فداء لمثواك

محمد مهدي الجواهري

64 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    فِدَاءً لمثواكَ من مَضْجَعِ◆تَنَوَّرَ بالأبلَجِ الأروَعِ
  2. 2
    بأعبقَ من نَفحاتِ الجِنانِ◆رُوْحَاً ومن مِسْكِها أَضْوَعِ
  3. 3
    وَرَعْيَاً ليومِكَ يومِ "الطُّفوف"◆وسَقْيَاً لأرضِكَ مِن مَصْرَعِ
  4. 4
    وحُزْناً عليكَ بِحَبْسِ النفوس◆على نَهْجِكَ النَّيِّرِ المَهْيَعِ
  5. 5
    وصَوْنَاً لمجدِكَ مِنْ أَنْ يُذَال◆بما أنتَ تأباهُ مِنْ مُبْدَعِ
  6. 6
    فيا أيُّها الوِتْرُ في الخالدِينَ◆فَذَّاً ، إلى الآنَ لم يُشْفَعِ
  7. 7
    ويا عِظَةَ الطامحينَ العِظامِ◆للاهينَ عن غَدِهِمْ قُنَّعِ
  8. 8
    تعاليتَ من مُفْزِعٍ للحُتوفِ◆وبُورِكَ قبرُكَ من مَفْزَعِ
  9. 9
    تلوذُ الدُّهورُ فَمِنْ سُجَّدٍ◆على جانبيه ومن رُكَّعِ
  10. 10
    شَمَمْتُ ثَرَاكَ فَهَبَّ النَّسِيمُ◆نَسِيمُ الكَرَامَةِ مِنْ بَلْقَعِ
  11. 11
    وعَفَّرْتُ خَدِّي بحيثُ استراحَ◆خَدٌّ تَفَرَّى ولم يَضْرَعِ
  12. 12
    وحيثُ سنابِكُ خيلِ الطُّغَاةِ◆جالتْ عليهِ ولم يَخْشَعِ
  13. 13
    وَخِلْتُ وقد طارتِ الذكرياتُ◆بِروحي إلى عَالَمٍ أرْفَعِ
  14. 14
    وطُفْتُ بقبرِكَ طَوْفَ الخَيَالِ◆بصومعةِ المُلْهَمِ المُبْدِعِ
  15. 15
    كأنَّ يَدَاً مِنْ وَرَاءِ الضَّرِيحِ◆حمراءَ " مَبْتُورَةَ الإصْبَعِ"
  16. 16
    تَمُدُّ إلى عَالَمٍ بالخُنُوعِ◆وَالضَّيْمِ ذي شَرَقٍ مُتْرَعِ
  17. 17
    تَخَبَّطَ في غابةٍ أطْبَقَتْ◆على مُذْئِبٍ منه أو مُسْبِعِ
  18. 18
    لِتُبْدِلَ منهُ جَدِيبَ الضَّمِيرِ◆بآخَرَ مُعْشَوْشِبٍ مُمْرِعِ
  19. 19
    وتدفعَ هذي النفوسَ الصغارَ◆خوفاً إلى حَرَمٍ أَمْنَعِ
  20. 20
    تعاليتَ من صاعِقٍ يلتظي◆فَإنْ تَدْجُ داجِيَةٌ يَلْمَعِ
  21. 21
    تأرّمُ حِقداً على الصاعقاتِ◆لم تُنْءِ ضَيْراً ولم تَنْفَعِ
  22. 22
    ولم تَبْذُرِ الحَبَّ إثرَ الهشيمِ◆وقد حَرَّقَتْهُ ولم تَزْرَعِ
  23. 23
    ولم تُخْلِ أبراجَها في السماء◆ولم تأتِ أرضاً ولم تُدْقِعِ
  24. 24
    ولم تَقْطَعِ الشَّرَّ من جِذْمِهِ◆وغِلَّ الضمائرِ لم تَنْزعِ
  25. 25
    ولم تَصْدِمِ الناسَ فيما هُمُ◆عليهِ مِنَ الخُلُقِ الأوْضَعِ
  26. 26
    تعاليتَ من "فَلَكٍ" قُطْرُهُ◆يَدُورُ على المِحْوَرِ الأوْسَعِ
  27. 27
    فيابنَ البتولِ وحَسْبِي بِهَا◆ضَمَاناً على كُلِّ ما أَدَّعِي
  28. 28
    ويابنَ التي لم يَضَعْ مِثْلُها◆كمِثْلِكِ حَمْلاً ولم تُرْضِعِ
  29. 29
    ويابنَ البَطِينِ بلا بِطْنَةٍ◆ويابنَ الفتى الحاسرِ الأنْزَعِ
  30. 30
    ويا غُصْنَ "هاشِمَ" لم يَنْفَتِحْ◆بأزْهَرَ منكَ ولم يُفْرِعِ
  31. 31
    ويا واصِلاً من نشيدِ الخُلود◆خِتَامَ القصيدةِ بالمَطْلَعِ
  32. 32
    يَسِيرُ الوَرَى بركابِ الزمانِ◆مِنْ مُسْتَقِيمٍ ومن أظْلَعِ
  33. 33
    وأنتَ تُسَيِّرُ رَكْبَ الخلودِ◆ما تَسْتَجِدُّ لهُ يَتْبَعِ
  34. 34
    تَمَثَّلْتُ يومَكَ في خاطرِي◆ورَدَّدْتُ صوتَكَ في مَسْمَعِي
  35. 35
    وَمَحَّصْتُ أمْرَكَ لم أرْتَهِبْ◆بِنَقْلِ " الرُّوَاةِ " ولم أُُخْدَعِ
  36. 36
    وقُلْتُ: لعلَّ دَوِيَّ السنين◆بأصداءِ حادثِكَ المُفْجِعِ
  37. 37
    وَمَا رَتَّلَ المُخْلِصُونَ الدُّعَاةُ◆من " مُرْسِلِينَ " ومنْ "سُجَّعِ"
  38. 38
    ومِنْ "ناثراتٍ" عليكَ المساءَ◆والصُّبْحَ بالشَّعْرِ والأدْمُعِ
  39. 39
    لعلَّ السياسةَ فيما جَنَتْ◆على لاصِقٍ بِكَ أو مُدَّعِي
  40. 40
    وتشريدَهَا كُلَّ مَنْ يَدَّلِي◆بِحَبْلٍ لأهْلِيكَ أو مَقْطَعِ
  41. 41
    لعلَّ لِذاكَ و"كَوْنِ" الشَّجِيّ◆وَلُوعَاً بكُلِّ شَجٍ مُوْلعِ
  42. 42
    يداً في اصطباغِ حديثِ الحُسَيْن◆بلونٍ أُُرِيدَ لَهُ مُمْتِعِ
  43. 43
    وكانتْ وَلَمّا تَزَلْ بَرْزَةً◆يدُ الواثِقِ المُلْجَأ الألمعي
  44. 44
    صَناعَاً متى ما تُرِدْ خُطَّةً◆وكيفَ ومهما تُرِدْ تَصْنَعِ
  45. 45
    ولما أَزَحْتُ طِلاءَ القُرُونِ◆وسِتْرَ الخِدَاعِ عَنِ المخْدَعِ
  46. 46
    أريدُ "الحقيقةَ" في ذاتِهَا◆بغيرِ الطبيعةِ لم تُطْبَعِ
  47. 47
    وجَدْتُكَ في صورةٍ لم أُرَعْ◆بِأَعْظَمَ منها ولا أرْوَعِ
  48. 48
    وماذا! أأرْوَعُ مِنْ أنْ يَكُون◆لَحْمُكَ وَقْفَاً على المِبْضَعِ
  49. 49
    وأنْ تَتَّقِي دونَ ما تَرْتَئِي◆ضميرَكَ بالأُسَّلِ الشُّرَّعِ
  50. 50
    وأن تُطْعِمَ الموتَ خيرَ البنينَ◆مِنَ "الأَكْهَلِينَ" إلى الرُّضَّعِ
  51. 51
    وخيرَ بني "الأمِّ" مِن هاشِمٍ◆وخيرَ بني " الأب " مِنْ تُبَّعِ
  52. 52
    وخيرَ الصِّحابِ بخيرِ الصُّدُورِ◆كَانُوا وِقَاءَكُ ، والأذْرَعِ
  53. 53
    وقَدَّسْتُ ذِكراكَ لم انتحِلْ◆ثِيَابَ التُّقَاةِ ولم أَدَّعِ
  54. 54
    تَقَحَّمْتَ صَدْرِي ورَيْبُ الشُّكُوكِ◆يِضِجُّ بِجُدْرَانِهِ الأَرْبَعِ
  55. 55
    وَرَانَ سَحَابٌ صَفِيقُ الحِجَاب◆عَلَيَّ مِنَ القَلَقِ المُفْزِعِ
  56. 56
    وَهَبَّتْ رِياحٌ من الطَّيِّبَاتِ◆و" الطَّيِّبِينَ " ولم يُقْشَعِ
  57. 57
    إذا ما تَزَحْزَحَ عَنْ مَوْضِعٍ◆تَأَبَّى وعادَ إلى مَوْضِعِ
  58. 58
    وجَازَ بِيَ الشَّكُّ فيما مَعَ◆" الجدودِ " إلى الشَّكِّ فيما معي
  59. 59
    إلى أن أَقَمْتُ عَلَيْهِ الدَّلِيلَ◆مِنْ " مبدأٍ " بِدَمٍ مُشْبَعِ
  60. 60
    فأسْلَمَ طَوْعَا ً إليكَ القِيَادَ◆وَأَعْطَاكَ إذْعَانَةَ المُهْطِعِ
  61. 61
    فَنَوَّرْتَ ما اظْلَمَّ مِنْ فِكْرَتِي◆وقَوَّمْتَ ما اعْوَجَّ من أضْلُعِي
  62. 62
    وآمَنْتُ إيمانَ مَنْ لا يَرَى◆سِوَى العَقْل في الشَّكِّ مِنْ مَرْجَعِ
  63. 63
    بأنَّ (الإباءَ) ووحيَ السَّمَاءِ◆وفَيْضَ النُّبُوَّةِ ، مِنْ مَنْبَعِ
  64. 64
    تَجَمَّعُ في (جوهرٍ) خالِصٍ◆تَنَزَّهَ عن ( عَرَضِ ) المَطْمَعِ