في الأربعين

محمد مهدي الجواهري

61 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    زانَ العروبةَ هذا المُفرَدُ العَلَمُوقد تُخلِّدُ في أفرادِها الأُمَمُ
  2. 2
    وقد تَسيلُ دماء جَمَّة هَدَراًوقد يُقَدَّرُ من دون الدماءِ دَم
  3. 3
    حَظٌّ من الموتِ محسودٌ خُصِصتَ بهوالموتُ كالعيش مابين الورى قَسَم
  4. 4
    لولا سموُّ مفاداةٍ لما احتَفَلتْهذي المحافلُ فياضاً بها الألم
  5. 5
    لو كانَ غُنْمٌ لها ما هكذا ازدَحَمتْهذي الجموعُ التي للغُرْمِ تَزدَحِم
  6. 6
    إن تَنْتَفِضْ لا تجد كفٌّ لها سَعَةٌأو تَنقلْ لا تجِدْ أرضاً لها قَدَم
  7. 7
    يا أيُّها السادةُ الأحرارُ كلُّكمللشَعب ان أعوزَتْه خِدمةٌ خَدَم
  8. 8
    هذي الضحيةُ في تبجيلها عِظَةٌان الذي خَدَمَ الأوطانَ محتشِم
  9. 9
    ان البلادَ بمرصاد ومن سَفهٍان تحسبوا الناسَ طراً لعبةً لكُم
  10. 10
    إن تنصُروها فان الشَعبَ منتصرٌأو تخذلِوها فان الشعبَ منتقم
  11. 11
    أو تُحتَقَرْ " وسيوف الهند مُغمَدةٌفقد نَظَرتُم إليها والسيوفُ دَم"
  12. 12
    حسبُ الظنينِ بوجدانٍ محاكمةٌبها تُزيَّفُ أو تُستَوضحُ التُهم
  13. 13
    حسب الفتى بيد التاريخِ مُحصيةًماقد جَنَتهُ يدٌ أو ما ادعاه فَم
  14. 14
    فاستغنِموا اللذَّةَ العُظمى مُخلَّدةًفي السعي فاللذةُ الدنيا هي الألَم
  15. 15
    تبقى من الشهوة العمياء سوأتُهاللمشتهينَ ويفنَى الحرصُ والنَهَم
  16. 16
    هل ابنُ سَعدونَ يُعفيني ويَعذِرُنيوهو الكريم نَماه مَعشَرٌ كَرُموا
  17. 17
    لم تأتِني من بليغِ القولِ قافيةٌإلا وأبلغُ منها عندَه شِيمَ
  18. 18
    من كل مرهوبةٍ صَعْبٌ تَقَحمَّهاكأنها البَحْرُ هَوْلاً حين يَقتَحم
  19. 19
    عبءٌ على الشعر ان تحصى بساحتِهعلى الرجالِ مَساعيهم إذا عَظُموا
  20. 20
    وفي المفُاداةِ للأوطان مُعجِزةٌبها البَيانُ وان جوَّدتُ يصطدم
  21. 21
    عسى مُعَلَّقةٌ غرّاءُ ثامنةٌتُحصي مآثَركَ الغَرّا وتَنتظِم
  22. 22
    يا منظراً يَشتهِي فيه العَمى بَصَرٌويانَعِيّاً عليه ُ يُحمَدُ الصَمَم
  23. 23
    بات العراقُ عليه وهو مُرتجفٌبأسره لأمانٍ وهي تنهدِم
  24. 24
    في ذمة الله حزنُ الشعب حينَ رأىوديعةَ الله عند الشعب تُستَلم
  25. 25
    مألومةٌ غيرُ مشكورٍ لها سَهرٌعلى الحقوقِ ولا مَرعيّةٌ ذِمَم
  26. 26
    هل رايةُ الوطنِ المفجوعِ عالمةٌعلى مَن اشتملتْ والمِدفَع الضَخِم
  27. 27
    ان الذي فيكَ شعبٌّ هدَّ جانبَهوأمةٌ قد أُضيعَتْ أيُّها العَلَم
  28. 28
    ان الذي فيك مرهوبٌ إذا احترَبوايومَ الخصامِ ومرضيُّ اذا احتكَمُوا
  29. 29
    أن الذي فيكَ حتى خصمهُ شغِفٌبه وحتى من الأعداء مُحترم
  30. 30
    غُرُّ الفِعال إلى العَلْيا دلائلُهحتى المماتِ عليه دلهُ الكَرَم
  31. 31
    مُستَأثِر بخِيار الخَصلتينِ إذاخَيَّرتَه بين ما يُردى وما يَصيم
  32. 32
    زَها الوجودُ بذاك الوجهِ مفتخراًواليوم يفخَر إذ يحظَى به العَدَم
  33. 33
    يا نبعةً عولجتْ دهراً فما انحطَمَتْما كنتَ لولا يدُ الاقدار تَنحطِم
  34. 34
    ما ناشَ كفَّك من تياره بللٌلّما تحدّاك موجُ الموت يلتَطِم
  35. 35
    أبقيتَها حُرَّةً تمشي أناملهايَمدُّهنَّ النُهى والنُبْلُ والهِمَم
  36. 36
    حتى اذا ما انتهت من حَشدِها جُمَلاًأخفُّ من وقعهنَّ الصارمُ الخذِم
  37. 37
    فيهنَّ يشكو إلى الأملاكِ طاهرةًروحٌ من البَشَر الأدنَينَ مُهتضَم
  38. 38
    رميتَ نفسَك في احضانِه فَرحاًوجلَّلَ الشعبَ يومٌ حزنُه عَمَم
  39. 39
    براءةٌ لكَ عندَ الموسِعِيك أذىًتُبينُ مالك من حقٍّ وما لَهُم
  40. 40
    نَمْ هادئاً غيرَ مأسوفٍ على زَمنٍيشقى بريءٌ ويَهنَا فيه متَّهَم
  41. 41
    قد أخجلَ الظالمينَ الناسَ مُحتشِمٌمن نفسِه في سبيلِ الناسِ ينتقم
  42. 42
    أبا عليٍ سلامٌ كيف أنتَ؟ وهلْعلِمتَ من بعدِك الأقوامُ كيفَ هم ؟
  43. 43
    تَولَّتِ الأربعونَ السودُ تاركةًجَفناً قريحاً وقلباً شفَّه الوَرَم
  44. 44
    ولو تقضَّتْ عليهم مثلها عَدَدامن السنين لما مَلّوُا وما سَئِموا
  45. 45
    يُسلي التقادمُ عن ثُكْلٍ وعندهُمُثُكْل عليه يُعينُ الجِدَّةَ القِدَم
  46. 46
    جُرْحٌ تَذُرُّ عليه غيرَ راحمةٍكفُّ السياسةِ مِلْحاً كيفَ يلتئم
  47. 47
    تأبَى ليومِكَ ان تنسَى ظَلامتَهمظالِمٌ خَصمُنا فيها هو الحَكَم
  48. 48
    يُغري بتهييجه نقضٌ يجدُّ إذاما كاد حبلٌ من الآمال ينبرِم
  49. 49
    باسم ابنِ سَعدونَ فَاضتْ حرقةٌ طُويَتْدَهْراً وأعلَنَ شجوٌ كانَ يكتَتِم
  50. 50
    بالحزنِ يَفتتحُ الأقوالَ قائلُهاوبالسياسةِ والأجحافِ يَختَتم
  51. 51
    للثُكلِ ثُمَّ لأسبابٍ له اجتَمَعتْملءَ النواظر دمعٌ والقلوبُ دَم
  52. 52
    وحسبُ ابناءِ هذا الشَعبِ موجدةٌأن يَستَغِلّوا به البَلوْى ويَغتَنِموا
  53. 53
    ماذا أقولُ فؤادي ملؤُه ضَرَمٌوهل تُوفِّي شُعوري حفَّه الكَلِم
  54. 54
    حراجةٌ بالأديبِ الحرِّ موقفُهحيثُ الصراحةُ بالارهابِ تَصطدم
  55. 55
    بين الشعورِ وخَنقٌ مُسكِتٌ رَحِمٌفي الرافدين فلا كُنّا ولا الرَحِم
  56. 56
    هذي المناصبُ ان كانتْ بها نِعَمٌللناس فهْيَ على آدابِنا نِقَم
  57. 57
    للشاعرينَ قُلوبٌ في تململهاهي البَراكينُ إذ تَهتاجُها الحِمَم
  58. 58
    لواعجٌ هي إنْ أبديتَها شَرَرٌيُصلي اللسانَ وانْ اخفيتَها سَقَم
  59. 59
    رسائلٌ لي مع الآهاتِ أبعثهاإذ لا اللسانُ يؤدّيها ولا القَلَم
  60. 60
    فليشهَدِ الناسُ طراً إنني خَجِلٌوليشهَدِ الناسُ طراً إنني بَرِم
  61. 61
    وليسمعِ الناسُ شكوىَ من له اجتمعتْغضاضةُ العيشِ والأرهاقُ والبِكَم