فلسطين

محمد مهدي الجواهري

101 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    دَلالاً في مَياديِنِ الجِهادِوتيهاً بالجِراحِ وبالضِّمادِ
  2. 2
    ورَشْفاً بالثغورِ من المَواضيوأخذاً بالعِناق من الجِهاد
  3. 3
    وَعبّاً مِن نميرِ الخُلد يَجريلِمُنْزَفَةٍ دِماؤُهم صَوادي
  4. 4
    وَتَوطيناً على جَمرِ المناياوإخلاداً إلى حَرِّ الجِلاد
  5. 5
    وَإقداماً وإنْ سَرَتِ السَواريبما يُشجي وإن غدتِ الغوادي
  6. 6
    وبذلاً للنفيِس مِن الضحايافَأنْفَسُ منهم شَرفُ البلاد
  7. 7
    حُماةَ الدارِ مسَّ الدارَ ضُرٌّونادى بافتقادكُمُ المُنادي
  8. 8
    أرادَتْكُمْ لِتكفوها فُلُوْلاًمُعرِّزةٍ كأرتالِ الجَراد
  9. 9
    وشاءتْكُمْ لتنهطِلوا عليهاهُطولَ الغيثِ في سَنةٍ جَماد
  10. 10
    وطافَ عليكُمُ حُلُم العَذَارَىمُروَّعةً كُحِلْنَ مِن السُهاد
  11. 11
    يَشُوْقُ الذائدينَ على المَنايانداءُ العاجزاتِ عنِ الذياد
  12. 12
    تطَلعَتِ العيونُ إلى خُيولٍمُحجَّلةٍ مُنشَّرَةِ الهوادي
  13. 13
    خبَرْنَ رَحَى الوغَى فعن اعتِسافٍيَدُرنَ مدارَها وعنِ اعتماد
  14. 14
    إذا الرِجّلانِ مسَّهما لُغوبٌشأتْ بهما اليدانِ عن ارتِداد
  15. 15
    عليها كلُّ أُغلَبَ أرقميٍيَبيسِ العَينِ ريّانِ الفؤاد
  16. 16
    زَوَتْ ما بين جَفْنَيْهِ هُمومٌنَفَتْ عن عينهِ دَرَنَ الرُقاد
  17. 17
    وشدَّتْ خافِقَيهِ فلن يَرِّفاإذا التقيا على الكُرَبِ الشِّداد
  18. 18
    وكلُ مُسَعَّرِ الجَمراتِ يُكسَىمن الغَبَراتِ ثوباً من رماد
  19. 19
    تَمرَّسَ بالحُتوف فلا يُبالىأحادَتْ عنهُ أم عَدَتِ العوادي
  20. 20
    ويا جُثَثاً يَفوحُ المجدُ مِنهافتَعَبقُ في الجبالِ وفي الوِهاد
  21. 21
    سَقَتْكِ الصائباتُ مِن التَّحايامُعطَّرَةً فما صَوبُ العِهاد
  22. 22
    أعزُّ الناسِ في أغلى مماتٍوَخيرُ الزرعِ في خيرِ الحَصِاد
  23. 23
    ويا مُتَقربين إلى المنايايَشُقُّ عليِهمُ وطءُ البِعاد
  24. 24
    رأيتُ الجودَ ملهاةً يُجازَىبها اللاهي بحَمْدٍ مُستفاد
  25. 25
    ومُتَّجَراً يدُرُّ المجدَ ربحاًلكُل مُسلِّفٍ بِيضَ الأيادي
  26. 26
    يُؤدِّي الناسُ ما وَهَبَتَْ كِرامٌوتدفَعُهُ المحافِلُ والنّوادي
  27. 27
    ولكِنْ ثَمَّ للبلوى مِحَكٌّتَميزُ به البخيلَ مِنَ الجواد
  28. 28
    هُنالِكَ إذ يَشُقُّ على المفدَّىفَكاكُ إسارِهِ منْ كفِّ فادي
  29. 29
    تفيضُ النفسُ لا تدري جزاءً- ولا تبغي – إلى يوم المعاد
  30. 30
    ولا يَختَالُ – صاحبُها ازْدِهاءًبما أسدى – على هامِ العباد
  31. 31
    وروحٍ من " صلاح الدّينِ " هَبَّتْمن الأجداثِ مُقلَقَةَ الوِساد
  32. 32
    تَسَاءَلُ هل أتَتْ دوَلٌ ثمانٍضِخامٌ ما أتاه على انفراد
  33. 33
    وما أضفى الحديثُ على قديمٍوما ألقى الطَريفُ على تلاد؟
  34. 34
    وما عِند الدُهاة منِ انْتقامٍومن أخْذٍ بثأرٍ مُستقاد؟
  35. 35
    وهل ضاقوا وهمْ كُثْرٌ ذِراعاًبداهيةٍ نهضتُ بها دَآد
  36. 36
    مَشَيْتُ بطبِّها عَجِلاً فطابتعواقُبها ، وساروا باتِئاد
  37. 37
    بلى كانوا ومَنْ عادَوْا تبيعاًوكنتُ المستقِلَّ ومَن أُعادي
  38. 38
    ومعتدّاً وما تُجدي حياةٌإذا خلتِ النفوسُ مِن اعتِداد
  39. 39
    حَماةَ الدّارِ لم تَتْركْ لشعريفِلَسْطينٌ سوى كَلِمٍ مُعاد
  40. 40
    بَكَيْتُ مصابَها يَفَعاً ووافَتْنِهايَتهُا وخَمْسونٌ عدادي
  41. 41
    قَدَحْتُ لها رَويَّاً من زِنادِيوصُغْت لها رَّوِيَّا من فؤادي
  42. 42
    وألقَيْتُ الظِِلالَ على القوافيعليها يصْطَفقْنَ مِنِ ارتعاد
  43. 43
    وهل عندي سوى قلبٍ مريرٍأُذَوِّبُهُ بكأسٍ مِن سُهاد
  44. 44
    حماةَ الدارِ إنّي لا أُماريوإن قلتُ الجديدَ ولا أُصادي
  45. 45
    وليس تملُّقُ الجُمْهورِ منيولا التَّضْليلُ من شيمي ونادي
  46. 46
    حماةَ الدارِ من عشرينَ عاماًتقضَّتْ فاتَنا يومُ التَّنادي
  47. 47
    دعانا وعدُ بلفورٍ وثنّىوثلّثَ صائحُ البلدِ المُذاد
  48. 48
    ونادتْنا بألسِنَةٍ حِدادٍدِماءٌ في قرارةِ كلِّ وادي
  49. 49
    ومَوجاتٌ من الكُرَبِ الشدادِتراوَحُ بانتقاصٍ وازدياد
  50. 50
    فكنّا نسْتَنِيمُ إلى قُلوبٍقَدَدْناها من الصُّمَ الصِلاد
  51. 51
    وكنّا نستجير إلى زعيمٍكلِيلِ السيفِ لمّاع النِّجاد
  52. 52
    كَذوبِ الدَّمع يسمَنُ في الرَّزاياويَدْعَرُ وهو يَرْفُلُ في الحِداد
  53. 53
    وكنا نمتطي مُهْرَ الطِرادفِلَسْطيناً إلى يومِ اصطياد
  54. 54
    وكانَتْ دَلْوَ نّهازين مدّوابها واستنفدوا ملء المزاد
  55. 55
    وَعَدْناها بثأرٍ مستقادِومجدٍ قد أضَعنا مُسْتَعاد
  56. 56
    بتصريحٍ وصاحبِه مفادِوتصريحٍ يَظَلُّ بلا مفاد
  57. 57
    ومؤتمرٍ تعجَّلَ عاقدوهومؤتمرٍ سيؤذِنُ بانعقاد
  58. 58
    حماةَ الدارِ ما النَّكساتُ سِرٌّولا شيءٌ تَلفَّفَ في بِجَاد
  59. 59
    ولا لُغْزٌ يَحارُ المرءُ فِيهِفَيَجهلُ ما سُداسٌ مِنْ أُحَاد
  60. 60
    ولكِن مِثلَما وَضَحتْ ذُكاءٌونَوَّرَ حاضِرٌ منها وبادي
  61. 61
    فما ذَهبَتْ فِلَسطينٌ بسحرولا كُتِبَ الفناءُ بلا مِداد
  62. 62
    ولا طاحَ البِناءُ بلا انحرافٍولا بَنَتِ اليهودُ بلا عِماد
  63. 63
    وما كنتْ فِلَسْطينٌ لِتَبقىوجيرتُها يُصاحُ بها بَداد
  64. 64
    وسِتُّ جِهاتِها أخذت بجوعٍوجهلٍ ، واحتقارٍ ، واضطهاد
  65. 65
    شعوبٌ تستَرقُّ فما يُبَقّيعلى أثرٍ لها ذُلُّ الصِّفاد
  66. 66
    تُساطُ بها المواهِبُ والمزاياوتُحتَجزُ العقائدُ والمبادي
  67. 67
    وتَطْلُعُ بينَ آونةٍ وأُخرى" بحجَّاج " يُزَيَّفُ أو " زياد "
  68. 68
    فَيُذوي الخَوفُ منها كُلَّ خافٍويُصمي الجَوْرُ منها كلَّ بادي
  69. 69
    وتُنتَهَبُ البلادُ ومِنْ بَنيهايَؤوبُ الناهبون إلى سِناد
  70. 70
    وتَنطلِقُ المطامعُ كاشراتٍتُهدِّدُ ما تُلاقي بازدراد
  71. 71
    وتَنطبِقُ السُّجونُ مُزمجراتٍعلى شبَهٍ ، وظَنٍّ ، واجتهاد
  72. 72
    حُماةَ الدارِ ، ما ميدانُ حَربٍبأعنفَ من مَيادينِ اعتقاد
  73. 73
    فَمثلُكُمُ من الأرواح جسمٌّتُقاسي الموتَ من عَنَتِ الجهاد
  74. 74
    وأخلاقٌ تضيق بِمُغْرياتٍشدادٍ في خُصومَتها لِداد
  75. 75
    تَكادُ تَطيحُ بالعَزماتِ لولارُجولَةُ قادرينَ على العِناد
  76. 76
    رُجولةُ صائمينَ ولو أرادوالكانوا الطاعمينَ بأيّ زاد
  77. 77
    ومَعركةٍ يَظَلُّ الحقُّ فيهايُسالِمُ أو يُهادِنُ أو يُبادي
  78. 78
    وميدانٍ وليس لنازليهِسوى الصَّبرِ المثلَّم من عَتاد
  79. 79
    وكانتْ في السُّطوحِ مَزعزَعاتٍخُطوطٌ يرْتَسِمْنَ منَ الفَساد
  80. 80
    فها هي فرطَ ما جَنَتِ الجوانيإلى عُمقٍ تَغَّورُ وامتداد
  81. 81
    لقَد شبَّتْ عنِ الطَّوقِ المخازيوكانَتْ بنتَ عامٍ في مِهاد
  82. 82
    حُماةَ الدارِ ، لولا سُمُّ غاوِأساغَ شَرابَه فَرطُ التمادي
  83. 83
    وَلَوْغٌ في دم الخِلِّ المُصافيفقل ما شِئتَ في الجنِفِ المُعادي
  84. 84
    ولبَّاسٌ على خَتَلٍ وغَدْرٍثيابَ الواقفينَ على الحِياد
  85. 85
    وَخِبٌ لا يُريكَ متى يُواتيفتأمنَ سرَّهُ ومتى يُصادي
  86. 86
    تَطلّعُ اذ تَطلّعُ في رَخِيٍّوتَقرَعُ حين تَقرعُ في جَماد
  87. 87
    ولولا نازلونَ على هواهسُكارَى في المحبّةِ والوداد!
  88. 88
    نَسُوْا – إلا نفوسَهُمُ – وهامُواغراماً حيثُ هامَ بكلِّ واد
  89. 89
    أجرّهُمُ على ذَهبٍ ، فَجرّوافِلسطيناً على شوكِ القَتاد
  90. 90
    وقادُوها له كَبْشَ افتداءٍصنيعَ الهاربينَ منَ التّفادي
  91. 91
    لكنتم طِبَّ عِلَتِها ، وكانتبكم تُحدَى على يدِ خيرِ حادي
  92. 92
    حُماةَ الدارِ لم تَزَلِ اللّيالييُطوِّحُ رائحٌ منها بغادي
  93. 93
    ولا تَنفكُّ داجيةٌ بأخرىتَعثَّرُ لم يُنِرهْا هَدْيُ هادي
  94. 94
    ولا تألو الضلالَةُ وهي سِقطٌتُكابرُ أنّها أمُّ الرَّشاد
  95. 95
    حماةَ الدار كلُّ مَسِيلِ ظُلمٍوإن طالَ المدى فإلى نَفاد
  96. 96
    وكلُ مُحتَشَّدٍ فإلى انِفِضاضٍوكلُ مُفرَّقٍ فإلى احتشاد
  97. 97
    فصبراً ينكشِفُ ليلٌ عميٌوينَحسرِ البياضُ عن السواد
  98. 98
    وتَتَضِحِ النفوسُ عن الخباياويُفصِحُ مَنْ يُريدُ عن المراد
  99. 99
    وتَندفِعِ الشعوبُ إلى محجٍّمُبينِ الرُشدِ موثوقِ السَّداد
  100. 100
    وتُؤذنْ جذوةٌ إلى انْطِفاءٍيَؤولَ مآلُها أم لاتّقاد
  101. 101
    ومهما كانتِ العُقبى فَلستُمْبمسؤولينَ عن غيبٍ مُراد