يا بنت رسطاليس

محمد مهدي الجواهري

89 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    قُمْ حِّي هذي المنشآت معاهدا◆الناهضاتِ مع النُجومِ خوالدا
  2. 2
    الشامخاتِ أنوُفهن إلى السما◆والمطلعاتِ لفرقَدين فَراقدا
  3. 3
    والفاتحاتِ على الخلودِ نوافذاً◆والمجرياتِ مع الحياة روافدا
  4. 4
    قم حيِّهنَّ ببعثِ شعب واثقاً◆وَتَرضَّهُنَّ بخَلق جيلٍ جاهدا
  5. 5
    جَلَّتْ بُنىً تَلدُ الرجال وقُدست◆غُرفٌ تَبوَّأها الخلودُ مقاعدا
  6. 6
    قم حييِّ هذي الموحيات صوامتاً◆واستنطِقِ الحَجَرَ البليغ الجْامدا
  7. 7
    واخلَعْ عليهنَّ المواهبَ تُجتلى◆لا النثَرَ ، لا الشعرَ المعادَ ، قلائدا
  8. 8
    يا بنتَ رسطاليسَ امُّكِ حرَّةٌ◆تلد البنينَ فرائداً وخرائدا
  9. 9
    وأبوكِ يحتضنُ السرير يَرُبُّها◆ويقوتُها قلباً وذهنا حاشدا
  10. 10
    مَشَتٍ القرونُ وما يزالُ كعهده◆في أمسِ ، " مشاءً " يعودُ كما بدا
  11. 11
    يستنزلُ الخَطراتِ من عَليائها◆عُصْماً ويُدني العالمَ المتباعدا
  12. 12
    لم يقتنصنْ جاهاً ولاسامَ النُهى◆ذُلاً ، ولا اتخذَ الحريرَ وسائدا
  13. 13
    جلَّ النُهى . الفكر أعظمُ عصمةً◆من أنْ يُريدَ وصائفاً وولائدا
  14. 14
    يا بنتَ رسطاليسَ قُصِّي نستمعْ◆عن عاشِقيكِ أقارباً وأباعدا
  15. 15
    عن واهبينَ حياتَهم ، ما استُعبِدوا◆للشاكرين ، ولم يَذُموا الجْاحدا
  16. 16
    والصاعدينَ إلى المشانق مثلما◆ارتَقتِ النُّسورُ إلى السماءِ صواعدا
  17. 17
    ومُحَرَّقين يُغازلون وَقودَها◆شوقاً إليكِ ويَحمَدون الواقدا
  18. 18
    والمُسمَلات عُيونُهم ، وكأنهم◆بطيُوف شخصك يكحلون مراودا
  19. 19
    قُصِّي فَدَيتُك من لَعوب غَضةٍِ◆تَصِفُ القُرونَ مَخابراً ومَشاهداً
  20. 20
    إني وَجدْتُ – وللشبابِ حدودهُ -◆أشهى بناتِ الفكر أقصاها مَدى
  21. 21
    فتخلّعي نجدِ الفُهومَ عَوارِياً◆وتَبَسمي نجد الفُنونَ نضائدا
  22. 22
    وتطلَّبي نُزْجِ النفوسَ عزيزةً◆هَدياً وننتظمُ القُلوبَ قصائدا
  23. 23
    يا بنت رسطاليس لُحتِ " بواسط "◆فَنزَلت " حيّاً " بالصبابة حاشدا
  24. 24
    خصبَ الشُعور ستَحَمدين مولَّهاً◆من أهله ، ومُغازلاً ، ومُراوِدا
  25. 25
    إيهٍ " بلاسمُ " والمفاخرُ جَمةٌ◆أحرزتَ مَنهُنَّ الطريفَ التالدا
  26. 26
    أحرزتَ مجداً ليس ينفدَ ذكرهُ◆طولَ المدى وبذلتَ كنزاً نافِدا
  27. 27
    ذكرٌ يظَلُّ بكل خطوٍ يرتَمي◆للصف ، او جرَسٍ يُدقُّ معاودا
  28. 28
    خَبِّرْ فقد جُبتَ الحياةَ رخيَّةً◆خضراء َ ، لم تكذِبْ لعينك رائدا
  29. 29
    وحَلبتَ من غَفلات دهرِك شطرَها◆وَقنَصتَ من مُتع النَعيم الشاردا
  30. 30
    وانسَبْتَ في غُدرُ اللذائذ خائضاً◆وخَبَرتَهن مصادِراً ومَواردا
  31. 31
    أعرَفْتَ كالأثر المخلَّدِ لذةً◆جازَتْ مخَلِّدها ، فكان الخالدا
  32. 32
    لله درُّك من كريمٍ أنعَشَت◆كفّاهُ روحاً من نبوغ هامدا
  33. 33
    نَفَّقتَ من عَذَبات صبيان الحِمى◆عِلْقاً بمُنعَرج الأزقةِ كاسدا
  34. 34
    إني وَجدتُ مواهباً مطمورةً◆كالزراع أينعَ لمُ يصادفْ حاصدا
  35. 35
    ولربَّ أشعثَ لأغبرٍ ذي هامة◆تُلقي على كَتَفيهِ ثقلاَ آيدا
  36. 36
    ألوى به فَقرٌ فنكَّب خطوَة◆جَهلٌ فزلَّ عن الفضيلةِ حائدا
  37. 37
    قد راحَ يبعَثُ بالتعاسةِ راحماً◆قد كان لولا ذاكَ يرجِعُ حاسدا
  38. 38
    قُتِلَ العُقوقُ ، فكم قَتَلنا نابغاً◆بين البُيوتِ ، وكم وأدنا قائدا
  39. 39
    اولاء حمدُك عاقِباً عن عاقبٍ◆أتريدُ احسنَ من اولئك حامدا
  40. 40
    سيقولُ عنك الدهرُ : ثَمَةَ ماجدٌ◆في الرافدين شأى الكريم الماجدا
  41. 41
    هل غيرُ أن رُمتَ الثناء كما ادعي◆نَفَرٌ ، وأن أنْبَهتَ ذكرَكَ عامدا
  42. 42
    مجداً على مجد ، فتلكَ طَماحةٌ◆يمشي عليها المجدُ نحوكَ قاصدا
  43. 43
    كذَبوا فان الأكرمينَ طرائدٌ◆للمَكْرُماتِ وإنُ حسِبنَ طرائدا
  44. 44
    وإذا صدقتُ فللخلودِ مصايدٌ◆أبداً تَلَقَّفُ من أتاه صائدا
  45. 45
    يمشي الكريمُ مع التكرُّم توأماً◆صنوٌ يسددُ خطوَ صنوٍ عائدا
  46. 46
    حتى إذا بلغَ الجميلُ أشُدَّه◆سارَ الكريمُ إلى المكارم فاردا
  47. 47
    ما كان باللُغزِ الخلودُ وإنما◆كان النفوسَ نوازلاً و صواعدا
  48. 48
    هل غيرُ آلافٍ تروحُ كما اغتدت◆بيَدى سواكَ طرائقاً وبدائدا
  49. 49
    تغدو إلى مطمورةٍ ، إن لم تَرُحْ◆للهوِ دوراً ، والقِمارِ موائدا
  50. 50
    احييتَهُنَّ فكانَ عدلاً ناطقاً◆هذا الجمادُ على سمِّكَ شاهدا
  51. 51
    وضممتَهُنَّ لبعضِهنَّ مجْهِّزاً◆جيشاً ترُدُّ به الوَباءَ الوافدا
  52. 52
    الجهلَ : اكرمُ ذائدٍ عن موطنٍ◆من راحَ فيه عن الجهالةِ ذائدا
  53. 53
    أعطيتَ حقَّ العلمِ أوفاها ندى◆ومدَدتَ للتعليم أزكاها يَدا
  54. 54
    فاعطِ المعلمَ يا " بلاسمُ " حقهُ◆واعضُدْ فقد عَدِمَ المعلمُ عاضداً
  55. 55
    لو جازَ للحر السُجودُ تعبًّداً◆لوُجدتُ عبداً للمعلِّم ساجدا
  56. 56
    للمُتعَب المجهودِ في يَقظاتِهِ◆والمرَتعي طيفَ المتاعبِ هاجدا
  57. 57
    والمثُخنِ المجهولِ لم يَنشُد يداً◆تأسوا الجْراحَ ولا تَطلَّب ناشدا
  58. 58
    والمستبيحِ عُصارةً من ذهنِهِ◆يغذو الألوفَ بها ، ويُحسبُ واحدا
  59. 59
    قل للمعلم راجياً، لا راشداً◆كن للشبيبةِ في المزالقِ راشدا
  60. 60
    يا خالقَ الأجيالِ أبدِِعْ خَلْقَها◆وتَوَّق بالإبداع جيلاً ناقدا
  61. 61
    سيقولُ عهدٌ مقبلُ عن حاضرٍ◆نُشوى عليه : لُعنتَ عهداً بائدا
  62. 62
    ولسوفَ يبرأ عاقبٌ عن أهلهِ◆ولسوفَ يَتَّهِمُ البنونَ الوالدا
  63. 63
    قل للشبيبة حينَ يعصِفُ عاصف◆ألا يَظلُّوا كالنسيمِ رواكدا
  64. 64
    وإذا اغتَلَتْ فينا مراجلُ نقمةٍ◆ألا يكونوا زمهريراً باردا
  65. 65
    هيِّئ لنا نشءاً كما انصَبَّ الحيا◆لُطفاً ، ونشءاَ كالزلازل راعدا
  66. 66
    فلقد رأيتُ اللهَ يخلُق رحمةً◆مَلَكاً ، ويخلُقُ للتمردِ ماردا
  67. 67
    ومحمداً ما إنْ أهابَ بجيشهِ◆يطأ البلادَ روابياً و فدافدا
  68. 68
    ويكُبُّ جباراً ، ويُعلي مُدقعاً◆ويُنيرُ خابطةً ، ويُنهضُ راقدا
  69. 69
    لو لم يعبّئ للقيادةِ ثائِراً◆حَنِقأً على نُظُمٍٍ بَلينَ وحاردا
  70. 70
    ما إن يروحُ مع الضعيف مُطاوعاً◆من لا يروحُ على القويِّ معاندا
  71. 71
    وأذلُّ خلقِ اللهِ في بَلَدٍ طغت◆فيه الرزايا من يكونُ محايدا
  72. 72
    نشءٌ يقوِّمُ من زمانٍ فاسدٍ◆لا كالزمانِ يكونُ خَلْقاً فاسدا
  73. 73
    عُلِّمْتُمُ فُرْضَ الحسابِ فأنتُمُ◆أدرى بِهنَّ فوائداً وعوائدا
  74. 74
    ما إن تُعجِّلُ جيلٍ ناقصاً◆إلاّ تحمَّلَ من عناءِ زائدا
  75. 75
    أطلِقْ يدَ التحليل في تاريخهم◆حراً ، وفكَّ من العِقال أوابدا
  76. 76
    لابُدَّ من فَهم الحياةِ مَعايباً◆ومفاخِراً ، ولذائذاً ، وشدائدا
  77. 77
    جنباً إلى جنبٍ يُتمِّمُ بعضها◆بعضاً كما انتظَم الجُمانُ فرائدا
  78. 78
    علِّمْهُ حُبَّ الثائرين من الورى◆طُرّاً ، وحُبَّ المخلصينَ عقائدا
  79. 79
    واجْلُ الشٌّعوبَ كرائماً لا تَنتَقِصْ◆شعباً ، ولا تَقحَمْ عليه شواهدا
  80. 80
    واجلُبْ له أمسٍ البعيدَ مَراجِعاً◆وألِحْ له أمسِ القريبَ مساندا
  81. 81
    أرِه لثورته عِظامَ جماجمٍ◆وابعَثْ له زنداً أطنَّ وساعدا
  82. 82
    وإذا تقصَّاكَ الدليلُ مسائلاً◆عن أيّ شيءٍ أعقَبَتْ ومناشدا
  83. 83
    فابعثْ له الاشباحَ يشهدْ عندَها◆ما يستفِّز مًطالعاً ومُشاهدا
  84. 84
    يشهدْ خيالاً عارياً ومُجَوَّعاً◆من أهلهم ومُضايقاً ومُطارَدا
  85. 85
    أصِلحْ بنهجِك منهجاً مُستعبداً◆صُنعَ الغريبِ ، على الثقافةِ حاقدا
  86. 86
    قالوا : قواعدُ يبتنيها غاضبٌ◆وسْطَ العراق على الكرامةِ قاعدا
  87. 87
    تحتلُّ منه مشارفاً ومَناهلاً◆وتَسدُّ منه مسالكاً و منافذا
  88. 88
    ساقَتْ جُيوشَ الموبقاتِ حواشداً◆للرافدين مع الجيوشِ حواشدا
  89. 89
    ما كان أهونَ خطبَهُ مستعمراً◆لو لم يُقِمْ وسْط العقولِ قواعد