الإِسراجُ والإِلجام؟
  82. 82
    أعلى ضمير المخلصينَ غِشاوةوعلى فَم المتحرِّرين لجام؟
  83. 83
    حتى إذا قَذفَ الحمى بحُماتِهورَمَت بأشبالٍ لها الآجام
  84. 84
    وتنافَسَ " الفادون" لم يتمنَّنوافضلاً ، ولم يُبطرْهُمُ الانعام
  85. 85
    وجدوا عتاباً للبلاد فأعتَبواوملامةً لشبابها " فألاموا "
  86. 86
    ومَشوا إليها يدعَمون صفوفَهابصُدورهم ، اذ عزَّهن دِعام
  87. 87
    حَمَلوا الرصاص عَلى الصدور وأوغلوافعلى الصدور من الدِماء وِسام
  88. 88
    تابَ الغَويُّ وثاب كل مشكِّكٍإنَّ الحمى من فوقه قَوّام
  89. 89
    نَكِروا النفوسَ وفجَّروا اعراقَهاصَمْتاً ، فلا صَخَبٌ ، ولا إرزام
  90. 90
    وأبَوا سِجامَ الدمع شيمةَ نائحٍفلهم دماءٌ يغتلينَ سِجام
  91. 91
    ناموا وقد صانُوا الحمى ومعاشِرٌتَركوا الحِمى للطارئات وناموا
  92. 92
    يومَ الشهيد : وكلُّ يوم قادمٌستُريهِ كيف الجودُ والاكرام
  93. 93
    دالَ الزمانُ وبُدلتْ نُظُمٌ بهولكل عصرٍ دولةٌ ونِظام
  94. 94
    ومَضَى الحُداةُ " بحاتِمٍ " وبرهَطِهوتبدَّلَت لمكارِمٍ أحكام
  95. 95
    فهُمُ وقد حَلَبوا الصَريحَ أماجدٌوهُمُ وقد عقَروا الجَزور كرام
  96. 96
    وهمُ لأنَّ الضيفَ ينزِلُ ساحَهمللفقر في ساحاتِهم إلمام
  97. 97
    وأتى زَمانٌ من مكارِمِ أهلِهالسَجْنُ ، والتشريدُ ، والإِعدام
  98. 98
    والسَوط يحترِشُ الظهورَ ووقعُهفي سَمع محترِسٍ به أنغام
  99. 99
    وكأنَّه " للمستغيث" إغاثةٌوكأنَّه " للجائعين " إدام
  100. 100
    جيل يرى أنَّ الضيافَة والقِرىللطارئات الصبرُ والآلام
  101. 101
    يَقرونَ جائعةَ البلاد نفوسَهمفلها لحومٌ منهُمُ وعظام
  102. 102
    ويُرونَ ضيفَهُمُ الكرامةَ تُزدَرىوالحقَّ يُغصَب ، والديارَ تُضام
  103. 103
    يتقامَرون على المنايا بينَهمحُمْراً ، فلا الأيسارُ والأزلام
  104. 104
    لاهُمَّ عفَوكَ ، لا الشجونُ قليلةٌعندي ، ولا أنا أخرسٌ تَمتام
  105. 105
    قلبٌ يذوبُ أسىً ، وشعرٌ كلُّهضَرَمٌ ، وبيتٌ كلُّه آلام
  106. 106
    أخنَى بوحشتِه على جيرانِهوهَفَا به ، رعباً ، فطارَ حَمام
  107. 107
    ويكادُ يشهَق بالعَويل بَلاطُهويَصيحُ بالألم الدفينِ رُخام
  108. 108
    ودمٌ أريق على يَدَيَّ يهُزنيهَزَّ الذَبيح وقد عَلاه حُسام
  109. 109
    وخبيئةٌ في الصدرِ نَفثُ دُخانهاحَرَجٌ ، وكَبْتُ أُوارها إيلام
  110. 110
    لاهُم ْ ما قَدْرُ البيان إذا انزوىعنه الضميرُ ، وعَقَّه الإِلهام
  111. 111
    وإذا استَوَى فيه الثَّكولُ وغيرُهُوالساهرونَ الليلَ والنُّوام
  112. 112
    أكبرت شعري أنْ تُهينَ كريمَهُغُفْلٌ تضيق بها الرُّعاةُ سَوام
  113. 113
    او عائشونَ على الهوامشِ مثلَمايَنفي فُضولَ الصورةِ الرِسّام
  114. 114
    والممتلونَ كأنَّهم كلُّ الدُّنىوالفارِغونَ كأنَّهم أصنام
  115. 115
    والصادِعونَ بما يَرى مُستعمِرٌفهُمُ متى يأمرْهُمُ خُدّام
  116. 116
    والمُولَعونَ بفاجراتِ مطامعٍفلهمْ قُعُودٌ عندَها وقِيام
  117. 117
    ماذا يحطِّمُ شاعرٌ من صاغِرٍأخنى الهوانُ عليه فهو حُطام
  118. 118
    لكنْ بمختلطينَ في نيِّاتهمشُبُهاً ، فلا وَضَحٌ ولا إبهام
  119. 119
    من كل هاوٍ بُرجُه وكأنَّةقَمَرٌ على كَبِدِ السَماءِ تَمام
  120. 120
    يؤذيهِ أنَّ الشمس تطلُعُ فوقَهاو لا يظلِّلَ وَجْنَتَيهِ غَمام
  121. 121
    الليلُ عندَهمُ التَعِلَّةُ والمُنىفاذا استطالَ فسَكرةٌ ومُدام
  122. 122
    واذا النهارُ بدا فكلُّ حديثِهِمْعنه بكيفَ تفسَّرُ الأحلام
  123. 123
    حتى إذا حَميَتْ وغىً وأدارهاكأساً " إياسٌ " مرةً و " عِصام "
  124. 124
    وتلقَّفَتهمْ كالرَّحى أشداقُهامَضْغاً هُمامٌ يَقتضيه هُمام
  125. 125
    زَحَموا الصُّفوفَ " مشَيَّعين " كأنَّهمبين المواكبِ قادةٌ أعلام
  126. 126
    ومَشَوا على جثَثِ الضَّحايا مثلَمايمشي بمقتنص النَّعَامِ نَعام
  127. 127
    ثم استدارُوا ينفُخون بطُونَهمنَفْخَ الطُّبول ، وأقعدوا وأقاموا
  128. 128
    يومَ الشهيد : وما تزال كعهدِهاهُوجٌ تدنِّسُ أُمةً ولئام
  129. 129
    قَصَروا عن العليا فلم يتناوَشواما احتازَ منها فارعونَ جِسام
  130. 130
    وتقطَّعتْ بالمَكْرُمات حِبالُهموبما ابْتَنتْ هِممٌ فهُنَّ رِمام
  131. 131
    وعناهُمُ أخذُ الكِرامِ عِنانَهامن بعد ما داروا عليه وحاموا
  132. 132
    وتجاهَلوا أنْ ليس تربُ مسامحٍبدمائه نَهّازةٌ غَنّام
  133. 133
    وبأنَّ أُمّاتِ المآثرِ برزَةٌعملاقة ، وبأنهمْ ، أقزام
  134. 134
    فهُمُ وقد ذَكَتِ الحزازةُ عندهم" كوب " من الحقد الدفين وجام
  135. 135
    يُسْقَونَ جذوتَها وفيما يجتليتِربُ النّدي لأُوارِها إضرام
  136. 136
    حتى إذا ألقى الكريمُ بوجههفتمايَزَ الإشراقُ والإِظلام
  137. 137
    وتَضَوَّرتْ جُوعاً فلم تَرَ عندهما تأكُّلُ الأوغارُ والأوغام
  138. 138
    ومشى الفَعال لهم صَريحاً لم يَشُبْآياتِه عَيٌّ ، ولا إعجام
  139. 139
    وتَخارَسوا وعَموا فملءُ عُيونِهِمْرَمَدٌ ، وملُّ حُلوقِهم إفحام
  140. 140
    لجأوا إلى " الأنساب " لو جَلَّى لهم" نَسَب " ولو صَدَقَتْ لهم أرحام
  141. 141
    وتنابَزُوا بالجاهلية شجَهامن قبل نورُ " الفكر " و " الإسلام "
  142. 142
    فأولاءِ أعرابٌ ! فكل مُحَرَّمٍحِلٌّ لهم! وأولئِكمْ أعجام
  143. 143
    وأولاءِ " أغمارٌ " فلا رأسٌ ولاكَعبٌ ، ولا خَلفٌ ، ولا قُدام
  144. 144
    وأولاءِ " أشرارٌ " لأنّ شعارهمبين الشُعوب محبَّةٌ وسلام
  145. 145
    وكأنَّ " أرحاماً " تُرَصُّ ! فريضةٌوكأنَّ " أفخاذاً " تُلَزُّ لِزام
  146. 146
    وكأنَّ من لم يَحوِ تلكِ وهذهوإنْ استقامَ بهيمةٌ وسَوام
  147. 147
    نُكرٌ لو استَعلى ، لما استَعْلَت يَدٌبالعُروة الوثْقى لها استِعصام
  148. 148
    ولما تمَايزَتِ النُّفوسُ بخَيرهاوبشرِّها ، ولما استَتَبَّ نِظام
  149. 149
    لزَكا " ابولَهَبٍ " وكانُ مُرجَّماًودَنَا " صُهَيبُ " وإنه لامام
  150. 150
    قَبَليَّةٌ يلجا إليها مُقْعَدٌلا الحزمُ يُنجده ولا الإعزام
  151. 151
    وبها تَسَتَّرَ عن صَغارةِ نفسِهِخَزيانَ يأكُلُ زادهُ ويَنام
  152. 152
    بل قد تَفَيَّأ ظِلَّها من حِطّةٍنسَبٌ يَسومُ رخيصَه المستام
  153. 153
    من كل مُعدٍ في الصَغارِ كأنَّهجَرَبٌ تُخاف شُذاتُه وجُذام
  154. 154
    " سلمانُ " أشرف من أبيكمْ كعبُهُ" وعِصامُ " ما عَرَفَ الجدودَ عِصام
  155. 155
    ومحمدٌ رَفَعتْ رسالةُ ربَّهكَفّاهُ ، لا الأخوالُ والأعمام
  156. 156
    ولقد يُذِلُّ مُسوَّداً أعقابُهولقد يسودُ عشيرةً حَجّامُ
  157. 157
    أأُخَيَّ : لو سمِع النداءَ رُغامُولو استجابَ إلى الصريخِ حِمام
  158. 158
    ولذكرِك الإجلالُ والإِعظامواللهِ لولا طائفٌ من سَلوةٍ
  159. 159
    ولُمامةٌ من مُسْكةٍ تَعتامورسالةٌ ندعو لها وأداؤُها
  160. 160
    فرضٌ ، ورَعْيُ حقوقِها إلزاموَبنّيةٌ للسالكين طريقَهم
  161. 161
    والقادمينْ على الطريق تُقامودعاةُ حقٍ يخرُجون سواهُمُ
  162. 162
    عارٌ إذا لزِموا البيوتَ وذاملعكفتُ حولَك لا أريمُ ولم يكن
  163. 163
    الا بحيث أقمتَ انتَ مُقاميا نائماً والموتُ ملءُ جُفونِه
  164. 164
    أعلمتَ من فارقتَ كيف ينام؟وملاءَماً بيد المَنون جِراحَه
  165. 165
    جُرح المُقيم عليكَ لا يلتامقد كنتَ تقدِرُ ان تُظلَّكَّ بهجةٌ
  166. 166
    ونَضارةٌ ، لا ظُلمةٌ ورَغامأو أنْ يرِفَّ عليك في رَيْعانِهِ
  167. 167
    هذا الربيعُ – كوَجهِك – البساملو شئتَ أعطتكَ الحياةُ زِمامَها
  168. 168
    ولها على كَفِّ الشَباب زِماملِتَضمَّك الغُدرانُ في أحضانها
  169. 169
    وتُقِلَّك الهَضَباتُ والآكاموشقيقُك القَمرُ المُدِلُّ بلُطفه
  170. 170
    نَشوانُ ، يَصحو تارةً ويُغاملو شئتَ ، عن شرفٍ اردتَ فصِدْتَهُ
  171. 171
    بَدَلاً ، لكانت صبوةٌ وغَرامولجئتَ مُقتَنصَ الشباب ولارتمَتْ
  172. 172
    من حولك الظَبيَاتُ والآراملوشئتَ ؟ لكن شاءَ مجدُك غيرَها
  173. 173
    فتلقَّفَتْك من الثرى أكوامرَدّ البكاءَ عليكَ أنك قائدٌ
  174. 174
    ولو استبدَّ بك الثَرى ، وإمامتمشي الجُمُوعُ على هُداك كما هَدى
  175. 175
    الضُلاّلَ برقٌ في الظَلام يُشاملو غَيْرُ ذلك أطاحَ رأسَك لارتَمى
  176. 176
    بِشِراك نعلِكَ طائحاً " هَمّام "ولما استَقَلَّ برأس " مُرةَ " خِنصِرٌ
  177. 177
    لكَ ، واستقادَ بوجهه إبهامقد كانَ يَعطِفُني عليك مَلامُ
  178. 178
    ان لو ذخرتُكَ أيها الصِمصامان لو سلمتَ فلا شبايَ مُزنَّدٌ
  179. 179
    أسفاً ، ولا حَدَيّ عليك كَهاملو لم تُجبني من رفاتك هَمةٌ
  180. 180
    صبراً جميلاً ايُّها اللُّوامما كنتَ " نحاماً " بنفسِك للورى
  181. 181
    افأنت بي من أجلهم نَحامنحنُ الضَحايا : للشعوب فَقاره
  182. 182
    ولكل ما يبني الشعوبَ قِوامهذي القُبورُ قنابرٌ مَبثوثة
  183. 183
    لمكابرٍ وحَفيرُها ألغامما كانَ جيلٌ تستقيمُ قناتُه
  184. 184
    الا ومَوتٌ ، يستقيمُ ، زُوآمفالثُكْلُ والعَيْشُ السَويُّ سَويةٌ
  185. 185
    ودَمُ الضحايا والحياةُ تُؤاميومَ الشهيد! ونعمتِ الأيامُ
  186. 186
    لو تستِتمُّ أخوّةٌ ووِئاملو يَرْعَوي المتنابذونَ وكلُّهم
  187. 187
    بهمُومِهم ، وشُعورهم ، أرحامولو التَقى من بعدِ طُولِ تَفَرُّقٍ
  188. 188
    الشَيخُ ، والقِسيّسُ ، والحَاخامولو اتفقنا كيف يهتِفُ هاتِفٌ
  189. 189
    فينا ، وكَيفَ تُحرَرُ الأعلام!وبمِن يقودُ الزاحفيينَ أخالدٌ
  190. 190
    ومحمدٌ ، ام أحمدٌ وهِشام ؟هي امةٌ خافَ الطُغاة شَذاتَها
  191. 191
    فسعَوا بها ، فاذا بها أقسامواذا بها والذلُ فوق رءوسها
  192. 192
    قُبَبٌ له مَضروبةٌ وخِياميحتازُها والجوعُ ينهَشُ لحمَها !
  193. 193

    باسم " الرغيف " معرَّةٌ وصِدام